تحالف سعودي ـ فرنسي ـ فلبيني لتشغيل خدمات المياه والمعالجة البيئية

تسهيلات ائتمانية جديدة لدعم نفاذ المنتجات السعودية للأسواق العالمية

جانب من إبرام عقود تشغيل خدمات المياه والمعالجة البيئية للقطاعين الأوسط والشرقي من السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من إبرام عقود تشغيل خدمات المياه والمعالجة البيئية للقطاعين الأوسط والشرقي من السعودية (الشرق الأوسط)
TT

تحالف سعودي ـ فرنسي ـ فلبيني لتشغيل خدمات المياه والمعالجة البيئية

جانب من إبرام عقود تشغيل خدمات المياه والمعالجة البيئية للقطاعين الأوسط والشرقي من السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من إبرام عقود تشغيل خدمات المياه والمعالجة البيئية للقطاعين الأوسط والشرقي من السعودية (الشرق الأوسط)

في وقت أعلنت فيه السعودية أمس عن تسهيلات ائتمانية تدعم نفاذ المنتج الوطني إلى الأسواق العالمية، تواصل المملكة المضي نحو تخصيص عدد من القطاعات المستهدفة أبرزها قطاع المياه، إذ وقعت شركة المياه الوطنية أمس عقدين مع القطاع الخاص ليتولى من خلالهما تشغيل خدمات المياه والمعالجة البيئية في القطاعين الأوسط والشرقي، اللذين جرى دمجهما تحت مظلة الشركة في مطلع مارس (آذار) الماضي، بقيمة إجمالية بلغت 579 مليون ريال (154.4مليون دولار).
وكانت شركة المياه قد أعلنت مؤخراً الانتهاء من مرحلة دمج القطاعات التي بدأتها في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) من العام المنصرم، وذلك بدمجها 6 قطاعات تحت مظلتها، وأنها ضمت رسمياً آخر 4 مناطق في مرحلة الدمج هي القصيم وحائل والجوف والحدود الشمالية تحت نطاق عملها باسم القطاع الشمالي.
وبلغت قيمة العقد الأول الذي جاء بتحالف شركة الخريف السعودية وفيوليا الفرنسية لإدارة وتشغيل وصيانة منطقة الرياض نحو 358 مليون ريال، فيما بلغت قيمة العقد الثاني بتحالف شركة «مياهنا» السعودية ومجموعة «سور» الفرنسية و«مانيلا ووتر» الفلبينية لإدارة وتشغيل وصيانة المنطقة الشرقية بقيمة 221 مليون ريال.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة المياه الوطنية المهندس محمد الموكلي: «إن أحد أهم ركائز رؤية المملكة 2030 رفاهية المواطن وجودة الخدمات المقدمة إليه ومنها انبثقت الاستراتيجية الوطنية 2030 ومن خلالها وضعت الشركة خططاً تفصيلية للارتقاء بخدمات المياه في المملكة بمشاركة القطاع الخاص».
وكشف عن الانتهاء من عملية هيكلة خدمات المياه في المملكة بنسبة 100 في المائة وضم 13 منطقة إدارية إلى 6 قطاعات تحت مظلة الشركة، وكان آخرها في مطلع نوفمبر الحالي، إذ دُمج القطاع الشمالي الذي يضم 4 مناطق إدارية، وأنه بذلك تكون جميع مناطق المملكة تدار بالكامل من قبل شركة المياه الوطنية.
وبيّن الموكلي أن الشركة تعمل حالياً على ترسية عقود الإدارة للقطاعات المتبقية وهي الغربي والجنوبي والشمالي، والتي ستكتمل بنهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وسيعلن عن التحالفات التي ستفوز بهذه العقود في حينه.
