مسؤول إيراني سابق يرفض اتهامه في إعدامات 1988

محكمة سويدية تمنحه 4 أيام لتقديم إفادته

رسم لحميد نوري المتهم بالتورط في إعدامات 1988 أثناء محاكمته في استوكهولم أمس (رويترز)
رسم لحميد نوري المتهم بالتورط في إعدامات 1988 أثناء محاكمته في استوكهولم أمس (رويترز)
TT

مسؤول إيراني سابق يرفض اتهامه في إعدامات 1988

رسم لحميد نوري المتهم بالتورط في إعدامات 1988 أثناء محاكمته في استوكهولم أمس (رويترز)
رسم لحميد نوري المتهم بالتورط في إعدامات 1988 أثناء محاكمته في استوكهولم أمس (رويترز)

متحدياً ومبتسماً، دخل حميد نوري ممثل الادعاء العام الإيراني السابق، المتهم بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب والقتل، إلى قاعة المحكمة السويدية لينفي كل التهم الموجهة إليه ويحاول تصوير نفسه بثوب الحمل الذي كان «يهتم بالسجناء ويلبي مطالبهم».
واستمعت المحكمة السويدية حتى الآن إلى 20 شاهداً منذ انطلاقتها في أغسطس (آب) الماضي، بينهم شهود ناجون من إعدامات عام 1988 في إيران، وآخرون من ذوي الضحايا الذين قتلوا في سجن غوهردشت بالقرب من مدينة كرج، الذي كان نوري نائب المدعي العام فيه آنذاك. ويتهم الادعاء نوري بالمساعدة على قتل 139 سجيناً سياسياً من دون محاكمات، معظمهم من حركة مجاهدي خلق.
وفي الجلسات السابقة، قال شهود ناجون من الإعدامات إن نوري كان يقود السجناء إلى ما يعرف بـ«ردهة الموت»، حيث ينتظرون نقلهم للساحة المجاورة لقتلهم. وتعرف قرابة الـ10 شهود على نوري وأكدوا أنه كان متواجداً هناك في تلك الفترة وشارك في التحقيقات وعمليات التعذيب التي كانت جارية، وبأنه كان يحتفل ويوزع الحلوى بعد الإعدامات.
ولكن نوري وصف الاتهامات الموجهة إليه بـ«الـباطلة» وقال إن ما يحصل داخل المحكمة منذ انطلاقها هو «مسرحية» وإن التهم الموجهة إليه «فارغة ومن دون أدلة». واتهم نوري المحكمة بأنها «أهانت» المرشد الإيراني الأول (الخميني) والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي والعقل المدبر للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني.
وكان نوري يحدق في القاضي السويدي وهو يتحدث بالفارسية متوقفاً بعد كل بضع كلمات ريثما يترجم المترجمون داخل القاعة كلامه.
واختار نوري أن يتحدث بنفسه في اليوم الأول من دفاعه بدلاً من أن يسمح لمحاميه بأن يعرض قضيته. وتحدث بإسهاب عن حياته العائلية وخدمته في العراق قبل الحرب العراقية الإيرانية، ووصف مجاهدي خلق بأنهم «أعداء النظام» وأنهم «تسببوا في قتل 200 ألف جندي إيراني أثناء الحرب العراقية». ونفى أنه كان يعمل في سجن غوهردشت في الفترة التي وجه الادعاء الاتهامات إليه، وقال إنه كان آنذاك في إجازة عائلية مع زوجته التي كانت تضع طفلهما، وإنه كان أصلاً يعمل في سجن إيفين.
وتفيد مجموعات حقوقية بأن ما يقرب من 5000 سجين قتلوا في أنحاء إيران، بأمر من الخميني. وتعد هذه أول مرة يحاكم فيها مسؤول إيراني على خلفية حملة التطهير.
وأفاد الادعاء بأن نوري شارك في إصدار أحكام الإعدام وجلب السجناء إلى غرفة الإعدام ومساعدة المدعين في وضع قوائم أسماء السجناء. وأقيم مجسم للسجن داخل قاعة المحكمة.
ونفى نوري حتى وجود فتوى من الخميني التي عرضها الادعاء أمام المحكمة بنصها الأصلي، والتي دعا فيها إلى القضاء على مؤيدي منظمة «مجاهدي خلق» المسجونين في إيران. وقال إنها لم تكن فتوى بل «أمر الهجوم لصد مقاتلي مجاهدي خلق الذين أرادوا الوصول إلى طهران خلال24 ساعة وعبر 7 آلاف منهم الحدود عبر العراق».
ورغم أن أهالي الضحايا كانوا ينتظرون شهادة نوري على أمل أن يكشف عن أماكن المقابر الجماعية التي دفن فيها أبناؤهم، فهم لم يتفاجؤوا بدفاعه. وقالت مينا آحادي التي فقدت زوجها في المجازر، إنه «يوم عاطفي بالنسبة إليها» ولكنها «ليست مصدومة لأن هذه هي طريقة النظام الإيراني الكاذب».
واعتبر إيرج مصداقي الشاهد الرئيسي في القضية، والذي كان مسجوناً في سجن غوهردشت أثناء عمل نوري فيه، أن دفاعه «ليس مفاجئاً ولكن ليس لديه أي شيء يقوله». وأضاف مصداقي أن «نوري يكرر أنه يريد الكشف عن أسرار ولكن من دون أن يكشف عن أي شيء»، وقال: «كل كلام لا يعني المحكمة». وينوه مصداقي أن نوري يحاول تصوير نفسه على أنه «جيد ولكن بالطبع هذا كلام فارغ لأنني شاهدته يوزع الحلوى في السجن بعد الإعدامات».
وقال شاهد آخر هو رضا فلاحي، ينتمي إلى منظمة «مجاهدي خلق» وكان مسجوناً في الفترة التي كان نوري مسؤولاً فيها، إن «دفاع نوري عن أكبر إرهابي هو قاسم سليماني وعن لاجوردي المعروف بأنه جزار طهران يعني أنه مثلهما». وكان فلاحي قد قدم شهادته أمام المحكمة، ضمن عشرة شهود تعرفوا على نوري.
وتستمر المحكمة بالاستماع إلى نوري في الأيام المقبلة، وقد حددت أربعة أيام لذلك. ومن المفترض أن يبدأ الادعاء العام باستجوابه يوم غد عندما تستأنف الجلسات ويواجهه بالأدلة التي جمعها طوال العامين الماضيين، أي منذ اعتقال نوري في السويد لدى وصوله إلى مطار أرلاندا في ستوكهولم لزيارة عائلية.



