يوفنتوس يقلب الطاولة على فيورنتينا ويبلغ نهائي كأس إيطاليا.. وأليغري لا يستبعد حصد الثلاثية

دورتموند يحبط مخطط هوفنهايم ويصعد الى المربع الذهبي لكأس ألمانيا.. وأوكسير يجرد غانغان من اللقب الفرنسي

فرحة لاعبي يوفنتوس ببلوغ النهائي (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي يوفنتوس ببلوغ النهائي (أ.ف.ب)
TT

يوفنتوس يقلب الطاولة على فيورنتينا ويبلغ نهائي كأس إيطاليا.. وأليغري لا يستبعد حصد الثلاثية

فرحة لاعبي يوفنتوس ببلوغ النهائي (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي يوفنتوس ببلوغ النهائي (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يخطو فيه يوفنتوس بثبات نحو الاحتفاظ بلقب الدوري المحلي وبلوغه دور الثمانية في مسابقة دوري أبطال أوروبا تأهل فريق «السيدة العجوز» إلى نهائي كأس إيطاليا وأصبح أمامه فرصة إحراز الثلاثية هذا الموسم. المدرب ماسيميليانو أليغري، والذي رفض تعيينه 80 في المائة من جمهور يوفنتوس في استفتاء الصحيفة المقربة من النادي؛ «توتو سبورت» الإيطالية، أكد قدرة يوفنتوس على تحقيق الثلاثية هذا الموسم، مشيرا إلى أن التفوق الذي يحققه يوفنتوس على المستويين المحلي والأوروبي في الموسم الحالي يعود إلى إصرار اللاعبين والإدارة الفنية على تحقيق حلم يلائم تطلعات هذا النادي الإيطالي العريق. يذكر أن يوفنتوس سيلتقي موناكو الثلاثاء المقبل في ذهاب دور الثمانية بمسابقة دوري أبطال أوروبا.
وثأر فريق يوفنتوس من مضيفه فيورنتينا وفاز عليه بـ3 أهداف نظيفة في إياب المربع الذهبي لكأس إيطاليا. وتقدم اليساندرو ماتري بهدف ليوفنتوس في الدقيقة 21 وأضاف الأرجنتيني روبرتو بيريرا الهدف الثاني في الدقيقة 44 ثم اختتم ليوناردو بونوتشي التسجيل للسيدة العجوز في الدقيقة 59. ونجح يوفنتوس في تعويض خسارته على ملعبه في مباراة الذهاب 1 / 2 ليفوز إيابًا 3 / صفر ويتفوق في مجموع لقاءي الذهاب والإياب 4 / 2. وأنهى يوفنتوس المباراة بـ10 لاعبين بعد طرد المهاجم الإسباني الفارو موراتا في الدقيقة 88. وبعد مرور 4 دقائق من بداية المباراة سجل محمد صلاح هدفا لفيورنتينا ولكن تم إلغاؤه بدعوى ارتكاب مخالفة داخل منطقة الجزاء من جانب النجم المصري. وفرض فيورنتينا سيطرته تماما على مجريات اللعب في أول ربع ساعة وأهدر فرصتين خطيرتين عن طريق الأرجنتيني خوسيه ماريا باسانتا والإسباني ماركوس الونسو. وعلى عكس سير اللعب تقدم يوفنتوس بهدف في الدقيقة 21 عن طريق اليساندرو ماتري إثر تصويبة أطلقها زميله الأرجنتيني روبرتو بيريرا لترتد له من أجساد المدافعين داخل منطقة الجزاء ليسدد دون عناء في الشباك. وسجل لاعب الوسط التشيلي ماتي فرنانديز هدفا لفيورنتينا في الدقيقة 37 لكن تم إلغاؤه بداعي التسلل.
وكاد الإسباني الفارو موراتا يحرز الهدف الثاني ليوفنتوس في الدقيقة 40 ولكن نيتو حارس فيورنتينا وقف له بالمرصاد. وأضاف بيريرا الهدف الثاني ليوفنتوس قبل دقيقة واحدة من نهاية الشوط الأول إثر متابعته للتسديدة القوية التي أطلقها موراتا وأبعدها نيتو بأطراف أصابعه لتصل إليه داخل منطقة الجزاء ليسدد مباشرة في الشباك.
وبعد مرور 6 دقائق من بداية الشوط الثاني أهدر المهاجم الألماني ماريو غوميز فرصة ذهبية لتقليل الفارق لفيورنتينا بعدما وصلت له الكرة أمام المرمى مباشرة ولكنه سدد بغرابة شديدة بجوار القائم. كما أهدر صلاح فرصة أخرى خطيرة لفيورنتينا بعد أن تهيأت له الكرة على حدود منطقة الجزاء لكنه سدد كرة دون عنوان فوق الشباك.
وتكفل ليوناردو بونوتشي بتسجيل الهدف الثالث ليوفنتوس بشكل رائع بعدما تلقى ضربة ركنية من الناحية اليمنى سددها بشكل مباشر في شباك نيتو في الدقيقة 59.
وفرض يوفنتوس سيطرته تماما على مجريات اللعب في آخر نصف ساعة لكن لم يخلو الأمر من بعض المحاولات غير المجدية من جانب فيورنتينا. وأنهى يوفنتوس المباراة بـ10 لاعبين بعد طرد موراتا في الدقيقة 88 لتدخله بعنف مع اليساندرو ديامانتي ليطلق بعدها الحكم صافرته معلنا نهاية المباراة بفوز يوفنتوس بثلاثية نظيفة وتأهله إلى نهائي كأس إيطاليا.

