الدهشة مستمرة بـ3 ملايين زائر في الشهر الأول لموسم الرياض

 منطقة بوليفارد رياض سيتي (الهيئة العامة للترفيه)
منطقة بوليفارد رياض سيتي (الهيئة العامة للترفيه)
TT

الدهشة مستمرة بـ3 ملايين زائر في الشهر الأول لموسم الرياض

 منطقة بوليفارد رياض سيتي (الهيئة العامة للترفيه)
منطقة بوليفارد رياض سيتي (الهيئة العامة للترفيه)

واصل موسم الرياض إطلاق العنان لـ«التخيل أكثر»، بمزيد من الدهشة، حيث حقق في شهره الأول 3 ملايين زائر، من خلال الأجواء الجاذبة للناس، محلياً وإقليمياً وعالمياً، في مختلف مناطق الموسم الموزعة في أرجاء العاصمة الرياض.
وفي نسخته الثانية لعام 2021، يواصل موسم الرياض كسر كل التوقعات وتحقيق نجاحات مبهرة في مختلف الفعاليات التي يقدمها في أكثر من منطقة مختلفة بالعاصمة.
وأصبح موسم الرياض حديث العالم خلال فترة قصيرة من انطلاقه، خاصة بعدما استطاع أن يحصد إعجاب كثيرين من مختلف الجنسيات، بجانب حصوله على شهادتين من موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
وخلال موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، صرح المستشار تركي آل الشيخ، عبر حسابه الرسمي، بأن موسم الرياض استطاع أن يستقطب رسمياً 3 ملايين زائر، خلال شهر من انطلاقه، وجاءت التغريدة مرفقة بفيديو قصير يلخص أبرز الفعاليات والأحداث التي شهدها هذا الشهر.

