أوغندا: مقتل 7 مشتبه بهم واعتقال أكثر من 100 بعد تفجيرات كمبالا

أشخاص يطفئون حريقاً على سيارات بسبب انفجار قنبلة بالقرب من مبنى البرلمان في العاصمة كمبالا أمس (أ.ف.ب)
أشخاص يطفئون حريقاً على سيارات بسبب انفجار قنبلة بالقرب من مبنى البرلمان في العاصمة كمبالا أمس (أ.ف.ب)
TT

أوغندا: مقتل 7 مشتبه بهم واعتقال أكثر من 100 بعد تفجيرات كمبالا

أشخاص يطفئون حريقاً على سيارات بسبب انفجار قنبلة بالقرب من مبنى البرلمان في العاصمة كمبالا أمس (أ.ف.ب)
أشخاص يطفئون حريقاً على سيارات بسبب انفجار قنبلة بالقرب من مبنى البرلمان في العاصمة كمبالا أمس (أ.ف.ب)

أعلنت أوغندا، أول من أمس، مقتل سبعة من المشتبه بهم واعتقال 106 آخرين خلال عمليات نفذتها أجهزة الأمن على صلة بثلاثة تفجيرات انتحارية في العاصمة كمبالا الأسبوع الماضي. وقال المتحدث باسم الشرطة، فريد إينانجا، في بيان نُشر على موقع «فيسبوك»؛ «لعرقلة وتفكيك أعمال الإرهاب الداخلي، كثفنا العمليات ومنذ بدء هذه العمليات، تم القبض على ما مجموعه 106 من المشتبه بهم». وأعلن تنظيم «داعش»، المتحالف مع جماعة القوات الديمقراطية المتحالفة المتمردة ضد أوغندا، مسؤوليته عن هجوم أمس الذي أسفر عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة انتحاريين، وإصابة العشرات. ولم تكشف الشرطة تفاصيل حول كيفية مقتل المشتبه بهم السبعة. وفي هجوم الأسبوع الماضي، فجّر انتحاري نفسه عند مدخل مركز للشرطة في وسط كمبالا. وبعد ثلاث دقائق، فجّر انتحاريان آخران نفسيهما على طريق تؤدي إلى مبنى البرلمان.
وتسببت الانفجارات في اشتعال النيران في مركبات، وتطاير شظايا الزجاج وفرار الناس من مبان متعددة الطوابق وسط حالة من الذعر. وقال إينانجا، إن بين المعتقلين «أشخاصاً تورطوا في تمويل الإرهاب وآخرين شاركوا في تعبئة أوغنديين مستضعفين وتحريضهم على الانضمام إلى صفوف جماعة القوات الديمقراطية المتحالفة». وأضاف «نراقب بكل جدية كل الأماكن، والمنازل، وأماكن العبادة، التي تستخدم ساحات للتجنيد ومراكز لجمع الأطفال ليتم تعريفهم فيها بمعتقدات ورسائل آيديولوجية». كان مسلمون أوغنديون أسسوا القوات الديمقراطية المتحالفة في التسعينات من القرن الماضي. وشنوا في بداية الأمر حرباً على الحكومة الأوغندية انطلاقاً من قواعد في غرب البلاد.
لكنهم طُردوا في نهاية المطاف وهربوا إلى شرق الكونغو، حيث ينشطون هناك منذ ذلك الحين، وتنحي الأمم المتحدة عليهم باللائمة في مقتل آلاف المدنيين. إلى ذلك، قال متحدث باسم الجيش أول من أمس، إن رجال ميليشيات قتلوا ما لا يقل عن 12 شخصاً في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال غارة على مخيم للنازحين، في حين قالت بعض جماعات المجتمع المدني إن عدد القتلى أعلى من ذلك بكثير. وقال المتحدث العسكري جوليس نجونجو لـ«رويترز»، إن مقاتلين من ميليشيا كوديكو أغاروا على قرية درودرو في إقليم إيتوري، حيث قتلوا ستة أطفال وأربعة رجال وامرأتين، أثناء فرارهم من قوات الجيش.
وقال نجابو ليدجا كريسانتي، وهو قس ومنسق لجمعية كاريتاس الخيرية الكاثوليكية في إيتوري، إن زملاءه على الأرض شاهدوا جثث 35 شخصاً قتلوا في الهجوم. وقالت مؤسسة كيفو سيكيوريتي تراكر، التي ترصد أعمال العنف في الكونغو، إنه تم العثور على 107 جثث في درودرو وقرى مجاورة. ويلقى باللوم على ميليشيا كوديكو، التي ينتمي معظم مقاتليها إلى جماعة ليندو العرقية، في مقتل مئات المدنيين في منطقة دجوجو في إيتوري منذ عام 2019.
ولم يتسن حتى الآن الاتصال بالمتحدث باسم هذه الجماعة للتعليق. ولإيتوري تاريخ طويل من العنف العرقي بين مزارعي ليندو ورعاة هيما. وأدى الصراع بين المجموعتين بين عامي 1999 و2007 إلى مقتل ما يقدر بنحو 50 ألف شخص في واحد من أكثر الفصول دموية في الحرب الأهلية في شرق الكونغو التي خلفت ملايين القتلى بسبب الصراع والجوع والمرض.



