تايوان تنشر سربها الأول من مقاتلات «إف - 16 في » الأميركية

رئيسة تايوان تساي إينغ وين داخل إحدى مقاتلات السرب (رويترز)
رئيسة تايوان تساي إينغ وين داخل إحدى مقاتلات السرب (رويترز)
TT

تايوان تنشر سربها الأول من مقاتلات «إف - 16 في » الأميركية

رئيسة تايوان تساي إينغ وين داخل إحدى مقاتلات السرب (رويترز)
رئيسة تايوان تساي إينغ وين داخل إحدى مقاتلات السرب (رويترز)

نظمت تايوان، اليوم (الخميس)، اختفالاً بمناسبة بدء خدمة سربها الأول من مقاتلات «إف - 16 في» المتطورة، وهي طائرات من صنع أميركي ستعزز دفاعات الجزيرة بوجه تهديدات الصين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأشرفت الرئيسة تساي إينغ وين على المراسم التي أُقيمت في قاعدة جوية بمدينة شياي في جنوب تايوان، إلى جانب ممثلة واشنطن في تايوان ساندرا أودكيرك.
وقالت تساي إن «هذا يجسد الوعد الثابت للشراكة بين تايوان والولايات المتحدة»، مضيفة: «إنني على ثقة بأنه، بتمسكنا بالقيم الديمقراطية، ستقف حتما دول أخرى لها قيم مماثلة إلى جانبنا».

وطائرة «إف - 16 في» نسخة من الجيل الرابع الأكثر تطورا لمقاتلات «إف - 16» التي تملكها تايوان وتعود إلى التسعينات، وكذلك تملك الجزيرة طائرات «ميراج فرنسية الصنع إضافة إلى طائرتها الحربية الخاصة المحلية.
ومقاتلات «إف - 16 في» مجهزة بأنظمة رادار أكثر تطورا، وبأسلحة وأنظمة ملاحة وأنظمة حربية إلكترونية، لكنها أقل تطورا من مقاتلات الجيل الخامس مثل «ج - 20» الصينية و«سو - 57» الروسية و«إف - 22» و«إف - 35» الأميركيتين.
وتقوم تايوان بتعديل 141 طائرة «إف - 14» قديمة لتحويلها إلى النسخة «في»، كما أوصت على 66 مقاتلة «إف – 16 في» جديدة.
وتنشر تايوان سربها الأول في ظل التوتر المتصاعد بين بكين وواشنطن حول مصير الجزيرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان، خلال مؤتمر صحافي، إن «الصين تعارض أي اتصال رسمي بين الولايات المتحدة وتايوان». وحض واشنطن على عدم توجيه «إشارات خاطئة إلى القوى الانفصالية» التي «لم تدخر جهدا لتقسيم الوطن الأم والارتباط بقوى خارجية».
وتعتبر بكين تايوان البالغ عدد سكانها نحو 23 مليون نسمة، جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الصينية، وهي تتوعد بإعادة ضمها في المستقبل ولو بالقوة إذا لزم الأمر.
وفي السنوات الأخيرة، شكل مصير تايوان مصدر توتر بين بكين وواشنطن.

وتعترف واشنطن بسيادة بكين على تايوان بموجب «قانون العلاقات مع تايوان»، وهو تشريع سنه الكونغرس الأميركي في 1979 ويحكم العلاقة بين الولايات المتحدة وكل من الصين وتايوان.
ويلزم القانون الإدارة الأميركية بأن تعترف بصين واحدة فقط، وأن تزود في الوقت نفسه تايوان بالأسلحة اللازمة للدفاع عن نفسها.
وبالإضافة إلى دعمها تايوان بالسلاح فإن الولايات المتحدة تحافظ على ما تسميه «الغموض الاستراتيجي»، أي أنها لا تعلن صراحة ما إذا كانت قواتها ستتدخل للدفاع عن الجزيرة أم لا.
وصادقت إدارة دونالد ترمب على عقد شراء طائرات «إف – 16 في»، فيما كان الرئيس الأميركي السابق يخوض صراعا مع الصين حول مجموعة من المسائل، غير أن خلفه جو بايدن أبقى الدعم لتايبيه.
ونددت الصين بالصفقة وفرضت عقوبات على شركة لوكهيد مارتن وأنشطة الصناعات الدفاعية في بوينغ وشركات أميركية أخرى مرتبطة بمبيعات أسلحة إلى تايوان.