وجاء مضمون التغريدة ليتضمن الآتي: «فيديو يلخص ما حدث في الشهر الأول من موسم الرياض، والحمد لله وصلنا إلى 3 ملايين زائر»، ليمازح المستشار الزوار بكلمته الشهيرة: «لا تجوون».
وشمل الفيديو وجود بعض المشاهد لأهم الأماكن التي ضمها موسم الرياض هذا العام، مثل منطقة رياض سفاري، منطقة المربع، منطقة ونتروندر لاند، منطقة بوليفارد رياض سيتي، معرض السيارات، صالون المجوهرات.
وحصد موسم الرياض مليون زائر رسمياً في الأيام الـ10 الأولى منذ افتتاحه، كما وصل دخل الموسم المباشر خلال تلك الفترة فقط 550 مليون ريال سعودي، كما أشار المستشار تركي آل الشيخ في وقت سابق إلى وصول زوار الموسم إلى مليوني زائر رسمياً خلال 20 يوماً فقط.
https://twitter.com/RiyadhSeason/status/1461650045216993289?s=20
ويتضمن موسم الرياض هذا العام 7500 فعالية، منها 70 حفلة غنائية عربية، و6 حفلات غنائية عالمية، إضافة إلى 10 معارض عالمية، و350 عرضاً مسرحياً، و18 مسرحية عربية، و6 مسرحيات عالمية، بالإضافة إلى بطولة واحدة للمصارعة الحرة، ومباراتين عالميتين، و100 تجربة تفاعلية، إلى جانب 200 مطعم، و70 مقهى تناسب بتنوعها أذواق الحضور والعائلات وطبقات المجتمع كافة.
https://twitter.com/RiyadhSeason/status/1461810944279932932?s=20
وأُقيمت على مسارح موسم الرياض في بداياته فعاليات استثنائية، تضمنت مسرحيات متنوعة لفنانين من مصر والكويت، مروراً بالأوركسترا المصرية، ووصلات مسارح العندليب وأم كلثوم، فضلاً عن الحفلات الغنائية المتنوعة لعدد من الفنانين العرب، سواء في المسارح أو المطاعم التي امتزجت فيها مع الموسيقى.
ومثّلت منطقة «بوليفارد رياض سيتي» صيغة الحياة في العاصمة الرياض، وأحد أهم المواقع الترفيهية الجديدة، باعتبارها مدينة مصغرة ومليئة بالخيارات الترفيهية، التي تهدي المتعة لجميع شرائح المجتمع عبر 9 مناطق غنية بالتجارب الترفيهية المتنوعة، بمساحة تصل إلى 900 ألف متر مربع، فيها أكثر من 10 آلاف موقف للسيارات.
واحتضن موسم الرياض خلال الشهر الماضي عدداً من الفعاليات العالمية البارزة؛ حيث احتوى على أكبر معرض للمجوهرات في الشرق الأوسط، وهو معرض «المجوهرات النادرة»، الذي استقطب المهتمين بالمجوهرات من العائلات الملكية وكبار الشخصيات، والمستثمرين من التجار المحليين، والباحثين عن القطع النادرة من عشاق المجوهرات الفريدة والساعات النادرة.
وتضمنت فعاليات الموسم في مراحله الأولى واحدة من أكبر قصص الكفاح، التي جسّدها «سيرك دو سوليه ميسي»، الذي حكى قصة النجم الكروي الأرجنتيني الشهير ليونيل ميسي، ومواجهته للتحديات حتى أصبح واحداً من أعظم لاعبي كرة القدم في العالم، وكان هذا العرض فريداً من نوعه، لمزجه بين السيرك وكرة القدم، واستكشافه التفاني والذكاء اللذين يربطان الرياضة والسيرك، عبر الاحتفال بالموهبة والمهارات الاستثنائية للاعب.
https://twitter.com/RiyadhSeason/status/1461388597584699397?s=20
وفي منطقة «كومبات فيلد» كان لمحبي عروض الحركة والقتال والألعاب الحربية حضورهم في الموسم، من خلال عيش تجربة مثيرة غير مسبوقة، تُقام في المملكة لأول مرة، وقد احتضنت منذ أول أيام افتتاحها عدداً من الألعاب التي يخوض فيها اللاعبون تجربة القتال في 5 عصور مختلفة، إضافة إلى؛ ميدان رماية الأطباق، وقتال الروبوتات، ومتحف السلاح التاريخي، وعدد من الألعاب المتخصصة في القتال والإثارة.
https://twitter.com/RiyadhSeason/status/1462352216677707778?s=20
واحتضنت «واجهة الرياض» خلال الأسابيع الماضية من موسم الرياض مجموعة من أكبر المعارض والمؤتمرات الملهمة على مستوى الشرق الأوسط، إذ استضافت معرض المجوهرات الفريدة، الذي يعد الأكبر من نوعه محلياً، إضافة إلى «مهرجان رش» للألعاب الإلكترونية، كما تستضيف حالياً مهرجان الرياض للألعاب، وتُنظم فيها طوال 5 أشهر 9 معارض عالمية متنوعة القطاعات والاهتمامات الترفيهية، الجاذبة للمهتمين والهواة والمختصين ورواد الأعمال والمستثمرين، في مجالات الفنون، والثقافة، والألعاب الإلكترونية، والتسوق، والتكنولوجيا.
وفي جولة بنكهات عالمية في منطقة «المربع»، التي وفّرت أمام زوار الموسم عدداً من المطاعم والمقاهي العالمية، تحقيقاً لرغبات محبي الأطعمة الذواقين، بمذاقات عالمية من الولايات المتحدة، وبريطانيا، وإيطاليا، واليابان، والأرجنتين، وفرنسا، كل ذلك وسط تجارب ثقافية غنية، وعروض ومشاهد موسيقية وفنية، منحت المكان بعداً طربياً أصيلاً في أجواء مفعمة بالترفيه.
