شركات عالمية ومحلية تدخل السوق السعودية للخدمات اللوجيستية

«هيئة النقل» تسلم 32 ترخيصاً لمزاولة النشاط عبر المنصة الموحدة

السعودية تدفع بنمو قطاع اللوجيستيات في إطار مستهدفات «رؤية المملكة 2030» (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع بنمو قطاع اللوجيستيات في إطار مستهدفات «رؤية المملكة 2030» (الشرق الأوسط)
TT

شركات عالمية ومحلية تدخل السوق السعودية للخدمات اللوجيستية

السعودية تدفع بنمو قطاع اللوجيستيات في إطار مستهدفات «رؤية المملكة 2030» (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع بنمو قطاع اللوجيستيات في إطار مستهدفات «رؤية المملكة 2030» (الشرق الأوسط)

ضمن أولى بوادر مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية المعلنة، مؤخرا، تعزز الارتباط بالاقتصاد العالمي وتمكن البلاد من استثمار موقعها الجغرافي الذي يتوسط القارات الثلاث في تنويع اقتصادها، وسلم وزير النقل والخدمات اللوجيستية صالح الجاسر أول من أمس 32 ترخيصاً لوجيستياً لعدد من الشركات العالمية والمحلية من المنشآت الصغيرة والمتوسطة والصغيرة في القطاع الخاص والمستثمرين في هذا المجال.
يأتي ذلك بعد أن دشن الوزير أخيراً «الرخصة اللوجيستية» بهدف تطوير بيئة العمل وتيسير إجراءات منح التراخيص وتسريع الأعمال في القطاع، مؤكداً أن الخطوة جاءت تنفيذاً لمستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية لرفع كفاءة الأداء وتطبيق أفضل الممارسات العالمية لتعزيز مكانة المملكة كمركز لوجيستي عالمي.
وتضم أنشطة الشركات الجديدة إدارة وتخطيط العمليات الداعمة لنقل وتخزين البضائع من مرحلة الإنتاج إلى المستهلك النهائي شاملة وسطاء الشحن سواء البري والبحري والجوي وإدارة المستودعات.
وقال الوزير الجاسر عقب تدشين «الرخصة اللوجيستية» إن المنظومة ماضية نحو تأسيس صناعة حديثة ومتقدمة للخدمات اللوجيستية ورفع ترتيب المملكة في مؤشر الأداء اللوجيستي العالمي وإطلاق المناطق المتنوعة لدعم التنوع الاقتصادي والنمو المستدام وتوسيع فرص التوطين في هذا القطاع الاستراتيجي.
وأوضح أن منظومة النقل والخدمات اللوجيستية تعمل وفق منهجية رفيعة للصعود بترتيب المملكة لأفضل 10 دول في مؤشر الأداء اللوجيستي بحلول العام 2030 وتطوير أكثر من 60 منطقة لدعم استراتيجية الصادرات بالمملكة وتنمية اقتصادات التجارة الإلكترونية وزيادة إسهام القطاع في الناتج المحلي وتحقيق التنمية المستدامة، مبيناً أن الرخصة اللوجيستية ستعمل على توسيع فرص الاستثمار عبر توفير الأطر التنظيمية الحديثة وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص من خلال توفير نماذج عمل حديثة ومحفزة.
وتابع الجاسر «نتطلع إلى أن تكون الرخصة اللوجيستية بوابة نفاذ للشركات العالمية نحو القطاع اللوجيستي السعودي والاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبرى والمتنوعة في مختلف مجالات الخدمات.
من جانبه، أبان رئيس اللجنة اللوجيستية في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض خالد البواردي، أن الرخصة اللوجيستية الموحدة تعتبر نقلة نوعية في القطاع وتساهم في نقل الخدمات من تقليدية إلى متطورة، كما تمكن الشركات من تقديم كافة الخدمات تحت سقف واحد.
وأضاف البواردي، أن الرخصة الجديدة ترفع من كفاءة الخدمات اللوجيستية في المملكة وهي مبادرة رئيسية لتطوير القطاع والوصول لمستهدفات «رؤية 2030» في جعل السعودية مركزا لوجيستيا عالميا.
ووافق مجلس الوزراء خلال العام الجاري على تعديل اسم وزارة النقل ليصبح «وزارة النقل والخدمات اللوجيستية» نظراً لأهمية القطاع اللوجيستي في المنظومة الإدارية والاقتصادية وارتباطه بمستهدفات «رؤية المملكة».
