إردوغان يرفض دعوات المعارضة لانتخابات مبكرة

يواجه احتجاجات الجوعى... والمطالبات باستقالته تتصاعد

قال إردوغان إن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ستكون في موعدها المحدد في يونيو 2023 (رويترز)
قال إردوغان إن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ستكون في موعدها المحدد في يونيو 2023 (رويترز)
TT

إردوغان يرفض دعوات المعارضة لانتخابات مبكرة

قال إردوغان إن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ستكون في موعدها المحدد في يونيو 2023 (رويترز)
قال إردوغان إن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ستكون في موعدها المحدد في يونيو 2023 (رويترز)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رفضه القاطع لدعوات التوجه إلى الانتخابات المبكرة التي أطلقتها المعارضة في الوقت الذي شهددت البلاد احتجاجات طالبت باستقالته وحكومته على خلفية الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها تركيا. وقال إردوغان إن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ستكون في موعدها المحدد في يونيو (حزيران) 2023، رافضاً إجراء انتخابات مبكرة. وجاء ذلك في كلمته خلال اجتماعه برؤساء الولايات التابعين لحزب العدالة والتنمية، في مقر الحزب بالعاصمة أنقرة. كما قال إردوغان، خلال كلمة متلفزة وجهها ليل الثلاثاء - الأربعاء إلى المشاركين في الدورة 89 لاجتماع الجمعية العمومية للإنتربول بمدينة إسطنبول: «دائماً ما تنادي المعارضة بإجراء انتخابات مبكرة، وأقول لهم لن تحدث مطلقا... نعقد اجتماعنا الـ150 لرؤساء فروع الحزب في الولايات، في تاريخ حزبنا الممتد على مدى 20 عاما، هذه الاجتماعات هي تقريباً مطبخ حزبنا، إن اتجاه السياسة والأفكار الرئيسية لعمل حكومتنا وقضايا مدننا يتم الكشف عنها وتشكيلها وتطويرها في هذه الاجتماعات، هذا هو سر نجاح حزب العدالة والتنمية في الانتخابات لمدة 20 عاما». ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في تركيا عام 2023، لكن المعارضة تطالب بإجرائها قبل هذا الموعد، مبررة ذلك بعجز الحكومة عن معالجة مشاكل البلاد السياسية والاقتصادية في ظل النظام البرلماني، الذي طبق عام 2018، ومنح إردوغان سلطات شبه مطلقة. وتتهم المعارضة إردوغان بالتمسك بالسلطة بغض النظر عن إفلاس البلاد ومعاناة الشعب من الأزمة الاقتصادية الخانقة وانتحار الليرة التركية بسبب سياسات إردوغان وحكومته. وردا على تصريحات لإردوغان قال فيها إن بلاده تخوض حرب استقلال اقتصادية عبر خفض الفائدة وترك سعر الصرف للتنافسية في ظل العرض والطلب، قال رئيس الوزراء الأسبق رئيس حزب «المستقبل» المعارض، إنه لا يمكن وصف محاولات إردوغان للبقاء في السلطة رغم إفلاس الدولة بما أطلق عليه «حرب الاستقلال الاقتصادية». وأضاف داود أوغلو عبر «تويتر» أن كل تصريح يدلي به إردوغان يدمر من خلاله اقتصاد البلاد، ولوبي الجهل هذا أصبح مشكلة أمن قومي، مضيفا «تجاوز الدولار حاجز الـ12 ليرة وأنتم ما زلتم تتفرجون». وحمل الحكومة المسؤولية عن الأزمة الاقتصادية، مطالباً بإجراء انتخابات مبكرة على الفور.
من جانبه، قال رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم»، علي باباجان، نائب رئيس الوزراء الأسبق للشؤون الاقتصادية، في مقطع فيديو عبر موقع حزبه على الإنترنت إن تركيا «ليست مختبراً حيث يمكنكم تجربة كل ما يخطر ببالكم... المواطنون الأتراك ليسوا فئران تجارب... يكفي هذا... اقتصاد البلاد ليس لعبة». وأضاف «في الوقت الحالي لا يوجد ما يسمى بـ(حرب الاستقلال الاقتصادية) في بلادنا، بل توجد ليرة تركية فقدت قيمتها، ودولة تركية فقدت مصداقيتها بسبب الإدارة السيئة». وفجرت الأزمة الاقتصادية وتدهور الليرة إلى أسوأ مستوياتها حالة من الغضب في الشارع التركي، وخرجت الليلة قبل الماضية احتجاجات من جانب أحزاب، منها الحزب الشيوعي وحزب العمال، ومواطنون طالبوا باستقالة إردوغان وحكومته بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية. وفي إسطنبول حمل أعضاء الحزب الشيوعي لافتات كتب عليها «ستحاسبون... على الحكومة التركية أن تستقيل». كما انطلقت مسيرة احتجاجية في العاصمة أنقرة حمل المشاركون فيها أواني فارغة قاموا بالطرق عليها في إشارة إلى عجزهم عن شراء الطعام وطالبوا باستقالة إردوغان وحكومته، مرددين شعارات، منها «ليرحل حزب العدالة والتنمية».
وتصدت الشرطة التركية للمسيرات وقامت بتفريقها بالعنف. واعتدت على مسيرة في حي كادي كوي في إسطنبول، وتكرر الأمر في أنقرة.
وتشير استطلاعات الرأي التي أجريت في تركيا على مدى الأشهر الماضية إلى تراجع شديد في شعبية إردوغان، و«تحالف الشعب»، الذي يضم حزبه مع حزب الحركة القومية، فيما فشلت حتى الآن مساعي إردوغان لتوسيع التحالف.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».