جيرارد يعود إلى الدوري الإنجليزي بمهمة لم تكتمل

بعد فشله في الحصول على لقب الدوري لاعباً مع ليفربول 18 عاماً

جيرارد وفرحة انتصار فيلا في أول مباراة تحت قيادته (رويترز)
جيرارد وفرحة انتصار فيلا في أول مباراة تحت قيادته (رويترز)
TT

جيرارد يعود إلى الدوري الإنجليزي بمهمة لم تكتمل

جيرارد وفرحة انتصار فيلا في أول مباراة تحت قيادته (رويترز)
جيرارد وفرحة انتصار فيلا في أول مباراة تحت قيادته (رويترز)

عندما سُئل ستيفن جيرارد عما إذا كان قد عاد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر قوة مما كان عليه عندما تركه، رد قائلاً: «لقد لعبت في دوري صعب للغاية، وعملت بكل جدية للفوز بهذه المسابقة على مدار 17 أو 18 عاماً، ولم أتمكن من القيام بذلك قط، لذا فأنا على دراية كاملة بمدى قوة وصعوبة المسابقة: المبارزات الفردية، والتنافس، والفرق. هذا الدوري لديه كل شيء».
ومن المؤكد أن الفوز بلقب الدوري كمدير فني من شأنه، بدرجة أكبر أو أقل، أن يخفف من حدة الآلام التي يشعر بها جيرارد لفشله في الحصول على لقب الدوري كلاعب مع ليفربول. ومن المؤكد أيضاً أن الفوز بلقب الدوري ليس هدفاً واقعياً مع أستون فيلا في هذه المرحلة، لكن خلال تقديم جيرارد لوسائل الإعلام كمدير فني لأستون فيلا، لم يكن أي من مسؤولي النادي يرغب في التقليل أو المبالغة في التوقعات. وبعد تقديمه لوسائل الإعلام وبعد فوز أستون فيلا في أول مباراة له مع فريقه الجديد، قال جيرارد إن انتصارات مثل الفوز 2 - صفر على برايتون تعيده من جديد إلى أجواء التألق والاحتفال التي عاشها عندما كان لاعباً.
وعندما سُئل جيرارد عن مباريات الدوري الأوروبي الجيدة التي كان يقدمها نادي رينجرز الاسكتلندي تحت قيادته، وعما إذا كان سيفتقد مثل هذه المباريات، رد قائلاً: «بالطبع سوف أفتقدها، لأنني أعتقد أن كل لاعب أو مدير فني أو مشجع يريد أن يكون في أوروبا. هذا هو الحلم والهدف بعيد المدى هنا، وسنحاول تحقيقه في أسرع وقت ممكن». ولو نجح جيرارد في تحقيق هذا الهدف خلال الموسم الجاري فسيكون هذا إنجازاً كبيراً للغاية، رغم أن جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال مضغوطاً بالشكل الذي يمكن من خلاله لأستون فيلا أن يرتقي بسرعة إلى مراكز متقدمة لو نجح في تحقيق الفوز في بعض المباريات، تماماً كما هبط لمستويات متدنية عندما تعرض لبعض الهزائم خلال الأيام الأخيرة لولاية المدير الفني السابق دين سميث.
وفي حديثه قبل وبعد مواجهة برايتون، قال جيرارد كل الأشياء الصحيحة، فقد أغدق الثناء على سلفه دين سميث، وقدم وعوداً متفائلة، وإن كانت غير محددة، بشأن ثقافة النادي وكرة القدم «الجميلة والمفعمة بالحيوية» التي سيغرسها في نفوس لاعبيه، كما تجنب بمهارة الحديث عن أن فترة عمله مع أستون فيلا تعد بمثابة استعداد لتحقيق حلمه الأكبر بقيادة ليفربول. لقد كان جيرارد يتحدث وكأنه رجل من رجالات الدولة، حيث كان يتحدث بقوة وصرامة، كما كان حريصاً في اختيار كلماته بعناية فائقة. وكان قدوم جيرارد إلى ملعب «فيلا بارك» مصحوباً بهالة كبيرة للغاية، ربما ستضع بعض الضغوط على المدير الفني الشاب خلال المرحلة المقبلة، في حين كان المدير التنفيذي للنادي، كريستيان بورسلو، حريصاً على شرح الأسباب التي تجعل قائد ليفربول السابق هو الخيار المناسب لقيادة أستون فيلا.
لقد جلس بورسلو على يسار جيرارد، وفي وقت من الأوقات شرح بالتفصيل كيف «انبهر بمستوى الاستعداد والتفكير والوضوح» الذي ظهر عليه جيرارد خلال مقابلة مسؤولي النادي معه لمدة خمس ساعات قبل توليه المنصب الجديد. وكان من الواضح بما فيه الكفاية أن كلا الرجلين شعر بالنزاهة التي كانت عليها عملية اختيار المدير الفني الجديد، والتي شهدت اختزال قائمة طويلة من 20 مرشحاً إلى أربعة مرشحين فقط في نهاية المطاف.