وشكّلت منطقة «رياض سفاري» وجهة للمهتمين بمغامرات الحياة البرية والتجارب المشوقة، وتخصصت بالفعاليات الترفيهية لعالم الحيوانات والطيور النادرة، والأنشطة التفاعلية للألعاب المائية والحيوانات الأليفة، وأتاحت لزوارها تجربة سفاري متميزة، من خلال رحلات وجولات ميدانية برفقة مرشدين مختصين، لرؤية أنواع عدة من الحيوانات، وتعريف الزوار بميزاتها وطبيعة حياتها، إضافة إلى مشاهدة أكثر حيوانات العالم ندرة، ومراقبة سلوكياتها عن قرب.
وبرزت «الرياض ونتروندر لاند» منذ افتتاحها كواحدة من أضخم التجارب العالمية لموسم الرياض في مجال الترفيه والألعاب، إذ تضم 6 مناطق تحتوي على أكثر من 103 ألعاب للكبار والصغار، بأنشطة وعروض ترفيهية تلبي رغبات شرائح المجتمع كافة، إضافة إلى فعاليات عدة تقام في الهواء الطلق، وسط أجواء شتوية تجمع بين الثقافة والترفيه، في بيئة تجذب الزوار من أنحاء العالم كافة.
وتميزت المنطقة باحتوائها إبداعات الفنانين السعوديين من رسامين وتشكيليين، وأتاحت الفرصة لنشر إبداعاتهم ومهاراتهم في متحف حي كبير أمام أنظار الزوار، كما خصصت في الوقت نفسه أماكن لحفلات العائلات والأطفال، ووفرت أكاديمية لتعليم الصغار من خلال المهارات والترفيه.
https://twitter.com/RiyadhSeason/status/1462074130417676289?s=20
وأعادت «قرية زمان» لزوار موسم الرياض أنماط العيش القديمة في مختلف أنحاء المملكة، وحظيت بكثافة الزوار من خلال فعالياتها المتنوعة بالفنون والموسيقى والعناصر التقليدية، ووفرت للزوار أجواء مميزة لإحياء الماضي وخلق أجواء تحاكي تجربة العيش في تلك الأزمنة.
كما أعادت القرية أنماط العيش التاريخية، وأتاحت للزوار خوض تجارب اجتماعية، من خلال عروض سينمائية بالأبيض والأسود، وفنانين أحيوا حفلات متنوعة أعادت الذكريات.
https://twitter.com/RiyadhSeason/status/1461456205289644032?s=20
منذ بداية موسم الرياض، كان تفاعل جمهور الطرب والغناء لافتاً؛ حيث نظم الموسم عدداً من الحفلات الغنائية، التي استقطبت أبرز نجوم الغناء العربي، مثل الفنانة إليسا، والشاب خالد، ومحمد رمضان، الذين صدحت أصواتهم على «محمد عبده أرينا»، فيما شهد مسرح أبو بكر سالم ليالي طربية، أحياها كاظم السهر، وجورج وسوف، ووائل جسار.
https://twitter.com/RiyadhSeason/status/1461859233507336192?s=20
ولمطاعم موسم الرياض نصيب من تنظيم حفلات غنائية وموسيقية، تفاعل معها الجمهور، أحياها فنانون كثر، تقدمهم طلال سلامة، ووجوه شابة كذلك، مثل سلطان الخليفة، وتركي العبد الله، ونايف النايف، ومتعب الشعلان.
ومنحت منطقة «ذا جروفز» زوارها أجواء مميزة وفريدة من نوعها، من خلال تجارب استثنائية في المجالات الترفيهية والفنية، إضافة إلى عدد من عناصر الاسترخاء، ووسائل للتمتع بالرفاهية، تتمثل في مجموعة مختارة من المقاهي والمطاعم الفاخرة، وفعاليات ترفيهية وورش فنية متنوعة تتيح للزوار تجربة ثرية وفريدة.
https://twitter.com/RiyadhSeason/status/1461826177551638528?s=20
وجذبت منطقة «شجرة السلام» زوارها بعدد من البحيرات المائية والمسطحات الخضراء، وشجرة بارتفاع 12 متراً، ينبعث منها الضوء والعروض التي تتزامن مع موسيقى تصويرية تنبض بالدهشة، وتتيح للزوار الاستمتاع بتفاصيل المطاعم العالمية الفاخرة، والحفلات الغنائية والعروض البصرية، إضافة إلى حديقة للورود بألوان زاهية وأنشطة ترفيهية متنوعة.
وشهد معرض الرياض للسيارات فعاليات متنوعة وعروضاً مثيرة، منذ لحظة افتتاح المعرض أبوابه ضمن فعاليات موسم الرياض؛ حيث عاش الزوار وعشاق السيارات متعة مشاهدة أكثر من 600 سيارة من أندر وأفخم وأسرع سيارات العالم، التي تتنوع بين الكلاسيكية والحديثة.
https://twitter.com/RiyadhSeason/status/1461777963330850821?s=20
وفي الوقت الذي بلغت فيه مبيعات المعرض 15 مليون ريال مع مرور يومه الثاني، يقدم المعرض فعاليات وأنشطة فريدة واستثنائية لعشاق وهواة السيارات، كتدشين 3 سيارات تطلق للعالم لأول مرة من المعرض، مع الكشف عن أحدث السيارات، وإعلان رسمي عن الطراز الجديد من سيارات سباقات فيراري بمحركها الجديد، إضافة إلى إقامة مزادات علنية عالمية بإدارة شركة مزادات «سلفرستون» البريطانية، وتنظيم مهرجان «فيراري سكودريا» العالمي، الذي يقام يومي 26 و27 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، إلى جانب حضور سائقين لفريق «فيراري فورمولا 1» لإقامة عروض يومية حية للزوار.



