مسؤول أمني كبير في تل أبيب: إسرائيل قادرة بمفردها على محاربة إيران

عربات مدرعة إسرائيلية خلال مناورة عسكرية (أرشيفية - رويترز)
عربات مدرعة إسرائيلية خلال مناورة عسكرية (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤول أمني كبير في تل أبيب: إسرائيل قادرة بمفردها على محاربة إيران

عربات مدرعة إسرائيلية خلال مناورة عسكرية (أرشيفية - رويترز)
عربات مدرعة إسرائيلية خلال مناورة عسكرية (أرشيفية - رويترز)

في أول تصريح من نوعه؛ قال النائب السابق لرئيس «الموساد (جهاز المخابرات الخارجية)» والرئيس الحالي لـ«لجنة الخارجية والأمن» البرلمانية، الجنرال رام بن باراك، إن إسرائيل قادرة بمفردها على أن تخوض حرباً ضد إيران لمنعها من تطوير السلاح النووي.
وقال بن باراك، في تصريحات إذاعية في تل أبيب، أمس الأربعاء، إنه توجد لدى «إسرائيل قدرات منوعة على أن تقوم بعمليات حربية ضد الإيرانيين من دون الولايات المتحدة. وسنقوم بتفعيل هذه القدرات حسب الضرورة. لن نوافق على أن تصبح إيران، التي تعدّ العدو الأشد عدوانية في الشرق الأوسط على الجميع، (دولة نووية) أو على (حافة النووي) أو (ذات قدرات نووية)».
وكان بن باراك يشارك في النقاش الدائر في إسرائيل، هذه الأيام، حول المفاوضات النووية التي ستبدأ مع إيران يوم الثلاثاء المقبل، في ضوء النشر عن خلافات إسرائيلية - أميركية. وخاض نقاشاً مع القنصل العام الأسبق لإسرائيل لدى الولايات المتحدة، إيلون بنكاس، الذي يرفض اعتبار النقاش مع الأميركيين خلافاً، ويرى أن «هناك تغييراً جوهرياً في العلاقات بين حكومة بنيامين نتنياهو السابقة وحكومة نفتالي بنيت. وإذا كانت الأولى تعمدت الخلاف مع واشنطن؛ فإن الثانية، أي حكومة بنيت، تنسق مع الولايات المتحدة حتى اختلافها. فالموقف الإسرائيلي يشكل عامل ضغط على إيران؛ وهذه هي أهميته الكبرى».
وأما بن باراك، الذي يضطلع بمنصب يتيح له الاطلاع على كل أسرار الحكومة في الشؤون الأمنية والسياسية، فقال إن «هنالك من لا يفهم أن الفوارق بين إسرائيل والولايات المتحدة في الموضوع الإيراني هي فوارق بنيوية وليست سياسية. فنحن نخوض مع إيران حرباً وجودية. أما الأميركيون فبالنسبة إليهم هذه حرب أخرى. ولذلك؛ فنحن لا نغضب عليهم عندما يتخذون قراراتهم المستقلة في الموضوع، ونحن نتخذ قراراتنا المستقلة. فإن احتاج أحدنا للآخر؛ يكون الآخر على أهبة الاستعداد لمساعدته. وأؤكد أنه في حال توصلهم إلى اتفاق جيد مع إيران؛ فإننا سنكون داعمين. ولكن لأننا لا نثق بأن الإيرانيين؛ بقيادة إبراهيم رئيسي وعلي خامنئي، مؤهلون للتوصل إلى تسويات حقيقية، فإننا نستعد لكل الخيارات. وأقول: نحن قادرون على العمل وحدنا ومن دون الأميركيين. وإيران تعرف أننا قادرون. إنهم يعرفون ما قدراتنا الاستخبارية وما قدراتنا الهجومية».
يذكر أن القادة الإسرائيليين يواصلون ممارسة الضغوط على المفاوضين العالميين مع إيران كي يضمنوا الاتفاق الجديد شروطاً تتعلق بمنع طهران من تطوير أسلحة متطورة وصواريخ باليستية عابرة للقارات قادرة على حمل رؤوس نووية. وحسب وزير الدفاع الإسرائيلي؛ بيني غانتس، فإن «إنتاج الطائرات المسيّرة الخطرة وتوزيعها على مختلف الدول والتنظيمات التي تحارب إسرائيل؛ تطور خطير». وأكد أن هناك «موقعين لإنتاج هذه الطائرات؛ يقع أحدهما في منطقة شابهار، والآخر في جزيرة قشم، قبالة ساحل البر الرئيسي الإيراني». وأضاف: «الطائرات من دون طيار سلاح دقيق يمكنه الوصول إلى أهداف استراتيجية في جميع أنحاء العالم. معظم هجمات الطائرات من دون طيار التي رأيناها حتى الآن كانت من جنوب وجنوب شرقي إيران ضد أهداف في البحر». وحذر غانتس بأن برنامج الطائرات من دون طيار الإيراني يشكل تهديداً ليس فقط لإسرائيل، ولكن للمنطقة بأكملها. وتابع: «لقد رأينا الهجوم على (أرامكو)، وإطلاق الطائرات المسيرة من سوريا، ومحاولات إيران بناء قدرات لـ(حزب الله) لإطلاق طائرات من دون طيار بدقة على إسرائيل».
وحسب مصدر سياسي في تل أبيب؛ فإن التصريحات الإسرائيلية المكثفة في الآونة الأخيرة توجه رسالة واضحة لإيران بأنه «من الأفضل لها أن تتراجع عن مشروعها النووي ومشاريع الهيمنة والتموضع في المنطقة».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».