صدمة عنيفة في أسواق الأسهم العالمية

بقيادة قطاعات السفر والبنوك والسلع الأولية

امتدت الخسائر إلى جميع الأسواق الكبرى بقيادة أسهم قطاعات السفر والسلع الأولية (أ.ف.ب)
امتدت الخسائر إلى جميع الأسواق الكبرى بقيادة أسهم قطاعات السفر والسلع الأولية (أ.ف.ب)
TT

صدمة عنيفة في أسواق الأسهم العالمية

امتدت الخسائر إلى جميع الأسواق الكبرى بقيادة أسهم قطاعات السفر والسلع الأولية (أ.ف.ب)
امتدت الخسائر إلى جميع الأسواق الكبرى بقيادة أسهم قطاعات السفر والسلع الأولية (أ.ف.ب)

تراجعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية تراجعا حادا عند الفتح يوم الجمعة، وكانت الأسهم المرتبطة بقطاعات السفر والبنوك والسلع الأولية الأكثر تضررا من موجة الإقبال على البيع بفعل أنباء اكتشاف سلالة جديدة من فيروس كورونا قد تكون مقاومة للقاحات.
وتراجع المؤشر داو جوز الصناعي 437.69 نقطة، أو 1.22 بالمائة عند الفتح، إلى 35366.69 نقطة. ونزل المؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي 36.83 نقطة، أو 0.78 بالمائة، إلى 4664.63 نقطة، في حين هبط المؤشر ناسداك المجمع 180.85 نقطة، أو 1.14 بالمائة، إلى 15664.38 نقطة.
وتراجعت الأسهم الأوروبية بأكثر من ثلاثة بالمائة، وبحلول الساعة 0819 بتوقيت غرينتش نزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 3.3 بالمائة متجها صوب تسجيل أسوأ جلسة منذ أكثر من عام. كما انخفض المؤشر فايننشيال تايمز 100 البريطاني 3.3 بالمائة، وتراجع المؤشر داكس الألماني 3.4 بالمائة، ونزل المؤشر كاك 40 الفرنسي 4.3 بالمائة.
وهوت أسهم قطاع السفر والترفيه 6.5 بالمائة بعدما أعلنت بريطانيا فرض حظر مؤقت على رحلات الطيران من جنوب أفريقيا وعدة بلدان مجاورة بدءا من الساعة 1200 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة.
ونزل سهم آي.إيه.جي المالكة للخطوط الجوية البريطانية وسهم شركة إيزي جيت بأكثر من 12 بالمائة، في حين تراجع سهم كارنيفال المشغلة لرحلات بحرية وسهم تي.يو.آي السياحية بين 12 و15 بالمائة.
ونزل قطاع أسهم شركات النفط والغاز 5.8 بالمائة، في حين تراجع قطاع شركات التعدين 4.4 بالمائة، كما انخفضت أسعار النفط متأثرة بأنباء السلالة الجديدة لكورونا التي عززت مخاوف من التباطؤ الاقتصادي.
وفي آسيا، تراجع المؤشر نيكي الياباني إلى أدنى مستوى خلال شهر بفعل المخاوف، فضلا عن أنباء ذكرت أن الصين طلبت من شركة ديدي الصينية لخدمات نقل الركاب شطب إدراجها في بورصة نيويورك مما أثر سلبا أيضا على المعنويات.
ونزل نيكي 2.53 بالمائة ليغلق عند 28751.62 نقطة، وهو أقل مستوى إغلاق منذ 25 أكتوبر (تشرين الأول)، وسجل أكبر تراجع يومي له خلال أكثر من خمسة شهور. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.01 بالمائة ليغلق عند 1984.98 نقطة، وهو أقل مستوى في ستة أسابيع. ونزل نيكي خلال الأسبوع 3.3 بالمائة، في حين تراجع توبكس 2.9 بالمائة، وهو أكبر مستوى انخفاض للمؤشرين منذ الأسبوع الأخير من سبتمبر (أيلول).
وكانت الأسهم المرتبطة بالسفر، التي كانت تستفيد من زيادة الاستهلاك المحلي بفعل الاحتواء الناجح للفيروس، الأكثر تضررا. وهوى مؤشر توبكس لشركات الطيران 5.4 بالمائة إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر، في حين تراجع مؤشر توبكس للنقل البري، الذي يضم أسهم شركات تشغيل القطارات على نحو أساسي، 2.9 بالمائة إلى أقل مستوى في عام. وتراجع سهم إيه.إن.إيه هولدينغز 4.5 بالمائة بعدما جمعت شركة الطيران أموالا عبر بيع سندات قابلة للتحويل في خطوة تلقي الضوء على الصعوبات التي تواجه القطاع.
وبين شركات تشغيل السكك الحديدية نزل سهم كيسي إلكتريك 6.3 بالمائة لتصبح الأسوأ أداء على المؤشر نيكي.
وانخفض سهم مجموعة سوفت بنك 5.2 بالمائة بعدما ذكرت وكالة بلومبرغ أن الجهات التنظيمية في الصين طلبت من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركة خدمات نقل الركاب العملاقة ديدي غلوبال وضع خطة لشطب الإدراج في بورصة نيويورك بفعل مخاوف متعلقة بأمن البيانات. وسوفت بنك مستثمر كبير في شركات تكنولوجيا صينية مدرجة في الولايات المتحدة منها ديدي وعلي بابا.



