تمهيد أوروبي لمزيد من تخفيف عبء الديون على اليونان

«المفوضية» توافق على خريطة مساعدات إقليمية لكرواتيا

قالت المفوضية الأوروبية إن برنامج ما بعد حزمة الإنقاذ لليونان يسير في المسار الصحيح (رويترز)
قالت المفوضية الأوروبية إن برنامج ما بعد حزمة الإنقاذ لليونان يسير في المسار الصحيح (رويترز)
TT

تمهيد أوروبي لمزيد من تخفيف عبء الديون على اليونان

قالت المفوضية الأوروبية إن برنامج ما بعد حزمة الإنقاذ لليونان يسير في المسار الصحيح (رويترز)
قالت المفوضية الأوروبية إن برنامج ما بعد حزمة الإنقاذ لليونان يسير في المسار الصحيح (رويترز)

قالت المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء إن برنامج ما بعد حزمة الإنقاذ لليونان يسير في المسار الصحيح بعد المراجعة الأخيرة، ما يمهد الطريق إلى إطلاق المزيد من إجراءات تخفيف عبء الديون التي تم الاتفاق عليها بالفعل منذ عام 2018.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن المفوضية القول في تقرير: «تقرير المراقبة المنقح الثاني عشر لليونان يظهر أن البلاد قد أحرزت مزيدا من التقدم نحو تحقيق الالتزامات المتفق عليها»، رغم التأخير في بعض الأمور التي ترتبط جزئيا بالوباء وحرائق الغابات الكارثية في أغسطس (آب) 2021». وقالت المفوضية: «يمكن أن يعد التقرير أساسا لقرار مجموعة اليورو بشأن إطلاق المجموعة التالية من إجراءات الديون المشروطة بالسياسة».
وتتوقع السلطات الأوروبية نمو الاقتصاد اليوناني بنسبة 7.1 في المائة هذا العام، و5.2 في المائة في عام 2022، وهو توقع أكثر تفاؤلا من تقديرات الحكومة نفسها.
وقالت السلطات الأوروبية أيضا إن اليونان أوفت بالتزاماتها في قطاع الطاقة وإدارة المالية العامة، مع اتخاذ خطوات مهمة ومرحب بها نحو استكمال معظم التزاماتها المحددة بحلول أبريل (نيسان) 2022.
ومن جهة أخرى، وافقت المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء، بموجب قوانين مساعدات الدول الأعضاء، على خريطة كرواتيا لتلقي مساعدات إقليمية خلال الفترة من 1 يناير (كانون الثاني) 2022 حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2027 وذلك في إطار إرشادات المساعدة الإقليمية المنقحة «RAG».
وجاء ذلك في بيان أصدرته المفوضية، أوضحت فيه أن إرشادات RAG، التي اعتمدتها المفوضية في 19 أبريل 2021 وتدخل حيز التنفيذ في 1 يناير 2022، ستُمكن الدول الأعضاء من دعم المناطق الأوروبية الأقل تفضيلاً في اللحاق بالركب وتقليل الفوارق من حيث الرفاهية الاقتصادية والدخل والبطالة وتعزيز أهداف التماسك الأوروبي.
وذكر البيان أن هذه الإرشادات ستوفر أيضاً إمكانيات متزايدة للدول الأعضاء لدعم المناطق التي تواجه تحديات انتقالية أو هيكلية مثل هجرة السكان، للمساهمة بشكل كامل في التحولات الخضراء والرقمية، كما أنه في الوقت نفسه، تحتفظ الآلية المنقحة بضمانات قوية لمنع الدول الأعضاء من استخدام الأموال العامة لتحفيز نقل الوظائف من دولة عضو في الاتحاد الأوروبي إلى دولة أخرى، وهو أمر ضروري للمنافسة العادلة في السوق الموحدة.
وأضاف البيان أن خريطة المساعدات الإقليمية في كرواتيا تحدد المناطق المؤهلة للحصول على مساعدات الاستثمار الإقليمي، وتحدد الخريطة أيضاً أقصى كثافة للمساعدات في المناطق المؤهلة، مع الأخذ في الاعتبار أن نسبة كثافة المعونة هي الحد الأقصى لمقدار المساعدات التي تتلقاها الدولة لمنحها لكل مستفيد، معبراً عنها كنسبة مئوية من تكاليف الاستثمار المؤهلة.
وبموجب هذه الإرشادات، ستكون المناطق التي تغطي 82.09 في المائة من سكان كرواتيا مؤهلة للحصول على مساعدات الاستثمار الإقليمي، من بينها مناطق بانونسكا هرفاتسكا وغادرانسكا هرفاتسكا وكرواتيا الشمالية، وهي من بين أكثر المناطق حرماناً في الاتحاد الأوروبي، حيث يقل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي عن 75 في المائة من متوسط نصيب الفرد في باقي دول الاتحاد الأوروبي.



