بايرن ميونيخ يواجه أوغسبورغ متطلعاً لإنجاز تاريخي جديد

المرحلة الـ 12 للدوري الألماني تنطلق اليوم وسط هاجس انتشار «كورونا» في صفوف حامل اللقب

نيكلاس زوله أحد مصابي بايرن ميونيخ بفيروس كورونا (أ.ف.ب)
نيكلاس زوله أحد مصابي بايرن ميونيخ بفيروس كورونا (أ.ف.ب)
TT

بايرن ميونيخ يواجه أوغسبورغ متطلعاً لإنجاز تاريخي جديد

نيكلاس زوله أحد مصابي بايرن ميونيخ بفيروس كورونا (أ.ف.ب)
نيكلاس زوله أحد مصابي بايرن ميونيخ بفيروس كورونا (أ.ف.ب)

يقف بايرن ميونيخ متصدر الدوري الألماني لكرة القدم على عتبة تحقيق إنجاز تاريخي، في حال نجح في تسجيل هدفه الـ 101 في عام واحد لمعادلة الرقم القياسي المسجل باسم كولن، كما يسعى لتحقيق فوزه الخامس توالياً وذلك عندما يحلّ ضيفاً على أوغسبورغ اليوم في افتتاح مباريات المرحلة الـ 12.
يتصدر رجال المدرب يوليان ناغلسمان ترتيب الـ«بوندسليغا» برصيد 28 نقطة، متقدماً بفارق 4 نقاط عن وصيفه بوروسيا دورتموند الذي يستقبل شتوتغارت غدا. ويحتل أوغسبورغ المهدد بالهبوط إلى الدرجة الثانية المركز الـ 16 مع 9 نقاط. وتبدو مهمة العملاق البافاري سهلة على الورق، أمام منافس فاز مرتين فقط وتعادل 3 مرات وتعرض لست هزائم، ولم يسجل سوى 9 أهداف في الدوري، هو ثالث أسوأ خط هجوم في الدوري بعد أرمينيا بيليفيلد السابع عشر (7) وغرويتر فورث متذيل الترتيب (8).
ويأمل بايرن في أن يزيد محن رجال المدرب ماركوس فاينتزييل الذين لم يفوزوا سوى مرة واحد في مبارياتهم الست الأخيرة في الدوري، مقابل 4 هزائم وتعادل. وتشير الأرقام إلى تفوق بايرن في مواجهاته الثلاث الأخيرة أمام مضيفه الجمعة، منها الفوز 5-2 في اللقاء الأخير بينهما في مايو (أيار) الماضي. كما التقى الفريقان 24 مرة، فكانت الغلبة لبايرن الذي حقق 19 فوزاً مقابل ثلاث هزائم وتعادلين. وكان بايرن ألحق بفرايبورغ الهزيمة الأولى هذا الموسم في الدوري بفوزه 2-1 قبل النافذة الدولية، ليصبح ثاني نادٍ يصل إلى عتبة الـ 100 هدف في «البوندسليغا» خلال عام واحد، عقب تسجيل مهاجمه المتألق البولندي روبرت ليفاندونفسكي الهدف الثاني لفريقه.
وأمام متصدر الدوري ست مباريات قبل العطلة الشتوية، حيث ما زال يحتاج إلى تسجيل هدف وحيد لمعادلة رقم كولن مع 101 هدف في عام واحد في الدوري في 1977.
قال مولر عقب الإنجاز التاريخي للنادي البافاري: «هذا يدل على أننا نعتمد أسلوباً هجومياً، لدينا الجودة لخلق العديد من الفرص التهديفية ونستمتع أيضا بتسجيل الأهداف بشكل كبير».
وضمن السياق ذاته، أثنى المدير الرياضي للنادي ولاعبه الدولي السابق البوسني حسن صالح حميديتش على هذا الإنجاز قائلا: «الفريق متعطش بشكل لا يصدق، حتى لو سجل هدفين أو ثلاثة أهداف». وأكد حميديتش أن الأمر يتعلق الآن بإيجاد توازن أفضل بين الدفاع والهجوم، وتابع: «تلقينا 11 هدفاً فقط حتى الآن، لكننا نريد أن نستقبل أقل من ذلك».
ويخوض بايرن مباراة اليوم بعدما حجز بطاقته إلى دور الـ 16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا بتصدره مجموعته الخامسة بالعلامة الكاملة مع 12 نقطة من 4 انتصارات، في حين كان تعرض لخسارة تاريخية أمام بوروسيا مونشنغلادباخ بخماسية نظيفة في الكأس المحلية نهاية أكتوبر (تشرين الأول).
ومن المتوقع أن يعود البايرن من ملعب أوغسبورغ بأكبر حصيلة من الأهداف، بعدما سجل حتّى الآن 40 هدفاً، منها 13 في 11 مباراة لليفاندوفسكي متصدر ترتيب الهدافين. كما رفع ليفاندوفسكي عدد أهدافه هذا العام إلى 62 هدفاً سجلها بقميصي بايرن ومنتخب بلاده في 51 مباراة فقط.
وسيضطر ناغلسمان مدرب البايرن الذي حلّ بدلا من هانزي فليك المغادر لتدريب المنتخب الألماني، إلى الاستغناء عن خدمات مدافعيه نيكلاس زوله والكرواتي يوزيب ستانيشيتش، لإصابتهما بفيروس كورونا. وجاءت نتيجة ستانيشيتش (21 عاماً)، إيجابية بعد عودته إلى ميونيخ بعد خوضه المباراة التي فاز بها منتخب بلاده ضد روسيا 1-صفر الأحد ليتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2022 في قطر، فيما أصيب زوله قبل التحاقه بالمنتخب الألماني. كما تحوم الشكوك حول مشاركة نجم خط وسطه الدولي جوشوا كيميتش لاختلاطه بشخص يشتبه في إصابته بفيروس كورونا. وقال ناغلسمان: «كيميتش لم يشارك في تدريب بايرن أمس والخطوة التالية سيتم تحديدها من خلال اختبار كورونا الذي سيخضع له».
في حين من المرجح أن يكون سيرج غنابري وجمال موسيالا، إلى جانب الكاميروني إريك ماكسيم شوبو-موتنيغ جاهزين لخوض اللقاء بعدما امتثالهم لبروتوكول الحجر الصحي عقب مخالطتهم مع زوله.
ويستقبل دورتموند الذي خسر أمام لايبزيغ 1-2 في المرحلة الـ 11 قبل النافذة الدولية، ضيفه الجريح شتوتغارت صاحب المركز الخامس عشر غدا.
ومن المتوقع أن يعود ثنائي دورتموند البرتغالي رافائيل غيريرو والسوري الأصل محمود دحود إلى صفوف الفريق، بحسب ما جاء في صحيفة «بيلد»، في حين يستمر غياب الهداف النروجي إرلينغ هالاند صاحب 9 أهداف في 6 مباريات في الدوري، والأميركي جيوفاني راينا.
وفي حين يأمل دورتموند العودة إلى سكة الانتصارات لإبقاء الضغط على بايرن، سيحاول شتوتغارت أن ينهي سلسلة من أربع مباريات لم يذق خلالها طعم الفوز.
ويعود الفوز الأخير لبطل ألمانيا خمس مرات آخرها عام 2007، إلى المرحلة السابعة بتغلبه على هوفنهايم 3-1. ويستقبل فرايبورغ الثالث مع 22 نقطة ضيفه أينتراخت فرانكفورت الأحد.
وكان فرايبورغ مُني بخسارته الأولى هذا الموسم، بعد 6 انتصارات و4 تعادلات، أمام بايرن 1-2 قبل النافذة الدولية.
ويحلّ غدا فولفسبورغ الرابع (19 نقطة) ضيفاً على أرمينيا بيليفيلد، ولايبزيغ الخامس (18) على هوفنهايم، فيما يستقبل باير ليفركوزن السادس (18) ضيفه بوخوم.


