بايدن يثير الارتباك حول «تايوان»... وبكين تذكره بـ«الصين الواحدة»

البيت الأبيض بصدد الإعلان عن مقاطعة أولمبياد بكين احتجاجاً على سجل حقوق الإنسان

دقت تصريحات بايدن ناقوس الخطر في بكين (أ.ف.ب)
دقت تصريحات بايدن ناقوس الخطر في بكين (أ.ف.ب)
TT

بايدن يثير الارتباك حول «تايوان»... وبكين تذكره بـ«الصين الواحدة»

دقت تصريحات بايدن ناقوس الخطر في بكين (أ.ف.ب)
دقت تصريحات بايدن ناقوس الخطر في بكين (أ.ف.ب)

أعاد الرئيس الأميركي جو بايدن إشعال الارتباك بشأن نهج إدارته تجاه تايوان بعد ساعات من قمة افتراضية مطولة مع الزعيم الصيني شي جين بينغ. وفي تصريحاته، مساء الثلاثاء، سُئل بايدن عما إذا كان قد جرى خلال القمة إحراز أي تقدم بشأن قضية تايوان فأجاب «نعم». وقال: «لقد قلنا بوضوح تام إننا نؤيد قانون تايوان وهذا كل شيء». وأضاف أن تايوان «تتخذ قراراتها الخاصة»، وأن الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي «مستقلة».
وبعد ساعات، عاد بايدن للخوض في القضية، قائلاً: «نحن لا نشجع الاستقلال»، وأكد مرة أخرى أن السياسة الأميركية التاريخية تجاه الديمقراطية في الجزيرة لا تزال سارية، مضيفاً: «لن نغير سياستنا على الإطلاق». وتابع أننا «نشجعهم على القيام بالضبط بما يتطلبه قانون تايوان»، في إشارة واضحة إلى قانون علاقات تايوان الذي يحكم السياسة الأميركية. «هذا ما نقوم به، دعهم يتخذون قراراتهم»، و«قانون العلاقات مع تايوان» هو تشريع سنّه الكونغرس الأميركي في 1979 ويحكم العلاقة بين الولايات المتحدة وكل من الصين وتايوان، ويلزم القانون الإدارة الأميركية بأن تعترف بصين واحدة فقط. وتعتبر بكين تايوان البالغ عدد سكانها نحو 23 مليون نسمة، جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الصينية، وقد تعهدت إعادة ضمها يوماً ما وبالقوة إذا لزم الأمر.
وكان بايدن قد أكد، في وقت سابق، لشي في محادثاتهما أنه يدعم سياسة «الصين الواحدة» ولا تغيير في استراتيجية الولايات المتحدة، وفقاً لبيان البيت الأبيض.
ودقت تصريحات بايدن ناقوس الخطر في بكين. وشددت الصين على أن الولايات المتحدة يجب أن تلتزم بـ«مبدأ الصين الواحدة»، حسبما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية تشاو ليجيان، في إفادة يومية أمس (الأربعاء). وذكرت وكالة «بلومبرج» للأنباء أن التصريح جاء رداً على التعليقات الأخيرة بشأن تايوان من الرئيس الأميركي جو بايدن. وقال تشاو: «هذا إجماع سياسي مهم، وأساس سياسي للعلاقات بين الصين والولايات المتحدة». ووصف تشاو «قانون علاقات تايوان» الأميركي وضمانات واشنطن الستة لتايبيه بأنها «تلفيق».
وكان بايدن أثار لغطاً مماثلاً في أكتوبر (تشرين الأول)، حين قال إن الولايات المتحدة مستعدة للتدخل إذا هاجمت الصين الجزيرة. وأتى هذا التصريح الملتبس بعد تصريح أول مماثل أدلى به الرئيس الأميركي في أغسطس (آب). وفي كلتا الحالتين سارعت الدبلوماسية الأميركية للتأكيد على أن موقف واشنطن من هذا الملف لم يتغير.
وبالإضافة إلى دعمها تايوان بالسلاح، فإن الولايات المتحدة تحافظ على ما تسميه «الغموض الاستراتيجي»، أي أنها لا تعلن صراحة ما إذا كانت قواتها ستتدخل للدفاع عن الجزيرة أم لا.
وفي تصريحه أمام الصحافيين، الثلاثاء، قال بايدن إنه شدد على مسامع نظيره الصيني على أن سفن البحرية الأميركية لن تدخل أبداً المياه الإقليمية الصينية، لكنها في الوقت نفسه ستظل متمسكة بحرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي و«لن يتم ترهيبنا».
لعقود من الزمان، كانت السياسة الأميركية تسترشد بمجموعة من الاتفاقيات الدبلوماسية بما في ذلك قانون العلاقات مع تايوان لعام 1979 والاتفاقيات الأخرى التي تشكل الأساس لعلاقة الولايات المتحدة مع الصين، كجزء من «سياسة الصين الواحدة» للولايات المتحدة.
وتعتبر واشنطن بكين «الحكومة الشرعية الوحيدة للصين»، دون توضيح موقفها بشأن سيادة تايوان. وقد يتعارض دعم استقلال تايوان مع تلك الاتفاقيات، رغم أن السياسة الأميركية تسمح لمبيعات الأسلحة إلى الجزيرة لتعزيز دفاعها عن النفس. وقد أشاد اليمين السياسي الأميركي بالرئيس بايدن لكونه أكثر حسماً بشأن دعم الولايات المتحدة لتايوان، لكن التعليقات المتتالية جعلت من الصعب تمييز ما إذا كانت هناك استراتيجية محددة في اللعب أو ما إذا كان الجدل ينبع من سوء الفهم. وفي القمة الأميركية الصينية، مساء الاثنين، أخبر الرئيس بايدن نظيره الصيني شي بأن الولايات المتحدة تعارض أي جهد أحادي الجانب «لتغيير الوضع الراهن أو تقويض السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان». وذكر مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، يوم الثلاثاء، أن بايدن ذكّر شي بأنه صوّت كعضو في مجلس الشيوخ لدعم الدفاع عن النفس لتايوان عندما ناقش الاثنان الجزيرة. وقال سوليفان، في حديث لمعهد بروكينغز يوم الثلاثاء: «أمضى الزعيمان وقتاً طويلاً في مسألة تايوان».