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قد أطلق الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية بهدف زيادة مساهمة القطاع في الإيرادات السنوية غير النفطية إلى حوالي 45 مليار ريال (12 مليار دولار) في عام 2030.
وتهدف الاستراتيجية إلى زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد من 6 إلى 10 في المائة من خلال تصدر قطاع النقل والخدمات اللوجيستية مراتب متقدمة لدعم الاقتصاد الوطني وتمكين نمو الأعمال وتوسيع الاستثمارات.
وتتضمن الاستراتيجية حزمة من المشروعات الكبرى الممكنة لتحقيق المستهدفات الاقتصادية والاجتماعية، واعتماد نماذج حوكمة فاعلة لتعزيز العمل المؤسسي في منظومة النقل وبما يتفق مع تغير اسم الوزارة من وزارة النقل إلى وزارة النقل والخدمات اللوجيستية.
وقال ولي العهد السعودي: «الاستراتيجية ستسهم في تعزيز القدرات البشرية والفنية في قطاع النقل والخدمات اللوجيستية بالمملكة، وتعزز الارتباط بالاقتصاد العالمي، وتمكن بلادنا من استثمار موقعها الجغرافي الذي يتوسط القارات الثلاث في تنويع اقتصادها من خلال تأسيس صناعة متقدمة من الخدمات اللوجيستية، وبناء منظومات عالية الجودة من الخدمات، وتطبيق نماذج عمل تنافسية لتعزيز الإنتاجية والاستدامة في قطاع الخدمات اللوجيستية بوصفه محوراً رئيسياً في برامج (رؤية المملكة 2030)، وقطاعاً حيوياً ممكناً للقطاعات الاقتصادية، وصولاً لتحقيق التنمية المستدامة».
وينتظر أن تركز الاستراتيجية على تطوير البنى التحتية، وإطلاق العديد من المنصات والمناطق اللوجيستية في المملكة وتطبيق أنظمة تشغيل متطورة وتعزيز الشراكات الفاعلة بين المنظومة الحكومية والقطاع الخاص لتحقيق أربعة أهداف رئيسية هي: تعزيز مكانة المملكة كمركز لوجيستي عالمي، والارتقاء بجودة الحياة في المدن السعودية، وتحقيق التوازن في الميزانية العامة، وتحسين أداء الجهاز الحكومي».
من جانب آخر، أعلنت الشركة السعودية العالمية للموانئ، بالتنسيق مع الهيئة العامة للموانئ «موانئ» عن تخفيض أجور المناولة بنسبة 50 في المائة من التعريفة لاستيراد الحاويات الفارغة لمدة عامٍ واحد، وذلك لتحميل الحاويات الصادرة المعبأة من ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، بما يخدم حركة التجارة بين المملكة والعالم.
ويهدف هذا القرار بشكلٍ رئيسي إلى معالجة التحديات الحالية التي يشهدها الشحن البحري العالمي جراء النقص الحاصل في الحاويات، مما أدى إلى ارتفاع أسعار شحن الحاويات، وذلك مع ازدياد الطلب ورجوع الحياة إلى طبيعتها.
وقامت الشركة بطرح هذه المبادرة لمعالجة هذه التحديات والإسهام في تقليل تكاليف استيراد الحاويات الفارغة وزيادة توفرها من قبل الخطوط الملاحية، كما تسعى الشركة إلى دعم تصدير المنتجات الوطنية، وذلك لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية وصولاً إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركزٍ عالمي للنقل والخدمات اللوجيستية.
وتأتي مبادرة تخفيض أجور المناولة ضمن إسهامات الشركة لتحقيق تطلعات «موانئ» لتطوير منظومة موانئ فعالة وتنافسية مواكبة للتغيرات والتطورات العالمية، وتسهم في تعزيز النمو الاقتصادي للمملكة، وتدعم دور الهيئة كلاعبٍ رئيسي يربط الاقتصاد الوطني بالسوق العالمية من خلال منشآت منتجة وآمنة وسليمة بيئيا.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
TT

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

بعد أسابيع من تصريحات تبشر بـ«جني ثمار» إصلاحات اقتصادية، كررها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، جاءت زيادات أسعار المحروقات بنسب وصلت إلى 30 في المائة على خلفية تداعيات الحرب الإيرانية، لتعيد التساؤل عن مصير وعود «تحسن الأوضاع».

