بوكيتينو: سان جيرمان سيعد فاشلاً إذا لم يسجل 4 أو 5 أهداف في المباراة الواحدة

إنجلترا لا تزال عالقة في ذهن المدير الفني الأرجنتيني... والتحدي الذي يواجهه في باريس لا يرحم

بوكيتينو المدير الفني لسان جيرمان مع نيمار أحد «الملوك الثلاثة» في فريقه (أ.ف.ب)
بوكيتينو المدير الفني لسان جيرمان مع نيمار أحد «الملوك الثلاثة» في فريقه (أ.ف.ب)
TT

بوكيتينو: سان جيرمان سيعد فاشلاً إذا لم يسجل 4 أو 5 أهداف في المباراة الواحدة

بوكيتينو المدير الفني لسان جيرمان مع نيمار أحد «الملوك الثلاثة» في فريقه (أ.ف.ب)
بوكيتينو المدير الفني لسان جيرمان مع نيمار أحد «الملوك الثلاثة» في فريقه (أ.ف.ب)

يقول المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بتأثر شديد: «في البداية، كان من المؤلم حقاً مشاهدة مباريات توتنهام. كان ذلك مؤلماً للغاية، لأنه عندما تشعر بأن النادي مثل منزلك، فلا يكون من السهل على الإطلاق الانفصال عن هذا الشعور». أجريت هذا الحوار مع بوكيتينو الأسبوع الماضي في ملعب التدريب الخاص بنادي باريس سان جيرمان، وكان من الواضح أن إنجلترا لا تزال في ذهن المدير الفني الأرجنتيني. ويرجع السبب في ذلك جزئياً إلى أنه كان سيتوجه إلى هناك لمواجهة مانشستر سيتي في إطار مباريات المجموعة الأولى بدوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء الماضي.
لكن نادي توتنهام لا يزال بالطبع هو السبب الرئيسي في بقاء إنجلترا في ذهن بوكيتينو الذي قال عندما أجريت معه هذا الحوار: «اليوم هو 17 نوفمبر (تشرين الثاني)، وفي غضون يومين ستحل الذكرى السنوية الثانية لرحيلي عن توتنهام. من الواضح أنني ما زلت أتذكر هذا التاريخ جيدا، أليس كذلك؟». ويمكن القول إن بوكيتينو يعد حقاً أكثر اللاعبين الأرجنتينين السابقين رقة وحساسية، وهو الأمر الذي يبدو واضحاً للغاية منذ رحيله عن توتنهام، فهو لا يزال يشعر بالأسف والألم، حتى لو قال إنه يتحسن هذه الأيام. يقول بوكيتينو: «عندما أشاهد مباريات توتنهام الآن، أبتسم دائماً وأحاول دعم النادي، لأنك عندما تحب النادي، وتشعر بأنك في بيتك، فإنك تتمنى دائماً الأفضل للأشخاص الذين تعرفهم».
ومن بين هؤلاء الأشخاص بالطبع هاري كين الذي لو سارت الأمور بشكل مختلف خلال الصيف الماضي لكان سيلعب الآن مع مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد أمام باريس سان جيرمان بقيادة بوكيتينو. يقول المدير الفني السابق للسبيرز: «أنا أحب مشجعي توتنهام، وأحب توتنهام، وأنا سعيد جداً لبقاء هاري كين في توتنهام، لكنني في الوقت نفسه أريد الأفضل لهاري، وأريد الأفضل لتوتنهام. هذا هو كل شيء، أليس كذلك؟». وعندئذ، شعرت بأن هذا هو الوقت المناسب لسؤال بوكيتينو عما إذا كان من الممكن -لو سارت الأمور بشكل مختلف بالنسبة له خلال الصيف- أن يعود مرة أخرى إلى توتنهام. لقد كان ستيف هيتشن، مدرب الأداء الفني صديق بوكيتينو المقرب، هو الذي تحدث عن إمكانية عودة بوكيتينو مرة أخرى، ولم الشمل مع ناديه السابق، عندما كان توتنهام يبحث عن مدير فني بعد إقالة جوزيه مورينيو.
