مظاهرات في بغداد لـ«إنهاء الإفلات من العقاب»

مجهولون يهاجمون منزل ناشط مدني في النجف

من اعتصام الأمهات في بغداد أمس (واع)
من اعتصام الأمهات في بغداد أمس (واع)
TT

مظاهرات في بغداد لـ«إنهاء الإفلات من العقاب»

من اعتصام الأمهات في بغداد أمس (واع)
من اعتصام الأمهات في بغداد أمس (واع)

وسط إجراءات أمنية مشددة، تظاهر المئات من الناشطين وعوائل الضحايا والمغيبين العراقيين في ساحة التحرير وسط بغداد، أمس، لإنهاء حالة إفلات الجناة من العقاب، ولمطالبة السلطات بالكشف عن مصير المغيبين والمختطَفين من الناشطين والصحافيين في الاحتجاجات الشعبية أو في بعض المناطق التي احتلها «داعش» بعد عام 2014. إلى جانب محاسبة الجهات المتورطة بذلك. وغالباً ما تتهم بعض الفصائل والميليشيات المسلحة بالضلوع في عمليات القتل والاختطاف والتغييب. في غضون ذلك، أكد ناشطون في محافظة النجف تعرض منزل الناشط كرار الأسدي في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، إلى هجوم شنه مجهولون تسبب في احتراق سيارته الشخصية وإصابة ابن أخته بجروح خطيرة نجمت عن انفجار السيارة.
وتأتي المظاهرة والوقفة الاحتجاجية التي خرجت تحت عنوان «أمهات ساحة التحرير» ضمن سياق حملة «إنهاء الإفلات من العقاب» التي أطلقتها الاتجاهات والمنظمات الناشطة في مجال حقوق الإنسان، وهي حملة يقول مطلقوها، إنها «نوعية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ قيم العدالة والمحاسبة ومنع الانتهاكات بحق العراقيين».
وقال الناشط زايد العصاد، المتحدث الرسمي باسم «منظمة إنهاء الإفلات من العقاب»في تصريحات صحافية إن «المبادرة (المظاهرة) تهدف إلى الضغط على الحكومة لإنهاء الإفلات من العقاب، ومحاسبة قتلة المتظاهرين وكشف الجهات الحزبية وفرق الموت التي أعطت الأوامر بتصفية أصحاب الرأي والصحافيين والناشطين».
وأضاف أن «محاسبة القتلة وتشريع قوانين تحمي الناشطين وتلاحق المتورطين، أحد أبرز الأسباب التي ستُطالب بها أمهات الشهداء والمحتجين، بالإضافة لعدم تنازل المحتجين عن مطالبهم في تحقيق التغيير الشامل في القضاء على منظومة المحاصصة والفساد في العراق».
وتوافد كثير من أمهات وعوائل «قتلى الاحتجاجات» والمغيبين في عدد من محافظات وسط وجنوب البلاد إلى بغداد للمشاركة في المظاهرات، لكن بعض الناشطين فضلوا البقاء في محافظاتهم والخروج بمظاهرات مماثلة.
وأصدرت منظمة «إنهاء الإفلات من العقاب في العراق»، أمس، بياناً قالت فيه: «نحن أمهات الشهداء والمغيبين في العراق، جئنا من كل بقعة في أرجاء بلدنا، نحمل دماء أبنائنا وبناتنا، نحمل صورهم وأسماءهم لنقول إننا لن نستسلم ولن نساوم على حساب الحقيقة والعدالة».
وأضافت: «إننا أمهات وعائلات الضحايا، ندعو أعضاء البرلمان العراقي الجدد إلى تشريع قانون يقر حقوق الشهداء والمغيبين ويحمي عائلاتهم من الابتزاز والمساومات والتسيس ويعترف بالانتهاكات التي ارتكبت ضدهم، كما نحمل السلطات التنفيذية والادعاء العام مسؤولية تحقيق العدالة القانونية للضحايا وإنهاء الإفلات من العقاب».
وحرص البيان على التذكر بجميع الانتهاكات وحالات القتل والتغييب التي حصل في جميع المحافظات العراقية، وضمنها إقليم كردستان.
من جانبها، وفي إطار إجراءاتها الأمنية المشددة التي اتخذتها في بغداد لحماية المتظاهرين، أعلنت قيادة عمليات بغداد، أمس (الخميس)، أنها أصدرت أوامرها تنفيذا لتوجيهات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي. وذكرت في بيان أن «القطعات الأمنية في قيادة عمليات بغداد واصلت توفير مستوى عال من الحماية بالقرب من مكان وجود المتظاهرين تهدف لخلق أجواء آمنة للتظاهر».
وأضافت أنها «وجهت قواتها بالتعامل الحسن مع المتظاهرين وإبداء المساعدة لهم مع توفير مياه الشرب وتسخير مفارز طبية للحالات الطارئة والصحية، وبإشراف القادة والآمرين المًوجودين على رأس قطعاتهم، بالإضافة إلى تسهيل عمل الكوادر الإعلامية والقنوات الفضائية الراغبة بتغطية المظاهرة». وتابع البيان أنّ «التظاهر السلمي المنطلق وفق إجراءات وضوابط رسمية حق كفله الدستور العراقي».
ورغم إصدار القضاء العراقي حكماً بالإعدام، مطلع الشهري الحالي، على قاتل الصحافي والناشط أحمد عبد الصمد وزميله المصور صفاء غالي في محافظة البصرة، ورغم تشكيل السلطات الرسمية كثيراً من اللجان التحقيقية، فإن الحكومة العراقية ما زالت تواجه انتقادات واسعة من قبل ناشطين ومنظمات حقوقية وإنسانية، بالنظر لعد قدرتها على إلقاء القبض على المتورطين في مقتل ما لا يقل عن 600 شخص في المظاهرات الاحتجاجية التي جرت عام 2019. واستمرت لأكثر من عام.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.