واشنطن تفرض عقوبات على 4 أفغان بسبب «تمويلهم داعش»

قوافل اللاجئين الأفغانيين تحط رحالها مؤقتاً في أوروبا وأفريقيا و«اللاتينية»

TT

واشنطن تفرض عقوبات على 4 أفغان بسبب «تمويلهم داعش»

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 4 مواطنين أفغان بسبب تعاونهم مع تنظيم داعش الإرهابي، أحدهم عمل مديراً مالياً لتنظيم داعش في أفغانستان، بعد استخدامه «الاتجار بالبشر وسيلة لكسب المال، وتقديم الدعم للتنظيم الإرهابي».
وفي الوقت الذي تستمر قوافل اللاجئين الأفغان في التدفق إلى الولايات المتحدة، لا تزال الحكومة الأميركية تواجه صعوبات في عمليات الفرز والفحص من أجل تقديم التأشيرات لهؤلاء اللاجئين، والتأكد من سلامتهم أمنياً، وقد وصلت قوافلهم إلى أوروبا وأفريقيا وأميركا اللاتينية. وأوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، أن عصمت الله خالوزي عمل ميسراً مالياً لولاية خراسان التابعة لتنظيم داعش (داعش - خراسان)، وقدم الدعم لعمليات «داعش» في أفغانستان، من خلال تسهيل المعاملات المالية الدولية التي تمول شبكات الاتجار بالبشر، وتسهيل حركة المقاتلين الأجانب الذين يسعون إلى تصعيد التوترات في أفغانستان والمنطقة.
وقال بيان لوزارة الخزانة إن عصمت الله، البالغ من العمر 26 عاماً، نفذ مهاماً لكبار قادة «داعش» لمدة عامين، وأدار شركة حوالة مقرها تركيا لتحويل الأموال، ولتمويل عمليات «داعش في خراسان».
وأشار البيان إلى أن خالوزي عمل في السابق مديراً لمخطط تمويل في الإمارات العربية المتحدة، تضمن إرسال سلع فاخرة إلى وجهات دولية لإعادة بيعها لتوليد الأموال لدعم تنظيم داعش. كما نفذ عصمت الله خالوزي عمليات تهريب بشرية للتنظيم الإرهابي.
ومن ضمن قائمة العقوبات التي فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، واستناداً للأمر التنفيذي رقم 13224، ثلاثة أفغان آخرين، وهم: سلطان عزام (36 عاماً)، وسناء الله غفاري (27 عاماً)، ومولوي رجب (45 عاماً».
وبدوره، قال مسؤول عسكري إنه لا يرى «حكومة طالبان الجديدة» شريكاً للولايات المتحدة يعمل ضد التهديد الإرهابي لـ«داعش»، بل حث الولايات المتحدة على «مواصلة العمل مع الأفغان الآخرين».
واقترح الجنرال ريتشارد كلارك، من قيادة العمليات الخاصة الأميركية، خلال تصريحات على موقع «ديفينس ون»، أن الولايات المتحدة قد تظل قادرة على جمع المعلومات الاستخبارية من مصادر على الأرض داخل أفغانستان من أجل ضرب أهداف «داعش في خراسان» أو تعطيل أنشطة المجموعة «ولكن لا يمكن الوثوق بحكومة طالبان في محاربة (داعش)».
وفي سياق آخر، لا تزال الحكومة الأميركية تعمل على تكثيف الجهود لإجلاء كثير من الأفغان، وذلك بعد الانسحاب الأميركي من كابل. وقد تم توزيع الآلاف منهم على مواقع متعددة، بعضها تابع للمقرات الأميركية العسكرية والدبلوماسية حول العالم، وبعضها الآخر بمساعدة الدول المستضيفة وعمل الجمعيات الخيرية.
ولم تقتصر مراكز الاحتضان لهؤلاء الأفغان على دول الخليج أو الدول الإقليمية لأفغانستان في آسيا، بل وصلت تلك الأفواج إلى أوروبا وأفريقيا وأميركا الجنوبية، بعد أن دعت إدارة بايدن الدول الأخرى إلى السماح للأفغان بالبقاء فيها فترة محددة.
وفي أغسطس (آب) الماضي، أصدر وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، تعليمات إلى المراكز القنصلية لطمأنة الشركاء الأجانب الذين يفكرون في استضافة بعض الأفغان بأن «الولايات المتحدة ستقدر جهودهم». وقال في برقية نشرتها وسائل الإعلام: «نحن ممتنون لجميع الجهود المبذولة للمساعدة في المرور الآمن للأفراد المعرضين للخطر الذين يحاولون مغادرة أفغانستان، بما في ذلك أولئك الذين ينتمون إلى القطاع الخاص».
ووافقت كثير من الحكومات في أفريقيا وأوروبا وأميركا الجنوبية على فتح أبوابها بشكل مؤقت للأفغان الذين تم إجلاؤهم من قبل مجموعات خاصة، مثل تلك المؤلفة من قدامى المحاربين، أو المنظمات غير الربحية، إذ أجرت تلك الجماعات عمليات الإجلاء منفصلة عن الجيش الأميركي، ولكن بالتشاور مع وزارة الخارجية، فيما نقل معظم الأفغان الذين تم إجلاؤهم من قبل الجيش الأميركي إلى قواعد محلية، ولكن من غير الواضح كم من الوقت سينتظر الأفغان في البلدان الأخرى فرصتهم للمجيء إلى أميركا، إذا كانوا مؤهلين، بسبب محدودية فرص الهجرة وإعادة التوطين في الولايات المتحدة لأولئك الذين ليس لديهم أفراد عائلات مباشرون من مواطني الولايات المتحدة أو المقيمين فيها.



