أصداء إيجابية لإعادة ترشيح باول لرئاسة «الفيدرالي»

بايدن أشاد بـ«الشخص المناسب»... وحافظ على «التوازنات»

الرئيس الأميركي متوسطاً مرشحه لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» ونائبته في مؤتمر صحافي مساء الاثنين (أ.ب)
الرئيس الأميركي متوسطاً مرشحه لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» ونائبته في مؤتمر صحافي مساء الاثنين (أ.ب)
TT

أصداء إيجابية لإعادة ترشيح باول لرئاسة «الفيدرالي»

الرئيس الأميركي متوسطاً مرشحه لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» ونائبته في مؤتمر صحافي مساء الاثنين (أ.ب)
الرئيس الأميركي متوسطاً مرشحه لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» ونائبته في مؤتمر صحافي مساء الاثنين (أ.ب)

استقرت أسعار الذهب الثلاثاء قرب أدنى مستوى في أكثر من أسبوعين مع تسجيل الدولار الأميركي قفزة بسبب الرهانات على زيادة سعر الفائدة بشكل أسرع، بعدما دعم الرئيس الأميركي جو بايدن رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول لتولي فترة ثانية.
ويعزز ترشيح باول توقعات بأن البنك المركزي الأميركي سيمضي قدماً في مساره لتشديد السياسة النقدية بتقليص برنامجه لشراء الأصول وزيادة أسعار الفائدة العام المقبل.
ويرى بعض المراقبين في ترشيح باول مؤشراً إيجابياً للمستثمرين. وقال جورج بال، من شركة الخدمات المالية «ساندرز موريس هاريس» إن «إعادة ترشيح باول تزيل السلبية المحتملة من الأسواق وتؤمّن اليقين الذي يتوق إليه المستثمرون». وأضاف أنّ «باول متّزن ومختبَر ومحترَم والأسواق تعرفه».
وأكد بايدن الاثنين أن باول هو «الشخص المناسب» لقيادة «الاحتياطي الفيدرالي» والتصدي للارتفاع القياسي في معدّل التضخم بالولايات المتحدة، وذلك بعدما رشّحه لولاية ثانية على رأس المؤسسة.
وقال بايدن إن عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» لايل برينارد ستتولى منصب نائبة رئيس أكثر المصارف المركزية نفوذاً في العالم، فيما يبقى باول على رأسه للإشراف على الإجراءات التحفيزية في مواجهة تداعيات أزمة الفيروس والمباشرة على الأرجح في رفع معدلات الفائدة العام المقبل.
وفي البيت الأبيض، أشاد بايدن وبجانبه باول وبرينارد بأداء رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الذي ساهم في تحفيز تعافي الاقتصاد الأميركي بأسرع مما كان متوقعاً من الانهيار الذي شهده العام الماضي، مشيراً إلى التقدّم الذي جرى إحرازه نحو استعادة أكثر من 20 مليون وظيفة جرى إلغاؤها بسبب «كوفيد19».
وقال بايدن: «أعتقد أن جاي (باول) هو الشخص المناسب»، مشدداً على أن رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» قادر على «قيادة المؤسسة والتصدي للتضخم وما يشكّله من تهديد لاقتصاداتنا وعائلاتنا».
وقاد باول استجابة البنك المركزي للتباطؤ الاقتصادي الواسع الناجم عن الوباء، والتي خفض بموجبها سعر الفائدة على القروض إلى الصفر وضخ سيولة بتريليونات الدولارات.
وبينما تراجع المصرف عن هذه الإجراءات مع تعافي الاقتصاد، ارتفع معدل التضخم؛ وبالتالي تراجعت نسب التأييد لبايدن.
ويشير باول وغيره من قادة المصرف المركزي إلى أن موجة التضخم ستكون مؤقتة، وقالوا إنهم لا يتوقعون زيادة أسعار الفائدة قبل منتصف العام المقبل، مشددين على أن السياسات المتّبعة قادرة على معالجة التفاوت في فرص العمل حيث نسب التوظيف أقل لدى الأقليات العرقية والأشخاص الأقل تعلماً.
وتعهد باول «باستخدام أدواتنا لدعم الاقتصاد وسوق عمل قوي، وكذلك للحيلولة دون أن تصبح معدلات التضخم مرتفعة مترسخة».
وتولى باول (68 عاماً) المنصب في 2018 بتعيين من الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترمب الذي قرر عدم ترشيح الديمقراطية جانيت يلين لولاية ثانية على رأس البنك. وتتولى يلين حالياً منصب وزيرة الخزانة في حكومة بايدن.
