توقعات إيطالية بنمو اقتصادي 6.4% للعام الحالي

TT

توقعات إيطالية بنمو اقتصادي 6.4% للعام الحالي

أشارت دراسة، أجراها الاتحاد العام الإيطالي للصناعات «كونفينداستريا» إلى أن الاقتصاد الإيطالي، ربما يتعافى من جائحة فيروس كورونا، أسرع مما كان متوقعا سابقا، لينمو بواقع 6.4 في المائة هذا العام.
وأظهرت الدراسة أن ربعا ثالثا قويا سيسمح بأن يزيد الناتج المحلي الإجمالي لعام 2021، بما يتراوح ما بين 6.3 و6.4 في المائة، أي أعلى بكثير من التوقعات الرسمية للحكومة، التي بلغت 6 في المائة.
وتابع الاتحاد أنه سيتم الحفاظ على تلك الوتيرة، حتى مع تباطؤ الربع الرابع، بسبب ندرة المواد الخام وحالة عدم اليقين بسبب زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا.
كانت إيطاليا من بين الدول الأكثر تضررا من الجائحة، وانكمش الاقتصاد بحوالي 9 في المائة العام الماضي. وأظهرت الدراسة أن البلاد يتعين أن تعود إلى مستويات النمو قبل كورونا، بحلول الربع الأول من عام 2022.
كان وزير المالية الإيطالي دانيلي فرانكو، قد قال أوائل سبتمبر الماضي، إن اقتصاد بلاده سينمو بما لايقل عن 5.8 في المائة العام الحالي في ظل التعافي من جائحة كورونا، مما سيتيح للحكومة تحسين أهداف العجز والدين.
وكان الاقتصاديون قد توقعوا في أبريل الماضي نمو الاقتصاد بنسبة 4.5 في المائة. وكانت الحكومة قد توقعت في وقت سابق من العام أن يبلغ الدين نحو 160 في المائة من إجمالي الناتج المحلي وعجز الموازنة نحو 11.8 في المائة.
ويشار إلى أن إيطاليا تشهد أقوى تعاف اقتصادي منذ السبعينات، في الوقت الذي يتعافى فيه العالم من أزمة فيروس كورونا.



صندوق النقد يفرج عن 188 مليون دولار للأردن ويشيد بـ«استقراره المالي» رغم الحرب

منظر للعديد من المباني في وسط العاصة الأردنية عمان (د.ب.أ)
منظر للعديد من المباني في وسط العاصة الأردنية عمان (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد يفرج عن 188 مليون دولار للأردن ويشيد بـ«استقراره المالي» رغم الحرب

منظر للعديد من المباني في وسط العاصة الأردنية عمان (د.ب.أ)
منظر للعديد من المباني في وسط العاصة الأردنية عمان (د.ب.أ)

أعلن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي عن إتمام المراجعة الخامسة لبرنامج «تسهيل الصندوق الممتد» (EFF) والمراجعة الثانية لبرنامج «تسهيل الصلابة والاستدامة» (RSF) مع الأردن، مما يتيح للمملكة صرفاً فورياً لنحو 188 مليون دولار لدعم المستهدفات الاقتصادية والمالية للبلاد.

وأوضح الصندوق، في بيان صادر من واشنطن، أن هذا القرار يسمح للأردن بشراء نحو 134 مليون دولار بموجب آلية التسهيل الممتد، وصرف 54 مليون دولار من برنامج الصلابة والاستدامة. ويهدف هذا الدعم إلى مساندة البرنامج الاقتصادي للسلطات الأردنية، والمتمثل في الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، وخفض الدين العام، وتحفيز نمو اقتصادي يقوده القطاع الخاص لخلق فرص العمل.

صمود مالي بوجه «رياح الحرب»

وأشاد الصندوق بنجاح الأردن في الحفاظ على استقراره الاقتصادي الكلي رغم «الرياح المعاكسة الشديدة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط»، بفضل السياسات الحصيفة، والاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، والدعم الدولي القوي.

وأشار البيان إلى أنه على الرغم من تسبب الحرب في اضطرابات مؤقتة بأسواق الطاقة، وتراجع السياحة، وارتفاع تكاليف الشحن، فإن معظم القطاعات الاقتصادية واصلت عملها بشكل طبيعي، بل واستفاد بعضها من قوة الطلب الخارجي وارتفاع أسعار الصادرات، مع بقاء معدلات التضخم منخفضة والمصدات الخارجية قوية. وتوقع الصندوق أن يتسارع نمو الاقتصاد الأردني في عام 2027 مدعوماً بإطلاق مشاريع استثمارية ضخمة.