لماذا ينتشر فيروس «كورونا» هذا الصيف؟

كبار السن وضعاف المناعة معرضون بشكل خاص للمتغيرات الفرعية الجديدة للفيروس (أرشيفية - رويترز)
كبار السن وضعاف المناعة معرضون بشكل خاص للمتغيرات الفرعية الجديدة للفيروس (أرشيفية - رويترز)
TT

لماذا ينتشر فيروس «كورونا» هذا الصيف؟

كبار السن وضعاف المناعة معرضون بشكل خاص للمتغيرات الفرعية الجديدة للفيروس (أرشيفية - رويترز)
كبار السن وضعاف المناعة معرضون بشكل خاص للمتغيرات الفرعية الجديدة للفيروس (أرشيفية - رويترز)

في شهر يوليو (تموز) من كل عام، على مدى السنوات الأربع الماضية، لاحظ علماء الأوبئة في المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) ارتفاعاً مفاجئاً في حالات الإصابة بفيروس «كورونا» وحالات العلاج في المستشفيات، وهو اتجاه سنوي أطلق عليه اسم «طفرة الصيف».

ووفق تقرير نشرته شبكة «بي بي سي»، هذا الصيف في الولايات المتحدة، تفيد التقارير أن معدلات الإصابة بفيروس «كورونا» مرتفعة بشكل خاص في ولايات أريزونا وكاليفورنيا وهاواي ونيفادا. وفي هذه الولايات الغربية، بلغ عدد الاختبارات الإيجابية 15.6 في المائة في الأسبوع المنتهي في 6 يوليو، بزيادة 1 في المائة عن الأسبوع السابق.

وتظهر تحقيقات مركز السيطرة على الأمراض أن معدلات الفيروس في مياه الصرف الصحي آخذة في الارتفاع مرة أخرى. وقد ظهر اتجاه مماثل على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، حيث ارتفعت نسبة اختبارات «كورونا» الإيجابية، وفقاً لوكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة، من 4 في المائة في نهاية مارس (آذار) إلى 14 في المائة بحلول نهاية يونيو (حزيران). ويُعزى الارتفاع الأخير إلى المتغيرات الفرعية «FLiRT»، وهو أحدث تطور لسلالة «أوميكرون» التي ظهرت في نهاية عام 2021.

يقول لشان لو ليو، الذي يدير برنامج الفيروسات ومسببات الأمراض الناشئة في جامعة ولاية أوهايو، والذي درس المتغيرات الفرعية لـ«FLiRT»، إن فيروس «كورونا» الأخير تمكن من تحقيق التوازن بين الهروب من الجهاز المناعي والقدرة على الارتباط بالخلايا، وهو ما يؤدي إلى كثير من الحالات الجديدة.

وأضاف أن «كبار السن وضعاف المناعة معرضون بشكل خاص للمتغيرات الفرعية الجديدة بسبب استجاباتهم المناعية الضعيفة للتطعيم والعدوى الطبيعية». ويوضح أن الخبراء يوصون بأن تتلقى هذه المجموعات جرعات معززة بما في ذلك لقاح «XBB.1.5» أحادي التكافؤ. وقد تم تصميم هذا من أجل استهدف المتغير الفرعي «أوميكرون».

ونظراً للحاجة إلى حماية الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، تظل دراسة هذه المتغيرات الناشئة باستمرار أمراً بالغ الأهمية لتحديث لقاحات «كورونا» في العالم.

