«دستة» الليرة التركية بدولار بعد دفاعات إردوغان

جدد الحديث عن المؤامرات... وحليفه دولت بهشلي طالب بإعادة النظر في استقلالية {المركزي}

انهارت العملة التركية لمستوى 12 ليرة مقابل الدولار عقب حديث إردوغان عن «حرب الاستقلال» الاقتصادية (أ.ف.ب)
انهارت العملة التركية لمستوى 12 ليرة مقابل الدولار عقب حديث إردوغان عن «حرب الاستقلال» الاقتصادية (أ.ف.ب)
TT

«دستة» الليرة التركية بدولار بعد دفاعات إردوغان

انهارت العملة التركية لمستوى 12 ليرة مقابل الدولار عقب حديث إردوغان عن «حرب الاستقلال» الاقتصادية (أ.ف.ب)
انهارت العملة التركية لمستوى 12 ليرة مقابل الدولار عقب حديث إردوغان عن «حرب الاستقلال» الاقتصادية (أ.ف.ب)

وجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان صفعة قوية إلى الليرة التركية المنهارة بعد حديثه عن مؤامرة تتعرض لها البلاد، ورفضه القاطع لرفع أسعار الفائدة في بلاده، ومطالبة حليفه رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي بإعادة النظر في مسألة استقلالية البنك المركزي. في حين حملت المعارضة إردوغان مسؤولية ما تمر به البلاد وعن انهيار عملتها.
وأكد إردوغان مواصلته مكافحة أسعار الفائدة، معتبرا أنها سبب لارتفاع التضخم، الذي يقف عند مستوى 20 في المائة، واصفاً ما تشهده بلاده هذه الأيام من خفض لأسعار الفائدة يقابله انخفاض حاد في قيمة العملية المحلية، بـ«حرب الاستقلال الاقتصادي».
وقال إردوغان، عقب اجتماع للحكومة برئاسته ليل الاثنين - الثلاثاء، إن زيادة الأسعار الناتجة عن ارتفاع سعر الصرف لا تؤثر تأثيراً مباشراً في الاستثمار والإنتاج والتوظيف، وأكد أنه يفضل سعر صرف تنافسيا لأنه يجلب زيادة في الاستثمار والتوظيف. وأرجع ضعف الليرة التركية إلى ما قال إنها مؤامرات تحاك بشأن سعر الصرف وأسعار الفائدة.
وأضاف «سنخرج منتصرين من حرب الاستقلال الاقتصادي كما فعلنا ذلك في بقية المجالات... تركيا لديها الخبرة الكافية في إدارة الأزمات المالية، ومصممة على اغتنام الفرص التي أتيحت في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها العالم».
وتابع إردوغان: «مصممون على فعل ما هو صحيح ومفيد لبلدنا بالتركيز على الاستثمار، والإنتاج، والتوظيف، وسياستنا الاقتصادية الموجهة نحو التصدير... ولن نسمح للانتهازيين برفع أسعار السلع على نحو مفرط بذريعة ارتفاع سعر الصرف، وسنواصل الكفاح ضد هؤلاء».
وقضت تصريحات إردوغان على الآمال في تحسن سعر صرف الليرة بعدما أبدت تعافيا بسيطا في تعاملات أول من أمس مرتفعة إلى مستوى 11.20 ليرة للدولار، من نحو 11.30 ليرة للدولار عند ختام تعاملات الجمعة؛ لكنها انحدرت إلى مستوى 11.46 ليرة للدولار عقب تصريحات إردوغان عن الاستمرار في خفض سعر الفائدة.
وتعمقت خسائر الليرة بشكل حاد، لتنحدر إلى أدنى مستوى في تاريخها، عقب كلمة لرئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي، حليف إردوغان، لتهبط إلى مستوى 12.46 ليرة للدولار، وهو سعر غير مسبوق في تاريخ تركيا.
وقال بهشلي، في كلمة أمام اجتماع نواب حزبه بالبرلمان، أمس الثلاثاء، إن استقلالية البنك المركزي يجب أن تكون موضع نقاش و«لا يمكن للمؤسسات المستقلة أن تكون فوق إرادة الأمة».
ومع الهبوط الجديد تكون الليرة التركية فقدت أكثر من 60 في المائة من قيمتها منذ بداية العام.
وخفض البنك المركزي سعر الفائدة يوم الخميس الماضي 100 نقطة أساس إلى 15 في المائة تحت ضغط من إردوغان، وهو أقل بكثير من معدل تضخم يبلغ نحو 20 في المائة، وأشار إلى مزيد من الخفض.
وانضمت فاتورة سداد ديون تركيا الضخمة إلى قائمة مخاطر تواجهها الليرة التي تتراجع وسط توقعات بخفض آخر لأسعار الفائدة. ويتعين على الشركات والحكومة التركية سداد ديون خارجية بقيمة 13 مليار دولار في الشهرين الأخيرين من العام، حسب بيانات رسمية. يستحق أكثر من نصفها (8 مليارات دولار) في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وهو أكبر مبلغ يأتي موعد استحقاقه خلال الأشهر العشرة المقبلة، وفقاً لأحدث البيانات.
وتتسبب مثل هذه المدفوعات برفع الطلب على العملة الأجنبية، ويزيد ذلك الضغوط على الليرة، كما يسلط الضوء على سبب خطورة الخفض الحاد للفائدة على الاقتصاد الذي يعتمد بشدة على التمويل الخارجي.
وتباينت الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي لمعالجة الوضع النقدي، إذ عمد في التاسع من نوفمبر الحالي على تعديل قواعد الاحتياطي لخفض سيولة الليرة في النظام المصرفي. وخفض البنك كمية الذهب المسموح للمصارف الاحتفاظ بها في إطار الاحتياطي الإلزامي من الليرة. رفعت هذه الخطوة من ناحية الأثر كمية العملة المحلية التي يتعين على البنوك إيداعها في البنك المركزي.
كما رفع البنك نسب الاحتياطي الإلزامي للودائع بالعملات الأجنبية بمقدار 200 نقطة أساس (2 في المائة) لتعويض أي تأثير في احتياطياته. بموجب هذه الخطوات، توقع المركزي التركي أن تزيد حيازاته من العملات المحلية والأجنبية بمقدار 7.4 مليار ليرة، و3.8 مليار دولار على التوالي.
وحملت المعارضة التركية إردوغان المسؤولية عن انهيار العملة رافضة حديثه عن المؤامرات الخارجية. وقال رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم»، نائب رئيس الوزراء الأسبق للشؤون الاقتصادية علي باباجان، إن حكومة إردوغان أفسدت وأساءت للمفاهيم الوطنية والأصلية في البلاد.
وأضاف باباجان، الذي تنسب إليه الطفرة الكبيرة في الاقتصاد التركي في عهد حزب العدالة والتنمية قبل انفصاله عنه، أن الأزمة الاقتصادية في تركيا محلية الصنع وهي صناعة يدوية، مشيراً إلى أن الحكومة أساءت للمفاهيم الوطنية والأصلية باسم الدين.
وتابع باباجان أن تركيا كلها تعاني من الشعور بالإرهاق وتعيش حالة من الكساد... والشعب لا يستحق ذلك، مشيراً إلى أنه لا يوجد أحد في البلاد متأكدا من توفير قوت يومه لليوم التالي بسبب ارتفاع الأسعار. وأشار إلى شعور الشباب باليأس وقال: «إذا كانت بلادنا لا تستطيع أن توفر حياة كريمة لشبابها وأطفالها في ظل دوامة سوء الإدارة هذه، فماذا يجب أن يفعلوا».



مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.