وقال كينجي أوكامورا، نائب المدير العام للصندوق ورئيس الجلسة: «حافظ الأردن على استقراره المالي رغم البيئة الإقليمية المليئة بالتحديات، حيث جاء الأداء المالي خلال الربع الأول من عام 2026 متماشياً مع أهداف البرنامج»، مؤكداً أهمية استمرار الإصلاحات لتعزيز مرونة الاقتصاد وحماية الأسر الضعيفة.

المؤشرات الرقمية والتوقعات

وأظهرت البيانات التقديرية والمستهدفة المرفقة بتقرير الصندوق لعام 2026 ثباتاً في الأداء المالي، وجاءت أبرز المؤشرات كالتالي:

  • النمو الاقتصادي: توقع الصندوق أن يسجل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للأردن 2.7 في المائة خلال عام 2026 (مقارنة بـ2.8 في المائة في 2025)، على أن يرتفع إلى 3.1 في المائة في عام 2027.
  • التضخم: رجح الصندوق ارتفاعاً طفيفاً ومسيطر عليه في معدل التضخم ليصل إلى 2.5 في المائة في 2026 مقارنة بـ1.8 في المائة العام الماضي.
  • الدين العام: توقع التقرير تراجعاً تدريجياً في إجمالي الدين الحكومي المضمون ليصل إلى 108.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026 (نزولاً من 109 في المائة في 2025)، في حين يبلغ الدين الصافي (بعد استبعاد حيازات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي) نحو 82.5 في المائة.
  • العجز المالي: يُتوقع أن يتقلص عجز الموازنة المركزية العام (شاملاً الدعم الإحصائي) إلى 4.6- في المائة من الناتج المحلي في 2026 مقارنة بـ 5.0- في المائة في 2025.
  • الاحتياطيات الأجنبية: ستحافظ المملكة على مصدات نقدية متينة؛ إذ يُتوقع أن تغطي الاحتياطيات الدولية الإجمالية 8.0 أشهر من المستوردات في 2026.

وأكد الصندوق أن السياسة النقدية للبنك المركزي الأردني لا تزال موجهة بشكل ملائم لحماية الاستقرار المالي ودعم نظام ربط سعر صرف الدينار بالدولار الأميركي، مشدداً على ضرورة استمرار الدعم الدولي المالي والزمني الصادق للأردن لمساعدته على تحقيق أهدافه التنموية وتحمل أعباء استضافة الأعداد الكبيرة من اللاجئين.


النحاس يتراجع مع تنامي رهانات رفع الفائدة الأميركية رغم اتفاق السلام

عامل في مصنع لإنتاج الكابلات الكهربائية بمدينة باويينغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
عامل في مصنع لإنتاج الكابلات الكهربائية بمدينة باويينغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

النحاس يتراجع مع تنامي رهانات رفع الفائدة الأميركية رغم اتفاق السلام

عامل في مصنع لإنتاج الكابلات الكهربائية بمدينة باويينغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
عامل في مصنع لإنتاج الكابلات الكهربائية بمدينة باويينغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

تراجعت أسعار النحاس يوم الخميس، بعدما طغت التوقعات المتشددة للسياسة النقدية الأميركية على التحسن الذي شهدته شهية المستثمرين للمخاطرة عقب الإعلان عن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.76 في المائة ليصل إلى 13,710 دولارات للطن المتري بحلول الساعة 07:00 بتوقيت غرينيتش، وفق «رويترز».

كما تراجع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.48 في المائة إلى 104,780 يواناً (15,497 دولاراً) للطن، لينهي أسبوعاً مختصراً بسبب عطلة عيد قوارب التنين في الصين، الممتدة من 19 إلى 21 يونيو (حزيران)، على مكاسب أسبوعية طفيفة بلغت 0.11 في المائة.

واستقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في شهرين، بعدما أبقى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير، في حين أظهرت توقعاته المحدثة أن تسعة من أصل 19 مسؤولاً في البنك المركزي يتوقعون الآن رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026، مقارنة بعدم وجود أي توقعات برفعها قبل ثلاثة أشهر.

ويؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة المعادن المقومة بالعملة الأميركية على حائزي العملات الأخرى، فيما تمثل أسعار الفائدة المرتفعة عاملاً ضاغطاً على السلع المرتبطة بالنمو الاقتصادي، وعلى رأسها النحاس.

وجاءت هذه التوجهات خلال أول اجتماع للسياسة النقدية برئاسة كيفن وارش، حيث عمد «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تقليص صياغة بيانه وإلغاء بعض التوجيهات المتعلقة بالتحركات قصيرة الأجل، ما ترك الأسواق أمام قدر أكبر من الضبابية بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً.

وأدى هذا التحول المتشدد في توقعات السياسة النقدية الأميركية إلى تقليص أثر الارتياح الذي وفره اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران لسوق النحاس.

وكان البلدان قد نشرا، يوم الأربعاء، نص اتفاق مؤقت يتضمن 14 بنداً، يقضي بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً إضافية، ريثما تستكمل المفاوضات للتوصل إلى هدنة دائمة.

