مصر تدرس مع «شلمبرجير» و«وينترشال» مشروعات لالتقاط الكربون وتخزينه

وزير البترول المصري طارق الملا في جلسة عن مصر في مؤتمر «أديبك 2021» أمس (الشرق الأوسط)
وزير البترول المصري طارق الملا في جلسة عن مصر في مؤتمر «أديبك 2021» أمس (الشرق الأوسط)
TT

مصر تدرس مع «شلمبرجير» و«وينترشال» مشروعات لالتقاط الكربون وتخزينه

وزير البترول المصري طارق الملا في جلسة عن مصر في مؤتمر «أديبك 2021» أمس (الشرق الأوسط)
وزير البترول المصري طارق الملا في جلسة عن مصر في مؤتمر «أديبك 2021» أمس (الشرق الأوسط)

اتفقت مصر مع شركتي «شلمبرجير» الفرنسية و«وينترشال ديا» الألمانية، على بدء دراسة وتنفيذ مشروعات فعلية لتطبيق تكنولوجيات التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه وإزالة الكربون، فضلاً عن إنتاج الهيدروجين.
تعد «شلمبرجير» أكبر شركة في العالم تعمل في مجال خدمات حقول النفط، ولها نشاط في نحو 85 دولة، ويعمل بها أكثر من 100 ألف شخص من 140 جنسية. كما تعد «وينترشال ديا»، أكبر منتج للنفط والغاز الطبيعي في ألمانيا.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«شلمبرجير» أوليفييه لي بوش، خلال لقائه وزير البترول المصري طارق الملا أمس على هامش مؤتمر أديبك 2021 في أبوظبي، إن شركته أنشئت وحدة جديدة بالشركة تختص بدراسة وتطبيق التكنولوجيات في هذا المجال، مشيراً إلى حرص شركته على تعزيز التعاون مع قطاع البترول المصري في كافة المجالات كشريك استراتيجي، وخاصة في مجال التحول إلى الطاقة منخفضة الانبعاثات. وأبدت دون سامرز الرئيس التنفيذي للعمليات بشركة «وينترشال ديا» الألمانية، رغبتها في التعاون مع قطاع البترول المصري لإعداد مخرجات تعكس الواقع، وتبرز الدور المهم للغاز الطبيعي في عملية تحول الطاقة، كما أكدت دعم الشركة الألمانية لأنشطة اللجنة الاستشارية لصناعة الغاز لمنتدى غاز شرق المتوسط.
وطالب الملا، الذي يشهد جدول أعماله في مؤتمر أديبك 2021. ازدحاماً شديداً في المباحثات والاتفاقيات، بالإسراع بالجدول الزمني لتنفيذ المشروعات الجديدة لزيادة معدلات الإنتاج من الغاز الطبيعي بالتوازي مع العمل على تنفيذ مشروعات تهدف إلى خفض الانبعاثات وتقليل كثافة الكربون للموارد البترولية.
والتقى الوزير، بجوزيف ماكمونجل الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي، حيث تمت مناقشة وجهات النظر بشأن عملية التحول إلى الطاقة منخفضة الكربون، وفي هذا الإطار أكد الملا على الدور المهم الذي يلعبه الغاز الطبيعي في مزيج الطاقة العالمي كمصدر رئيسي للطاقة منخفضة الكربون، خاصة مع التوسع في تطبيق تقنيات إزالة الكربون.
وعقد الملا جلسة مباحثات مشتركة مع الدكتور سلطان الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بالإمارات العربية المتحدة والرئيس التنفيذي لشركة أدنوك الإماراتية، حيث تم استعراض فرص التعاون بين قطاع البترول وشركة أدنوك، ويشمل ذلك مشروعات مصافى تكرير البترول الجديدة التي يقوم قطاع البترول المصري بإنشائها في إطار برنامج عمله الحالي لتطوير صناعة التكرير، إلى جانب مشروعات تطبيق تقنيات التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه CCUS.
وتم الاتفاق خلال اللقاء على أهمية التنسيق المشترك بين مصر والإمارات للإعداد الجيد وتوحيد الرؤى والجهود للوصول إلى مخرجات ونتائج واقعية وقابلة للتنفيذ بشأن مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP27 وCOP28 الذي ستستضيفه مصر في دورته المقبلة عام 2022 ثم الإمارات في دورته اللاحقة في 2023.
كما عقد الملا اجتماعاً مع منصور الحامد الرئيس التنفيذي لشركة مبادلة الإماراتية والوفد المرافق، واستعرض رئيس الشركة الإماراتية الاستراتيجية الجديدة لها والتوسع في أنشطتها لتشمل جميع أنشطة سلسلة القيمة لصناعة البترول والغاز، حيث تستثمر الشركة حالياً في مناطق البحث والاستكشاف عن الغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.
وكان الملا، الضيف الرئيس في جلسة في المؤتمر عن مصر بعنوان: «مصر... بوابة شمال أفريقيا ومركز الطاقة لشرق المتوسط». والتي استعرض خلالها التقدم الذي أحرزته مصر في مشروع التحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز والبترول.


مقالات ذات صلة

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.