بن تشيلويل: «كورونا» كادت تنهي مسيرتي الكروية

المدافع الدولي يتحدث عن التحديات الصعبة التي واجهها مع المنتخب الإنجليزي وتشيلسي

بن تشيلويل شارك مع المنتخب الإنجليزي في مواجهتي ألبانيا وسان مارينو (أ.ب)
بن تشيلويل شارك مع المنتخب الإنجليزي في مواجهتي ألبانيا وسان مارينو (أ.ب)
TT

بن تشيلويل: «كورونا» كادت تنهي مسيرتي الكروية

بن تشيلويل شارك مع المنتخب الإنجليزي في مواجهتي ألبانيا وسان مارينو (أ.ب)
بن تشيلويل شارك مع المنتخب الإنجليزي في مواجهتي ألبانيا وسان مارينو (أ.ب)

كان الظهير الأيسر للمنتخب الإنجليزي بن تشيلويل يبتسم ويستمع بحماس لوالده، واين - وهو مواطن نيوزيلندي فخور للغاية بوطنه - وهو يتحدث عن أسطورة منتخب نيوزيلندا للرغبي؛ وكيف كان يلعب بطريقة تجعله أكثر بكثير من مجرد مجموعة من اللاعبين يلعبون معا.
يقول بن تشيلويل: «لقد تعلمت ذلك بالتأكيد من والدي، الذي كان يخبرني طوال الوقت أن منتخب نيوزيلندا للرغبي هو أفضل فريق على الإطلاق يمارس الرياضة، فالطريقة التي يتعاملون بها مع الأمور مناسبة للغاية، والطريقة التي حاول بها تربيتي كانت تعتمد على كثير من الأخلاقيات والأسس التي يعتمد عليها هذا الفريق». يُذكر أن واين يتحدث لغة الماوري، ويمكنه أداء رقصة «الهاكا»، التي تعد أشهر رقصة لمنتخب نيوزيلندا للرغبي المُلقب بـ«أول بلاكس».
يقول بن تشيلويل: «لقد ترجمها لي عندما كنت أشاهد مباراة لمنتخب نيوزيلندا للرغبي ضد منتخب الأسود البريطانية ربما قبل 10 سنوات. منتخب نيوزيلندا للرغبي يفعل كل شيء بطريقة صحيحة، لا يقصر في أي شيء، ويتعامل مع جميع الأمور باحترام شديد، ويعلمك أنه عندما تفكر في شيء ما فيتعين عليك أن تفعله بشكل صحيح، فإما أن تفعله بنسبة مائة في المائة أو لا تفعله على الإطلاق».
واعتمد المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لكرة القدم، غاريث ساوثغيت، على الفلسفة التي يتبعها منتخب نيوزيلندا للرغبي، حيث ذهب إلى حد الاستعانة بخدمات المدرب أوين إيستوود، الذي سبق أن عمل مع منتخب «أول بلاكس»، الذي يعتمد على عدد من الأخلاقيات والأسس الرائعة، مثل التواضع، وتحمل المسؤولية، والتضحية، وأن يغلب الشخص مصلحة الفريق على الفرد، والهوية، والانتماء، وهي الأسس التي تعلمها بن تشيلويل.
وعندما تألق اللاعب البالغ من العمر 24 عامًا في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا التي فاز فيها تشيلسي على مانشستر سيتي في 29 مايو (آيار)، كان مستعدًا ومتحمسا للمشاركة مع المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020، لكنه لم يشارك في تلك البطولة، واستمرت معاناته وإحباطاته عندما بدأ الموسم الجديد. كان بين تشيلويل قد حصل على إجازة بعد البطولة الأوروبية، وهي البطولة التي شهدت دخوله في حجر صحي لمدة 10 أيام بعد مخالطته لاعب منتخب اسكوتلندا بيلي غيلمور، الذي أصيب بفيروس كورونا، بعد المباراة التي جمعت المنتخبين في الجولة الثانية من دور المجموعات بيورو 2020.
وعندما عاد بن تشيلويل إلى تشيلسي بعد نهاية إجازته، وجد نفسه خيارا ثانيا في مركز الظهير الأيسر خلف ماركوس ألونسو، الذي يفضل المدير الفني الألماني توماس توخيل الدفع به في التشكيلة الأساسية للبلوز، وبالتالي لم يشارك بن تشيلويل أساسيا إلا في مباراة واحدة فقط مع البلوز من بين أول 11 مباراة للفريق في الدوري هذا الموسم. وجلس بن تشيلويل على مقاعد البدلاء في سبع مباريات ولم يشارك حتى كبديل. وفي منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، قال توخيل إن بن تشيلويل كان يعاني من إرهاق ذهني ناتج عن القلق بشأن وضعه في البطولة الأوروبية والآن على مستوى النادي. يقول بن تشيلويل: «لم يكن الأمر يتعلق بكثير من الإرهاق الذهني، لكنه كان يتعلق أكثر بأنني كنت حريصًا جدًا على العودة للعب كرة القدم، وربما كان الأمر يبدو أنني كنت أرغب في ذلك أكثر من اللازم».
