ما خيارات واشنطن في حال انهيار المحادثات النووية مع إيران؟

موظف يعمل في منشأة لتخصيب اليورانيوم بإيران (أ.ب)
موظف يعمل في منشأة لتخصيب اليورانيوم بإيران (أ.ب)
TT

ما خيارات واشنطن في حال انهيار المحادثات النووية مع إيران؟

موظف يعمل في منشأة لتخصيب اليورانيوم بإيران (أ.ب)
موظف يعمل في منشأة لتخصيب اليورانيوم بإيران (أ.ب)

قال مسؤولون وخبراء أميركيون سابقون إنه في الوقت الذي تستعد فيه إيران والقوى العالمية لاستئناف المفاوضات الأسبوع المقبل بشأن إحياء الاتفاق النووي، تناقش الولايات المتحدة وحلفاؤها بالفعل قائمة خيارات «الخطة ب» إذا انهارت المفاوضات.
مع وجود فرص بعيدة لتحقيق انفراجة في المحادثات في فيينا، وفي ظل حقيقة أن إيران على خلاف مع مفتشي الأمم المتحدة النوويين، يواجه المسؤولون الأميركيون والأوروبيون مجموعة «قاتمة» من الخيارات - من العقوبات المشددة إلى العمل العسكري المحتمل - مع تقدم البرنامج النووي الإيراني إلى منطقة خطرة، وفقاً لتقرير لشبكة «إن بي سي نيوز».
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الشهر الماضي إن الولايات المتحدة «مستعدة للتحول إلى خيارات أخرى» إذا فشلت المفاوضات، وأوضحت إسرائيل أنها مستعدة للقيام بعمل عسكري إذا لزم الأمر لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية.
وأوضح مسؤول أميركي سابق كبير مطلع على المناقشات: «هناك مجموعة متتالية من العواقب لكل هذا التراجع المقبل. أنا لا أرى كيف سيصل ذلك إلى نتيجة سعيدة». وفقاً لدبلوماسيين أوروبيين ومسؤولين وخبراء أميركيين سابقين، فإن الخيارات الممكنة تشمل:
* إقناع الصين بوقف واردات النفط من إيران.
* تشديد العقوبات؛ بما في ذلك استهداف مبيعات النفط للصين.
* السعي لإبرام اتفاق نووي مؤقت أقل طموحاً.
* شن عمليات سرية لتخريب برنامج إيران النووي.
* الأمر بضربات عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية أو دعم العمل العسكري الإسرائيلي.
إذا فشلت المناقشة في فيينا، فقد يشبه الوضع قريباً المواجهة المتوترة بين الولايات المتحدة وإيران قبل الاتفاقية النووية لعام 2015، عندما فكرت إسرائيل بجدية في توجيه ضربة عسكرية لمنشآت إيران النووية وفرضت واشنطن وأوروبا عقوبات صارمة على طهران، كما قال مسؤولون أميركيون سابقون.

وأكد مسؤولون أميركيون سابقون أن البرنامج النووي الإيراني أكثر تقدماً بكثير مما كان عليه قبل 10 سنوات، مما يمنح واشنطن مجالاً أقل فيما يرتبط بنزع فتيل الأزمة.
يقول الخبراء إن إيران على بُعد ما بين أسابيع وشهرين من امتلاك ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي. عندما كانت إيران ملتزمة بالاتفاق النووي لعام 2015 الذي تفاوضت عليه إدارة باراك أوباما، كان وقت الاختراق يقدر بعام.
قال إريك بروير، المسؤول الأميركي الكبير السابق الذي عمل في مجال الانتشار النووي في إدارتي دونالد ترمب وأوباما: «نحن الآن في مكان مختلف عما كنا عليه في منتصف وأواخر عام 2010».
وأوضح المتحدثون باسم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أنهم ليسوا في حالة مزاجية لتقديم تنازلات، وهم يطالبون بضمانات بأن الولايات المتحدة لن تنسحب من الاتفاقية مرة أخرى، وهو ما يقول المسؤولون الأميركيون إنه مستحيل. كما دعت إيران إلى رفع جميع العقوبات الأميركية؛ بما في ذلك تلك التي لا تتعلق بالبرنامج النووي.
وقال دبلوماسي أوروبي مطلع على القضية: «الإيرانيون لا يتفاوضون على العودة إلى الاتفاق... إنهم يحاولون إعادة التفاوض على الصفقة».

* استهداف شحنات النفط إلى الصين

أوضح دبلوماسيون أوروبيون ومسؤولون أميركيون سابقون أنه إذا وصلت المحادثات إلى طريق مسدودة، فقد تحاول إدارة بايدن تجنب إعلان «موت المناقشات»، وبدلاً من ذلك ستترك الباب مفتوحاً أمام مقترحات أخرى مؤقتة دون العودة الكاملة لاتفاق 2015. قد يكون أحد الاحتمالات صفقة مؤقتة، حيث يوافق كل طرف على اتخاذ خطوات متواضعة أو بشكل أساسي تجميد الوضع الراهن في انتظار التوصل إلى اتفاق مستقبلي.
وقال بروير إن العنصر الحاسم في أي خطة بديلة «هو إبقاء الباب مفتوحاً للمحادثات... هذا هو الشيء الذكي الذي يجب القيام به».
سيكون الدبلوماسيون الأميركيون متحمسين للإظهار لنظرائهم من روسيا والصين أن إيران - وليس الولايات المتحدة - هي المسؤولة عن أي انهيار في المفاوضات. قال مسؤولون أميركيون سابقون ودبلوماسيون أوروبيون إنه إذا خلصت موسكو وبكين إلى أن إيران غير مرنة، فإن ذلك سيساعد واشنطن في زيادة الضغط على إيران.
رغم أن الصين لعبت دوراً بناء في المفاوضات التي أدت إلى اتفاقية 2015، فإنه ليس من الواضح ما إذا كانت بكين ستكون منفتحة على دعم الموقف الأميركي هذه المرة، لا سيما بالنظر إلى موقف الصين الأكثر حزماً تجاه الولايات المتحدة، حسبما قال مسؤولون سابقون.
إذا انهارت المفاوضات، فإن إدارة بايدن ستبحث عن طرق لزيادة الضغط على طهران، التي من المرجح أن تشمل تضييق الخناق على مبيعات النفط الإيراني إلى الصين، التي زادت في الأشهر الأخيرة من العام الماضي، كما قال برايان أوتول؛ من «أتلانتيك كاونسيل».
وقال أوتول، الذي عمل على سياسة العقوبات في وزارة الخزانة من عام 2009 إلى عام 2017: «إذا فشلت المحادثات؛ فسيكون ذلك من أول الأشياء التي سينظرون إليها».
وأشار إلى أن إدارة بايدن ستحاول في البداية إقناع الصين بقطع واردات النفط من إيران، وإذا فشل ذلك؛ فقد تختار معاقبة شركة شحن صينية تشارك في شحنات النفط. وقال إن المسؤولين الأميركيين ربما يرغبون في تجنب استهداف البنوك الصينية الكبيرة.



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.