واشنطن تؤكد أنها {تراقب عن كثب} قضية لاعبة كرة المضرب الصينية

تربط المشاركة الأميركية في «الألعاب الأولمبية الشتوية» بحقوق الإنسان

TT

واشنطن تؤكد أنها {تراقب عن كثب} قضية لاعبة كرة المضرب الصينية

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنها «تراقب عن كثب» التطورات المتعلقة ببطلة كرة المضرب الصينية بينغ شواي، التي اختفت عن الأنظار بعد اتهامات بالاعتداء الجنسي عليها، مكررة انتقاد سجل حقوق الإنسان في الصين التي تستعد لاستضافة الألعاب الأولمبية الشتوية المقبلة، من دون أن تحسم مشاركة الولايات المتحدة في هذا الحدث العالمي. وأتي هذا الموقف الأميركي بعدما هددت «الجمعية النسائية لكرة المضرب»، التي تدير الدورات النسائية العالمية في هذه اللعبة، بسحب أعمالها من الصين بسبب القلق على سلامة بينغ، في واحد من أقوى ردود الفعل حتى الآن من داخل عالم الرياضة والدول الأجنبية الغاضبة من تصرفات السلطات في بكين. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، إن الولايات المتحدة «تراقب من كثب» التطورات المتعلقة ببطلة كرة المضرب الصينية؛ بما في ذلك المواقف الأخيرة من «اللجنة الأولمبية الدولية» و«الجمعية النسائية لكرة المضرب»، مشدداً على «دعم قدرة أي فرد على الإبلاغ عن اعتداء جنسي والسعي إلى المساءلة» بما يكفل إجراء تحقيقات في تقارير كهذه «بلا خوف من الانتقام، وبلا خوف من الترهيب، وبلا خوف من المضايقة». وأكد أن «ما يثير القلق بشكل خاص في الصين» هو أن لديها «سجلاً حافلاً بعدم التسامح مطلقاً مع النقد، وسجلاً لإسكات أولئك الذين يجرؤون على الكلام علناً». وأصر على أن مسألة المشاركة أو عدم المشاركة في الألعاب الأولمبية «منفصلة» عن قضية بينغ، لكنه أكد أن «هناك مجموعة من العوامل؛ بما فيها قضايا انتهاكات حقوق الإنسان»، مشيراً إلى ما يحدث في إقليم شينجيانغ ذي الغالبية المسلمة من الأويغور. وقال: «اتخذنا عدداً من الإجراءات رداً على الإبادة الجماعية المستمرة وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان في شينجيانغ»، مضيفاً أن «كل هذا سيؤثر على عملية صنع القرار لدينا عندما يتعلق الأمر بالأولمبياد». ولفت إلى أن واشنطن «ناقشت بإسهاب» مع كل حلفائها الهواجس المتعلقة بسجل الصين في حقوق الإنسان. وكان الرئيس بايدن أثار احتمال المقاطعة الدبلوماسية لأولمبياد بكين، لكن الإدارة لم تحدد موعداً لإعلان مثل هذا القرار. ولدى سؤالها عن استضافة الصين الأولمبياد في فبراير (شباط) المقبل، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي: «من الواضح أن حقوق الإنسان والتعامل مع حقوق الإنسان في الصين أمر نراقبه من كثب؛ والعالم يراقبه من كثب».
دعا مشرعون أميركيون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري إلى النظر في المقاطعة الدبلوماسية للأولمبياد؛ بمن فيهم السيناتور الجمهوري ميت رومني، الذي قاد تعديلاً أقره مجلس الشيوخ في يونيو (حزيران) الماضي يفرض مقاطعة دبلوماسية في ضوء الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في الصين. كما دعمت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، في مايو (أيار) المقاطعة الدبلوماسية. وبعدما نشرت وسائل الإعلام الحكومية الصينية صوراً ومقاطع فيديو تظهر بينغ تتناول العشاء بعد الأنباء عن اختفائها، قال رئيس مجلس إدارة «جمعية لاعبات التنس المحترفات» ومديرها التنفيذي ستيف سيمون، في بيان: «علاقتنا مع الصين في مفترق طرق»، واصفاً الفيديو بأنه «غير كاف» لتأكيد سلامة ورفاهية بينغ. وكانت هذه هي المرة الأولى التي تشاهد فيها بينغ علناً منذ نحو 3 أسابيع، بعدما اختفت عن الأنظار عقب نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي ادعاءات بالاعتداء الجنسي عليها من قبل نائب رئيس الوزراء الصيني السابق. وأزال «السور الناري العظيم» للرقابة على الإنترنت في الصين أي إشارة إلى ادعاءات بينغ على الإنترنت، كما منع نشرات الأخبار الدولية التي تناقش وضعها. وعدّت وسائل الإعلام الأميركية أن معاملة بينغ أضيفت إلى القائمة الطويلة من الإدانات والمخاوف في شأن انتهاكات الصين لحقوق الإنسان، ومنها حملتها القمعية ضد مسلمي الأويغور في شينجيانغ، فضلاً عن قمع الحريات الديمقراطية في هونغ كونغ، واستفزازاتها العسكرية ضد تايوان، بالإضافة إلى الوضع في منطقة التيبت، وإعاقة التحقيقات في أصول وباء «كوفيد19»، والموقف العدواني على المسرح الدولي من الاقتصاد إلى التجارة والهجمات الإلكترونية.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.