«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
TT

«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)

في زمن الإرهاق الرقمي، والاعتماد المفرط على الشاشات، تتجه الأنظار مجدداً نحو «الهوايات الهادئة»، أو ما يُعرف بـ«هوايات الجدّات»، مثل الحياكة، والخَبز، والتطريز، وحلّ الألغاز. هذه الأنشطة اليدوية لا تُعد مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل أصبحت ملاذاً نفسياً يساعد على تخفيف التوتر، وتعزيز التركيز، واستعادة التوازن الذهني في حياة سريعة الإيقاع.

ويسلط تقرير لموقع «فيريويل مايند» الضوء على أسباب عودة هذه الهوايات إلى الواجهة، وكيف تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر، وتعزيز الشعور بالاتزان في الحياة اليومية.

ما المقصود بـ«هوايات الجدّات»؟

مصطلح «هوايات الجدّات» ليس تقليلاً من شأنها، بل وصفٌ لطيف لهوايات ارتبطت تقليدياً بالأجيال الأكبر سناً، وتتميز بأنها بسيطة، ويدوية، وبعيدة عن التكنولوجيا.

ومن أبرز هذه الهوايات:

- الحياكة، والكروشيه.

- التطريز (الكروس ستيتش).

- صناعة الفخار.

- الرسم، والتلوين.

- الزراعة المنزلية، أو زراعة الأعشاب.

- الخَبز المنزلي من الصفر.

- كتابة الرسائل.

- حلّ الألغاز، والألعاب اللوحية.

- مراقبة الطيور.

- الخياطة، والرقع (اللحف).

وتقول إميلي شارب، وهي معالجة فنية في نيويورك لـ«فيريويل مايند»: «هذه الهوايات البطيئة والحسية تمنحنا مساحة من الهدوء، والانغماس الإبداعي من دون ضغط، وهي أمور نفتقدها بشدة في الحياة الحديثة. كثيراً ما أدمجها في جلسات العلاج، لأنها تساعد على تنظيم المشاعر، وتقليل القلق، وإيجاد لحظات صغيرة من الفرح».

لماذا تعود هذه الهوايات إلى الواجهة؟

في السنوات الأخيرة بدأ كثيرون يبحثون عن بدائل واقعية بعيداً عن الشاشات، والإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

تقول أندي ريفز، كاتبة وفنانة في مجال الألياف ومؤسسة «Cape Town Craft Club»: «الجيل الجديد يبحث عن تجارب ملموسة بعيداً عن العالم الرقمي. هناك رفض لثقافة الضغط، والإنتاج المستمر، واتجاه أكبر نحو العناية بالذات، والاستدامة. الحِرف اليدوية تتماشى تماماً مع هذا التوجه».