مقالات ذات صلة

لايبزيغ يبحث عن نتيجة إيجابية أمام بايرن

رياضة عالمية أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)

لايبزيغ يبحث عن نتيجة إيجابية أمام بايرن

يفتقد فريق لايبزيغ الألماني لكرة القدم لجهود أسان أويدراوغو بسبب مشكلة في الركبة، عندما يلتقي الفريق مع بايرن ميونيخ، السبت.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية يتصدر بايرن الترتيب برصيد 47 نقطة بعد 17 جولة محققاً أفضل محصلة في الدور الأول بتاريخ النادي والبطولة (إ.ب.أ)

بطولة ألمانيا: مواجهة ساخنة بين بايرن ميونيخ ولايبزغ

لم يذق العملاق البافاري طعم الهزيمة بعد، حيث حقق 15 فوزاً وتعادلين بأداء هجومي كاسح بلغ 66 هدفاً

رياضة عالمية لايمر إلى قائمة المصابين في البايرن (د.ب.أ)

لايمر ينضم إلى قائمة المصابين في بايرن ميونيخ

انضم لاعب الوسط، كونراد لايمر، إلى قائمة الغيابات المتزايدة في صفوف بايرن ميونيخ، متصدر ترتيب الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

كومباني بعد تحقيق رقم قياسي: أهنئ اللاعبين لكننا لم نتوج باللقب بعد

هنأ فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، لاعبيه بعد تحقيقهم رقماً قياسياً جديداً في «الدوري الألماني (بوندسليغا)».

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية لاعبو البايرن يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)

الدوري الألماني: «بايرن كومباني» يعادل الرقم القياسي لغوارديولا

عادل فيسنت كومباني مدرب البايرن، الرقم القياسي لأكثر عدد من النقاط في مرحلة الذهاب برصيد 47 نقطة والذي حققه في موسم 2013-2014 بقيادة غوارديولا.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.