«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام؛ مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.

وارتفع مؤشر ثقة «معهد إيفو» نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة «فاكت سيت» للبيانات المالية. ويعدّ هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس (آذار) 2025، عندما شجع زعيمُ المعارضة آنذاك المستشارُ الحالي فريدريش ميرتس قطاعَ الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»: «تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي، فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً».

وعززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.

لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي؛ مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.

وقال نيكلاش: «هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم السبت، عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة؛ مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.

وقال بيتر لايبينغر، رئيس «مجموعة الصناعات الألمانية»، يوم الاثنين: «لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي»، مضيفاً: «تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة».


«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
TT

«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)

أبرمت شركة «شيفرون»، يوم الاثنين، ‌اتفاقاً ⁠مع ​شركة «نفط ⁠البصرة» المملوكة للحكومة العراقية، ⁠من ‌أجل ‌تبادل ​بيانات ‌سرية ‌متعلقة بحقل «غرب ‌القرنة 2» النفطي.

وأوضح بيان صحافي من المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، أن «رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، رعى مراسم توقيع اتفاقيتَي المبادئ الأولية: الأولى بين شركة (نفط البصرة) وشركة (شيفرون) الأميركية لنقل إدارة حقل (غرب القرنة 2)، والثانية مع شركتَي نفط ذي قار والشمال، لتطوير حقل الناصرية والرقع الاستكشافية الأربع في محافظة ذي قار، إضافة إلى تطوير حقل بلد في صلاح الدين التي تضمنت تعديل الاتفاق السابق بإضافة حقل الناصرية إليه».

وأكد رئيس مجلس الوزراء على «أهمية هذه الاتفاقيات في استكمال إصلاحات القطاع النفطي، والأثر الإيجابي في رفع المستوى الاقتصادي والمعيشي في محافظتي ذي قار وصلاح الدين».

ولفت البيان إلى أن «شركة (نفط البصرة) وشركة (لوك أويل)، كانتا قد وقعتا اتفاقية تسوية، يتم من خلالها تحويل العقد بشكل مؤقت إلى شركة (نفط البصرة) وتسوية جميع المستحقات المالية بين الطرفين، وتكون هذه التسوية نافذة من تاريخ مصادقة مجلس الوزراء عليها».

وتابع البيان: «كذلك تم توقيع اتفاقية إطارية بين شركات (نفط البصرة) و(لوك أويل) و(شيفرون) الأميركية، يُسمح بموجبها بانتقال العقد مؤقتاً إلى شركة (نفط البصرة) الذي ستحيله شركة (نفط البصرة) إلى شركة (شيفرون) بعد استكمال التفاوض والاتفاق على بنود العقد الجديد. وتعد هذه الاتفاقية ضامنة للتفاوض الحصري لمدة عام إلى شركة (شيفرون)، بموجب المعايير التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين».


كوريا الجنوبية تشكك في إمكانية استرداد الرسوم الجمركية من أميركا

شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تشكك في إمكانية استرداد الرسوم الجمركية من أميركا

شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)

قال ​وزير الصناعة الكوري الجنوبي كيم جونغ كوان، يوم الاثنين، إن هناك حالة من الغموض بشأن استرداد المبالغ التي دفعتها الشركات ‌الكورية الجنوبية ‌رسوماً ​جمركية ‌بعد ⁠أن ​ألغت المحكمة ⁠العليا الأميركية رسوم ترمب.

وأضاف الوزير في تصريحات للصحافيين، أن رقائق أشباه الموصلات ليست خاضعة للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ⁠الأميركي مؤخراً عقب صدور ‌قرار ‌المحكمة.

وفي وقت سابق، ​قال ‌الوزير خلال اجتماع ‌مع ممثلي مجتمع الأعمال، إن كوريا الجنوبية ستواصل التشاور مع الولايات المتحدة للحفاظ ‌على «توازن المصالح» بين البلدين الذي تم ⁠التوصل ⁠إليه من خلال اتفاقية الرسوم الجمركية السابقة.

ولم يحدد الوزير الإجراءات التي ستتخذها كوريا الجنوبية، إن وُجدت، بشأن الرسوم الجمركية بنسبة 15 في المائة التي فرضها ​الرئيس الأميركي ​بعد قرار المحكمة العليا.

كانت المحكمة العليا الأميركية قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

كان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.