وأوضح أن العقود تعتمد على تحقيق 14 مؤشراً رئيسياً يجب على التحالف تحقيقها ومن أهمها تحسين تجربة العميل وتطويرها، ورفع الكفاءة التشغيلية من خلال تقنين التكاليف، وخفض الفاقد من المياه، وتحسين إدارة الشبكة، مبيناً أن مدة العقد 7 سنوات، وأنه في حال تحقيق المستهدفات بعد العام الثالث منه وارتفعت جاهزية القطاع، فإن ذلك سيمكن شركة المياه الوطنية من الانتقال مباشرة إلى مرحلة عقود الامتياز التي سيتولى فيها القطاع الخاص كامل مسؤولية خدمات المياه وعدم الانتظار حتى تنتهي الأعوام السبعة.
وقالت الشركة أخيراً إنها بدأت بدمج منطقتي المدينة المنورة وتبوك تحت اسم القطاع الشمالي الغربي كمرحلة أولى، وتلا ذلك محافظات الرياض تحت اسم القطاع الأوسط، والمنطقة الشرقية تحت اسم القطاع الشرقي، وذلك في الأول من شهر مارس (آذار) الماضي كمرحلة ثانية.
وجاءت المرحلة الثالثة من برنامج دمج القطاعات بضم محافظات ومراكز منطقة مكة المكرمة إلى القطاع الغربي، ومناطق عسير وجازان ونجران والباحة باسم القطاع الجنوبي، وذلك في مطلع يوليو (تموز) 2021. وفي الأول من نوفمبر الحالي اكتمل البرنامج الزمني بدمج 4 مناطق هي القصيم وحائل والجوف والحدود الشمالية باسم القطاع الشمالي.
وأكدت شركة المياه الوطنية أن برنامج دمج القطاعات المعتمد من وزارة البيئة والمياه والزراعة يستهدف توفير بيئة حديثة من الممكّنات الإدارية والتقنية لرفع كفاءة التشغيل والأداء إدارياً وفنياً وتقنياً من خلال توحيد الأنظمة والسياسات والإجراءات لتحقيق التوازن في مستويات تقديم خدمات مستدامة وذات جودة عالية.
من جانب آخر، تكثف المملكة جهودها لتقديم التسهيلات الائتمانية الممكنة لدعم تصدير خدماتها ومنتجاتها ودخولها للأسواق الإقليمية والعالمية من خلال العديد من البرامج والمبادرات، وكان آخرها إعلان بنك الت صدير والاستيراد السعودي أمس عن توقيع مذكرة تفاهم مع بنك «إتش إس بي سي» الشرق الأوسط والبنك السعودي البريطاني لتتيح المزيد من أوجه التعاون التي تصب نحو الأهداف المنشودة في المرحلة المقبلة.
وأوضح الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي المهندس سعد الخلب، أن مذكرة التفاهم تأتي دليلاً على التزام البنك ومساعيه المستمرة لزيادة دعم تصدير المنتجات والخدمات السعودية غير النفطية وتعزيز التجارة العابرة للحدود، كما يأتي الاتفاق بمثابة خطوة إضافية لبناء المزيد من الشراكات الفعالة مع المؤسسات المالية الوطنية والدولية التي يعمل معها البنك على توفير حلول تمويل وائتمان تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وتطلعاتها لتنمية الصادرات غير النفطية وبناء اقتصاد بديل حيوي ومستدام.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي الإقليمي لبنك «إتش إس بي سي - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا» ستيفن موس: «إن رؤية المملكة 2030 تمثل واحدة من أكثر برامج التحول الاقتصادي طموحاً في العالم، ومن خلال شبكة (HSBC) العالمية التي تغطي 90 في المائة من التجارة العالمية وتدفقات التجارة وحركة رؤوس الأموال، فإننا في وضع مثالي للقيام بدورنا في دعم أهداف هذه الرؤية الطموحة لتحقيق التنمية المستدامة للاقتصاد السعودي وتطوره وفتح الفرص أمام عملائنا للاستفادة من حلولنا التمويلية والاستثمارية والتبادلية لدعم نمو الشركات والمصدرين السعوديين».