الذهب يترقب «الفيدرالي» وسط ضغوط التصعيد في الشرق الأوسط

سبائك الذهب بعد فحصها وتلميعها في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك الذهب بعد فحصها وتلميعها في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يترقب «الفيدرالي» وسط ضغوط التصعيد في الشرق الأوسط

سبائك الذهب بعد فحصها وتلميعها في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك الذهب بعد فحصها وتلميعها في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع استمرار حذر المستثمرين، الذين يُقيّمون الأثر الاقتصادي للصراع في الشرق الأوسط قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن سياسته النقدية.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4 في المائة إلى 4984.29 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:42 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة إلى 4987.30 دولار.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة «أواندا»: «سيعتمد مسار الذهب بشكل كبير على توجيهات الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية... هل سيستمر في السعي لخفض سعر الفائدة مرة واحدة (هذا العام) أم سيبدأ في التفكير جدياً بعدم خفضه على الإطلاق نظراً للوضع المتقلب في الشرق الأوسط؟».

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة للجلسة الثانية على التوالي عندما يُعلن قراره بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق من اليوم.

بقيت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، حيث زادت الهجمات الإيرانية على الإمارات العربية المتحدة من المخاوف بشأن توقعات الإمدادات العالمية.

وأضاف وونغ: «قد نشهد انخفاضاً طفيفاً في أسعار النفط، ولكن مع بقاء علاوة المخاطر الجيوسياسية قائمة، فقد نشهد إقبالاً على شراء الذهب بأسعار مغرية».

لا يزال مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس شحنات النفط العالمية، مغلقًا إلى حد كبير، في ظل تهديد إيران بمهاجمة ناقلات النفط المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل.

وقد أدى إغلاق المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، مما زاد من الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع. يدعم التضخم الحالي الذهب كأداة تحوط، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية المعدن النفيس من خلال تعزيز عوائد الأصول المدرة للدخل.

أدى اغتيال إسرائيل لعلي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي وأبرز شخصية مستهدفة منذ اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية، إلى تصعيد التوترات. وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى بأن المرشد الأعلى الجديد للبلاد رفض مقترحات خفض التصعيد التي قدمتها دول وسيطة.

في غضون ذلك، تجتمع البنوك المركزية في المملكة المتحدة ومنطقة اليورو واليابان وكندا وسويسرا والسويد هذا الأسبوع في أول قراراتها منذ بدء الحرب مع إيران.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 78.42 دولار للأونصة. كما انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 2098.20 دولار، وتراجع سعر البلاديوم بنسبة 1.3 في المائة إلى 1580.81 دولار.


النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)
ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)
TT

النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)
ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء، مقلّصة بعض مكاسبها الحادة التي حققتها يوم الثلاثاء، بعد أن توصلت الحكومة العراقية والسلطات الكردية إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي، مما خفف قليلاً من المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط.

ولكن مع عدم وجود أي مؤشرات على خفض حدة الصراع الإيراني، الذي أدى إلى توقف صادرات النفط من الشرق الأوسط إلى حد كبير، استقرت أسعار العقود الآجلة لخام برنت فوق 100 دولار للبرميل خلال الجلسات الأربع الماضية على التوالي.

وبعد ارتفاعها بأكثر من 3 في المائة يوم الثلاثاء، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 67 سنتاً، أو 0.65 في المائة، لتصل إلى 102.75 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:09 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء. انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.18 دولار، أي بنسبة 1.23 في المائة، ليصل إلى 95.03 دولار.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، صرّح بأن تدفقات النفط من ميناء جيهان من المتوقع أن تبدأ الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء. وكان مسؤولان نفطيان قد صرّحا الأسبوع الماضي بأن العراق يسعى لضخ ما لا يقل عن 100 ألف برميل من النفط الخام يومياً عبر الميناء.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي: «مع أن هذا يُساعد ويُتيح بعض الوقت، إلا أن ضخ 100 ألف برميل يومياً لا يُحدث تغييراً جذرياً، إذ لا يزال العراق يخسر نحو مليوني برميل يومياً».

انخفض إنتاج النفط من حقول النفط الرئيسية في جنوب العراق، حيث يُنتج ويُصدّر معظم نفطه الخام، بنسبة 70 في المائة ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط، وفقًا لمصادر في 8 مارس (آذار)، وذلك نتيجةً لإغلاق مضيق هرمز الحيوي فعليًا بسبب الصراع الإيراني، والذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط العالمي.

وأكدت إيران يوم الثلاثاء مقتل رئيس جهاز أمنها علي لاريجاني في هجوم إسرائيلي. وهو بذلك أرفع شخصية تُستهدف منذ اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية.

وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى إن المرشد الأعلى الجديد لإيران رفض عروض خفض التصعيد التي قدمتها دول وسيطة.

وأعلن الجيش الأميركي يوم الثلاثاء أنه استهدف مواقع على طول الساحل الإيراني قرب مضيق هرمز، لأن الصواريخ الإيرانية المضادة للسفن تُشكل خطراً على الملاحة الدولية هناك.

أثار مقتل لاريجاني والغارات العسكرية الأميركية على مواقع ساحلية إيرانية قرب مضيق هرمز بعض الآمال في إمكانية إنهاء الصراع في وقت أقرب، حسبما ذكر مينغيو غاو، كبير الباحثين في مجال الطاقة والكيماويات في شركة «تشاينا فيوتشرز».

وذكرت مصادر في السوق، نقلاً عن بيانات معهد البترول الأميركي الصادرة يوم الثلاثاء، أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت بمقدار 6.56 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 13 مارس (آذار).

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع أن تكون مخزونات النفط الخام الأميركية قد ارتفعت بنحو 380 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في 13 مارس.


«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.