بخطاب استمر ساعات... نائب جمهوري يؤخر التصويت على خطة بايدن

زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي كيفن ماكارثي (رويترز)
زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي كيفن ماكارثي (رويترز)
TT

بخطاب استمر ساعات... نائب جمهوري يؤخر التصويت على خطة بايدن

زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي كيفن ماكارثي (رويترز)
زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي كيفن ماكارثي (رويترز)

قوّض زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي كيفن ماكارثي جهود الديمقراطيين لتمرير حزمة الرئيس جو بايدن التاريخية لإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية من خلال خطاب غير مترابط استمر لساعات، وأثار غضب وسخرية الديمقراطيين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وكان من المفترض أن يتحدث ماكارثي عندما بدأ خطابه بعد الساعة 20.30 (01.30 ت.غ) لمدة دقيقة واحدة قبل جلسة تصويت، مساء أمس (الخميس)، في مجلس النواب هدفها إقرار قانون «أعيدوا البناء بشكل أفضل» البالغة كلفته 1.8 تريليون دولار.
لكنه كان ما زال يتحدث عند الساعة 01.30 صباحاً بعد خطاب مطول تطرق فيه إلى كل شيء، من خطة بايدن للإنفاق مروراً بالانسحاب من أفغانستان والسفر إلى أوروبا وإيلون ماسك وأبراهام لينكولن وقناة هولمارك وجائزة نوبل للسلام، وصولاً إلى عمل فني في مكتبه.
https://www.youtube.com/watch?v=ybcXzvM0HJU
وبخلاف مجلس الشيوخ، لا يعترف مجلس النواب بأسلوب «التعطيل» الذي يتيح لحزب الأقلية إفساد تشريع عبر التحدث لساعات، وبالتالي تم تأجيل جلسة التصويت إلى الساعة 08.00 صباحاً.
وقال ماكارثي فيما أدرك الديمقراطيون بأن تكتيكه نجح وبدأوا مغادرة المجلس: «لا أعرف إن كانوا يعتقدون أنني سأتوقف لأنهم غادروا. لن أقوم بذلك، إذ إنني في الواقع لا أخاطبهم بل أتوجه إلى الشعب الأميركي».
وبينما قوبل خطاب النائب الجمهوري بالسخرية في البداية، إلا أنه سرعان ما بدأ يثير غضب الديمقراطيين عندما تحولت الدقائق إلى ساعات، فيما رأى كثيرون أنه يتدرب على رئاسة مجلس النواب في 2022 في حال فوز الجمهوريين بغالبية المقاعد.
وأصدر مكتب رئيسة مجلس النواب الحالية نانسي بيلوسي بياناً مع دخول خطاب ماكارثي ساعته الرابعة جاء فيه أنه «فقد البوصلة».
وقال البيان: «استعرض كيفن ماكارثي الليلة أفضل هجمات الجمهوريين ضد قانون أعيدوا البناء بشكل أفضل لخفض العجز وسحق التضخم»، وأضاف: «فيما يقترب وفق ما نأمل من النهاية أي نهاية الخطاب، نتساءل جميعاً: هل يدرك كيفن ماكارثي أين هو الآن؟».
وبدأ الديمقراطيون ليلتهم بمزاج تخيم عليه الجدية، عازمين على إقرار مشروع قانون بايدن الضخم للرعاية الاجتماعية والمناخ، الذي يعد في صلب أجندته الداخلية التي تقدر كلفتها الإجمالية بثلاثة تريليونات دولار.
وجاءت الجلسة بعد ثلاثة أيام من توقيع الرئيس على أول جزء من خطته الاقتصادية، التي تنص على تحديث شامل للبنى التحتية المتردية في الولايات المتحدة.
وما زال من المرجح أن يمر التشريع في مجلس النواب، حيث يحظى الديمقراطيون بغالبية ثلاثة مقاعد، فيما أشار نائب واحد فقط من الحزب إلى أنه سيصوت ضده.
ومن ثم، سيرفع مشروع القانون إلى مجلس الشيوخ، حيث يتوقع أن يواجه عراقيل أكبر في وقت يشعر أعضاء ديمقراطيون بالقلق حيال إنفاق مبالغ قياسية في ظل ارتفاع كبير لأسعار الغاز والمواد الغذائية. وبعد مجلس الشيوخ، يعود مشروع القانون إلى مجلس النواب للمصادقة عليه، على الأرجح في يناير (كانون الثاني).
وقال بايدن، في بيان قبيل الجلسة: «تراجعت طلبات الحصول على معونات بطالة بنحو 70 في المائة منذ توليت السلطة. وارتفعت مبيعات التجزئة»، وأضاف: «وقعت على قانون تاريخي للبنى التحتية فيما قانون (أعيدوا البناء بشكل أفضل) في طريقه ليتم إقراره. الأمور تتحسن».
ويشدد البيت الأبيض على أن «أعيدوا البناء بشكل أفضل» سيوفر ملايين فرص العمل، رغم أن الجمهوريين وصفوه بأنه مثال على إنفاق الديمقراطيين الخارج تماماً عن السيطرة.
لكن يرجح أن يتم تخفيفه في مجلس الشيوخ، حيث يحظى الديمقراطيون بغالبية ضئيلة للغاية فيما يعرب المعتدلون في صفوفهم عن قلقهم حيال خطط بايدن للإنفاق.
وارتفع مستوى التضخم السنوي إلى 6.2 في المائة الشهر الماضي، ليقدم للجمهوريين سلاحاً آخر يشهرونه في وجه بايدن في وقت يسعون لاستعادة مجلسي الكونغرس في انتخابات منتصف الولاية المرتقبة العام المقبل.
ومجلس الشيوخ منقسم 50 - 50 منذ مدة تعد الأطول في تاريخه، وبالتالي فإن كل سيناتور ديمقراطي يملك حق الفيتو على أي مشروع قانون طالما أن الجمهوريين يقفون صفاً واحداً.
ويطالب التقدميون في المجلس ببرنامج إجازة وطنية مدفوعة للعائلات وتوسيع مخصصات الرعاية الصحية، لكن بإمكان بيانات التضخم الأخيرة أن تؤثر سلباً على هذه الجهود.
وأشار السيناتور عن غرب فيرجينيا جو مانتشن، الذي اعتبر أكبر عقبة في صفوف الديمقراطيين في وجه تمرير التشريع، إلى معارضته الإجازة للعائلات التي تعد من بين نصوص الحزمة الأكثر شعبية.
وأكد النائب ذو الميول المتحفظة مالياً أنه يتعين على الديمقراطيين وضع حد للإنفاق إلى حين السيطرة على التضخم.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».