واستناداً إلى العمل الذي قام به ليو وآخرون، تمكّنت الهيئات التنظيمية الأميركية ومنظمة الصحة العالمية من تقديم توصيات محددة بشأن أهداف اللقاح الجديدة بناءً على أحدث طفرات البروتين الشوكي، في الوقت المناسب لإطلاق أحدث لقاح ضد فيروس «كورونا» في الخريف.

لكن لماذا يعود الفيروس للظهور في الوقت نفسه من كل عام؟

يعتقد العلماء أن السبب في ذلك هو أن مناعة السكان أعلى مع كثير من الفيروسات الموسمية المعتادة، مثل الأنفلونزا والفيروسات الأنفية والفيروس المخلوي التنفسي. أحد الأسباب هو أنهم ببساطة كانوا موجودين لفترة أطول، ما يعني أنهم بحاجة إلى ظروف أكثر مثالية لإصابتنا، التي لا تأتي إلا خلال أشهر الخريف والشتاء، مع انخفاض درجات الحرارة، وعودة المدارس، وتجمع الناس في منازلهم. ولأن «كورونا» لا يزال فيروساً جديداً نسبياً، فإن مناعتنا المعقمة (قدرة الجسم على القضاء على العامل الممرض، قبل أن تتاح له فرصة البدء في التكاثر) أقل بكثير.

ويشعر العلماء أن هذا يتفاقم بسبب انخفاض معدلات التطعيم، ما يجعل مناعة السكان تعتمد على عدد الأشخاص المصابين خلال الموجة الأخيرة. ويشير الحسين شمسة، طبيب الطب الباطني بالمستشفيات الجامعية في ولاية أوهايو، إلى أن متغيرات «FLiRT» الحالية تشترك في طفرات شائعة في التهرب من المناعة، مع متغيرات «كورونا» التي أدت إلى الارتفاع الكبير السابق في العدوى خلال شتاء عام 2023، ما يسمح لها بالاستفادة الكاملة من انخفاض مستويات المناعة.

وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، اعتباراً من 7 يوليو، فإن 22.7 في المائة فقط من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً في الولايات المتحدة حصلوا على لقاحات، مقارنة بـ48.2 في المائة للأنفلونزا. ونتيجة لذلك، يقول بول هانتر، مستشار علم الفيروسات وأستاذ بجامعة إيست أنجليا، إن أي شخص لم يصب بـ«كورونا» خلال فصل الشتاء، ستكون لديه مناعة قليلة جداً ضد متغيرات «FLiRT»، ما يؤدي إلى موجة الحالات الحالية.

هل سينتقل فيروس «كورونا» إلى نمط موسمي أكثر مع زيادة تعرض الإنسان للفيروس؟

يشعر البعض أن هذا الاتجاه بدأ في الظهور بالفعل، حيث أشار هانتر إلى أن الارتفاع في حالات الإصابة بالمرض وحالات دخول المستشفيات والوفيات في فصل الصيف كان أقل مما حدث خلال شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني). وفي الولايات المتحدة، توفي 327 شخصاً بسبب «كورونا» خلال أسبوع 15 يونيو، مقارنة بـ2578 خلال أسبوع 13 يناير.

ويقول آندي بيكوش، أستاذ علم الفيروسات: «ربما لن نصل أبداً إلى مستوى مناعة السكان ضد (SARS-CoV-2) الذي يدفع حالات الصيف إلى الصفر، أو قد يستغرق الأمر عاماً أو عامين آخرين حتى نصل إلى هناك». ومع ذلك، يتوقع ناش أن هذه العملية قد تستغرق عقوداً أو أطول من ذلك، لافتاً إلى أن البشر يتعايشون ويتعرضون للأنفلونزا وغيرها من الفيروسات الشائعة منذ مئات السنين.