20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)

أودت انزلاقات تربة ناجمة عن أمطار غزيرة في جنوب تنزانيا بـ20 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت السلطات، الخميس، مرجّحة ارتفاع عدد الضحايا.

وتشهد منطقة شرق أفريقيا، منذ أسابيع، أمطاراً غزيرة أسفرت عن مقتل 81 شخصاً على الأقل، وتشريد الآلاف في كينيا المجاورة، هذا الشهر.

وفي تنزانيا، تسببت أمطار تُرافقها رياح قوية بانزلاقات تربة دمّرت منازل، فجر الأربعاء، في منطقة مبيا، وفقاً لما ذكر جعفر هانيو، مسؤول مقاطعة رونغوي؛ حيث وقعت الكارثة.

وقال، للصحافيين: «بلغ عدد القتلى 20 شخصاً»، موضحاً أنه جرى العثور على 18 جثة الأربعاء، وجثتين أخريين الخميس.

وأضاف: «أحد الضحايا طفل يبلغ عاماً ونصف عام»، داعياً السكان إلى «اتخاذ الاحتياطات اللازمة»، وسط توقع هطول مزيد من الأمطار. وحثّ هانيو سكان المناطق المعرَّضة لانزلاقات أتربة على إخلاء منازلهم.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية التنزانية هطول أمطار غزيرة في معظم أنحاء البلاد حتى الثلاثاء المقبل.

حقائق


جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
TT

جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)

يتصاعد الجدل في الكونغو الديمقراطية حول احتمالات تعديل الدستور، مع حديث متزايد عن فتح الباب أمام ولاية رئاسية ثالثة للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي، في ظل أزمات الحكومة مع المتمردين شرق البلاد.

تلك الأحاديث المحتملة التي أثارتها وسائل إعلام محلية يراها خبير في الشؤون الأفريقية، تحدّث، لـ«الشرق الأوسط»، ضمن تحركات «جس نبض» لإضافة فترة ولاية جديدة، غير أنها تواجه تحديات عدة لتنفيذها، أبرزها المعارضة الشديدة لذلك، خاصة من الرئيس السابق جوزيف كابيلا.

وبعد أشهر من صدور حكم غيابي ضده، في سبتمبر (أيلول) 2025، بالإعدام من محكمة كونغولية، خرج الرئيس السابق جوزيف كابيلا، الذي حكم البلاد من عام 2001 إلى عام 2019، في مقابلة مع الصحيفة البلجيكية «لا ليبر بلجيك»، الاثنين الماضي، يدعو لإسقاط تشيسيكيدي.

