بايدن يثير الارتباك حول «تايوان»... وبكين تذكره بـ«الصين الواحدة»

البيت الأبيض بصدد الإعلان عن مقاطعة أولمبياد بكين احتجاجاً على سجل حقوق الإنسان

دقت تصريحات بايدن ناقوس الخطر في بكين (أ.ف.ب)
دقت تصريحات بايدن ناقوس الخطر في بكين (أ.ف.ب)
TT

بايدن يثير الارتباك حول «تايوان»... وبكين تذكره بـ«الصين الواحدة»

دقت تصريحات بايدن ناقوس الخطر في بكين (أ.ف.ب)
دقت تصريحات بايدن ناقوس الخطر في بكين (أ.ف.ب)

أعاد الرئيس الأميركي جو بايدن إشعال الارتباك بشأن نهج إدارته تجاه تايوان بعد ساعات من قمة افتراضية مطولة مع الزعيم الصيني شي جين بينغ. وفي تصريحاته، مساء الثلاثاء، سُئل بايدن عما إذا كان قد جرى خلال القمة إحراز أي تقدم بشأن قضية تايوان فأجاب «نعم». وقال: «لقد قلنا بوضوح تام إننا نؤيد قانون تايوان وهذا كل شيء». وأضاف أن تايوان «تتخذ قراراتها الخاصة»، وأن الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي «مستقلة».
وبعد ساعات، عاد بايدن للخوض في القضية، قائلاً: «نحن لا نشجع الاستقلال»، وأكد مرة أخرى أن السياسة الأميركية التاريخية تجاه الديمقراطية في الجزيرة لا تزال سارية، مضيفاً: «لن نغير سياستنا على الإطلاق». وتابع أننا «نشجعهم على القيام بالضبط بما يتطلبه قانون تايوان»، في إشارة واضحة إلى قانون علاقات تايوان الذي يحكم السياسة الأميركية. «هذا ما نقوم به، دعهم يتخذون قراراتهم»، و«قانون العلاقات مع تايوان» هو تشريع سنّه الكونغرس الأميركي في 1979 ويحكم العلاقة بين الولايات المتحدة وكل من الصين وتايوان، ويلزم القانون الإدارة الأميركية بأن تعترف بصين واحدة فقط. وتعتبر بكين تايوان البالغ عدد سكانها نحو 23 مليون نسمة، جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الصينية، وقد تعهدت إعادة ضمها يوماً ما وبالقوة إذا لزم الأمر.
وكان بايدن قد أكد، في وقت سابق، لشي في محادثاتهما أنه يدعم سياسة «الصين الواحدة» ولا تغيير في استراتيجية الولايات المتحدة، وفقاً لبيان البيت الأبيض.
ودقت تصريحات بايدن ناقوس الخطر في بكين. وشددت الصين على أن الولايات المتحدة يجب أن تلتزم بـ«مبدأ الصين الواحدة»، حسبما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية تشاو ليجيان، في إفادة يومية أمس (الأربعاء). وذكرت وكالة «بلومبرج» للأنباء أن التصريح جاء رداً على التعليقات الأخيرة بشأن تايوان من الرئيس الأميركي جو بايدن. وقال تشاو: «هذا إجماع سياسي مهم، وأساس سياسي للعلاقات بين الصين والولايات المتحدة». ووصف تشاو «قانون علاقات تايوان» الأميركي وضمانات واشنطن الستة لتايبيه بأنها «تلفيق».
وكان بايدن أثار لغطاً مماثلاً في أكتوبر (تشرين الأول)، حين قال إن الولايات المتحدة مستعدة للتدخل إذا هاجمت الصين الجزيرة. وأتى هذا التصريح الملتبس بعد تصريح أول مماثل أدلى به الرئيس الأميركي في أغسطس (آب). وفي كلتا الحالتين سارعت الدبلوماسية الأميركية للتأكيد على أن موقف واشنطن من هذا الملف لم يتغير.
وبالإضافة إلى دعمها تايوان بالسلاح، فإن الولايات المتحدة تحافظ على ما تسميه «الغموض الاستراتيجي»، أي أنها لا تعلن صراحة ما إذا كانت قواتها ستتدخل للدفاع عن الجزيرة أم لا.
وفي تصريحه أمام الصحافيين، الثلاثاء، قال بايدن إنه شدد على مسامع نظيره الصيني على أن سفن البحرية الأميركية لن تدخل أبداً المياه الإقليمية الصينية، لكنها في الوقت نفسه ستظل متمسكة بحرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي و«لن يتم ترهيبنا».
لعقود من الزمان، كانت السياسة الأميركية تسترشد بمجموعة من الاتفاقيات الدبلوماسية بما في ذلك قانون العلاقات مع تايوان لعام 1979 والاتفاقيات الأخرى التي تشكل الأساس لعلاقة الولايات المتحدة مع الصين، كجزء من «سياسة الصين الواحدة» للولايات المتحدة.
وتعتبر واشنطن بكين «الحكومة الشرعية الوحيدة للصين»، دون توضيح موقفها بشأن سيادة تايوان. وقد يتعارض دعم استقلال تايوان مع تلك الاتفاقيات، رغم أن السياسة الأميركية تسمح لمبيعات الأسلحة إلى الجزيرة لتعزيز دفاعها عن النفس. وقد أشاد اليمين السياسي الأميركي بالرئيس بايدن لكونه أكثر حسماً بشأن دعم الولايات المتحدة لتايوان، لكن التعليقات المتتالية جعلت من الصعب تمييز ما إذا كانت هناك استراتيجية محددة في اللعب أو ما إذا كان الجدل ينبع من سوء الفهم. وفي القمة الأميركية الصينية، مساء الاثنين، أخبر الرئيس بايدن نظيره الصيني شي بأن الولايات المتحدة تعارض أي جهد أحادي الجانب «لتغيير الوضع الراهن أو تقويض السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان». وذكر مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، يوم الثلاثاء، أن بايدن ذكّر شي بأنه صوّت كعضو في مجلس الشيوخ لدعم الدفاع عن النفس لتايوان عندما ناقش الاثنان الجزيرة. وقال سوليفان، في حديث لمعهد بروكينغز يوم الثلاثاء: «أمضى الزعيمان وقتاً طويلاً في مسألة تايوان».
