بن تشيلويل: «كورونا» كادت تنهي مسيرتي الكروية

المدافع الدولي يتحدث عن التحديات الصعبة التي واجهها مع المنتخب الإنجليزي وتشيلسي

بن تشيلويل شارك مع المنتخب الإنجليزي في مواجهتي ألبانيا وسان مارينو (أ.ب)
بن تشيلويل شارك مع المنتخب الإنجليزي في مواجهتي ألبانيا وسان مارينو (أ.ب)
TT

بن تشيلويل: «كورونا» كادت تنهي مسيرتي الكروية

بن تشيلويل شارك مع المنتخب الإنجليزي في مواجهتي ألبانيا وسان مارينو (أ.ب)
بن تشيلويل شارك مع المنتخب الإنجليزي في مواجهتي ألبانيا وسان مارينو (أ.ب)

كان الظهير الأيسر للمنتخب الإنجليزي بن تشيلويل يبتسم ويستمع بحماس لوالده، واين - وهو مواطن نيوزيلندي فخور للغاية بوطنه - وهو يتحدث عن أسطورة منتخب نيوزيلندا للرغبي؛ وكيف كان يلعب بطريقة تجعله أكثر بكثير من مجرد مجموعة من اللاعبين يلعبون معا.
يقول بن تشيلويل: «لقد تعلمت ذلك بالتأكيد من والدي، الذي كان يخبرني طوال الوقت أن منتخب نيوزيلندا للرغبي هو أفضل فريق على الإطلاق يمارس الرياضة، فالطريقة التي يتعاملون بها مع الأمور مناسبة للغاية، والطريقة التي حاول بها تربيتي كانت تعتمد على كثير من الأخلاقيات والأسس التي يعتمد عليها هذا الفريق». يُذكر أن واين يتحدث لغة الماوري، ويمكنه أداء رقصة «الهاكا»، التي تعد أشهر رقصة لمنتخب نيوزيلندا للرغبي المُلقب بـ«أول بلاكس».
يقول بن تشيلويل: «لقد ترجمها لي عندما كنت أشاهد مباراة لمنتخب نيوزيلندا للرغبي ضد منتخب الأسود البريطانية ربما قبل 10 سنوات. منتخب نيوزيلندا للرغبي يفعل كل شيء بطريقة صحيحة، لا يقصر في أي شيء، ويتعامل مع جميع الأمور باحترام شديد، ويعلمك أنه عندما تفكر في شيء ما فيتعين عليك أن تفعله بشكل صحيح، فإما أن تفعله بنسبة مائة في المائة أو لا تفعله على الإطلاق».
واعتمد المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لكرة القدم، غاريث ساوثغيت، على الفلسفة التي يتبعها منتخب نيوزيلندا للرغبي، حيث ذهب إلى حد الاستعانة بخدمات المدرب أوين إيستوود، الذي سبق أن عمل مع منتخب «أول بلاكس»، الذي يعتمد على عدد من الأخلاقيات والأسس الرائعة، مثل التواضع، وتحمل المسؤولية، والتضحية، وأن يغلب الشخص مصلحة الفريق على الفرد، والهوية، والانتماء، وهي الأسس التي تعلمها بن تشيلويل.
وعندما تألق اللاعب البالغ من العمر 24 عامًا في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا التي فاز فيها تشيلسي على مانشستر سيتي في 29 مايو (آيار)، كان مستعدًا ومتحمسا للمشاركة مع المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020، لكنه لم يشارك في تلك البطولة، واستمرت معاناته وإحباطاته عندما بدأ الموسم الجديد. كان بين تشيلويل قد حصل على إجازة بعد البطولة الأوروبية، وهي البطولة التي شهدت دخوله في حجر صحي لمدة 10 أيام بعد مخالطته لاعب منتخب اسكوتلندا بيلي غيلمور، الذي أصيب بفيروس كورونا، بعد المباراة التي جمعت المنتخبين في الجولة الثانية من دور المجموعات بيورو 2020.
وعندما عاد بن تشيلويل إلى تشيلسي بعد نهاية إجازته، وجد نفسه خيارا ثانيا في مركز الظهير الأيسر خلف ماركوس ألونسو، الذي يفضل المدير الفني الألماني توماس توخيل الدفع به في التشكيلة الأساسية للبلوز، وبالتالي لم يشارك بن تشيلويل أساسيا إلا في مباراة واحدة فقط مع البلوز من بين أول 11 مباراة للفريق في الدوري هذا الموسم. وجلس بن تشيلويل على مقاعد البدلاء في سبع مباريات ولم يشارك حتى كبديل. وفي منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، قال توخيل إن بن تشيلويل كان يعاني من إرهاق ذهني ناتج عن القلق بشأن وضعه في البطولة الأوروبية والآن على مستوى النادي. يقول بن تشيلويل: «لم يكن الأمر يتعلق بكثير من الإرهاق الذهني، لكنه كان يتعلق أكثر بأنني كنت حريصًا جدًا على العودة للعب كرة القدم، وربما كان الأمر يبدو أنني كنت أرغب في ذلك أكثر من اللازم».