خلال السنوات العشر الماضية، طبقت الحكومة المصرية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، وفق توصيات صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات، وأسعار الكهرباء، ووقف التعيينات الحكومية في مختلف الهيئات، وتطبيق برنامج للطروحات الحكومية شمل تخارج الدولة، وزيادة دور القطاع الخاص في العديد من القطاعات.

وفي إطار برنامج الإصلاحات، شهد الجنيه المصري تراجعات؛ وبعدما كان يُتداول بسعر صرف أقل من 9 جنيهات للدولار قبل نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، تدنى تدريجياً إلى نحو 52 جنيهاً للدولار حالياً، في انخفاض تزامن مع سلسلة إجراءات اتُخذت للحد من تداعيات برامج الإصلاح الاقتصادي على الفئات الأشد احتياجاً.

عُدلت تعريفة المواصلات فور الإعلان عن زيادات المحروقات (محافظة الجيزة)

ومنذ بداية العام المالي الجاري في يوليو (تموز) الماضي، كرر مدبولي عدة مرات تأكيداته على تحسن الوضع الاقتصادي على خلفية إنجاز العديد من المشروعات، ودخولها حيز التنفيذ، بالإضافة إلى زيادة موارد الدولة المالية من العملات الأجنبية، في وقت كان يفترض وفق تعهد سابق لرئيس الحكومة أن تبقى أسعار المحروقات من دون تغيير حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بعد الزيادة التي أُقرت في نفس الشهر من العام الماضي.

ضغوط التضخم

يقول وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب حسن عمار لـ«الشرق الأوسط» إن قرار زيادة أسعار المحروقات الأخير «ينسف أي وعود سابقة بتحسن الأوضاع الاقتصادية، ويعكس غياب رؤية حكومية قادرة على التعامل مع الظروف الحالية بشكل واضح»، مشيراً إلى وجود مسارات بديلة عدة كان يمكن الاعتماد عليها لتخفيف الضغوط على المواطنين.

ويضيف: «الحكومة تُحمل المواطن تكاليف كل شيء يمكن أن يحدث من دون تحملها لدورها. القرارات الأخيرة تزيد من أعباء الضغوط التضخمية على المواطن في وقت كان يفترض أن تتحمل فيه الحكومة مسؤوليتها لأطول فترة ممكنة بما يسمح بتجاوز هذه الأزمة بأقل الأضرار».

واستطرد قائلاً: «ما حدث سيُزيد من الأعباء على المواطنين الذين يدفعون ثمناً ليس لهم ذنب فيه مع غياب فقه أولويات الإنفاق لدى الحكومة التي تخالف توجيهات رئيس الجمهورية بالتخفيف عن المواطنين».

وللتخفيف من وطأة الحدث، تعهد رئيس الوزراء بزيادة المرتبات والأجور في موازنة العام المالي الجديد التي ستعرض على رئيس الجمهورية خلال أيام بحسب تصريحاته في مؤتمر صحافي، عقده الثلاثاء، مشيراً إلى أن تبعات الحرب الإيرانية أحدثت اضطراباً شديداً في سلاسل الإمداد، مما أثر على العديد من السلع.

تعوِّل الحكومة المصرية على التوسع في برامج الحماية الاجتماعية (وزارة التضامن)

لكن الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عمرو هاشم ربيع، شكك في قدرة زيادات الأجور التي أعلنها رئيس الوزراء على الحد من آثار الموجة التضخمية المتوقع أن تبدأ نتيجة رفع أسعار المحروقات، لافتاً إلى تعهدات سابقة غير محققة بتحسن الأوضاع الاقتصادية.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «جزء من الأزمة مرتبط بالنهج الاقتصادي الذي تتبعه الحكومة، وتجعل الاقتصاد المصري أكثر عرضة للتأثر بالخارج، مع الاعتماد على الاستيراد بشكل أساسي، واقتصار موارد النقد الأجنبي بشكل رئيس على عائدات قناة السويس، والسياحة، وتحويلات المغتربين».