وفي مسار آخر يثير الجدل، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن إدارة الرئيس جو بايدن ستفرض «مقاطعة دبلوماسية» على دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقررة في فبراير (شباط) المقبل في الصين، وذلك احتجاجاً منها على انتهاكات حقوق الإنسان في هذا البلد. ونقلت الصحيفة، عن مصادر لم تسمها، أن البيت الأبيض سيعلن قريباً أن أولمبياد بكين الشتوي لن يحضره الرئيس بايدن ولا أي مسؤول حكومي أميركي آخر، في «مقاطعة دبلوماسية» ستتيح للولايات المتحدة الاعتراض على الانتهاكات التي يتعرض لها المسلمون الأويغور في الصين، وستمكن في الوقت نفسه الرياضيين الأميركيين من المشاركة في الألعاب.
ووفقاً للصحيفة، فإنه من المتوقع أن «يوافق» الرئيس بايدن بحلول نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) على هذا الخيار الذي أوصى به مستشاروه رسمياً. ورداً على سؤال عن احتمال مقاطعة الولايات المتحدة لهذه الألعاب، اكتفى متحدث باسم البيت الأبيض، الثلاثاء، بالقول إن هذا الموضوع لم يثره بايدن مع نظيره الصيني شي جين بينغ خلال القمة الافتراضية. لكن عدداً من أعضاء الكونغرس سارعوا إلى الترحيب بهذا القرار المحتمل، حتى قبل صدوره رسمياً. وقال السيناتور الجمهوري ميت رومني، في تغريدة على «تويتر»: «لقد طالبت منذ فترة طويلة بمقاطعة دبلوماسية لألعاب بكين، وآمل أن ترسل الحكومة رسالة قوية إلى الحزب الشيوعي الصيني من دون أن تعاقب الرياضيين الأميركيين».
بدوره، قال السيناتور جيم ريش، كبير الأعضاء الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، في بيان، إن صدور مثل هكذا قرار عن البيت الأبيض سيكون «الخيار الصحيح».
وكانت رئيسة مجلس النواب الأميركي الديمقراطية نانسي بيلوسي دعت في مايو (أيار) إلى «مقاطعة دبلوماسية» للألعاب الأولمبية التي تستضيفها الصين، في موقف أثار يومها رد فعل غاضباً من السلطات الصينية. لكن عدداً من صقور الحزب الجمهوري يطالبون بايدن بالذهاب أبعد من ذلك، إذ يحضونه على مقاطعة الأولمبياد بالكامل سواء على المستوى الدبلوماسي أو على المستوى الرياضي.
من ناحية أخرى، أعلنت الولايات المتحدة أنها أجرت محادثات مع الصين سمحت بتحقيق «بعض التقدم» فيما يخص ظروف عمل وحق وصول الصحافيين الأميركيين في الصين. ولطالما نددت واشنطن بشكل متكرر بتدهور ظروف عمل الصحافيين الأميركيين في الصين. وكانت الصين طردت في 2020 أميركيين يعملون لحساب صحف كبيرة مثل «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» و«وول ستريت جورنال». وفي المقابل شددت الولايات المتحدة القيود على وسائل إعلام صينية على الأراضي الأميركية، واتهمتها بأنها أدوات «دعائية» لبكين. وقال نيد برايس، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، إن محادثات تقنية في الأشهر الأخيرة سمحت بإحراز «بعض التقدم» في «بعض المجالات». وأضاف: «نرحب بهذا التقدم ولا نرى فيه سوى خطوة أولى»، واعداً بأن تواصل الولايات المتحدة المطالبة بـ«تحسين» وضع وسائل الإعلام الأميركية والأجنبية وبحرية الصحافة بشكل عام. وفي بكين، أكد المتحدث باسم الخارجية الصينية أن بلاده «تعهدت بإصدار تأشيرات لمجموعة مراسلين أميركيين»، بموجب القوانين الصينية و«بتمديد لعام صلاحية تأشيرات الصحافيين الأميركيين»، وكذلك «بالسماح للصحافيين الأميركيين الموجودين على أراضيها بالتنقل بحرية، وهو أمر لم يكن بإمكانهم فعله حتى الآن».
وتعهدت واشنطن، من جهتها، بمعاملة الصحافيين الصينيين بالمثل. واعتبرت «الخارجية» الأميركية أن هذه التدابير المعلنة في أعقاب القمة الافتراضية التي عُقدت الاثنين بين الرئيسين الأميركي جو بايدن والصيني شي جين بينغ، ستسمح لمراسلي وسائل الإعلام الأميركية بـ«العودة» إلى الصين «لمواصلة عملهم المهم».



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.