تركيا تدفع بسفينة رابعة للتنقيب شرق المتوسط

تركيا تدفع بسفينة رابعة للتنقيب شرق المتوسط

الجمعة - 21 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 26 نوفمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15704]

كشفت تركيا عن جولة جديدة من التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط منتصف العام المقبل عبر إضافة سفينة تنقيب رابعة. وقال وزير الطاقة التركي، فاتح دونماز، إن سفينة التنقيب الرابعة، التي تسلمتها بلاده مؤخرًا وتعرف بالجيل السابع من سفن التنقيب، ستبدأ أنشطتها منتصف عام 2022.
وأشار دونماز إلى أن تركيا تواصل أعمال المسح الزلزالي بواسطة سفينة «أوروتش رئيس»، وبربروس خير الدين باشا، وأعمال التنقيب بواسطة 3 سفن هي الفاتح، والقانوني، وياووز.
وجاء إعلان تركيا عن الخطة الجديدة للتنقيب شرق المتوسط بعد أيام من إعلان السلطات القبرصية إخطار «نافتكس» في منطقة قالت تركيا إنها متداخلة مع الجرفين القاريين لها ولما يسمى «جمهورية قبرص التركية» في شرق المتوسط. ويتعلق الإخطار بالتنقيب عن الطاقة بين 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي وحتى 22 يناير (كانون الثاني) 2022، في حقل «حلافكوس»، الموجود ضمن الحقل العاشر، الذي تقول تركيا إنه يقع ضمن جرفها القاري.
وقالت وزيرة الطاقة القبرصية، ناتاشا بيليدو، الأسبوع الماضي، إن عملية التنقيب ستستغرق من شهرين إلى 3 أشهر، وإن نتائجها ستعلن بين فبراير (شباط) ومارس (آذار) 2022.
واعتبرت أنقرة الخطوة القبرصية تصعيدا للتوتر شرق البحر المتوسط، متهمة قبرص بتجاهل حقوق جارتها الشمالية (جمهورية شمال قبرص التركية غير المعترف بها).
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء قبل الماضي، إنه تمت إضافة سفينة جديدة إلى أسطول بلاده للتنقيب عن الطاقة، ليرتفع العدد إلى 4 سفن، مشيراً إلى أنه منذ عام 2018 استطاع أسطول التنقيب التركي حفر 14 بئراً في أعماق البحار، بواسطة سفن التنقيب الثلاث التي يمتلكها منذ 2010. وأكد أن تركيا تواصل أعمال البحث والتنقيب في البحرين المتوسط والأسود عبر 3 سفن للتنقيب العميق، واثنتين للمسح السيزمي، وأن سفينة التنقيب الرابعة انضمت إلى الأسطول التركي، وهي من الجيل السابع الذي يتمتع بأحدث التقنيات، لافتاً إلى وجود 5 سفن فقط من هذا النوع في العالم، حيث يبلغ طولها 238 متراً وعرضها 42 متراً، وهي قادرة على التنقيب بعمق 3 آلاف و665 متراً.
وكانت قد أعلنت الحكومة القبرصية أن شركة «إكسون موبيل»، وشريكتها «قطر للبترول»، سوف تستأنفان أعمال الحفر في غضون أسابيع قليلة في منطقة جنوب غربي قبرص، حيث حصلتا على تصريح بالتنقيب عن النفط والغاز. كما سيستأنف تحالف شركات يضم «توتال» الفرنسية و«إيني» الإيطالية الحفر قبالة الساحل الجنوبي لقبرص خلال النصف الأول من العام المقبل.
وأثارت تركيا أزمة مع الاتحاد الأوروبي، صيف العام الماضي، بسبب أعمال تنقيب قبالة سواحل اليونان وقبرص في شرق البحر المتوسط. ولوح الاتحاد بتصعيد عقوبات رمزية كان فرضها على تركيا بسبب أعمال التنقيب التي وصفها بـ«غير القانونية» ضمن المناطق الاقتصادية للبلدين العضوين به، بينما تتمسك تركيا بأن تلك المناطق تقع ضمن ما يسمى «الجرف القاري» لها، وتقول إن للقبارصة في الشطر الشمالي من قبرص حقوقاً في ثروات المنطقة. واتهم وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، اليونان بممارسة «تصرفات جائرة»، سواء في منطقة شرق البحر المتوسط أو في بحر إيجه، قائلاً إن بلاده سترد بالدبلوماسية وفي الميدان على ممارسات أثينا «غير القانونية».
وأشار أكار، في كلمة أمام البرلمان التركي أول من أمس، إلى أن تركيا عادة ما تطلق «دعوات صادقة للحوار» مع اليونان، لكن الأخيرة تحاول تصوير نفسها على أنها «ضحية» من خلال تشويه الحقائق وتغطية أفعالها «غير القانونية» اعتماداً على عضويتها بالاتحاد الأوروبي، وتشكيل تحالفات مع عدد من الدول. واتهم الوزير التركي اليونان بمواصلة صد المهاجرين «دون رحمة»، بمن فيهم النساء والأطفال، وبأنها تدفعهم إلى المياه الإقليمية التركية، مشيراً إلى أن بلاده تنتظر قدوم وفد يوناني إلى أنقرة لحضور جولة رابعة من الاجتماعات بشأن تدابير بناء الثقة التي تُعقد تحت رعاية «الناتو». وأكد أن تركيا لا تشكل تهديداً لأحد، بل على العكس هي «حليف قوي فعال موثوق به للأصدقاء والشركاء». واتهمت اليونان، مراراً، جارتها تركيا باستفزازها، سواء عبر ملف الهجرة أو التنقيب عن الغاز والحقوق المتنازع عليها شرق البحر المتوسط، إلى جانب الانتهاكات المتعلقة بالجزر في بحر إيجه، وملف قبرص.


تركيا علاقات تركيا و اليونان

اختيارات المحرر

فيديو