8 دول ترحب بقرار بريطانيا حظر الواردات من مستوطنات الضفة الغربية

بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

8 دول ترحب بقرار بريطانيا حظر الواردات من مستوطنات الضفة الغربية

بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

رحبت ثماني دول بقرار بريطانيا حظر ​استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، وفرض قيود على بعض الخدمات، ‌معبرة عن أملها ‌في ​أن ‌يدفع ⁠هذا ​الإجراء دولاً ⁠أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة.

وفي بيان مشترك، قال وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان والإمارات وقطر ⁠ومصر وإندونيسيا والأردن ‌إنهم ‌يرحبون أيضاً ​بالبيان المشترك ‌الصادر عن 12 ‌دولة بشأن ضرورة التوصل إلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأضاف البيان ‌أن الوزراء «يجددون دعوتهم لإسرائيل إلى التراجع عن ⁠جميع ⁠الإجراءات المتخذة فيما يتعلق بالأنشطة الاستيطانية، وغيرها من التدابير الرامية إلى تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة».

ووصف القادة الإسرائيليون العقوبات بأنها «مشوهة ​أخلاقياً».


بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية» مع نظيره الأميركي دونالد ترمب عقب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو، نهاية الأسبوع المنصرم للبحث في إنهاء الحرب مع أوكرانيا، بحسب ما أفاد به الكرملين، الثلاثاء.

واستقبل بوتين السبت المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قبل انتقالهما إلى كييف في زيارة غير مسبوقة التقيا خلالها الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وقال الرئيس الأميركي إن مبعوثيه حملا معهما مقترحاً لإنهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربعة أعوام.

وأبلغ المستشار الرئاسي الروسي يوري أوشاكوف الصحافيين بأن بوتين أجرى اتصالاً بترمب «لتبادل وجهات النظر بشأن مخرجات الزيارة»، موضحاً أن المحادثة «دامت ساعة... وكانت بنّاءة وصريحة للغاية».

وقال أوشاكوف إن بوتين قدّم لترمب «تحليلاً موضوعياً ومفصّلاً» للوضع على خطوط المواجهة.

ويكرر الرئيس الروسي القول إن قواته تتقدم على طول خطوط الجبهة، وإن السيطرة على إقليم دونباس في شرق أوكرانيا، وهو من الأهداف الأساسية للنزاع، مسألة وقت لا أكثر. وأضاف أوشاكوف أن بوتين «لفت أيضاً إلى ما يمكن للأميركيين أن يفعلوه واقعياً من أجل إنهاء الأعمال القتالية بسرعة»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

ولم تُبدِ موسكو أي مؤشرات على التخلّي عن شروطها لإنهاء الحرب، بما في ذلك مطلبها بأن تتنازل أوكرانيا عن أراضٍ في الشرق لم تسيطر عليها القوات الروسية.

وأشار إلى أن بوتين شدد خلال الاتصال «على أنه ليست لدينا قط أي خطط عدائية حيال أوروبا».

ووجهت أطراف عدة اتهامات إلى الكرملين بالوقوف خلف حملة تخريبية ضد داعمي أوكرانيا الأوروبيين، وهي اتهامات تنفيها موسكو. وأضاف: «إن الأساطير التي تُنشر حول التهديد الروسي تُستخدم ذريعة للأوروبيين لزيادة دعمهم لأوكرانيا ولإنفاقهم العسكري».

من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن اجتماعاً بين مفاوضين روس وأوكرانيين وأميركيين قد يُعقد خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، بعدما أجرى المبعوثان الأميركيان محادثات منفصلة في موسكو وكييف خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقال زيلينسكي للصحافيين: «إذا وافقت جميع الأطراف، فنحن نريد أيضاً عقد الاجتماع في الخريف. وإذا أمكن تنظيمه في سبتمبر (أيلول) فسيكون ذلك رائعاً. كلما كان أبكر، كان أفضل».

وكشف زيلينسكي في تصريحات لموقع «أكسيوس» الأميركي عن أن روسيا أبلغت مبعوثَي دونالد ترمب باستعدادها لبدء مفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى احتمال حدوث «خفض للتصعيد» خلال فصل الشتاء. وقد يؤدّي خفض التصعيد هذا إلى تعليق الجانبين الضربات على قطاعات استراتيجية.