ويتعين أن يحصل ترشيح باول على موافقة مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون بغالبية ضئيلة، رغم توقعات المحللين بحصوله على عدد من أصوات الجمهوريين في المعارضة، والذين أكد أحدهم على الفور، وهو ميت رومني، نيته التصويت بـ«نعم»... لكن 3 أعضاء ديمقراطيين على الأقل في مجلس الشيوخ أبدوا معارضة لإعادة تعيين باول. وأشارت السيناتورة إليزابيث وارن في بيان الاثنين إلى «إخفاقاته بشأن الأنظمة والمناخ والآداب».
ويسعى بايدن للحصول على موافقة الكونغرس على مشروع قانون إنفاق ضخم على الرعاية الاجتماعية بقيمة 1.8 تريليون دولار على مدى 10 سنوات. ويحتاج إلى أصوات جميع الديمقراطيين تقريباً لتحقيق ذلك، ويمكن أن يُنظر إلى تعيين رئيس لـ«الاحتياطي الفيدرالي» قد يتخذ موقفاً أكثر صرامة بشأن البنوك وتغيّر المناخ، على أنه وسيلة لحشد الدعم بين التقدميين.
وكان يُنظر إلى برينارد، الديمقراطية الوحيدة في مجلس محافظي البنك المركزي، على أنها المرشحة الأوفر حظاً للمنصب. وقال بايدن إنه قرر تعيين جمهوري على رأس الاحتياطي الفيدرالي ونائبة ديمقراطية له نظراً إلى «أهمية نيل تأييد الحزبين، خصوصاً الآن في أمة تشهد انقسامات سياسية كهذه».
ودعا بايدن «الاحتياطي الفيدرالي» إلى أن يكون «رائداً بين البنوك المركزية على مستوى العالم في معالجة المخاطر المالية المتّصلة بالمناخ» في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ظواهر مناخية حادة وتسعى إلى زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة الخضراء.
لكن كبير خبراء الاقتصاد في «بنك ويلز فارغو»، جاي برايسون، قال إنه «عندما يتعلق الأمر بالقضايا الرئيسية التي يواجهها البنك المركزي، مثل متى يتعين رفع معدلات الفائدة، لم يتّضح ما الذي كان يمكن أن تحدثه برينارد من تغيير لو عُيّنت رئيسة لـ(الاحتياطي الفيدرالي)».
وقال برايسون: «فيما يتعلق بالسياسات النقدية، نعتقد أن الفوارق ضئيلة جداً بين باول وبرينارد».
وفي حال حصول برينارد على مصادقة مجلس الشيوخ، فستخلف الجمهوري ريتشارد كلاريد في منصب نائب رئيس البنك. وهناك 3 مقاعد شاغرة في مجلس محافظي البنك، بينها منصب نائب المشرف على المجلس، الذي كان يشغله مؤخراً الجمهوري راندل كوارلز. وسيعلن بايدن عن مرشحيه للمناصب بحلول مطلع ديسمبر (كانون الأول) المقبل، «وهو ملتزم بتحسين التنوع في تركيبة المجلس»، بحسب البيت الأبيض.
من جانبها، قالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين يوم الاثنين إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» سيكون له دور مهم في الأجل الطويل لضمان ألا يصبح التضخم «مزمناً».
وفي مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، قالت يلين إن الأمر متروك للبنك المركزي الأميركي لتقرير حجم الدعم النقدي الضروري، بالنظر إلى البطالة ومدخرات الأسر وعوامل أخرى.
واعترفت يلين بأن معظم الأميركيين قلقون إزاء ارتفاع الأسعار، لكنها قالت إنها ما زالت تعتقد أن معظم الزيادة ترجع إلى اختناقات في سلاسل الإمداد مرتبطة بالوباء، وعبرت عن الثقة بأن القفزة في الأسعار ستنحسر. وقالت إن تغير المناخ يشكل عامل خطر مهماً على المؤسسات المالية والاقتصاد الأميركي.



«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».


وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الاثنين، إن اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»، وذلك في ظلِّ ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، مما يُشكِّل ضغطاً على المستهلكين.

ورداً على سؤال حول كيفية تفاعل الأسواق مع اضطرابات الإمدادات، قال رايت: «الأسواق تتصرف وفقاً لآلياتها»، مضيفاً أن الأسعار ارتفعت «لإرسال إشارات إلى جميع الجهات القادرة على الإنتاج: نرجو منكم زيادة الإنتاج».

