المؤسسات المالية العربية تساهم بـ 1.9 مليار دولار لدولها الأعضاء المستفيدة في 2014

المطالبة برفع معدل النمو الاقتصادي لخفض البطالة بين الشباب

المؤسسات المالية العربية تساهم بـ 1.9 مليار دولار لدولها الأعضاء المستفيدة في 2014
TT

المؤسسات المالية العربية تساهم بـ 1.9 مليار دولار لدولها الأعضاء المستفيدة في 2014

المؤسسات المالية العربية تساهم بـ 1.9 مليار دولار لدولها الأعضاء المستفيدة في 2014

أوضح الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي، أن إجمالي المساهمات المقدمة من المؤسسات المالية العربية إلى الدول الأعضاء المستفيدة خلال عام 2014 بلغ حوالي (1.9) مليار دولار، بالإضافة إلى محفظة عقود ضمان الاستثمار وائتمان الصادرات التي بلغت حوالى (1.1) مليار دولار.
وأشاد العساف خلال كلمته الافتتاحية للاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية ومجلس وزراء المالية العرب التي تستضيفها الكويت اليوم (الثلاثاء)، بتنفيذ قرار قمة الرياض التنموية الاقتصادية والاجتماعية رقم 36 في يناير (كانون الثاني) 2013 بزيادة رؤوس أموال المؤسسات المالية بنسبة 50 في المائة، واستجابة غالبية الدول العربية لتسديد القسط الأول من حصصها في تلك الزيادة.
وأبرز العساف، إسهام المؤسسات العربية الفاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية، وامتداد أثرها إلى الدول النامية على مستوى العالم، ودورها في تعميق الصلات والروابط بين البلدان العربية وتوثيق علاقاتها بالعالم الخارجي، مبينا أن اللقاءات السنوية تأتي لرسم توجهات المؤسسات المالية العربية، ومراجعه أدائها والاطمئنان على سلامة مراكزها المالية لضمان اتساقها مع أولويات التنمية في الدول العربية، وتداول المقترحات لتطويرها.
ولفت وزير المالية السعودي الانتباه إلى الظروف الاستثنائية التي تشهدها بعض الدول العربية وانعكاساتها السلبية على أوضاع المنطقة بشكل عام، وعلى الأداء الاقتصادي بشكل خاص، داعيا المؤسسات المالية إلى التنسيق والتعاون لتخفيف الآثار السلبية على الدول المستفيدة، وأشاد في ختام كلمته بالدور المهم الذي تقوم به مجموعة تنسيق المؤسسات التمويلية العربية والإسلامية والتعاون والتنسيق القائم بينها، إضافة إلى الدور الذي تقوم به المجموعة في التعاون والتنسيق بينها وبين المنظمات الدولية والإقليمية وخص بالذكر البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والبنك الأفريقي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وفي ذات السياق، أوضح الدكتور عبدالرحمن الحميدي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، أن وتيرة النمو في الدول العربية التي بلغت 0.3 في المائة خلال العام الحالي ما تزال دون المستوى الذي يمكنها من تحقيق تقدم على صعيد خفض معدلات البطالة والفقر.
وشدد الحميدي على حاجة دول المنطقة إلى رفع معدلات النمو إلى مستويات بين 5 و 6 في المائة سنويًا، لتتمكن من تحقيق خفض ملموس لمعدلات البطالة، خاصة بين أوساط الشباب التي ترتفع في الدول العربية إلى ما يمثل نحو ضعفي معدل بطالة الشباب على مستوى العالم.
وأبان الحميدي أن احتياجات رفع معدلات النمو في الدول العربية وإرساء الاستقرار الاقتصادي ومواجهة تحديات البطالة والفقر في الدول العربية تتطلب بذل جهود لخلق البيئة الاقتصادية المحفزة للقطاع الخاص والجاذبة للاستثمار وتقوية أسواق التمويل المحلية.
وأكد رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، على أهمية دعم نمو وتطوير المشروعات الصغيرة إلى جانب تعزيز التنافسية والارتقاء بحوكمة المؤسسات الاقتصادية والمالية وبناء الكوادر وتطوير القدرات اللازمة في صناعة السياسات وزيادة مرونة أسواق العمل. ولفت الانتباه الى ان إدارة صندوق النقد العربي حرصت على تطوير استراتيجية تحدد أهداف وإطار عمل الصندوق للسنوات الخمس المقبلة، في إطار رؤية أن يكون الصندوق "مؤسسة مالية عربية رائدة في مجال دعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية في المنطقة العربية".
وأفاد الدكتور الحميدي بأن الصندوق سيعمل في إطار هذه الرؤية على تحقيق أربعة أهداف استراتيجية تتمثل في الارتقاء بأنشطة وبرامج دعم الإصلاحات التي تعزز الاستقرار الاقتصادي الكلي وتوسيع برامج ومبادرات القطاع المالي والمصرفي. وأشار إلى البرامج التي تحقق زيادة فرص الوصول للتمويل والخدمات المالية وتعزيز الدور المحوري للصندوق كمركز للتلاقي والتشاور لصانعي السياسات وتعزيز دوره كمركز للمعرفة والخبرة والمشورة الفنية.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.