لم يقل بوكيتينو شيئاً في ذلك الوقت في أواخر مايو (أيار)، وهو الأمر الذي كان له بعض الآثار السلبية في باريس، لكنه الآن حريص على توضيح الأمور. باختصار، لم يكن بوكيتينو هو من أثار القضية، فلماذا يعلق عليها من الأساس؟ يقول بوكيتينو: «أنت لا تعرف أبداً من أين تظهر مثل هذه الإشاعات، وأنا شخص لا يحب الاستفادة من هذه الأشياء». ويضيف: «لهذا السبب لم أتحدث. لقد انتقدني الناس هنا في فرنسا، وانتقدتني وسائل الإعلام، وتساءلت عن الأسباب التي لا تجعلني أخرج وأؤكد على بقائي في باريس. لكن عندما لا أكون أنا الشخص الذي أثار هذه القضية، فلماذا أقول شيئاً؟ لم أكن بحاجة لتوضيح الأمور. بالطبع، كنت أسمع كل ما يقال، لكنه لم يكن صحيحاً على الإطلاق، ولم يحدث أبداً».
لكن هل لم يمدد بوكيتينو عقده مع باريس سان جيرمان؟ يقول المدير الفني الأرجنتيني: «لا، لم نمدد العقد. عندما انتقلت إلى باريس سان جيرمان، كان العقد لمدة سنة ونصف السنة، بالإضافة إلى خيار بتمديد العقد لمدة عام آخر. وفعل النادي هذا الخيار بالفعل، ومتبقي في عقدي الآن هذا الموسم والموسم المقبل». فهل فعل النادي الفرنسي هذا الخيار لسد الطريق أمام توتنهام؟ يقول بوكيتينو مبتسماً: «ربما نعم. أنا لا أعرف ما إذا كان هذا صحيحاً أم لا، ولم أسأل رئيس النادي أو المدير الرياضي ليوناردو؛ ربما كان الأمر كذلك».
وخلال الأشهر العشرة ونصف الشهر التي قضاها في باريس حتى الآن، لا يزال بوكيتينو يعيش في فندق، في حين تعيش زوجته كارينا وابنه الأصغر ماوريسيو (المسجل في قوائم الناشئين بنادي واتفورد) وكلبه الذي يحبه كثيراً (سانسا) في لندن، وهو ما يعني أن الوضع الحالي صعب للغاية بالنسبة لمثل هذا الرجل الذي يقدس الحياة العائلية، على الرغم من أن ابنه الأكبر (سيباستيانو) معه في باريس سان جيرمان، حيث يعمل مدرباً للياقة البدنية.
يقول بوكيتينو: «الوضع غريب بعض الشيء؛ الأمور ليست سهلة، لكننا سنرى ما سيحدث. إذا تمكنت من العثور على شقة أو منزل، فسأنتقل قريباً. ففي ظل تفشي فيروس كورونا وإجراءات الإغلاق، كان من الصعب العثور على منزل مناسب. لكن يجب أن يتعامل بوكيتينو مع مستويات خانقة من التوقعات، حيث لا يُطلب من باريس سان جيرمان الفوز في كل مباراة فحسب، بل يطلب منه أن يفعل ذلك في ظل تقديم كرة قدم جميلة ممتعة. يقول بوكيتينو مبتسماً: «هذا الموسم صعب، ويعتقد جميع الناس أنه يتعين علينا أن نفوز بكل المباريات حتى قبل أن نلعب. وبعد دقيقة واحدة، إذا لم تسجل ثلاثة أو أربعة أو خمسة أهداف، فإن خيبة الأمل تكون كبيرة».
ويتصدر باريس سان جيرمان جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز، لكن في بعض الأحيان لا يقدم الفريق الأداء المقنع الجميل الذي ينتظره الجمهور، وهو الأمر الذي يجعل المدير الفني الأرجنتيني يتعرض لانتقادات لاذعة، بل من الممكن أن يجعله يشعر بأنه مهما فعل فلن يكون ذلك كافياً على الإطلاق. يقول بوكيتينو عن ذلك: «لا، الأمر ليس كذلك بالضبط. هذا هو الشعور السائد، لكن هذا جيد لأننا نعيش تجربة جيدة للغاية؛ إنها تجربة مذهلة».
ربما يكون السبب في تنامي هذا الشعور هو التعاقد مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في أغسطس (آب) الماضي، ليكون خط هجوم مرعب، إلى جانب كل من كيليان مبابي ونيمار، وهو الأمر الذي جعل الجميع يتوقعون أن تنهار كل دفاعات الفرق المنافسة أمام هذا الثلاثي الخطير. ومن الواضح أن الأمر ليس بهذه البساطة، خاصة أنه على ما يبدو فإن كل لاعب من هؤلاء اللاعبين الثلاثة لا يناسب طريقة اللعب التي يعتمد عليها بوكيتينو التي تعتمد في الأساس على الضغط القوي على حامل الكرة، والقيام بالواجبات الدفاعية على أكمل وجه. وبالتالي، من الصعب للغاية تحقيق التوازن المطلوب بين صفوف الفريق المختلفة، لكن لا يريد أحد أن يسمع ذلك.