كأس ألمانيا
حجز فريق بوروسيا دورتموند مقعده في المربع الذهبي لكأس ألمانيا بعد فوزه على ضيفه هوفنهايم 3 / 2 في مباراة ماراثونية شهدت وقتا إضافيا اليوم الثلاثاء في دور الثمانية للبطولة. وانتهى الوقت الأصلي للمباراة بتعادل الفريقين بهدفين لكل منهما قبل أن يحسم دورتموند الفوز في الوقت الإضافي بفضل هدف البديل المخضرم
سيباستيان كيل. وتقدم دورتموند بهدف عن طريق المدافع الصربي نيفن سوبوتيتش في الدقيقة 19 ولكن بعد دقيقتين فقط أدرك كيفن فولاند التعادل لهوفنهايم. وحصل هوفنهايم على جرعة من الثقة بعد هدف التعادل وتمكن من تسجيل الهدف الثاني ولكن هذه المرة عن طريق البرازيلي روبرتو فيرمينو. وتكفل المهاجم الغابوني بيير إيميريك أوباميانغ بتسجيل هدف التعادل لدورتموند في الدقيقة 57. وفشل أي من الفريقين في تسجيل هدف الحسم خلال النصف ساعة الأخيرة من المباراة ليتم الاحتكام إلى وقت إضافي على شوطين. وتقمص سيباستيان كيل دور البطولة في فريق دورتموند وخطف هدف الفوز القاتل بشكل رائع في الدقيقة 107 ليصعد بفريقه إلى المربع الذهبي.
ويتطلع دورتموند إلى التتويج بلقب كأس ألمانيا هذا الموسم بعدما فقد الأمل تماما في الصعود إلى منصة التتويج في الدوري الألماني البوندزليغا بجانب خروجه من دوري أبطال أوروبا. تجدر الإشارة إلى أن دورتموند هو وصيف النسخة الماضية للبطولة حيث خسر في المباراة النهائية على يد غريمه التاريخي بايرن ميونيخ.
كما تأهل فولفسبورغ إلى المربع الذهبي لكأس ألمانيا أيضا بفضل فوزه على ضيفه فرايبورغ بهدف نظيف. ويدين فولفسبورغ بالفضل في هذا الفوز للمدافع السويسري الدولي ريكاردو رودريغيز الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 72 من ضربة جزاء. وصعد فولفسبورغ إلى دور الثمانية بعد فوزه على ملعب ليبزيغ بهدفين نظيفين فيما تغلب فرايبروغ على ضيفه كولون 2 / 1. ويحتل فولفسبورغ المركز الثاني في جدول ترتيب البوندزليغا برصيد 57 نقطة فيما يحتل فرايبورغ المركز الرابع عشر برصيد 28 نقطة.

كأس فرنسا
حقق أوكسير من الدرجة الثانية المفاجأة وجرد غانغان من لقب بطل كأس فرنسا وبلغ المباراة النهائية بالفوز عليه 1 - صفر في الدور نصف النهائي. واستفاد أوكسير الذي استعاد أمجاد الأيام الغابرة ووصل إلى النهائي للمرة الأولى من 2005 حين توج بلقبه الرابع والأخير، من عاملي الأرض والجمهور لكي يحقق المفاجأة بفضل هدف سجله فريديريك ساماريتانو منذ الدقيقة 15 في لقاء أكمله ثامن الدرجة الثانية بـ10 لاعبين بعد طرد المغربي الأصل جمال ايت بن يدر في الدقيقة 73.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!