لقد أجريت مع المدير الفني محادثة صادقة للغاية بعد المباريات القليلة الأولى، وأخبرني خلالها أنني أضغط على نفسي كثيرا من الناحية الذهنية.
لقد أخبرني أنهم يحبونني هنا وأنهم يعرفون جيدا الصفات والقدرات التي أمتلكها، وطالبني بالهدوء والاسترخاء، وأخبرني بأنني سأعود للمشاركة في المباريات مرة أخرى. لقد كان من الرائع بالنسبة لي أن أسمع ذلك. ويضيف: «عندما يكون لديك مدير فني يتحدث إليك على المستوى الشخصي، فهذا يساعدك كثيرا، لأنه بالنسبة لأي لاعب لا يوجد شيء أسوأ من عدم معرفة موقفك أو ما يفكر فيه المدير الفني».
وتلخص إحدى القصص الغريبة الإحباط الذي شعر به بن تشيلويل خلال عزلته أثناء نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة.
حدث ذلك في الليلة التي قدم فيها المغني البريطاني إيد شيران حفلا موسيقيا للمنتخب الإنجليزي في مقر إقامته في «سانت جورج بارك»، حيث أقام كل من بن تشيلويل وماسون ماونت، اللذين أُجبرا أيضًا على العزلة، في غرفتي نوم تطلان على الحفلة الموسيقية.
يقول بن تشيلويل عن ذلك: «فتحت نافذتي حوالي ثلاث أو أربع بوصات فقط، لكن كان بإمكاننا أن نسمع القليل من ذلك الحفل الموسيقي. وأشار إد شيران لي ولماسون ماونت وسألنا عما إذا كنا نريد سماع أغنية محددة، لأننا لم نتمكن من الذهاب هناك.
لقد كان الجميع جيدين حقا وحريصين كل الحرص على أن أستمتع أنا وماسون بالحفل قدر الإمكان».
تحولت حظوظ بن تشيلويل في المشاركة في المباريات في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول)، على الرغم من أنه وصف ما حدث ضد ساوثهامبتون بأنه منحه شعورا أكبر بـ«الراحة». ففي أول مشاركة أساسية له في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، أهدر ركلة الجزاء بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق، لكنه لم يتأثر بذلك ولعب بشكل جيد وأحرز الهدف الثالث في المباراة التي انتهت بفوز تشيلسي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.
وبعد ذلك بيومين فقط، تم استدعاؤه لقائمة المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، بعد أن استبعده ساوثغيت في سبتمبر (أيلول) الماضي. وأحرز بن تشيلويل هدفه الدولي الأول في المباراة التي فازت فيها إنجلترا على أندورا بخماسية نظيفة في تصفيات كأس العالم.
ومنذ ذلك الحين، أصبح بن تشيلويل أساسيا في تشكيلة تشيلسي دائما، كما ضمه ساوثغيت لقائمة منتخب الأسود الثلاثة لمبارتي ألبانيا وسان مارينو في تصفيات كأس العالم. يقول بن شيلويل عن ذلك: «كان الصيف الماضي صعبًا. سأكون كاذبا إذا قلت إنني لم أشعر بخيبة أمل وإحباط، لكن هذه هي كرة القدم. هذه الأشياء ستحدث لغالبية اللاعبين المحترفين – لحظات من التراجع، ولحظات أخرى من التألق - كنت بحاجة فقط للتأكد من أنني مستعد للعودة بكل قوة».
وأضاف: «أما فيما يتعلق ببيلي غيلمور، ربما كان من الأفضل ألا نتحدث معه، على الرغم من أننا لم نكن نعرف ذلك قط. لقد كان لذلك تأثير سلبي كبير على مسيرتي خلال الصيف الماضي، لكنني لا أنظر إلى الماضي وأقول إنه كان يتعين علي القيام بهذا الأمر أو ذاك، لأنني لو فكرت بهذه الطريقة فسوف أتأثر كثيرا».
واختتم حديثه قائلا: «كانت بداية الموسم مخيبة للآمال بالنسبة لي مع تشيلسي، لكنني أؤكد مرة أخرى على أن تفكيري الأول كان في كيفية مساعدة الفريق.
ومن عناصر القوة في المنتخب الإنجليزي وتشيلسي أن اللاعبين الذين لا يلعبون يدعمون الفريق بشكل كامل. لقد تأكدت من أن هذه هي طريقة تفكيري أيضا».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.