تركيا: عقد الغاز مع إيران ينتهي قريباً ولا محادثات لتمديده بعد

نموذج لأنبوب غاز طبيعي وعلم تركيا (رويترز)
نموذج لأنبوب غاز طبيعي وعلم تركيا (رويترز)
TT

تركيا: عقد الغاز مع إيران ينتهي قريباً ولا محادثات لتمديده بعد

نموذج لأنبوب غاز طبيعي وعلم تركيا (رويترز)
نموذج لأنبوب غاز طبيعي وعلم تركيا (رويترز)

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، السبت، إن العقد الذي ينظم تدفقات الغاز الطبيعي من إيران إلى تركيا من المقرر أن ينتهي في الأشهر المقبلة، وقد يجري البلدان محادثات بشأن إمكانية تمديده، لكن لا توجد مفاوضات جارية في الوقت الحالي.

وأضاف في تصريحات للصحافيين، على هامش منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا، أن أنقرة تتطلع إلى تنويع إمدادات الغاز، منها شحنات غاز طبيعي مسال من روسيا.

ورغم رفع الولايات المتحدة الأميركية العقوبات التجارية على النفط الإيراني، مؤخراً، المخزن بحراً، لكن ما زالت العقوبات على باقي التعاملات والسلع التي تصدرها إيران كما هي.

وتنتظر الأسواق ما ستؤول إليه المفاوضات الجارية الآن بين أميركا وإيران بشأن فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو ربع الإمدادات العالمية من الغاز المنقول بحراً تقريباً.


أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً، وذلك في الوقت الذي اتهم فيه مشرعون الحكومة الأميركية بالتساهل مع موسكو في ظل استمرار حربها على أوكرانيا.

ونشرت وزارة الخزانة الإذن عبر موقعها الإلكتروني في وقت متأخر من يوم الجمعة، مما يسمح للدول بشراء النفط الروسي المحمّل بالفعل في السفن للفترة من 17 أبريل (نيسان) حتى 16 مايو (أيار).

ويأتي الإعفاء في إطار جهود الإدارة الأميركية لكبح أسعار الطاقة العالمية التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ويحل محل إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل. ويستثني الإعفاء أي معاملات لإيران، أو كوبا، أو كوريا الشمالية.

وجاءت الخطوة بعد أن ضغطت دول آسيوية تعاني من صدمة الطاقة العالمية على واشنطن للسماح بوصول إمدادات بديلة إلى الأسواق.

تغيير في موقف وزارة الخزانة

قال متحدث باسم وزارة الخزانة: «مع تسارع المفاوضات (مع إيران)، تريد وزارة الخزانة ضمان توفر النفط لمن يحتاجونه».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الأربعاء الماضي إن واشنطن لن تجدد الإعفاء الخاص بالنفط الروسي، ولن يكون هناك إعفاء آخر خاص بالنفط الإيراني، والذي من المقرر أن ينتهي يوم الأحد.

وانخفضت أسعار النفط العالمية 9 في المائة يوم الجمعة، ختام تعاملات الأسبوع، إلى نحو 90 دولاراً للبرميل بعد أن أعادت إيران فتح مضيق هرمز مؤقتاً، وهو ممر بحري استراتيجي في منطقة الخليج. لكن وكالة الطاقة الدولية تقول إن الحرب تسببت بالفعل في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ.

وألحقت الحرب، التي اندلعت قبل أكثر من سبعة أسابيع، أضراراً بأكثر من 80 منشأة للنفط والغاز في الشرق الأوسط، وحذرت طهران من أنها قد تغلق المضيق مرة أخرى إذا استمر الحصار الذي فرضته البحرية الأميركية حديثاً على الموانئ الإيرانية.

وتشكل أسعار النفط المرتفعة تهديداً لأعضاء في «الحزب الجمهوري» الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). كما واجه ترمب ضغوطاً من دول شريكة بشأن أسعار النفط.

