إيران تبدأ محاكمة عسكريين في قضية إسقاط الطائرة الأوكرانية

أهالي الضحايا رددوا هتاف «الموت لخامنئي» أمام مقر المحكمة

أهالي ضحايا الطائرة الأوكرانية ينظمون وقفة احتجاجية أمام مقر المحكمة العسكرية في طهران أمس (تويتر)
أهالي ضحايا الطائرة الأوكرانية ينظمون وقفة احتجاجية أمام مقر المحكمة العسكرية في طهران أمس (تويتر)
TT

إيران تبدأ محاكمة عسكريين في قضية إسقاط الطائرة الأوكرانية

أهالي ضحايا الطائرة الأوكرانية ينظمون وقفة احتجاجية أمام مقر المحكمة العسكرية في طهران أمس (تويتر)
أهالي ضحايا الطائرة الأوكرانية ينظمون وقفة احتجاجية أمام مقر المحكمة العسكرية في طهران أمس (تويتر)

وسط احتجاج أهالي الضحايا، الذي بدأ، أمس (الأحد)، في طهران، محاكمة عشرة عسكريين في قضية إسقاط طائرة ركاب أوكرانية بصواريخ «الحرس الثوري» 2020، قرب العاصمة الإيرانية. وقالت وكالة «ميزان» الرسمية للسلطة القضائية: «بدأت محاكمة تحطم الطائرة (بي إس 752) برئاسة القاضي إبراهيم مهرانفر أمام المحكمة العسكرية لمحافظة طهران». وأسقطت قوات «الحرس الثوري» في 8 يناير (كانون الثاني) 2020 طائرة «بوينغ» تابعة للخطوط الجوية الأوكرانية في الرحلة «بي إس 752» بعيد إقلاعها من طهران في اتجاه كييف.
ولم تقر قوات «الحرس الثوري» بمسؤولياتها إلا بعد ثلاثة أيام من الحادثة، قائلة إنها أسقطت الطائرة «بالخطأ»، لكن «الحرس الثوري»، قدم روايات متضاربة. والأسبوع الماضي، أثار تسجيل فيديو جديد من قائد الوحدة الصاروخية جدلاً واسعاً في إيران، لأنه يبدي استغرابه من عدم عودة الطائرة للمطار بعدما استهدفها الصاروخ الأول.
وأسفرت المأساة عن مقتل 176 شخصاً كانوا يستقلون الطائرة، معظمهم إيرانيون وكنديون، كثيرون منهم مزدوجو الجنسية. ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وكالة «ميزان» أن «عشرة متهمين من رتب مختلفة عرضوا أمام المحكمة»، وأوضحت أن «103 أشخاص أودعوا شكاوى لدى النيابة». وطالب هؤلاء بـ«تحقيق نزيه (...) لتحديد المسؤولين ومحاكمتهم» و«تحديد العوامل التي عطلت البحث عن الحقيقة».
بدورها، ذكرت وكالة «أرنا» الرسمية إن أهالي بعض الضحايا قالوا إن «السلطات لم تطلع من تقدموا بالشكاوى وفريق المحامين على نتائج التحقيق». أما في شبكات التواصل الاجتماعي، فقد نشر ناشطون صوراً وتسجيلات فيديو من وقفة احتجاجية لأسر الضحايا أمام مقر المحكمة العسكرية، رافعين لافتات تندد بطريقة إقامة المحكمة. ويظهر أحد مقاطع الفيديو، تحدي أهالي الضحايا لقوات الأمن بترديد هتافات «الموت لخامنئي»، إلى جانب هتافات أخرى منددة بالنظام.
في يوم الحادثة، كانت الدفاعات الجوية الإيرانية في حالة تأهب قصوى خشية هجوم أميركي، وكانت إيران قلقة من احتمال رد واشنطن لمهاجمتها قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في العراق رداً على مقتل قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، بضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد.
وقالت هيئة الطيران المدني الإيرانية إن سوء تعديل رادار وحدة مضادة للطائرات كان «الخطأ البشري» الرئيسي وراء الكارثة.
وأبدت إيران في نهاية عام 2020 رغبتها في دفع «150 ألف دولار أو ما يعادله باليورو» لكل أسرة من ضحايا التحطم البالغ عددهم 176 ضحية. وأكدت كندا التي فقدت في الحادثة 55 من مواطنيها و30 من المقيمين الدائمين، في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 التزامها «العمل بلا كلل حتى تتمكن أسر الضحايا من الحصول على الإجابات التي تستحقها».
وكتب حامد إسماعيليون الذي فقد زوجته وابنته في حادث استهداف الطائرة المدنية أن «المحكمة في طهران مسرحية مخجلة بعشرة ضباط من رتب متدنية كمتهمين». وتابع إسماعيليون، وهو مواطن كندي في تغريدة على «تويتر»: «ستنتظر المنصة المتهمين الرئيسيين، علي خامنئي وقادة الحرس وأعضاء المجلس القومي لن يكونوا بعيدين».



إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».