وتضيف أن هذه الهوايات أصبحت أيضاً وسيلة للتعبير عن التفرد: «في عالم متشابه جداً، يصبح ما تصنعه بيدك جزءاً من هويتك».

الفوائد النفسية لهوايات الجدات

وتشير دراسات حديثة إلى أن الأنشطة الإبداعية يمكن أن تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر.

اليقظة الذهنية وحالة «التدفق»

هذه الهوايات لا يمكن ممارستها أثناء التشتت، أو التمرير على الهاتف، بل تتطلب حضوراً ذهنياً كاملاً.

توضح المستشارة كيم ريبي: «الحِرف اليدوية تُبطئ نشاط الدماغ، وتدخله في حالة من التركيز الهادئ. إنها تُبعدنا عن القلق، وتعيدنا إلى اللحظة الحالية».

هذه الحالة تُعرف نفسياً باسم «حالة التدفق»، حيث ينغمس الشخص بالكامل في النشاط ويشعر بالهدوء، والتركيز.

تخفيف التوتر

حتى الحركات البسيطة والمتكررة -مثل الحياكة، أو الرسم- يمكن أن تساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تنشّط الجهاز العصبي المسؤول عن الراحة، والهضم، ما يساعد على تقليل التوتر، واستعادة التوازن».

المتعة ليست بالكمالية

من خلال هذه الهوايات يتعلم الكثيرون أن الهدف ليس الكمال، بل المتعة في العملية نفسها.

تقول ريبي: «يتعلم الأشخاص السماح لأنفسهم بأن يكون الناتج غير مثالي، وهذا يخفف من ضغط الكمالية في حياتهم اليومية».

الابتعاد عن العالم الرقمي

من الصعب المرور على الهاتف أثناء التطريز، أو الخياطة، وهذا بحد ذاته ميزة.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تعيدنا إلى متعة حسية بسيطة، وتبعدنا عن العالم الرقمي المرهق».

تعزيز التواصل الاجتماعي

هذه الهوايات قد تكون أيضاً جسراً للتواصل مع الآخرين من خلال النوادي، وورش العمل.

وتقول ريفز: «جزء كبير من هذه اللقاءات هو العمل اليدوي، والجزء الآخر هو الشعور بالانتماء، والتواصل الإنساني».

كيف تبدأ من دون ضغط؟

لا تحتاج إلى خبرة مسبقة أو مهارات عالية للبدء:

- ابدأ بهواية بسيطة، مثل التلوين، أو التطريز السهل.

- اسمح لنفسك بأن تكون مبتدئاً.

- شارك في ورش عمل، أو مجموعات محلية إن رغبت.

- تذكّر أن الهدف ليس الإتقان، بل الاستمتاع.

وتختتم شارب: «الأمر لا يتعلق بإنتاج شيء مثالي، بل بخلق مساحة للمتعة، والتجربة، والإبداع من دون حكم مسبق».


جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
TT

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

أعلنت جائزة «الشيخ زايد للكتاب» عن اختيار الفنانة المصرية نجاة الصغيرة «شخصية العام الثقافية»، في دورتها الـ20.

وعبر حساباتها الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، هنأت الجائزة نجاة الصغيرة، وكتبت: «نُهنئ الفنانة المصرية نجاة الصغيرة لفوزها بجائزة (الشيخ زايد للكتاب)، في دورتها العشرين، فرع (شخصية العام الثقافية)، تقديراً لمسيرتها الثرية التي قدمت خلالها عدداً كبيراً من القصائد المغناة التي أسهمت في تعزيز حضور اللغة العربية في الوجدان، وترسيخ محبتها لدى الأجيال المتعاقبة».​

وقدم «اتحاد النقابات الفنية في مصر»، ويضم «نقابة المهن التمثيلية»، و«السينمائية»، و«الموسيقية»، برئاسة المخرج المصري عمر عبد العزيز، التهنئة للفنانة نجاة الصغيرة، ووصفها البيان الصحافي للاتحاد بـ«الأيقونة»، لفوزها بجائزة «الشيخ زايد للكتاب».