يقول بوكيتينو: «يمكن لأي لاعب من هؤلاء اللاعبين الثلاثة أن يكون ملكاً متوجاً في أي نادٍ في العالم، لكن الآن لديك 3 ملوك في النادي نفسه، ولدى كل منهم احتياجات مختلفة، ويحتاج كل منهم إلى أشياء مختلفة من الفريق: مبابي يحتاج إلى مساحة لكي ينطلق فيها، والتحول بسرعة من الدفاع إلى الهجوم، أما نيمار فيحتاج إلى تسلم الكرة بين قدميه والاستمتاع بها، وفي بعض الأحيان يحتاج إلى الوقوف على الكرة. وربما يحتاج ميسي إلى إيقاع آخر في المباراة. وبالتالي، ليس من السهل أن يلعب هذا الثلاثي في فريق واحد».
ويضيف: «إننا نعمل على إيجاد الطريقة الصحيحة التي تجعل مبابي يلعب بأريحية، والتي تجعل نيمار وميسي يشعران بالراحة، ثم يدرك باقي أعضاء الفريق أننا في بعض الأحيان نحتاج إلى زيادة إيقاع اللعب، وفي بعض الأحيان يمكننا اللعب في المساحات الخالية، وأحياناً أخرى نلعب بشكل مباشر على المرمى، وفي أوقات أخرى نعتمد على بناء الهجمات بهدوء من خلال الاستحواذ البطيء على الكرة؛ إنها ليست مهمة سهلة، لكنها تحدٍ مذهل نستمتع به، ومن الرائع أن أعمل مع هؤلاء اللاعبين الرائعين».
ويتمثل الهدف الأساسي بالنسبة لبوكيتينو في الفوز بدوري أبطال أوروبا، لأن استعادة لقب الدوري المحلي والاحتفاظ بلقب كأس فرنسا ليسا كافيين. وإذا لم يتمكن المدير الفني الأرجنتيني من الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، وهي البطولة التي يسعى ملاك النادي القطريون للحصول عليها منذ استحواذهم على النادي في عام 2011، فمن المرجح أن يوصف بأنه قد فشل في مهمته، وهو الأمر الذي يدركه جيداً.
يقول بوكيتينو: «أنا موافق على ذلك؛ هناك شعور بأنك إذا لم تفز بدوري أبطال أوروبا، فسيكون ذلك فشلاً، والجميع لديهم هذا الشعور بالفعل». ولم يكن بوكيتينو يجهل هذا الأمر عندما تولى القيادة الفنية لباريس سان جيرمان، إذ يقول عن ذلك: «الأمر كله يتعلق بالفوز، ومن المؤكد أن مشروع باريس سان جيرمان يختلف تماماً عن مشروع أي ناد آخر. عندما قبلت هذا المنصب، كنت أعلم جيداً أنه إذا لعبت بشكل جيد ولم تفز، فهذا يعني أنك لم تحقق شيئاً على الإطلاق».
ومع ذلك، يرى بوكيتينو أن الفريق ما زال بحاجة إلى بعض الوقت من أجل العمل على التكيف والبناء، سواء على المستوى الجماعي أو حتى على المستوى الفردي بالنسبة للاعب مثل ميسي الذي انضم للنادي مؤخراً، وهو لم يلعب طوال مسيرته الكروية إلا مع نادٍ واحدٍ، هو برشلونة، على مدار سنوات طويلة. يقول بوكيتينو: «نأمل أن يكون لدينا الوقت الكافي للتطور بالطريقة التي نريدها، ولا يتحقق ذلك سوى بمزيد من الوقت والالتزام. إذا كانت لدينا القدرة على هذا الالتزام، بشكل جماعي، فأعتقد أنها ستكون رحلة رائعة حقاً. وإذا التزم جميع اللاعبين بهذا المشروع، فمن المؤكد أننا سنقترب من الفوز بدوري أبطال أوروبا. هذه هي المهمة التي نعمل عليها الآن: العمل الجاد، وتقديم مستويات مقنعة، وتحقيق أهدافنا».
ويختتم المدير الفني الأرجنتيني حديثه قائلاً: «أسهل شيء بالنسبة لنا هو انتظار مشروع آخر؛ مشروع عادي من دون ضغوط، وبناء شيء طويل الأجل، لكننا نتحلى بالشجاعة اللازمة ونعشق التحدي، وهو الأمر الذي يجعلنا نتحسن ونتطور. إننا نستمتع بهذه الفترة، لكننا نعلم أننا نسير على خيط رفيع للغاية، فمن الممكن أن نصل إلى عنان السماء في يوم، ثم نسقط إلى القاع في اليوم التالي، وهذه هي طبيعة الحياة في مثل هذه الأندية».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.