وهو يرى أن السياسات الحكومية المتبعة في الوقت الحالي لن تؤدي إلى تحسن اقتصادي بشكل مستدام مع بقاء هيكل الاقتصاد معتمداً على الخارج.

وهنا يشير النائب عمار إلى أن الحكومة أضاعت فرصاً عديدة في السنوات الماضية لتوطين الصناعات، وجذب رؤوس أموال توفر احتياجات السوق المحلية، على حد قوله، مضيفاً أنها تطالب المواطن الآن بتحمل النتائج.

وفي المقابل، يرى فريق آخر أن قرارات الحكومة الأخيرة بشأن أسعار المحروقات جاءت بهدف استمرار دفع عجلة الاقتصاد، بما يدعم خطتها، باعتبار أن تأخر القرارات رغم التغيرات العالمية كان سيؤدي لتآكل قدرة البلاد على مواجهة التداعيات.

وهو رأي يتبناه المدون والإعلامي المصري لؤي الخطيب، الذي لفت إلى «استمرار غياب أي مؤشرات على هدوء الأسعار عالمياً»، وقال إن سعر الصرف يتحدد على أساس العرض والطلب، وليس بقرارات إدارية من الحكومة.


«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)
لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)
TT

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)
لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)

أبقت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» على توقعاتها، للشهر السابع على التوالي، ​لنمو ‌قوي نسبياً ​في الطلب العالمي على النفط، خلال العام الحالي.

وأبقت «أوبك» على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.38 مليون برميل يومياً، هذا العام، كما أبقت توقعاتها لنمو الطلب، للعام المقبل، عند 1.3 مليون برميل يومياً دون تغيير، للشهر الثالث على التوالي.

وانعكست تداعيات حرب إيران، بشكل حاد، على حجم الإمدادات العالمية؛ نظراً لأن منطقة الخليج تسهم بنسبة كبيرة من حجم المعروض العالمي، وهو ما صعد بأسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل، خلال تعاملات يوم الاثنين، بعد تعطل حركة الملاحة بمضيق هرمز، قبل أن يقلّص مكاسبه إلى نحو 90 دولاراً للبرميل في تعاملات الأربعاء.

ولم يضع التقرير تداعيات الحرب على حجم أو أسعار النفط؛ نظراً لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير (شباط) الماضي؛ أي قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير.

وقالت «أوبك»، في تقريرها، في إشارةٍ إلى النمو الاقتصادي: «تستدعي التطورات الجيوسياسية الجارية مراقبة دقيقة، على الرغم من أن تأثيرها، إنْ وُجد، على توقعات النمو قد يكون من السابق لأوانه تحديده».

وذكرت «أوبك»، نقلاً عن مصادر ثانوية، أن إنتاج تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، بالإضافة إلى منتجين آخرين مثل روسيا، بلغ متوسطه 42.72 مليون برميل يومياً في فبراير، بزيادة قدرها 445 ألف برميل يومياً عن يناير (كانون الثاني).

وارتفع إنتاج دول منظمة «أوبك» بمقدار 164 ألف برميل يومياً، وجاء نصف هذا الارتفاع من فنزويلا.

وعلى جانب العرض، أبقت «أوبك» توقعاتها لنمو المعروض النفطي خارج دول تحالف «أوبك بلس» في العام الحالي، عند 630 ألف برميل يومياً، كما توقعت أن ينمو المعروض النفطي، خلال العام المقبل، بواقع 610 آلاف برميل يومياً دون تغيير، للشهر الثاني على التوالي.

كانت الدول الثماني الرئيسية في تحالف «أوبك بلس» قد اتفقت، في مطلع مارس (آذار) الحالي، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، ابتداءً من شهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد قرارها السابق الذي جمّد أي زيادات في الإنتاج للأشهر الثلاث الأولى من 2026.


وكالة الطاقة: الدول الأعضاء اتفقت على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات

مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة: الدول الأعضاء اتفقت على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات

مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن الدول الأعضاء فيها، والبالغ عددها 32 دولة، قد اتفقت بالإجماع على طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية في الأسواق.

وتُمثّل هذه الخطوة أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات استراتيجية في تاريخ الوكالة.

وحذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من أن الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط تترك أثراً بالغاً على أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن قارة آسيا هي المنطقة الأكثر تأثراً وتضرراً من حيث إمدادات الغاز.