ويأتي هذا التكريم تقديراً لدورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي والموسيقي العربي؛ إذ استطاعت عبر مسيرة فنية امتدت لعقود، أن توازن بين «عذوبة الأداء»، و«رقي الكلمة»، مساهمةً بشكل فاعل في نشر «القصيدة العربية المغنّاة»، و«ترسيخها في ذاكرة الأجيال»، وفق بيان الاتحاد.

ونوه البيان بأن الفوز يعد اعترافاً بمساهماتها البارزة في «رعاية الإبداع الفكري»، و«إثراء المشهد الثقافي»، على المستويين العربي والعالمي، ومسيرتها التي حققت خلالها الكثير من الإنجازات «الثقافية والفنية»، فأثرت المشهد الموسيقي والغنائي والسينمائي، وكانت ولا تزال «أيقونة إبداعية»، متفردة.

وحسب بيان الاتحاد، فإن نجاة الصغيرة سيتم تكريمها بـ«ميدالية ذهبية»، و«شهادة تقدير»، إضافةً إلى «مكافأة مالية»، قدرها «مليون درهم» إماراتي (الدولار يساوي نحو 3.67 درهم إماراتي).

من جهتهم، أكد النقباء الثلاثة، أشرف زكي، ومسعد فودة، ومصطفى كامل، أن فوز نجاة الصغيرة بالجائزة يعد تكريماً للفن المصري، وتأكيداً لعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين مصر والإمارات، وهي العلاقة التي رسخ دعائمها الشيخ زايد.

الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب (حساب الجائزة على فيسبوك)

وأكد الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى أن تكريم نجاة الصغيرة في هذا المحفل الثقافي الكبير تكريم مستحق، وتقدير يحسب للجائزة في هذا التوقيت من دولة الإمارات.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التكريم يعد تقديراً لمسيرتها الثرية، وإسهامها في تعزيز حضور اللغة العربية على الساحة، حيث غنت قصائد عدة، وأسهمت في تعليمها ونشرها»، مشيراً إلى أنها «مدرسة غنائية عريقة ما زالت حاضرة».

وعدّ الناقد الفني المصري «اختيار عدد من نجوم الغناء تقديم قصائد باللغة العربية مثل نجاة وأيضاً أم كلثوم، وفيروز، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وعدم الاكتفاء بالعامية، انتصاراً للغة العربية»، مؤكداً «أن تكريم نجاة هو تكريم لكل فنان مجتهد أثرى الساحة الثقافية العربية، سواء بالغناء أو بأي لون فني آخر».

وكانت نجاة نالت قبل عامين تكريماً خاصاً من المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، خلال حفل «جوي أووردز»، في العاصمة الرياض.

ومن بين القصائد التي تغنت بها نجاة الصغيرة خلال مسيرتها، «أيظن»، و«لا تكذبي»، و«أسألك الرحيل»، كما قدمت مجموعة من الأفلام السينمائية الغنائية، من بينها، «الشموع السوداء»، و«شاطئ المرح»، و«ابنتي العزيزة»، و«جفت الدموع».

وإلى جانب نجاة الصغيرة، فاز بالدورة الـ20 من جائزة «الشيخ زايد للكتاب»، فرع «الآداب»، أشرف العشماوي من مصر، وفي فرع «الترجمة»، نوال نصر الله، العراق/ أميركا، وفي فرع «الثقافة العربية» في اللغات الأخرى، فاز شتيفان فايدنر من ألمانيا، وفي فرع «المخطوطات والموسوعات والمعاجم»، الدكتور محمد الخشت من مصر، وبفرع «المؤلف الشاب»، مصطفى رجوان من المغرب، وبفرع «الفنون والدراسات النقدية» زهير توفيق، من الأردن، وفي فرع «النشر والتقنيات الثقافية»، فازت «مؤسسة الإمارات للآداب».


مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

استردت مصر 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، في إطار تعاون مصري - أميركي في مجال الآثار وحماية التراث.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تسلم القنصلية المصرية في نيويورك، مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لاسترداد الممتلكات الثقافية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

ويعكس هذا الحدث التعاون الدولي والتنسيق الوثيق بين القنصلية العامة في نيويورك ووحدة مكافحة تهريب الآثار بمكتب المدعي العام بنيويورك، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وبما يبرز حجم التعاون المثمر بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار، وإعادة القطع المصرية التي خرجت بطرق غير مشروع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

خلال مراسم تسليم القطع الأثرية المصرية في أميركا (وزارة الخارجية المصرية)

وأكد القنصل المصري في نيويورك، تامر كمال المليجي، أن استعادة هذه القطع تعدّ نتاجاً للتعاون المثمر والممتد بين الحكومة المصرية والسلطات الأميركية، وعلى رأسها مكتب المدعي العام في نيويورك، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية التراث الثقافي الإنساني ومكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.

وأعرب القنصل العام خلال مراسم تسلم القطع الأثرية، عن تقدير مصر للسلطات الأميركية المختصة، على الجهود المهنية والقانونية التي بُذلت والتي انتهت بقرار إعادة القطعة الأثرية إلى موطنها الأصلي، وبما يعكس روح المسؤولية المشتركة بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

من القطع الأثرية المستردة من أميركا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن أبرز القطع المستردة «مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام، كانت تُستخدم في كثير من الأغراض، من بينها إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد، ووعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة، وإناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى، ووعاء من العصر البطلمي، وكأس احتفالية كانت تستخدم في الطقوس الدينية، بالإضافة إلى عدد من الأواني لحفظ السوائل والمراهم من الدولة الوسطى»، وفق تصريحات صحافية لمدير الإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، شعبان عبد الجواد.

وأضاف أن من بين القطع أيضاً جزءاً من إناء مزخرف يصور طفلاً وسط نباتات المستنقعات، يُرجح ارتباطه بحورس الطفل، وقطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس، كما تضم القطع المستردة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي، في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية، بالإضافة إلى تمثال كتلي لشخص يُدعى «عنخ إن نفر» من العصر المتأخر.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن استرداد هذه القطع يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري الفريد، ويعكس التزام مصر الراسخ بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة، مضيفاً في بيان للوزارة، الجمعة، أن الدولة لن تتنازل عن استعادة آثارها بكل السبل المتاحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، وبما يضمن حماية هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

ووجه الشكر لكل الجهات التي بذلت جهوداً قانونية ودبلوماسية لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية، حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة؛ من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، وتعكس جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.

إحدى القطع الأثرية المستردة (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير الآثاري المصري، الدكتور حسين عبد البصير، استرداد 13 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة «حلقةً جديدة في معركة طويلة تخوضها مصر دفاعاً عن ذاكرتها الحضارية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «استرداد هذه القطع يعكس تطوراً نوعياً في أدوات الدولة المصرية؛ ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضاً على المستوى القانوني والدبلوماسي».

وأكد أن الأهمية الحقيقية لهذه القطع لا تكمن فقط في قيمتها المادية أو الجمالية؛ بل في دلالاتها الحضارية، متابعاً: «نحن أمام مجموعة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يعكس استمرارية الحضارة المصرية وتنوعها؛ فتمثال إيزيس في هيئة أفروديت، على سبيل المثال، ليس مجرد عمل فني؛ بل شاهد حي على التفاعل الثقافي العميق بين مصر والعالم الهلنستي».

وسبق أن أعلنت الجهات المعنية في مصر عن استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات بدأت منذ عام 2014، كانت من بينها تماثيل وقطع أثرية من بلجيكا وبريطانيا وهولندا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى استعادة كثير من القطع الأثرية من أميركا؛ كان أبرزها تابوت «نجم عنخ» الذهبي في عام 2019.