إردوغان يطلب تحقيقاً بشأن «تلاعب» محتمل بسعر صرف الليرة

بعد تراجعها لأدنى مستوى على الإطلاق

TT

إردوغان يطلب تحقيقاً بشأن «تلاعب» محتمل بسعر صرف الليرة

أصدر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمراً بفتح تحقيق في تلاعب محتمل في الليرة بعد هبوطها إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق الثلاثاء الماضي مسجلة 13.45 ليرة للدولار، في الوقت الذي حملته فيه المعارضة المسؤولية عن ذلك الانهيار بسبب ضغوطه على البنك المركزي لخفض سعر الفائدة وتأكيده أنه سيواصل العمل على خفضه.
وكلف إردوغان «هيئة الرقابة على البنوك»، وهي جهاز متابعة وتدقيق حكومي، التحقيق ورفع تقاريرها لرئاسة الجمهورية، متضمناً تحديد المؤسسات التي اشترت كميات كبيرة من العملات الأجنبية وما إذا كان قد حدث أي تلاعب في سوق الصرف.
وانزلقت الليرة التركية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق يوم الثلاثاء الماضي عندما سجلت 13.45 ليرة للدولار، بعد أن أعلن إردوغان أنه سيواصل العمل على خفض سعر الفائدة، بعدما استجاب البنك المركزي لضغوطه وخفض الفائدة بواقع 400 نقطة أساس منذ سبتمبر (أيلول) الماضي وحتى اجتماعه الأخير، الخميس قبل الماضي، الذي خفض الفائدة فيه بـ100 نقطة.
وعقب قرار البنك المركزي الأخير خفض سعر الفائدة 100 نقطة أساس من 16 إلى 15 في المائة، وما أعقبه من تصريحات لإردوغان حول الاستمرار في خفض سعر الفائدة من أجل حفز الإنتاج والنمو والقضاء على التضخم المرتفع، هبطت الليرة بشكل غير مسبوق وتوالت خسائرها التي بلغت نحو 20 في المائة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي وحده، وأكثر من 45 في المائة منذ بداية العام.
وهبطت الليرة إلى 13.45 مقابل الدولار، حيث فقدت 15 في المائة من قيمتها، في عمليات بيع تاريخية يوم الثلاثاء غداة خطاب لإردوغان بالبرلمان دافع فيه عن تحرك البنك المركزي لخفض سعر الفائدة إلى 15 في المائة رغم وصول التضخم إلى 20 في المائة، قائلاً إن تركيا تخوض «حرب الاستقلال الاقتصادية» ولن تخضع للضغوط من أجل تغيير هذا المسار.
وأضاف إردوغان: «نشهد التلاعب حول سعر الصرف وأسعار الفائدة وارتفاع الأسعار من قبل أولئك الذين يريدون إخراج بلادنا من المعادلة» في تكرار لحديث سابق عن مؤامرات خارجية من أطراف، لم يحددها، تستهدف الاقتصاد التركي. وتحسن أداء الليرة قليلاً، يوم الخميس الماضي، وصعدت إلى مستوى أقل من 12 ليرة للدولار، بعد الإعلان عن تخصيص الإمارات العربية المتحدة 10 مليارات دولار للاستثمار في مشاريع استراتيجية في تركيا مثل الطاقة والصحة، لكن إردوغان تسبب مجدداً في خسائر جديدة لها حيث هبطت إلى مستوى 12.47 ليرة للدولار على خلفية تصريحات له يوم الجمعة جدد فيها الحديث عن مواصلة الحرب على أسعار الفائدة والمؤامرات التي تتعرض لها تركيا من الخارج.
وحملت المعارضة التركية إردوغان المسؤولية عن انهيار العملة، وطالبته بالتوقف عن الإدلاء بتصريحات حول الاقتصاد. وأكدت أنه لا حقيقة لما يروجه عن مؤامرات خارجية، وأن التاريخ سيكتب أن الأزمة الاقتصادية الحالية في تركيا سببها إردوغان.
بالتوازي؛ أعلنت الحكومة التركية عن زيادة الضريبة على السيارات بنسبة 36.2 في المائة مطلع عام 2022، تبعاً لارتفاع الأسعار، كما سيتم تطبيق زيادات على المخالفات المرورية بالنسبة ذاتها.
وانتقدت المعارضة الخطوة. وقال المتحدث باسم «حزب الشعب الجمهوري»؛ أكبر أحزاب المعارضة، فائق أوزتراك، إن زيادة ضريبة السيارات الجديدة ما هي إلا اضطهاد للشعب التركي.
وأضاف أوزتراك في تغريدة على «تويتر»: «استيقظنا في الصباح على زيادة في الضرائب والرسوم بمقدار 36.2 في المائة، ووفقاً لتوقعات زيادة رواتب العاملين والمتقاعدين بالنسبة للتضخم؛ من المتوقع أن تكون 9.8 في المائة... وأنت الآن تقوم بزيادة على الضرائب والرسوم والمستندات تقدر بـ36.2 في المائة... هذا يسمى اضطهاد للأمة».
وعّد رئيس «حزب المستقبل التركي» المعارض، أحمد داود أوغلو، أن الحكومة التركية لا تحصل ضرائب وإنما تفرض خراجاً على المواطنين.
وتستعد الحكومة التركية لزيادة ضريبة السيارات بنسبة 36.20 في المائة، وذلك تبعاً لارتفاعات الأسعار المستمرة، قبيل حلول عام 2022.
من ناحية أخرى، تشهد أسعار زيوت الطعام ارتفاعاً ملحوظاً، مع اتهامات للتجار بتخزينها ورفع الأسعار بالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار بشكل كبير أمام الليرة التركية خلال الأيام الماضية. وتراوحت الزيادات في الأسعار بين 40 و50 في المائة.
واتهم رئيس «جمعية تجار الأغذية»، غالب أيكاش، منتجي الزيوت بتقليل المعروض في ظل ارتفاع الأسعار من أجل الحفاظ على مكاسبهم، لافتاً إلى أن تركيا تستورد نحو 45 في المائة من احتياجاتها من زيت عباد الشمس، ومع ارتفاع أسعار السلع الأساسية في العالم؛ تزداد أسعار الزيوت المستوردة.
وتستورد تركيا أغلب احتياجاتها من زيت عباد الشمس وبذوره من روسيا. وكان ثالث أكثر المنتجات المستوردة في عام 2020 بقيمة 760 مليون دولار، ليأتي أيضاً ضمن أكثر المنتجات المستوردة في الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي بقيمة تصل إلى 700 مليون دولار، بحسب بيانات وزارة التجارة الخارجية التركية.



توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».