انكماش حجم الطيور الاستوائية بسبب التغير المناخي

انكماش حجم الطيور الاستوائية بسبب التغير المناخي

الأربعاء - 19 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 24 نوفمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15702]

في زاوية نائية من غابات الأمازون المطيرة بالبرازيل، قضى الباحثون عقوداً في اصطياد العصافير وقياس حجمها في مساحة كبيرة من الغابات، التي لم تشهد عمليات شق الطرق أو إزالة الأشجار.
ولكن في هذه البقعة البكر من البرية يحدث تحول دقيق، حيث يتقلص حجم الطيور. وعلى مدار أكثر من 40 عاماً، تراجعت أحجام العشرات من أنواع طيور الأمازون.
ويقول الباحثون إن الكثير من الأنواع كانت تفقد نحو سنتيمترين من متوسط وزنها كل عقد، حسب موقع «ساينس نيوز». وبالإضافة إلى ذلك، أصبحت أجنحة بعض الأنواع أطول!
ويقول الباحثون إن هذه التغييرات تتزامن مع مناخ أكثر حرارة وأكثر تقلباً، وهو ما يمكن أن يصعّب الأمور على الأجسام الأصغر حجماً والأكثر كفاءة التي تساعد الطيور في البقاء باردة.
ولطالما ربط علماء الأحياء بين حجم الجسم ودرجة الحرارة. وفي المناخ البارد، من المفيد أن يكون الجسم كبيراً لأن امتلاك مساحة سطحية أصغر مقارنةً بالحجم يمكن أن يقلل من فقدان الحرارة من خلال الجلد والإبقاء على الجسم أكثر دفئاً.
ولتحديد ما إذا كانت الطيور التي لم تتغير تعرضت أيضاً للانكماش، حلل الباحثون بيانات من طيور غير مهاجرة تم جمعها في الفترة بين عامي 1979 وحتى عام 2019 في منطقة سليمة من الأمازون تبلغ مساحتها 43 كيلومتراً.
وتشمل مجموعة البيانات قياسات تشمل الكتلة وحجم الجناح لأكثر من 11 ألف طائر من 77 نوعاً. وفحص الباحثون أيضاً بيانات المناخ في المنطقة.
ووجد الباحثون أن جميع الأنواع قد تراجع حجمها في تلك الفترة، وانكمش المطموط الأمازوني، على سبيل المثال، من 133 جراماً إلى نحو 127 جراماً على مدار فترة الدراسة.
وتتزامن هذه التغييرات مع زيادة كلية في متوسط درجات الحرارة بواقع درجة مئوية خلال الموسم المطير و1.65 درجة مئوية في الموسم الجاف.
وزاد طول الأجنحة لـ61 نوعاً زيادةً قصوى بلغت نحو 1% في العقد. ولا يزال من غير المعلوم ما إذا كانت هذه التغييرات في الشكل والحجم تمثل تأقلماً تطورياً مع التغير المناخي، أو ببساطة استجابة فيسيولوجية لدرجات الحرارة الأكثر دفئاً.


اختيارات المحرر

فيديو