وهناك نقطة تستحق التأكيد عليها وهي أن بورسلو كان يشغل منصب المدير الإداري لليفربول خلال الفترة من يونيو (حزيران) 2009 إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2010، وهو الأمر الذي يجعل البعض يعتقد أنه تعجل إقالة دين سميث من منصبه من أجل تعيين رفيقه القديم في هذا المنصب.
وقال جيرارد عن ذلك: «أعتقد أن الناس يعتقدون أنني وكريستيان صديقان مقربان وأننا نذهب إلى السينما معاً، لكنني لم أره منذ فترة طويلة. كنت أعلم أنه يتعين عليّ النجاح في الكثير من الاختبارات لتولي هذا المنصب، وكنت أعلم أنني لن أحصل على هذا المنصب بسهولة، وأنه يتعين عليّ أن أثبت أنني أفضل مرشح لهذه الوظيفة».
وشدد بورسلو على أن المعرفة السابقة كانت مجرد مسألة على الهامش، لكنه لم يقدم أي دعم على ذلك. وبالنظر إلى أن الحكم على أي مدير فني من خلال سجله في اسكتلندا يمكن أن يكون عملاً محفوفاً بالمخاطر، فقد كان من المفيد معرفة المزيد عن الأسباب التي جعلت أستون فيلا يتعاقد مع جيرارد دون غيره. لقد ركز بورسلو على العام الذي قضاه جيرارد في تدريب فريق ليفربول تحت 18 عاماً وتحت 19 عاماً، مشيراً إلى أن هذه التجربة ستساعده كثيراً في ضخ دماء جديدة من الشباب في صفوف الفريق الأول، وهي السياسة التي أدت بالفعل إلى ظهور مواهب استثنائية مثل جاكوب رامزي وكارني تشوكويميكا.
وسيكون الالتزام بهذه السياسة جزءاً أساسياً من اختصاص جيرارد، الذي قال: «الرسالة التي أود أن أبعث بها إلى أكاديمية الناشئين بأكملها، خاصة اللاعبين الأكبر سناً الذين على وشك التصعيد للفريق الأول، هي أننا سنراقب كل حركة يقومون بها داخل وخارج الملعب. الكرة الآن في ملعبهم لإثبات أنهم قادرون على اللعب بشكل منتظم في هذا الفريق».
في الحقيقة، يمكن للاعبين الشباب المميزين أن يستغلوا هذه الفرصة من أجل تثبيت أقدامهم في الفريق الأول، خاصة في ظل الأداء غير الجيد الذي يقدمه عدد كبير من لاعبي الفريق الأول. لكن في نهاية المطاف سيكون من الأفضل بالنسبة لجيرارد أن يستعيد اللاعبون الكبار مستواهم السابق.
لقد أقيل سميث من منصبه لفشله في تحقيق «تحسن مستمر»، كما أوضح بورسلو عند رحيله، لكن في الحقيقة هذه عبارات فضفاضة وليست مفهومة تماماً. فلو كانت جميع الأندية العشرين في الدوري الإنجليزي الممتاز قد تعاقدت مثلاً مع مدربيها في وقت واحد، فسيُطلب منهم تحقيق شيء مشابه: في مجال به العديد من الأندية التي تمتلك موارد هائلة ولا يمكن تصور انحدارها أو تراجعها بشكل كبير إلا في حالات نادرة، يُطلب من جيرارد أن يجعل أستون فيلا مختلفاً عن - بل وأفضل من - الغالبية العظمى.
وقال جيرارد عن ذلك: «يتمثل التحدي الآن في تحقيق نتائج جيدة في فترة زمنية لست فيها في أفضل مستوياتك في الدوري الإنجليزي الممتاز. سوف يسعى هذا النادي دائماً للتحسن في كل المجالات الممكنة، وهذا هو ما يتعين عليك القيام به في هذا الدوري». وأضاف: «لكن يتعين عليك أيضاً أن تدرك أنه أفضل دوري في العالم، ولماذا هو أفضل دوري في العالم؟ يعود السبب في ذلك إلى أنه يضم أفضل الأندية، وأفضل المديرين الفنيين. نحن جميعاً نتقبل فكرة أنه دوري صعب للغاية، ويتعين علينا التصرف بناءً على ذلك، وهذا أمر يحفزني ولا يخيفني». وإذا انتقل هذا الشعور بعدم الخوف إلى غرفة خلع الملابس، فمن المؤكد أنه سيساعد جيرارد على إنجاز مهمته، سواء في أستون فيلا أو في أي مكان آخر!


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.