النص الكامل لاتفاق البرهان وحمدوك... حكومة تكنوقراط وتأكيد نقل السلطة

البرهان خلال مؤتمر صحافي
البرهان خلال مؤتمر صحافي
TT

النص الكامل لاتفاق البرهان وحمدوك... حكومة تكنوقراط وتأكيد نقل السلطة

البرهان خلال مؤتمر صحافي
البرهان خلال مؤتمر صحافي

وقع رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك، في القصر الجمهوري، ظهر الأحد، اتفاقاً سياسياً لتجاوز الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد. وفيما يلي نص الاتفاق السياسي:
استشعاراً للمخاطر الـمُحدقة التي تُحيـط بالبلاد، وتهدد نجاح الفترة الانتقاليـة، ونتيجة للصراعات التـي حدثــت بين القــوى السياسـيـة، وأصبحت مهدداً لوحدة وأمن واستقرار البلاد، ونتيجة لفشل كل المُبادرات في احتواء الأزمة السياسية، ترتب على ذلك اتخاذ إجراءات وقرارات بواسطة القائد العام للقوات المسلحة بتاريخ الخامس والعشرين من أكتوبر (تشرين الأول) 2021. مع التأكيد على أن الأزمة في جوهرها أزمة سياسية تتطلب قدراً من الحكمة، واستشعاراً للمسؤوليات الوطنيـة. وعليـه، تعهد الطرفـان بالعمـل سويـاً لاستكمـال مسـار التصحيـح الديمقراطي، بما يخدم مصلحة السودان العليا، وتجنباً لانزلاق بلادنا نحو المجهول، وانفراط عقد الأمن وسلامته، وضرورة إكمال الفترة الانتقالية ونجاحها، وصولاً لحكومة مدنية منتخبة، والتي لا تتم إلا عبر وحدة القوى السياسية وقوى الثورة والشابات والشباب والنساء ولجان المقاومـة والرحل والنازحين واللاجئين السودانيين. وللخروج بالبلاد من الأزمة السياسية الحالية، وتأسيساً على قرارات القائد العام للقوات المسلحة، اتفقــا على الآتي:
أولاً: التأكيد على أن الوثيقة الدستورية لسنة 2019 (تعديل 2020) هي المرجعية الأساسية القائمة لاستكمال الفترة الانتقالية، مع مراعاة الوضعية الخاصة بشرق السودان، والعمل سوياً على معالجتها في إطار يضمن الاستقرار بصورة ترضي أهل الشرق.
ثانياً: يؤكـد الطرفان على ضـــرورة تعديــل الوثيقـــة الدستوريــة بالتوافـق، بما يحقق ويضمن مشاركة سياسية شاملة لمكونات المجتمع كافة، عدا حزب المؤتمر الوطني المحلول.
ثالثاً: يؤكد الطرفان أن الشراكــة الانتقالية القائمــة بين المـدنيين والعسكريين هــي الضامن والسبيل لاستقرار وأمن السـودان. وبناءً على ذلك، اتفقا على إنفاذ الشراكة بروحٍ وثقةٍ، مع الالتزام التام بتكوين حكومة مدنية من الكفاءات الوطنية المستقلة (تكنوقراط).
رابعاً: أن يكون مجلس السيادة الانتقالي مشرفاً على تنفيذ مهام الفترة الانتقالية الواردة بالمادة (8) من الوثيقة الدستورية، دون التدخل المُباشر في العمل التنفيذي.
خامساً: ضمان انتقال السُلطة الانتقالية في موعدها المُحدد لحكومة مدنية منتخبة.
سادساً: إدارة الفترة الانتقالية بموجب إعلان سياسي يُحدد إطار الشراكة بين القوى الوطنية (السياسية والمدنية) والمُكون العسكري والإدارة الأهلية ولجان المقاومة وقوى الثورة الحية وقطاعات الشباب والمرأة ورجالات الطرق الصوفية.
سابعاً: التحقيق في الأحداث التي جرت في أثناء المظاهرات، من إصابات ووفيات للمدنيين والعسكريين، وتقديم الجناة للمحاكمة.
ثامناً: تنفيذ اتفاق سلام جوبا، واستكمال الاستحقاقات الناشئة بموجبه، وإلحاق غير الموقعين على اتفاق السلام.
تاسعاً: الإسراع في استكمال جميع مؤسسات الحكم الانتقالي، وذلك بتكوين المجلس التشريعي والأجهزة العدلية، من محكمة دستورية وتعيين رئيس القضاء والنائب العام، وتتوالى تباعاً تكوين المفوضيات ومؤسسات الانتقال الأخرى، ومُباشرة مهامها فوراً وفق جداول زمنية محددة.
عاشراً: ابتدار حوار مُوسع شفاف بين القوى السياسية والمجتمعية كافة وقوى الثورة الحية يؤسس لقيام المؤتمر الدستوري.
أحد عشر: يؤكد الطرفان على ضرورة إعادة هيكلة لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو (حزيران)، مع مراجعة أدائها في الفترة السابقة، ورفدها بالكوادر المؤهلة في التخصصات والخبرات اللازمة التي تمكنها من أداء عملها بصورة ناجـزة عادلة، وتفعيــل لجنــة الاستئنافــات ومراجعة قراراتها وفقاً لدرجات التقاضي المقررة قانوناً.
اثنا عشر: إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.
ثالث عشر: العمل على بناء جيش قومي موحد.
رابع عشر: بالتوقيع على هذا الاتفاق السياسي، يُلغى قرار القائد العام للقوات المسلحة إعفاء رئيس مجلس الوزراء الانتقالي.