لقد أجريت مع المدير الفني محادثة صادقة للغاية بعد المباريات القليلة الأولى، وأخبرني خلالها أنني أضغط على نفسي كثيرا من الناحية الذهنية.
لقد أخبرني أنهم يحبونني هنا وأنهم يعرفون جيدا الصفات والقدرات التي أمتلكها، وطالبني بالهدوء والاسترخاء، وأخبرني بأنني سأعود للمشاركة في المباريات مرة أخرى. لقد كان من الرائع بالنسبة لي أن أسمع ذلك. ويضيف: «عندما يكون لديك مدير فني يتحدث إليك على المستوى الشخصي، فهذا يساعدك كثيرا، لأنه بالنسبة لأي لاعب لا يوجد شيء أسوأ من عدم معرفة موقفك أو ما يفكر فيه المدير الفني».
وتلخص إحدى القصص الغريبة الإحباط الذي شعر به بن تشيلويل خلال عزلته أثناء نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة.
حدث ذلك في الليلة التي قدم فيها المغني البريطاني إيد شيران حفلا موسيقيا للمنتخب الإنجليزي في مقر إقامته في «سانت جورج بارك»، حيث أقام كل من بن تشيلويل وماسون ماونت، اللذين أُجبرا أيضًا على العزلة، في غرفتي نوم تطلان على الحفلة الموسيقية.
يقول بن تشيلويل عن ذلك: «فتحت نافذتي حوالي ثلاث أو أربع بوصات فقط، لكن كان بإمكاننا أن نسمع القليل من ذلك الحفل الموسيقي. وأشار إد شيران لي ولماسون ماونت وسألنا عما إذا كنا نريد سماع أغنية محددة، لأننا لم نتمكن من الذهاب هناك.
لقد كان الجميع جيدين حقا وحريصين كل الحرص على أن أستمتع أنا وماسون بالحفل قدر الإمكان».
تحولت حظوظ بن تشيلويل في المشاركة في المباريات في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول)، على الرغم من أنه وصف ما حدث ضد ساوثهامبتون بأنه منحه شعورا أكبر بـ«الراحة». ففي أول مشاركة أساسية له في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، أهدر ركلة الجزاء بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق، لكنه لم يتأثر بذلك ولعب بشكل جيد وأحرز الهدف الثالث في المباراة التي انتهت بفوز تشيلسي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.
وبعد ذلك بيومين فقط، تم استدعاؤه لقائمة المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، بعد أن استبعده ساوثغيت في سبتمبر (أيلول) الماضي. وأحرز بن تشيلويل هدفه الدولي الأول في المباراة التي فازت فيها إنجلترا على أندورا بخماسية نظيفة في تصفيات كأس العالم.
ومنذ ذلك الحين، أصبح بن تشيلويل أساسيا في تشكيلة تشيلسي دائما، كما ضمه ساوثغيت لقائمة منتخب الأسود الثلاثة لمبارتي ألبانيا وسان مارينو في تصفيات كأس العالم. يقول بن شيلويل عن ذلك: «كان الصيف الماضي صعبًا. سأكون كاذبا إذا قلت إنني لم أشعر بخيبة أمل وإحباط، لكن هذه هي كرة القدم. هذه الأشياء ستحدث لغالبية اللاعبين المحترفين – لحظات من التراجع، ولحظات أخرى من التألق - كنت بحاجة فقط للتأكد من أنني مستعد للعودة بكل قوة».
وأضاف: «أما فيما يتعلق ببيلي غيلمور، ربما كان من الأفضل ألا نتحدث معه، على الرغم من أننا لم نكن نعرف ذلك قط. لقد كان لذلك تأثير سلبي كبير على مسيرتي خلال الصيف الماضي، لكنني لا أنظر إلى الماضي وأقول إنه كان يتعين علي القيام بهذا الأمر أو ذاك، لأنني لو فكرت بهذه الطريقة فسوف أتأثر كثيرا».
واختتم حديثه قائلا: «كانت بداية الموسم مخيبة للآمال بالنسبة لي مع تشيلسي، لكنني أؤكد مرة أخرى على أن تفكيري الأول كان في كيفية مساعدة الفريق.
ومن عناصر القوة في المنتخب الإنجليزي وتشيلسي أن اللاعبين الذين لا يلعبون يدعمون الفريق بشكل كامل. لقد تأكدت من أن هذه هي طريقة تفكيري أيضا».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.