وقال مصدر أميركي، وفقاً لـ«رويترز»، إن دولاً شريكة طالبت الولايات المتحدة بتمديد الإعفاء، وذلك على هامش اجتماعات مجموعة العشرين، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي في واشنطن الأسبوع الماضي. وتحدث ترمب عن النفط هذا الأسبوع في اتصال هاتفي مع ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند، أحد أكبر مشتري النفط الروسي.

وذكر بيسنت الشهر الماضي أن الإعفاء الخاص بالنفط الإيراني، الذي أصدرته وزارة الخزانة في 20 مارس (آذار)، سمح بوصول نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية، وساعد في تخفيف الضغط على إمدادات الطاقة خلال الحرب.

ضرر مستمر

انتقد مشرعون أميركيون من الحزبين «الديمقراطي» و«الجمهوري» الإدارة، قائلين إن الإعفاءات من العقوبات من شأنها أن تدعم اقتصاد إيران وسط حربها مع الولايات المتحدة، وكذلك اقتصاد روسيا وسط حربها مع أوكرانيا.

ومن الممكن أن تعوق الإعفاءات جهود الغرب الرامية إلى حرمان روسيا من الإيرادات اللازمة لتمويل حربها في أوكرانيا، وأن تضع واشنطن في خلاف مع حلفائها. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الوقت الحالي ليس مناسباً لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا.

وقال كيريل دميترييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن تمديد الإعفاء الأميركي سيطلق العنان لـ100 مليون برميل أخرى من النفط الروسي، ليصل إجمالي الكمية التي يشملها الإعفاءان إلى 200 مليون برميل.

وأضاف دميترييف، الذي سافر إلى الولايات المتحدة في التاسع من أبريل لعقد اجتماعات مع أعضاء في إدارة ترمب قبل حلول أجل الإعفاء السابق، عبر قناته على «تلغرام»، أن التمديد يواجه «معارضة سياسية شديدة».

وذكر بريت إريكسون، خبير العقوبات في شركة الاستشارات «أوبسيديان» ريسك أدفيزورس، أن التجديد لن يكون على الأرجح آخر إعفاء تصدره واشنطن.

وأضاف: «ألحق الصراع ضرراً مستمراً بأسواق الطاقة العالمية، والأدوات المتاحة لمنحها الاستقرار استُنفدت تقريباً».


العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
TT

العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)

نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) اليوم (السبت)، عن وزارة النفط القول إن صادرات الخام من جميع حقول العراق ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأفادت 4 مصادر في قطاع الطاقة بأن العراق استأنف صادرات النفط من الجنوب أمس (الجمعة)، بعد توقف دام أكثر من شهر بسبب اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز، وأنه بدأ تحميل النفط على متن ناقلة واحدة.

وأشارت الوزارة إلى أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط، صاحب بزون، وفقاً للوكالة: «تواصلنا مع الناقلات والشركات الكبيرة من أجل التعاقد لتصدير النفط، والباب مفتوح أمام جميع الشركات»، مبيناً أنه «خلال الأيام القليلة، سنعاود تصدير النفط وجميع الحقول جاهزة للتصدير».

وتابع: «سيبقى الاهتمام بالمنافذ الأخرى مستمراً لتعدد صادرات النفط والنفط الأسود، خلال أيام قليلة، لأن الإسراع بعملية التصدير يجذب الاستقرار وأيضاً لحصد واردات للدولة، بالإضافة إلى تدعيم الإنتاج المحلي من المنتجات النفطية وسد حاجة السوق المحلية من الغاز السائل والجاف لإدامة عمل المحطات الكهربائية».

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة النقل عن استقبال موانئ البصرة ناقلة عملاقة لتحميل مليوني برميل من النفط العراقي لأول مرة منذ الإعلان عن افتتاح مضيق هرمز.