أزمة وقود في صنعاء تربك الانقلابيين غداة قصف الحديدة

يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
TT

أزمة وقود في صنعاء تربك الانقلابيين غداة قصف الحديدة

يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)

أدى التزاحم الكبير لليوم الثاني أمام محطات الوقود في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، وبقية المدن تحت سيطرة جماعة الحوثي عقب القصف الإسرائيلي على خزانات الوقود في ميناء الحديدة، إلى ارتباك موقف قادة الجماعة، ودفعهم إلى التخبط في التعاطي مع الأزمة، التي ستزيد من معاناة اليمنيين المستمرة منذ أكثر من 9 سنوات ماضية.

وأكد سكان في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن معظم مناطق سيطرة جماعة الحوثي لا تزال تشهد لليوم الثاني على التوالي أزمة خانقة في مادتي البنزين والديزل ومادة الغاز المنزلي، وارتفاعاً في أسعار غالبية الخدمات والمواد الغذائية، وسط اتهامات واسعة لقادة الجماعة بالوقوف خلف تصاعد الأزمة.

جانب من أزمة محروقات اندلعت في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وترافقت الأزمة كالعادة مع انتعاش كبير وغير مسبوق للسوق السوداء بمختلف المناطق في صنعاء ومدن أخرى؛ إذ شهدت أسعار الوقود وغاز الطهي ارتفاعاً ملحوظاً.

وفي حين اكتفت الجماعة الحوثية عبر شركة النفط الخاضعة لها في صنعاء بإصدار بيان تؤكد فيه أن الوضع التمويني، سواء في محافظة الحديدة أو باقي المحافظات، مستقر تمامًا، ولا يوجد أي مبرر للضغط على محطات الوقود، لا تزال هناك طوابير طويلة أمام محطات الوقود.

ووسط الاتهامات الموجهة للانقلابيين بالوقوف وراء افتعال هذه الأزمة، وإخفاء كميات من الوقود في مخازن سرية تابعة لها، بغية المتاجرة بها في السوق السوداء، تشير المصادر إلى قيام قيادات في الجماعة بفتح عدد محدود من محطات الوقود يملكها تجار موالون لها، لكي تبيع المشتقات للمواطنين بأسعار السوق السوداء.

وفي مقابل ذلك أغلقت الجماعة بقية المحطات، وهي بالمئات، ولم تسمح لها ببيع البنزين لضمان تحكمها في السوق السوداء، واستمرار البيع بأسعار مرتفعة، للحصول على أكبر قدر من الإيرادات التي تذهب لجيوبها ودعم عملياتها العسكرية.

هلع شديد

على صعيد حالة الهلع التي لا تزال تسود الشارع اليمني في صنعاء وبقية المناطق؛ خوفاً من تفاقم أزمة الوقود الحالية وتأثيرها المباشر على كل مناحي الحياة الاقتصادية والمعيشية، في ظل غياب أي تدخلات من قبل قادة الانقلاب، هاجم النائب في البرلمان غير الشرعي بصنعاء، عبده بشر، ما سمّاها «السلطة الفاشلة للمزريين إذا لم تحسب حساب مثل هذه الأمور».

أزمة غاز منزلي في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي (إكس)

وفي تعليق آخر، انتقد الناشط اليمني فهد أمين أبو راس، التعاطي غير المدروس للأجهزة التابعة لجماعة الحوثي مع الأزمة. وقال في منشور له بموقع «فيسبوك»: «بينما نحن نطالب الجهات الأمنية الحوثية بالنزول للمحطات وفتحها أمام المواطنين، يفاجئنا أحد ملاك المحطات، ويقول إن إغلاق محطات البترول والغاز جاء بناءً على توجيهات من الجهات الأمنية».

بدوره، أفاد المغرد اليمني أنس القباطي، بأن طوابير الغاز المنزلي هي الأخرى امتدت أمام محطات تعبئة الغاز، لافتاً إلى أن «صمت شركتي النفط والغاز يزيد من تهافت المواطنين».