وفي مسار آخر يثير الجدل، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن إدارة الرئيس جو بايدن ستفرض «مقاطعة دبلوماسية» على دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقررة في فبراير (شباط) المقبل في الصين، وذلك احتجاجاً منها على انتهاكات حقوق الإنسان في هذا البلد. ونقلت الصحيفة، عن مصادر لم تسمها، أن البيت الأبيض سيعلن قريباً أن أولمبياد بكين الشتوي لن يحضره الرئيس بايدن ولا أي مسؤول حكومي أميركي آخر، في «مقاطعة دبلوماسية» ستتيح للولايات المتحدة الاعتراض على الانتهاكات التي يتعرض لها المسلمون الأويغور في الصين، وستمكن في الوقت نفسه الرياضيين الأميركيين من المشاركة في الألعاب.
ووفقاً للصحيفة، فإنه من المتوقع أن «يوافق» الرئيس بايدن بحلول نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) على هذا الخيار الذي أوصى به مستشاروه رسمياً. ورداً على سؤال عن احتمال مقاطعة الولايات المتحدة لهذه الألعاب، اكتفى متحدث باسم البيت الأبيض، الثلاثاء، بالقول إن هذا الموضوع لم يثره بايدن مع نظيره الصيني شي جين بينغ خلال القمة الافتراضية. لكن عدداً من أعضاء الكونغرس سارعوا إلى الترحيب بهذا القرار المحتمل، حتى قبل صدوره رسمياً. وقال السيناتور الجمهوري ميت رومني، في تغريدة على «تويتر»: «لقد طالبت منذ فترة طويلة بمقاطعة دبلوماسية لألعاب بكين، وآمل أن ترسل الحكومة رسالة قوية إلى الحزب الشيوعي الصيني من دون أن تعاقب الرياضيين الأميركيين».
بدوره، قال السيناتور جيم ريش، كبير الأعضاء الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، في بيان، إن صدور مثل هكذا قرار عن البيت الأبيض سيكون «الخيار الصحيح».
وكانت رئيسة مجلس النواب الأميركي الديمقراطية نانسي بيلوسي دعت في مايو (أيار) إلى «مقاطعة دبلوماسية» للألعاب الأولمبية التي تستضيفها الصين، في موقف أثار يومها رد فعل غاضباً من السلطات الصينية. لكن عدداً من صقور الحزب الجمهوري يطالبون بايدن بالذهاب أبعد من ذلك، إذ يحضونه على مقاطعة الأولمبياد بالكامل سواء على المستوى الدبلوماسي أو على المستوى الرياضي.
من ناحية أخرى، أعلنت الولايات المتحدة أنها أجرت محادثات مع الصين سمحت بتحقيق «بعض التقدم» فيما يخص ظروف عمل وحق وصول الصحافيين الأميركيين في الصين. ولطالما نددت واشنطن بشكل متكرر بتدهور ظروف عمل الصحافيين الأميركيين في الصين. وكانت الصين طردت في 2020 أميركيين يعملون لحساب صحف كبيرة مثل «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» و«وول ستريت جورنال». وفي المقابل شددت الولايات المتحدة القيود على وسائل إعلام صينية على الأراضي الأميركية، واتهمتها بأنها أدوات «دعائية» لبكين. وقال نيد برايس، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، إن محادثات تقنية في الأشهر الأخيرة سمحت بإحراز «بعض التقدم» في «بعض المجالات». وأضاف: «نرحب بهذا التقدم ولا نرى فيه سوى خطوة أولى»، واعداً بأن تواصل الولايات المتحدة المطالبة بـ«تحسين» وضع وسائل الإعلام الأميركية والأجنبية وبحرية الصحافة بشكل عام. وفي بكين، أكد المتحدث باسم الخارجية الصينية أن بلاده «تعهدت بإصدار تأشيرات لمجموعة مراسلين أميركيين»، بموجب القوانين الصينية و«بتمديد لعام صلاحية تأشيرات الصحافيين الأميركيين»، وكذلك «بالسماح للصحافيين الأميركيين الموجودين على أراضيها بالتنقل بحرية، وهو أمر لم يكن بإمكانهم فعله حتى الآن».
وتعهدت واشنطن، من جهتها، بمعاملة الصحافيين الصينيين بالمثل. واعتبرت «الخارجية» الأميركية أن هذه التدابير المعلنة في أعقاب القمة الافتراضية التي عُقدت الاثنين بين الرئيسين الأميركي جو بايدن والصيني شي جين بينغ، ستسمح لمراسلي وسائل الإعلام الأميركية بـ«العودة» إلى الصين «لمواصلة عملهم المهم».



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.