إردوغان يصعق الليرة قبل اجتماع مرتقب لـ«المركزي» للنظر في «الفائدة»

«سبيربنك» الروسي يفتح خطي تمويل لمحطة طاقة نووية في تركيا

أصبحت الليرة التركية الأسوأ أداء خلال عام 2021 في كل الأسواق الناشئة (رويترز)
أصبحت الليرة التركية الأسوأ أداء خلال عام 2021 في كل الأسواق الناشئة (رويترز)
TT

إردوغان يصعق الليرة قبل اجتماع مرتقب لـ«المركزي» للنظر في «الفائدة»

أصبحت الليرة التركية الأسوأ أداء خلال عام 2021 في كل الأسواق الناشئة (رويترز)
أصبحت الليرة التركية الأسوأ أداء خلال عام 2021 في كل الأسواق الناشئة (رويترز)

صعقت تصريحات للرئيس التركي رجب طيب إردوغان عملة البلاد المتدهورة (الليرة التركية) وقادتها إلى الغرق، وسط الترقب الواسع لاجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، اليوم (الخميس)، لاتخاذ قرار جديد بشأن سعر الفائدة.
وعشية اجتماع البنك المركزي، قال إردوغان، في كلمة خلال اجتماع مجموعة حزب العدالة والتنمية الحاكم بالبرلمان، أمس (الثلاثاء)، إنه «سيزيل الفائدة عن الشعب التركي»، مضيفاً: «لا يمكنني أن أسير مع من يدافعون عن الفائدة».
وكرر الرئيس التركي نظريته الخاصة بشأن الفائدة والتضخم التي تخالف النظريات الاقتصادية الراسخة، قائلاً: «الفائدة سبب، والتضخم نتيجة، وسنزيل آفة الفائدة عن الشعب التركي، ولا يمكنني أن أسير في طريق من يدافعون عن الفائدة».
وعلى الفور، قفز سعر صرف الدولار ليسجل 10.55 ليرة للمرة الأولى في تاريخ تركيا، كما ارتفع سعر اليورو إلى 11.94 ليرة.
وكانت الليرة قد افتتحت تعاملات أمس الصباحية عند مستوى 10.38 ليرة للدولار، ثم تدحرجت إلى مستوى 10.55 ليرة للدولار، قبل أن تعدل مسارها قليلاً، ويجري تداولها عند مستوى 10.51 ليرة للدولار.
وغرقت الليرة في دوامة الهبوط غير المسبوق، وسط حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق لاجتماع للجنة السياسة النقدية للبنك المركزي، مع توقعات بأن يواصل البنك خفض سعر الفائدة القياسي 100 نقطة أساس، ليهبط به إلى 15 في المائة، بعدما أجرى الشهرين الماضيين تخفيضين بواقع 200 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول)، ثم 100 نقطة أساس في نوفمبر (تشرين الثاني)، ليهبط بسعرها من 19 إلى 16 في المائة.
وفي حين قال إردوغان إن البنك المركزي التركي يتمتع بالاستقلالية في جميع قراراته، عد أستاذ الاقتصاد في جامعة إسطنبول، سفر شنر، تصريح إردوغان مؤشراً على خفض جديد لسعر الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي، مشيراً إلى أن إردوغان تناول الوضع الاقتصادي العالمي، وحذر من أن العالم يتجه إلى كساد واسع.
ويسعى إردوغان من وراء الضغط على البنك المركزي للاستمرار في تيسير السياسة النقدية إلى تحفيز الاقتصاد وزيادة التصدير ورفع معدل النمو، حيث سبق أن توقع أن يحقق الاقتصاد نمواً بنسبة 10 في المائة بحلول نهاية العام، لكن خبراء حذروا من موجة فقر نتيجة إهمال الحكومة للتضخم، وزيادة أسعار السلع الأساسية، وفي مقدمتها المواد الغذائية، حيث وصل التضخم إلى معدل يقترب من 20 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فضلاً عن مخاوف المستثمرين من انعدام استقلالية البنك المركزي.
ويلقي التداعي المستمر لليرة التركية بظلال ثقيلة على حياة الأتراك، بعدما خسرت نحو 8 في المائة من قيمتها خلال ديسمبر (كانون الأول) الحالي، ونحو 29 في المائة من قيمتها منذ بداية العام حتى الآن، وأصبحت أسوأ عملات الأسواق الناشئة أداء. كما يزيد هبوط الليرة من الأعباء على الشركات والحكومة التركية في سداد ديونها الأجنبية بقيمة 13 مليار دولار، تستحق خلال آخر شهرين العام الحالي.
وعلى صعيد آخر، أعلن «سبيربنك»، أكبر البنوك في روسيا، أنه سيمنح قرضاً بقيمة 800 مليون دولار لبناء محطة الطاقة النووية لتوليد الكهرباء في أككويو بولاية مرسين، جنوب تركيا، التي تعد أول محطة من هذا النوع في تركيا.
وقال البنك الروسي، في بيان له أمس، إنه سيقدم القرض لشركة «أككويو النووية»، وهي شركة تابعة لشركة «روساتوم» الروسية التي تنفذ المشروع بتكلفة تتجاوز 20 مليار دولار. وأضاف أن «سبيربنك فتح خطي ائتمان للعميل (شركة أككويو النووية) بقيمة 500 مليون و300 مليون دولار لمدة 7 سنوات»، مشيراً إلى أن الأموال ستخصص لبناء 4 وحدات طاقة في المحطة.
ووفقاً، لما ذكره نائب رئيس مجلس إدارة البنك الروسي، أناتولي بوبوف، فقد تم في 2019 منح قرض بقيمة 400 مليون دولار لبناء المحطة. وأمس، تم الإعلان عن حزمة ثانية من القروض.
ويتم بناء محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء ضمن اتفاق حكومي بين تركيا وروسيا وقع في مايو (أيار) 2010. وتتألف من 4 وحدات بطاقة 4.8 ألف ميغاوات. ووضع الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين، في أبريل (نيسان) 2018، حجر الأساس لبناء المحطة. وفي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلن إردوغان من مدينة سوتشي الروسية أنه من المتوقع تدشين الوحدة الأولى من المحطة عام 2023.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.