سامسونغ تنقذ أميركا من أزمة الرقائق

تبني مصنعاً في تكساس بـ17 مليار دولار

حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت وكيم كي - نام نائب رئيس قسم المعدات الإلكترونية في سامسونغ خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن المشروع (إ.ب.أ)
حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت وكيم كي - نام نائب رئيس قسم المعدات الإلكترونية في سامسونغ خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن المشروع (إ.ب.أ)
TT

سامسونغ تنقذ أميركا من أزمة الرقائق

حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت وكيم كي - نام نائب رئيس قسم المعدات الإلكترونية في سامسونغ خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن المشروع (إ.ب.أ)
حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت وكيم كي - نام نائب رئيس قسم المعدات الإلكترونية في سامسونغ خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن المشروع (إ.ب.أ)

أعلنت الشركة الكورية العملاقة سامسونغ أنها ستبني مصنعا للرقائق الإلكترونية في مدينة تايلور في ولاية تكساس الأميركية باستثمار قيمته 17 مليار دولار، يُنقذ الولايات المتحدة التي تعاني من شح أشباه الموصلات الذي يتسبب في تأخير التوريد في العديد من الشركات.
وتبلغ مساحة الموقع الجديد حوالي 1200 فدان، ما يجعله أكبر من مصنع سامسونغ في أوستن. وغرد حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت بعد مؤتمر صحافي مساء الثلاثاء، قائلاً: «أهلا وسهلا بسامسونغ في تكساس!»، مضيفاً «هذا أكبر استثمار مباشر من الخارج في تاريخ تكساس».
وسيسمح المصنع الجديد الذي سيبدأ أعماله بحلول نهاية العام 2024 بخلق أكثر من ألفي فرصة عمل و«بوضع الأسس لمحور جديد»، بحسب بيان نائب رئيس قسم المعدات الإلكترونية في سامسونغ كيم كي - نام. وستُستخدم الرقائق الإلكترونية المصنوعة في تكساس في الهواتف المحمولة وإنترنت الجيل الخامس «5 - جي» والذكاء الصناعي، بحسب الشركة.
وسيُساعد هذا الاستثمار «في حماية سلاسل التوريد الخاصة بـ(سامسونغ) وتنشيط القاعدة التصنيعية وخلق وظائف جديدة» في تكساس، بحسب بيان مشترك لمستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جايك سوليفان ومدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض براين ديس... وأكد المسؤولان أن إعلان سامسونغ أتى نتيجة محادثات بين رؤساء الدولتين الأميركية والكورية الجنوبية.
وقدمت شركة سامسونغ الموجودة في الولايات المتحدة منذ 25 عاماً، وثائق حول الاستثمار الجديد في تكساس في يناير (كانون الثاني) الماضي. وحاول الرئيس الأميركي جو بايدن تشجيع الصناعيين على الإنتاج المحلي للمكونات الثمينة.
وقد تعهدت «سامسونغ» في الأشهر الأخيرة بتعزيز وجودها في قطاع سبك أشباه الموصلات وقطاع أعمال الرقائق المنطقية، في محاولة لتوسيع حضورها في القطاعين اللذين تهيمن عليهما شركة «تايوان لتصنيع أشباه الموصلات» وشركة «إنتل» على التوالي.
وفي أواخر الشهر الماضي، وضعت الشركة رؤيتها لزيادة قدرتها في أعمال سبك أشباه الموصلات بمقدار ثلاثة أضعاف مقارنة بمستوى عام 2017، وقال هان سيونغ - هون، النائب الأول لرئيس قسم سبك أشباه الموصلات يوم 28 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي: «نخطط لمستوى غير مسبوق من الاستثمار في البنية التحتية للمصانع والمعدات الخاصة بسبك أشباه الموصلات». وقالت الشركة إن أعمالها في ذلك القطاع سجلت إيرادات قياسية للأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر (أيلول)، دون الكشف عن أرقام مبيعات أو أرباح محددة.
وقد برزت مدينة «تايلور» في ولاية «تكساس»، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 18 ألف نسمة، كواحدة من أقوى المواقع المرشحة لإنشاء المصنع الجديد. وقد عرضت على عملاق التكنولوجيا مجموعة من الحوافز، بما في ذلك التخفيضات الضريبية للمشروع.
وبشكل عام، ارتفعت أرباح سامسونغ إلكترونيكس في الربع الثالث من العام 28 في المائة إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات، إذ فاق ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة وعقود تصنيع الرقائق ومبيعات الشاشات التكاليف المتزايدة لإنتاج الإلكترونيات الاستهلاكية.
وقالت أكبر شركة لصناعة الهواتف الذكية في العالم إن الأرباح التشغيلية ارتفعت إلى 15.8 تريليون وون (13.48 مليار دولار) في الفترة بين يوليو (تموز) وسبتمبر، من 12.35 تريليون وون قبل عام. ويتماشى ذلك مع تقديرات الشركة هذا الشهر لتسجيل 15.8 تريليون وون.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».