وأوضح رايت -خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي في هيوستن- أن «الأسعار لم ترتفع بعد إلى مستوى يُؤدِّي إلى انخفاضٍ كبير في الطلب».

وشدَّد على أن واشنطن اتخذت «حلولاً عملية» لتخفيف العقوبات المفروضة على النفط الذي يتم شحنه فعلاً، ما يسمح بدخوله إلى السوق. وأكَّد قائلاً: «لكن هذه إجراءات تخفيفية لوضعٍ مؤقت».

وأضاف رايت أن الولايات المتحدة بدأت يوم الجمعة سحب النفط من احتياطياتها الاستراتيجية. وأوضح أن الكمية المُفرج عنها، والتي أُعلن عنها سابقاً، ستصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً من المخزونات الأميركية، لتصل إلى ما يقارب 3 ملايين برميل إجمالاً.

ومن المتوقع حضور أكثر من 10 آلاف مشارك في هذا التجمع رفيع المستوى لقطاع الطاقة، والذي تهيمن عليه هذا العام اضطرابات إمدادات النفط والغاز الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى رد طهران الذي أدى إلى توقف شبه تام للملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.

ويمر عبر هذا الممر المائي الحيوي نحو خمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم خلال أوقات السلم، ويواجه المستهلكون الأميركيون الآن متوسط ​​أسعار بنزين يقارب 4 دولارات للغالون.

وقد فاقمت الهجمات على منشآت الطاقة الحيوية في إيران وقطر ودول خليجية أخرى من مشكلات إمدادات النفط والغاز العالمية.

وانخفضت أسعار النفط بشكل حاد يوم الاثنين، بعد أن أمر الرئيس دونالد ترمب فجأة بوقف الضربات التي تستهدف البنية التحتية الإيرانية عقب محادثات «جيدة جداً»، على الرغم من نفي طهران إجراء أي مفاوضات.


«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

عكست الأسواق العالمية اتجاهها سريعاً يوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه تعليق الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام. هذا القرار خفّف من حدة التوترات الجيوسياسية، وطمأن المستثمرين، مما ساهم في تراجع المخاوف من حدوث صدمة كبيرة في أسعار النفط.

وفي دقائق معدودات، تلاشت حمى الشراء الدفاعي وانكسرت موجة الذعر؛ فبينما كانت شاشات التداول تصطبغ باللون الأحمر تأهباً لنفط قد يتجاوز الـ 50 دولاراً، انقلبت الموازين رأساً على عقب. وبعد زلزال صباحي هبوطي سجلته الأسواق وسط مخاوف التصعيد، هوت أسعار النفط بنحو 15 في المائة، وتنفس الذهب والأسهم الصعداء، وانخفضت عوائد السندات، بحيث لم يكتفِ «قرار الخمسة أيام» بتبريد محركات الحرب، بل أعاد ضبط بوصلة الاقتصاد العالمي الذي كان يترنح على حافة الكساد التضخمي.

وقالت استراتيجية الأصول المتعددة للأسواق العالمية في «ميزوهو»، إيفلين غوميز-ليشتي، إن «قرار ترمب تعليق الضربات لمدة خمسة أيام أطلق ما يمكن وصفه بحركة انعكاس حادة في الأسواق، حيث تراجعت الأصول عالية المخاطر بالتوازي مع تحسن ملحوظ في شهية المستثمرين للمخاطرة».

ضابط أمن هندي يقف حارساً بالقرب من تمثال برونزي لثور في مبنى بورصة مومباي (إ.ب.أ)

تهاوي النفط

دفعت تصريحات ترمب إلى هبوط فوري وحاد لأسعار النفط، بنحو 15 في المائة، بحيث بات الفارق بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي أكثر من 10 دولارات في البرميل.

وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت نحو 101.9 دولار للبرميل، أو بانخفاض قدره 9.2 في المائة، عند الساعة 12:55 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان انخفض بنسبة تصل إلى 15 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 96 دولاراً للبرميل.

كما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8 في المائة إلى 89.55 دولار بعد أن خسر 13.5 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 85.28 دولار.

وكان محللون حذروا من أن توجيه ضربات إلى محطات الطاقة على إيران وبالتالي البنى التحتية للطاقة في المنطقة، سيرفع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً، ولم يستبعدوا 200 دولار خلال فترة قصيرة.

تراجع الدولار وقفزة الأسهم

سجّل الدولار الأميركي تراجعاً ملحوظاً، منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة مقابل اليورو و0.6 في المائة أمام الين، قبل أن يقلّص جزءاً من خسائره لاحقاً، لكنه أنهى الجلسة على انخفاض أمام العملتين.

