بايدن يتَّصل ببوتين وزيلينسكي لخفض التوتر على حدود أوكرانيا

واشنطن تؤكد أن كل «الخيارات مطروحة» على الطاولة

أعرب زيلينسكي عن قلقه من إشارات «خطيرة جداً» ترسلها روسيا إلى أوكرانيا متهماً إياها بنشر قوات جديدة على الحدود (إ.ب.أ)
أعرب زيلينسكي عن قلقه من إشارات «خطيرة جداً» ترسلها روسيا إلى أوكرانيا متهماً إياها بنشر قوات جديدة على الحدود (إ.ب.أ)
TT

بايدن يتَّصل ببوتين وزيلينسكي لخفض التوتر على حدود أوكرانيا

أعرب زيلينسكي عن قلقه من إشارات «خطيرة جداً» ترسلها روسيا إلى أوكرانيا متهماً إياها بنشر قوات جديدة على الحدود (إ.ب.أ)
أعرب زيلينسكي عن قلقه من إشارات «خطيرة جداً» ترسلها روسيا إلى أوكرانيا متهماً إياها بنشر قوات جديدة على الحدود (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أنه يعتزم إجراء محادثات مع نظيريه الروسي والأوكراني، في محاولة لتخفيف التوتر بين بلديهما، في ظل اتهامات أميركية وغربية لروسيا بحشد قواتها على حدود أوكرانيا، تمهيداً لاجتياحها. ولدى سؤاله قبيل توجهه لقضاء إجازة الأعياد، عمّا إذا كان سيتحدث إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أجاب بايدن: «على الأرجح»، معرباً في الوقت ذاته عن «قلقه» من الوضع على الحدود الأوكرانية، مؤكداً دعمه وحدة أراضي أوكرانيا. في هذا الوقت، أعلنت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون أوروبا وأوراسيا، كارين دونفريد، أن جميع الخيارات مطروحة، في كيفية الرد على الحشد العسكري الروسي «الكبير وغير المعتاد» قرب الحدود مع أوكرانيا. وعبرت عن قلقها من إشارات «خطيرة» ترسلها موسكو على الحدود. وقالت دونفريد في إفادة هاتفية مع الصحافيين، حول الزيارة التي يزمع وزير الخارجية أنتوني بلينكن القيام بها الأسبوع المقبل إلى لاتفيا والسويد، ولقاءاته المرتقبة مع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، إن الناتو سيتخذ قراراً بشأن الخطوة المقبلة بعد المشاورات التي سيجريها الوزراء. وأضافت: «كما يمكنكم أن تتوقعوا، كل الخيارات مطروحة وهناك جعبة تشمل كثيراً من الخيارات المتنوعة». وأكدت دونفريد أن الولايات المتحدة «تراقب عن كثب» الوضع، «وستتشاور» مع شركائها حول «طريقة وقف» التحرك الروسي المحتمل. ورداً على سؤال عما إذا كان بلينكن سيلتقي بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أثناء وجوده في استوكهولم، قالت دونفريد إنه ليس لديها ما تعلنه في هذا الأمر.
وكانت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، إميلي هورن قد أعلنت في بيان، أن البيت الأبيض دعا إلى بذل جهود دبلوماسية لتهدئة التوتر على الحدود الأوكرانية. وقالت هورن إن مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، أجرى محادثة مع مساعد الرئيس الأوكراني، أندريه يرماك وناقشا المخاوف حيال «أنشطة روسيا العسكرية المستمرة قرب الحدود الأوكرانية، وخطابها القاسي تجاه أوكرانيا». وشددت على أنهما اتفقا على وجوب مواصلة جميع الأطراف الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر. وأكدت هورن أن سوليفان شدد على «التزام الولايات المتحدة الثابت بسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها».
