المنامة توقع اتفاقية مع صندوق التنمية الكويتي لتمويل مشاريع طرق بـ196 مليون دولار

ضمن مشروع برنامج التنمية الخليجي الموجه إلى مملكة البحرين

جانب من مدينة المنامة
جانب من مدينة المنامة
TT

المنامة توقع اتفاقية مع صندوق التنمية الكويتي لتمويل مشاريع طرق بـ196 مليون دولار

جانب من مدينة المنامة
جانب من مدينة المنامة

أبرمت حكومة مملكة البحرين، أمس، اتفاقية مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لتمويل مشروع إنشاء وتحسين الطرق المؤدية إلى المدينة الشمالية، بقيمة 196 مليون دولار ضمن برنامج التنمية الخليجي.
وكانت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد أعلنت في مارس (آذار) من عام 2011، برنامجا ضخما للتنمية الخليجية بـ20 مليار دولار، موجهة إلى كل من مملكة البحرين وسلطنة عمان، في إطار مشروع تنموي خليجي في أعقاب الاحتجاجات التي شهدها البلدان، وهو ما أطلق عليه حينها «مارشال الخليج».
ويهدف المشروع الذي من المقرر البدء في تنفيذ أعماله خلال الربع الثاني من العام الحالي، إلى إنشاء طرق جديدة وتحسين شبكة الطرق الحالية المؤدية إلى المدينة الشمالية لتكون مهيأة لاستيعاب الحركة المرورية لقاطني المنطقة وزوارها، فضلاً عن الحد من الاختناقات المرورية المتوقعة مستقبلاً، والتي قد تتأثر بها شبكة الطرق الرئيسية المتفرعة طرق المشروع منها.
ويتكون المشروع من 3 طرق وجسور جديدة تربط المدينة الشمالية بالمناطق الشمالية الغربية من المملكة، بالإضافة إلى تحسين وتوسعة شبكة الطرق المتصلة بها والطرق المؤدية إليها على طول 36 كيلومترًا.
كما يشتمل عقد المشروع على الخدمات الاستشارية للتصميم والإشراف على التنفيذ، علاوة على الخدمات الاستشارية لإعداد دراسة جدوى الطريق الذي يصل المدينة الشمالية بالمرحلة الأولى من شارع البحرين الشمالي.
أمام ذلك، قال الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة الوزارية للإعمار والبنية التحتية، إن «حكومة مملكة البحرين تقدر عاليًا للمملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بما أقره أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عام 2011 بتمويل المشاريع التنموية في مملكة البحرين بقيمة 2.5 مليار دولار لكل منها بقيمة إجمالية وقدرها 7.5 مليار دولار، على مدى 10 سنوات، مما يعكس مدى متانة وعمق التضامن الأخوي ووحدة البيت الخليجي والعمل على جعل معدلات التنمية الاقتصادية بكافة دول المجلس في مستوى متقارب».
وتابع قائلاً: «سيقبِل المواطن البحريني على مشاريع تنموية غير مسبوقة تصب في صالحه، وستكون آثارها ملموسة خلال أعوام قليلة بفضل برنامج التنمية الخليجي، من بينها تمويل إنشاء أكثر من تسعة آلاف وحدة سكنية في مختلف مناطق المملكة بقيمة تفوق ملياري دولار، وتعكس هذه القيمة التي تستحوذ على نحو 33 في المائة من برنامج التنمية الخليجي في مرحلته الأولى ما توليه حكومة الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء، من اهتمام بالملف الإسكاني بهدف تقليل فترات الانتظار للاستفادة من الخدمة الإسكانية، وبالتالي توفير العيش الكريم والملائم للمواطن وأسرته».
كما لفت نائب رئيس مجلس الوزراء إلى أنه تم كذلك تخصيص أكثر من ثلاثة مليارات دولار لتمويل تنفيذ مشاريع تنموية أخرى تشمل قطاعات مختلفة كالكهرباء والماء والمواصلات والتعليم والصحة والأشغال والتي يندرج من بينها مشروع إنشاء وتحسين الطرق المؤدية إلى المدينة الشمالية.
وجدَّد الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة شكره لدولة الكويت، قيادة وحكومة وشعبًا، على إدراج هذا المشروع ضمن جملة المشروعات الكبيرة الأخرى التي تمولها ضمن برنامج التنمية الخليجي، مؤكدًا أن الكثير من المرافق الحيوية العامة في مملكة البحرين تقف كصروح تنموية لتشهد على ما كانت ولا تزال الكويت تقدمه للبحرين من إسهامات جليلة.
وكانت حكومة مملكة البحرين قد وقَّعت في سبتمبر (أيلول) 2012 اتفاقية إطارية مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية للاتفاق على أوجه صرف المنحة المخصصة ضمن برنامج التنمية الخليجي، وبموجب الاتفاقية، تمت الموافقة على مشاريع المرحلة الأولى الممولة من الصندوق بمبلغ 2.394 مليار دولار من أصل 2.5 مليار دولار، وبمعدل 250 مليون دولار سنويا، في حين تم الاتفاق على تخصيص المبلغ المتبقي وقدره 106 ملايين دولار لمشاريع المرحلة الثانية.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.