ميدانياً، استأنفت روسيا ضرباتها المكثفة على العاصمة الأوكرانية كييف عقب وقف إطلاق نار قصير، حسبما قال مسؤولون أوكرانيون في وقت مبكر من صباح الثلاثاء. وكانت تقارير قد أفادت بوقوع انفجارات ليلاً في كييف، حيث أصابت شظايا طائرات مسيّرة متساقطة مباني سكنية عدة ومدرسة وسيارات، حسبما ذكرت وسائل إعلام أوكرانية.


أكثر من ألف قتيل ومصاب بالذخائر العنقودية عام 2025

لافتة طريق متضررة جراء قذيفة عنقودية في أعقاب غارة عسكرية استهدفت مشارف مدينة خاركيف الأوكرانية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا... 10 يونيو 2022 (رويترز)
لافتة طريق متضررة جراء قذيفة عنقودية في أعقاب غارة عسكرية استهدفت مشارف مدينة خاركيف الأوكرانية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا... 10 يونيو 2022 (رويترز)
TT

أكثر من ألف قتيل ومصاب بالذخائر العنقودية عام 2025

لافتة طريق متضررة جراء قذيفة عنقودية في أعقاب غارة عسكرية استهدفت مشارف مدينة خاركيف الأوكرانية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا... 10 يونيو 2022 (رويترز)
لافتة طريق متضررة جراء قذيفة عنقودية في أعقاب غارة عسكرية استهدفت مشارف مدينة خاركيف الأوكرانية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا... 10 يونيو 2022 (رويترز)

أفاد تقرير صدر قبيل انعقاد مؤتمر لمراجعة معاهدة حظر الأسلحة العنقودية، بأن الذخائر العنقودية أسقطت ما لا يقل عن 1063 شخصاً بين قتيل ومصاب في عام 2025، معظمهم في أوكرانيا، في ثالث أعلى عدد سنوي مسجل على الإطلاق، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشار تقرير «ائتلاف الذخائر العنقودية» السنوي، الذي صدر اليوم الثلاثاء، إلى أن الغالبية العظمى من القتلى والمصابين، بنسبة بلغت 87 في المائة، كانوا من المدنيين وأن نحو 40 في المائة منهم من الأطفال.

وقالت مديرة التحالف تامار جابلنيك إن المعاهدة تقدّم المساعدة للمجتمعات المتضررة «إلا أن ارتفاع عدد القتلى والمصابين والاستخدام المستمر والجديد للأسلحة وإنتاجها ونقلها من قبل الدول غير الأطراف في المعاهدة، كلها تحذيرات صارخة بأن هذه المكاسب لا يمكن اعتبارها أمراً مفروغاً منه».

وسجّل التحالف 1172 قتيلاً ومصاباً، وهو أعلى عدد مسجل خلال عام، في عام 2022، وهو العام الذي شنّت فيه روسيا غزوها الشامل على أوكرانيا.

وتنفجر الذخائر العنقودية، التي تطلق من الأرض أو من الطائرات، في الجو، لتنثر قنابل صغيرة على مساحة واسعة.

جندي أوكراني يحمل قنبلة عنقودية روسية تم إبطال مفعولها من صاروخ MSLR في منطقة خاركيف بأوكرانيا 21 أكتوبر 2022 (رويترز)

وغالباً ما يعاني الناجون من إصابات بالغة جراء الانفجارات وحروق قد تستلزم رعاية طبية مدى الحياة. وقد تظل القنابل غير المنفجرة في ساحة المعركة لفترة طويلة بعد انتهاء الصراع.

ولم توقّع أي من روسيا أو أوكرانيا على اتفاقية الذخائر العنقودية، التي وافقت بموجبها 112 دولة طرفاً على حظر استخدام هذه الأسلحة.

وتقول روسيا منذ فترة طويلة إن الذخائر العنقودية أسلحة مشروعة، مشيرة إلى أن الأزمات الإنسانية تحدث نتيجة الاستخدام غير السليم لها.

وخلص التقرير إلى أن أوكرانيا استخدمت أيضاً الذخائر العنقودية. وأضاف التقرير أن الجيش الأوكراني يقول إنه يلتزم بقواعد القانون الإنساني الدولي في استخدام مثل هذه الأسلحة.

وذكر التقرير، الذي يسجّل عدد القتلى والمصابين منذ عام 2010، أن إيران وميانمار وروسيا وتايلاند وأوكرانيا، وجميعها ليست أطرافاً في الاتفاقية، استخدمت الذخائر العنقودية خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

وخلص التقرير أيضاً إلى أدلة على إنتاج جديد لهذه الذخائر في تسعة بلدان، منها الصين وإسرائيل وكوريا الشمالية وروسيا وكوريا الجنوبية.

ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى انضمام مزيد من الدول إلى الاتفاقية قبل انعقاد مؤتمر لمراجعة المعاهدة في فينتيان في لاوس في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال فهد أحمد، المستشار القانوني في اللجنة الدولية للصليب الأحمر: «نحتاج إلى انضمام مجموعة أكبر من الدول ومعظم القوى العسكرية الكبرى إلى هذه الاتفاقية».