من جهته، حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ، روسيا أول من أمس (الجمعة)، من أن أي استخدام للقوة ضد أوكرانيا سيكون له «ثمن باهظ» على موسكو. وقال إن روسيا حشدت عتاداً عسكرياً ثقيلاً ودبابات وقوات قتالية قرب أوكرانيا. كما عبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مع نظيره البولندي ماتيوش مورافيتسكي الذي التقاه في لندن، عن «الدعم الثابت» لأوكرانيا، بحسب بيان صادر عن «تن داونينغ ستريت».
وتتهم كييف وحلفاؤها الغربيون روسيا بإرسال قوات وأسلحة عبر الحدود دعماً للانفصاليين، وهو أمر تنفيه موسكو، وتتهم كييف وحلف شمال الأطلسي والغربيين بتأجيج التوتر، عبر القيام بمناورات عسكرية قرب الحدود الروسية. وقال سيرغي ناريشكين مدير المخابرات الخارجية السبت، إن روسيا لا تخطط لغزو أوكرانيا، وإن التلميحات بخلاف ذلك هي دعاية أميركية خبيثة. وقال ناريشكين في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي الروسي: «أريد طمأنة الجميع. لن يحدث شيء من هذا القبيل». وأضاف: «كل ما يحدث حول هذا الموضوع الآن هو بالطبع دعاية خبيثة من قبل وزارة الخارجية الأميركية». وقالت روسيا مراراً، إن لها الحرية في نقل قواتها داخل أراضيها، وإن مثل هذه التحركات لا ينبغي أن تكون مدعاة للقلق.
واتهم الرئيس الأوكراني زيلينسكي الجمعة، روسيا بتدبير محاولة انقلاب ضده في الأيام القليلة المقبلة، يشارك فيها أشخاص من روسيا وأوكرانيا، بينهم قطب الأعمال الأوكراني النافذ رينات أحمدوف، الذي نفى ذلك. وأعرب زيلينسكي عن قلقه من إشارات «خطيرة جداً»، ترسلها روسيا إلى أوكرانيا، متهماً إياها بنشر قوات جديدة على الحدود. وأضاف أن بلاده على استعداد كامل لمواجهة أي تصعيد عسكري محتمل مع موسكو. ونفى المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف تلك الادعاءات، قائلاً إن «روسيا لا تقوم بمثل هذه الأمور». وأوقعت الحرب بين الانفصاليين الموالين لروسيا والقوات الأوكرانية في شرق البلاد 13 ألف قتيل منذ 2014.
ونفت وزارة الخارجية الروسية اتهام ألمانيا وفرنسا لموسكو بأنها رفضت المشاركة في اجتماع وزاري في إطار صيغة «رباعية نورماندي» التي تضم روسيا وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا. ووصفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الاتهام، الذي ورد في تصريحات وزارتي الخارجية الألمانية والفرنسية، وقالت إنها «لا أساس لها». وبحسب ما أوردته قناة «آر تي» على موقعها الإلكتروني أمس (السبت)، قالت زاخاروفا إن الصيغة الرئيسية لتسوية النزاع في أوكرانيا هي مجموعة الاتصال التي تشارك فيها أطراف النزاع، وهي كييف ودونيتسك ولوجانسك، وتقوم روسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بدور الوساطة.
وأشارت المتحدثة إلى أن الصيغة الأخرى هي «رباعية نورماندي» التي تهدف إلى مساعدة عملية السلام ومراقبة تنفيذ اتفاقيات مينسك للتسوية. وأعادت زاخاروفا إلى الأذهان أن مبادئ التسوية المتفق عليها واردة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2202، الذي أقر اتفاقيات مينسك وإعلان زعماء دول «رباعية نورماندي»، وأهم تلك المبادئ عدم وجود بديل للتسوية السلمية والحوار المباشر بين كييف ودونيتسك ولوجانسك، إضافة إلى تسلسل محدد من الخطوات التي تعد استعادة سيطرة أوكرانيا على حدودها مع روسيا الأخيرة منها.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.