وأكد كابيلا أن «الدستور لم يعد يُحترَم، بل يدوسه الرئيس ومحيطه»، على حد قوله. وشدد على ضرورة عدم المساس به.

تزامنت تلك الانتقادات الحادة مع حديث إعلام محلي عن وجود نقاشات داخلية بشأن مراجعة الدستور لفتح ولاية ثالثة للرئيس الحالي تشيسيكيدي.

ودعا حائز جائزة «نوبل للسلام»، الطبيب دنيس موكويغي، الرئيس تشيسيكيدي إلى «عدم الإصغاء للمحيطين بشأن تعديل الدستور،» محذراً من أن «أي تعديل دستوري في السياق الحالي سيكون خطأ تاريخياً»، وفق ما نقله للموقع الكونغولي «أكتوياليتي».

وتطرقت صحيفة «كونغو نوفو» للحديث المثار، وأكدت أن الأولوية يجب أن تكون الحفاظ على التماسك الوطني واحترام العقد الجمهوري.

ويرى المحلل السياسي التشادي، الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أنه من المرجَّح أن ينتهي الجدل حول تعديل الدستور في الكونغو الديمقراطية إلى الإلغاء أو التجميد، بدلاً من التنفيذ.

وتُواجه أي محاولة لتمرير تعديل يسمح للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي بولاية ثالثة، مقاومة شديدة من المعارضة السياسية، وضغوطاً من المجتمع الدولي، وتحذيرات من شخصيات وطنية بارزة مثل حائز جائزة نوبل للسلام دنيس موكويغي، مما يجعل تنفيذ التعديل خطوة محفوفة بالمخاطر، وقد تهدد الاستقرار السياسي في البلاد، وفقاً لعيسى.

ويعتقد عيسى أن تصريحات الرئيس السابق جوزيف كابيلا وانتقاداته لتشيسيكيدي «تزيد من حجم الضغط الداخلي»، وتؤكد أن «أي مسار نحو تعديل الدستور سيواجه عقبات كبيرة قد تُجبر الأغلبية الحاكمة على التراجع أو البحث عن حلول وسط سياسية لتفادي أزمة أكبر، في ظل اضطرابات تزداد مع المتمردين شرق البلاد».

ويتابع: «في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مستقبل أي تعديل دستوري يظل غير مؤكَّد، وأن القوى السياسية المختلفة ستواصل مراقبة الوضع من كثب، مع احتمال أن تتحول النقاشات الحالية إلى حوار سياسي طويل، يؤجل أي قرار حاسم إلى وقت لاحق، لتجنب الانزلاق نحو أزمة سياسية أو اجتماعية واسعة».

وتشيسيكيدي بدأ ولايته الأولى منذ يناير (كانون الثاني) عام 2019 إلى 2023 قبل انتخابه مرة ثانية من 2024 إلى 2029، والدستور الحالي يقيّد الرئاسة بفترتين فقط كل منهما 5 سنوات، ما يعني أنه لا يمكنه الترشح لولاية ثالثة إلا بعد تعديل دستوري يتطلب موافقة البرلمان بأغلبية، والاستفتاء الشعبي.

ويرى عيسى أن التعديل يحتاج أيضاً إلى توافق سياسي واسع لتفادي أزمة في ظل تحديات كبيرة؛ أبرزها المعارضة السياسية القوية، والضغط الدولي، والانقسامات داخل الأغلبية الحاكمة، والمخاطر الاجتماعية والسياسية التي قد تنشأ، مما يجعل تنفيذ أي تعديل في الوقت الحالي أمراً صعباً للغاية. ويستدرك قائلاً: «لكنه غير مستبعَد، إذا تمكنت الأغلبية الحاكمة من تجاوز هذه العقبات وتوفير البيئة السياسية الملائمة».


الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.