وقفزت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 2 في المائة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 712 نقطة، أو 1.5 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.4 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة مماثلة.

وفي أوروبا، محا مؤشر «ستوكس 600» خسائره المبكرة ليتحول إلى المنطقة الإيجابية، مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة بعد أن كان قد تراجع بأكثر من 2.2 في المائة في بداية التداولات. كما صعد مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة، بينما سجلت بورصتا باريس وفرانكفورت مكاسب تجاوزت 1 في المائة.

أحد المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر الخوف

كما تراجع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، وهو مقياس الخوف في «وول ستريت»، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له في أسبوعين، ليُسجل ارتفاعاً طفيفاً قدره 0.30 نقطة عند 27.08.

وقلص المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عقب تصريحات ترمب، لتصل هذه الرهانات الآن إلى 20 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بأكثر من 50 في المائة قبل ذلك.

وقفزت أسهم شركات الطيران، حيث ارتفعت أسهم «أميركان إيرلاينز» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 4 في المائة لكل منهما. وصعدت أسهم البنوك، التي شهدت انخفاضاً حاداً خلال فترة النزاع، بشكل طفيف، حيث ارتفعت أسهم «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس» بنسبة 1.6 في المائة لكل منهما.

انخفاض عوائد السندات

في أسواق السندات، تراجعت العوائد بشكل ملحوظ بعد موجة صعود حادة سبقت تصريحات ترمب. وانخفضت عوائد السندات البريطانية لأجل عامين، التي كانت من الأكثر تأثراً، بنحو 11 نقطة أساس خلال اليوم.

كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بما يتراوح بين نقطتين وخمس نقاط أساس، فيما انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس، ليصل إلى 4.35 في المائة.

تراجع رهانات الفائدة الأوروبية

وشهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو انخفاضاً حاداً عقب قرار ترمب، فيما أظهرت تسعيرات الأسواق أن سعر الفائدة على الودائع قد يبلغ 2.69 في المائة بنهاية العام، ما يعكس توقعات برفع الفائدة مرتين، مع احتمال بنسبة 75 في المائة لرفع ثالث. ويقارن ذلك بتوقعات سابقة عند 2.94 في المائة، كانت تشير إلى ثلاث زيادات محتملة واحتمال 70 في المائة لرفع رابع.

كما انخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.01 في المائة، بعد أن سجل 3.077 في المائة في بداية الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011.

وكان شبح الركود التضخمي الناجم عن تداعيات الحرب تسبب في محو أكثر من 2.5 تريليون دولار من قيمة السندات العالمية خلال شهر مارس (آذار) الحالي، لتسجل الأسواق أكبر خسارة شهرية لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، في مشهد يعيد للأذهان ذكريات «لعنة 2022». ورغم أن خسائر السندات بدت أقل حِدّة من النزيف الذي ضرب الأسهم العالمية والتي فقدت نحو 11.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية، فإنها كانت غير متوقعة.

لوحة إلكترونية لعرض أسعار مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

سوق المعادن

وفي سوق المعادن النفيسة، قلّص الذهب الفوري خسائره ليسجل تراجعاً بنسبة 1.3 في المائة إلى 4432.09 دولار للأونصة، فيما ارتفعت الفضة بنسبة 0.4 في المائة إلى 68.03 دولار للأونصة، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين عقب التراجع المفاجئ في التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق العملات المشفرة، ارتفعت البتكوين بنحو 4 في المائة لتتجاوز مستوى 71 ألف دولار، بينما سجّلت الإيثيريوم مكاسب أقوى، مرتفعة بنحو 6 في المائة.

أشخاص يتفقدون قطع الذهب بمحل مجوهرات داخل سوق الذهب في دبي (أرشيفية - إ.ب.أ)

تفاؤل حذر

ورغم هذا التحسن، لا يزال التفاؤل الحذر هو السمة الغالبة في الوقت الراهن. وقال كريس بيوشامب، المحلل الاستراتيجي في شركة «آي جي» إن «تعليق الضربات يقتصر على منشآت الطاقة، لكن ماذا عن بقية الأهداف؟ هل ستبقى إيران مكتوفة الأيدي؟ وماذا عن موقف إسرائيل؟ لا تزال هناك تساؤلات جوهرية دون إجابة».

وأضاف: «صحيح أن الأسواق رحّبت بالخبر، إلا أن ذلك لا يغيّر واقع أن المضائق لا تزال مغلقة، وهو ما يُبقي المخاطر قائمة».