هجوم إلكتروني يستهدف «ماهان إير» الذراع الطائر لـ«الحرس» الإيراني

قراصنة استولوا على بيانتها انتقاماً لدورها في شحن أسلحة «فيلق القدس»

طائرة ركاب تابعة لشركة «ماهان إير» تقلع من مطار مهر آباد في طهران (أ.ب)
طائرة ركاب تابعة لشركة «ماهان إير» تقلع من مطار مهر آباد في طهران (أ.ب)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف «ماهان إير» الذراع الطائر لـ«الحرس» الإيراني

طائرة ركاب تابعة لشركة «ماهان إير» تقلع من مطار مهر آباد في طهران (أ.ب)
طائرة ركاب تابعة لشركة «ماهان إير» تقلع من مطار مهر آباد في طهران (أ.ب)

أكدت «ماهان إير»، شركة الطيران الإيرانية، تعرضها لاختراق إلكتروني بعدما قالت مجموعة «هاكرز» إنها حصلت على وثائق سرية من الشركة، مشيرةً إلى أن «قوات فيلق القدس تستخدم شركة (ماهان) للتغطية على شحن ونقل الأسلحة»، وذلك في أحدث سلسلة من الهجمات السيبرانية على البنية التحتية الإيرانية، التي جعلت البلاد في حالة تأهب.
وقالت الشركة في بيان إن كل رحلاتها «حافظت» على جدولها المقرر رغم عدم إمكان الوصول إلى موقعها منتصف اليوم.
في المقابل، أعلنت مجموعة تطلق على نفسها «مراقبين من الوطن»، أنها اخترقت شركة «ماهان للطيران» وحصلت على وثائق ومستندات سرية من الشبكة الداخلية للشركة و«تعاونها الإجرامي مع الحرس الثوري».
وقالت مجموعة الهاكرز في تغريدة على «تويتر» إن شركة «ماهان للطيران» هي «القلب النابض لعمليات تهريب الحرس الثوري». وأضافت في بيان آخر نشرته عبر تطبيق «تلغرام» أن «قوات فيلق القدس تستخدم شركة (ماهان) كغطاء لشحن ونقل الأسلحة»، مشددة على ضرورة أن تدفع «(ماهان إير) ثمناً باهظاً» لتعاونها مع «الحرس الثوري».
وقال التلفزيون الحكومي إن هجوماً إلكترونياً عطّل الوصول إلى بيانات شركة «ماهان إير» الخاصة.
وادّعى الناطق باسم «ماهان إير» أمير حسين ذوالانواري، أن الشركة «أحبطت» الهجوم. وقال للتلفزيون الحكومي: «فريق أمن تكنولوجيا المعلومات لدينا يحبط الهجوم السيبراني».
في الأثناء، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن البيان أن «نظام الكومبيوتر الخاص بشركة (ماهان إير) تعرض لهجوم جديد».
وأضافت: «تم الإبقاء على كل رحلات (ماهان) وفقاً للجدول الزمني». وأوضحت الشركة أنها «كانت هدفاً في مناسبات عدة» لهجمات إلكترونية «بسبب المكانة المهمة التي تحتلها في صناعة الطيران في البلاد».
وكذلك، ذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أن الكثير من زبائن «ماهان إير» تلقوا رسالة جماعية من مجموعة الهاكرز التي نسبت لنفسها الهجوم، دون أن تقدم دليلاً.
وبدأت «ماهان إير» العمل منذ 1992، وهي الشركة الإيرانية الخاصة الرئيسية بعد شركة «إيران إير» التابعة للدولة. وهي مدرجة على القائمة السوداء للكيانات المستهدفة بالعقوبات الأميركية ضد إيران منذ 2011 بسبب ارتباطها الوثيق بـ«الحرس الثوري». وأوروبياً، تمنع ألمانيا وفرنسا تحليق طائرات «ماهان إير» في أجوائها رغم أنها تقوم بتسيير رحلات إلى أوروبا.
وفي بداية تفشي جائحة «كورونا»، واجهت الشركة انتقادات واسعة في إيران بسبب تسييرها رحلات إلى الصين.
في 26 أكتوبر (تشرين الأول)، شل هجوم إلكتروني نظام توزيع الوقود في إيران لمدة أسبوع، ما أدى إلى تحرك أعلى السلطات الإيرانية وتسبب في اختناقات مرورية في المدن الرئيسية لطهران وطوابير طويلة أمام محطات الوقود.
وفي يوليو (تموز)، تعطل الموقع الإلكتروني لوزارة النقل بسبب ما وصفته وسائل إعلام رسمية بعطل سيبراني تسبب في تأخير خدمات القطارات.
وفي أغسطس (آب) الماضي، نشرت مجموعة هاكرز إيرانية تُدعى «عدالة علي» عشرات الفیدیوهات من اختراق شبكة سجن «أفين» سيئ الصيت من طهران.
وتوثق تسجيلات الفيديو تعرض السجناء لأذى جسدي من السجانين، إضافةً إلى أوضاع صادمة من داخل السجن. وقال المتسللون إن نشر مقطع الفيديو كان محاولة لإظهار الظروف القاتمة في السجن المعروف باحتجاز السجناء السياسيين، وأولئك الذين تربطهم صلات بالخارج والذين غالباً ما يُستخدمون كورقة مساومة في المفاوضات مع الغرب.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، كشفت مجموعة «عدالة علي» عن وثائق سرية من توجيه تعليمات إلى سجن «أفين» في أثناء احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) في 2019، بشأن تأهب المراكز التابعة للجهاز القضائي نظراً لاحتمال تعرضها لأعمال تخريبية.



ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»