كندا تنقل بعض دبلوماسييها من تل أبيب وتدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران

علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)
علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)
TT

كندا تنقل بعض دبلوماسييها من تل أبيب وتدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران

علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)
علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)

أعلنت كندا أنها تنقل الموظفين الدبلوماسيين غير الأساسيين وعائلاتهم من تل أبيب بسبب «التوترات المستمرة في المنطقة»، فيما تدرس الولايات المتحدة توجيه ضربة إلى إيران.

وقالت أوتاوا في بيان: «اتخذت وزارة الشؤون الدولية قرارا بنقل الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم موقتا من تل أبيب»، مضيفة أن السفارة الإسرائيلية ستبقى مفتوحة.

وأضافت: «الموظفون الكنديون وعائلاتهم في لبنان وفلسطين ما زالوا في مكانهم وتواصل بعثاتنا العمل بشكل طبيعي»، ودعت الكنديين في إيران إلى «المغادرة الآن إذا كان بإمكانهم القيام بذلك بأمان».


ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
TT

ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن مسار المحادثات مع طهران، مؤكداً أنه يريد صفقة كاملة تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وإلا فستكون هناك «خيارات أخرى». وفي مؤشر على تصعيد محتمل، سمحت واشنطن بمغادرة موظفيها غير الأساسيين من إسرائيل. كما قلّصت دول أخرى بعثاتها، وحثّت رعاياها على المغادرة، إذ دعت الصين مواطنيها إلى مغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن».

وسحبت بريطانيا طاقمها من طهران مؤقتاً، فيما نصحت فرنسا وإيطاليا رعاياهما بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية.

وشدد ترمب، قبيل مغادرته البيت الأبيض إلى تكساس، على أن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً». وقال إن اللجوء إلى القوة «غير مرغوب به»، لكنه قد يصبح ضرورياً.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، واشنطن، إلى «تجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المفرطة» في المفاوضات، مؤكداً أن طهران تتمسك بتخصيب اليورانيوم، وترفض أي شروط تتجاوز إطار الملف النووي.


البوسعيدي: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بأي مخزون من اليورانيوم المخصّب

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
TT

البوسعيدي: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بأي مخزون من اليورانيوم المخصّب

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)

قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الجمعة، إن إيران وافقت في محادثاتها مع الولايات المتحدة على عدم الاحتفاظ مطلقا بمخزون من اليورانيوم المخصّب، واصفا ذلك بأنه اختراق يأمل بأن يحول دون اندلاع حرب.

 

وأضاف البوسعيدي في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» أن «هذا أمر جديد تماما. إنه يجعل الجدل حول التخصيب أقل أهمية، لأننا نتحدث الآن عن صفر تخزين».

وتتهم إدارة ترمب طهران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي. غير أن البوسعيدي قال للشبكة الأميركية «إذا لم يكن بإمكانك تخزين مواد مخصّبة، فلن تكون هناك وسيلة فعليا لصنع قنبلة».