وكانت أسعار النحاس قد تعرضت لضغوط خلال الأشهر الماضية بفعل ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب الإيرانية، إذ غذّى ذلك المخاوف التضخمية وأضعف الإقبال على الأصول المرتبطة بالنمو. إلا أن الاتفاق الأخير أسهم في تبديد جزء كبير من المكاسب التي حققها النفط منذ اندلاع الحرب، ما خفف من حدة المخاوف المرتبطة بالتضخم.

وفي الصين، أكبر مستهلك للنحاس في العالم، يسعى كبار المنتجين إلى توسيع عضوية فريق مشتريات مصاهر النحاس الصيني، بهدف تعزيز قدرتهم التفاوضية في عقود شراء مركزات النحاس من شركات التعدين، في ظل استمرار شح الإمدادات العالمية.

ويأتي هذا التوجه في وقت تجري فيه المصاهر الصينية مفاوضات مع شركة التعدين التشيلية «أنتوفاغاستا» بشأن عقود توريد جديدة لمركزات النحاس، بينما لا تزال رسوم المعالجة والتكرير الفورية عند مستويات متدنية للغاية، ما يضطر المصاهر إلى دفع مبالغ فعلية لشركات التعدين مقابل الحصول على الخام.

كما امتنع فريق مشتريات مصاهر النحاس الصيني، للربع السادس على التوالي، عن إصدار توجيهات ربع سنوية بشأن رسوم المعالجة والتكرير، تفادياً لترسيخ مستوى مرجعي سلبي في السوق.

وعلى صعيد المعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، تراجع الألومنيوم بنسبة 0.34 في المائة، والزنك بنسبة 0.50 في المائة، والرصاص بنسبة 0.66 في المائة، والنيكل بنسبة 0.89 في المائة، فيما هبط القصدير بنسبة 1.96 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فقد ارتفع الألومنيوم بنسبة 0.38 في المائة والزنك بنسبة 0.39 في المائة، بينما تراجع الرصاص بنسبة 0.15 في المائة، والنيكل بنسبة 0.03 في المائة، والقصدير بنسبة 2.03 في المائة.


معهد ألماني يحذر من تباطؤ النمو مع ارتفاع التضخم بفعل صدمة الطاقة

سفينة شحن تبحر في نهر الماين أمام أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)
سفينة شحن تبحر في نهر الماين أمام أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)
TT

معهد ألماني يحذر من تباطؤ النمو مع ارتفاع التضخم بفعل صدمة الطاقة

سفينة شحن تبحر في نهر الماين أمام أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)
سفينة شحن تبحر في نهر الماين أمام أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)

أفاد معهد «آي إم كيه» (IMK) للأبحاث الاقتصادية، يوم الخميس، بأن الاقتصاد الألماني سينمو بمعدل أقل مما كان متوقعاً في السابق خلال العامين الحالي والمقبل، وذلك في ظل الخسائر الكبيرة التي خلفتها الحرب في إيران وصدمة أسعار الطاقة الناتجة عنها، والتي ألقت بظلالها على الاستهلاك والاستثمار.

وتوقع معهد السياسات الماكرواقتصادية أن ينمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0.6 في المائة في عام 2026 و0.9 في المائة في عام 2027، خافضاً بذلك توقعاته السابقة الصادرة في مارس (آذار) بمقدار 0.3 و0.7 نقطة مئوية على التوالي.

وأوضح المعهد أن هذه الآفاق المستقبلية تفترض عدم تصاعد الصراع بشكل أكبر، وعودة شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها في وقت لاحق من هذا العام، فضلاً عن عدم تعرض البنية التحتية للنفط والغاز في دول الخليج لأضرار إضافية جسيمة.

وقال سيباستيان دوليان، مدير معهد «آي إم كيه»، إن «الأضرار الاقتصادية الناجمة عن حرب إيران كبيرة، ولكن يمكن استيعابها وإدارتها إذا لم يمتد الصراع لشهور طويلة».

ومن المتوقع أن يسجل التضخم متوسطاً يبلغ 2.8 في المائة في عام 2026، وهو مستوى أعلى مما كان مفترضاً في السابق، قبل أن يتراجع إلى 2.3 في المائة في عام 2027.

وأشار المعهد إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة من شأنه أن يكبح الاستهلاك الخاص، في حين يُتوقع أن يدعم نمو الاستثمار العام مسار الاقتصاد بشكل أقوى في العام المقبل.

وحث المعهد البنك المركزي الأوروبي على تجنب الزيادات الحادة في أسعار الفائدة، محذراً من أن حدوث ركود اقتصادي ناجم عن السياسة النقدية لن يكون مفيداً إذا ما ثبت أن صدمة الطاقة مؤقتة.