الرياض تستضيف هاكاثون مستقبل المعيشة الحضرية

دول أوروبية تقدم خلاله حلولاً ملهمة لتحديات التنمية المستدامة والتحول الأخضر

الرياض تستضيف هاكاثون مستقبل المعيشة الحضرية
TT

الرياض تستضيف هاكاثون مستقبل المعيشة الحضرية

الرياض تستضيف هاكاثون مستقبل المعيشة الحضرية

تعزيزا للتعاون بين الأطراف الفاعلة المحلية ومنظمات المجتمع المدني لإيجاد حلول لمعالجة القضايا الأكثر إلحاحاً بشأن التنمية المستدامة والتحول الأخضر في المدينة، استضاف أعضاء من شبكة المعاهد الثقافية بالاتحاد الأوروبي بالسعودية ومعهد جوتة وسفارات فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، بجانب مندوبية الاتحاد الأوروبي لدى المملكة، بالتعاون مع مجتمع المشتل الإبداعي، هذا الأسبوع بالرياض هاكاثون مستقبل المعيشة الحضرية حول تحديات التنمية المستدامة.
طلب من 4 فرق متعددة التخصصات، يضم كل منها حوالي 4 مشاركين، العمل على قضية محددة واكتشاف حلول مبتكرة مع الخبراء، وإشراك عدد من المهندسين المعماريين المحليين والطلاب والمبرمجين والناشطين الثقافيين مع خبراء سعوديين وأوروبيين في التخطيط المستدام.
كانت جميع الحلول متماشية مع المبادرة الخضراء السعودية، والاتفاق الأخضر الأوروبي، وخطة الاتحاد الأوروبي لجعل أوروبا أول قارة محايدة مناخياً بحلول عام 2050، بالإضافة إلى مبادئ الاستدامة بشكل عام. ساهم كبار خبراء التخطيط المستدام من ألمانيا وإيطاليا والمملكة العربية السعودية في تدريب الفرق وتوجيهها والإشراف عليها، وكان من ضمن الوسائل التي اعتمدت عليها الفرق ركن القراءة، الذي أتاحه المشتل كمصدر لوسائل التعلم.
وفي معرض تعليقها على هذه الفعالية، أفادت السيدة إلهام غنيمة، القيمة على المشتل، بأن هاكاثون مستقبل المعيشة الحضرية هو الأول من نوعه بالتعاون مع شبكة المعاهد الثقافية بالاتحاد الأوروبي. حيث يعد مبادرة تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي، وتسلط الضوء على أهمية الاستدامة الحضرية وفقاً لرؤية 2030 من أجل رياض أكثر خضرة.
من جانبها، قالت كاتارزينا ويلجا سكوليمووسكا، مديرة معهد جوته بالسعودية «إن هذا الهاكاثون ثمرة جهود مشتركة بين الشركاء الأوروبيين من شبكة المعاهد الثقافية بالاتحاد الأوروبي ومجتمع المشتل الإبداعي، حيث يعد فرصة للجمع بين الإبداع السعودي والأوروبي من أجل تحقيق التنمية الحضرية المستدامة. وقد توصلت الفرق إلى حلول ملموسة للغاية لتحديات مثل إدارة النفايات، وتحسين جودة الحياة وحل مشكلة ندرة المياه».
وخلال حفل توزيع جوائز الهاكاثون، تحدث سفير الاتحاد الأوروبي باتريك سيمونيه «أن الاتحاد الأوروبي، بصفته رائدا عالميا في العمل المناخي، رفع تركيزه في السنوات الأخيرة على القضايا الحضرية بما يتماشى مع الاتفاق الأخضر الأوروبي، حيث يعتبر الخطة الأكثر طموحاً لدفع التغيير التحولي الهادف إلى عكس مسار التغير المناخي وبناء نموذج اقتصادي جديد».
وأضاف «يسعدنا مشاركة خبراتنا في مجال التنمية الحضرية المستدامة وأفضل الممارسات مع شركائنا السعوديين، كما نرحب بالحلول المبتكرة الصديقة للبيئة التي قدمها الممارسون السعوديون والجهات الفعالة في منظمات المجتمع المدني. وأهنئ الفائزين على هذا التقدير الذي يستحقونه».
انطلق الهاكاثون الذي استمر لمدة 48 ساعة في الفترة من 15 و16 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، تخلله عروض تقديمية من قبل الفرق وحفل توزيع الجوائز في 17 نوفمبر، منحت جائزة للفكرة الأكثر إبداعاً وحصل جميع المشاركين الآخرين على شهادة مشاركة عن المشاريع التي قدموها.
قررت لجنة التحكيم منح الجائزة الأولى لعلي باناجه ومازن عريجة عن مشروع استخدام المياه الرمادية، والجائزة الثانية لحسام قدري وخالد ماشي ونورا الهلالي عن مشروع أحد التطبيقات المجتمعية.
كان مشروع هاكاثون جزءاً من مبادرة Europe Readr حول مستقبل المعيشة، وهو موقع إلكتروني يتضمن مجموعة مختارة من الأعمال الأدبية من جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي السبعة وعشرين، تتمحور حول موضوع مستقبل المعيشة. وقد بدأت الفكرة في وزارة الشؤون الخارجية في سلوفينيا بالتعاون مع باقي أعضاء شبكة المعاهد الثقافية بالاتحاد الأوروبي.



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.