بلينكن يستهل جولته الأفريقية بالدعوة إلى وقف العنف في إثيوبيا

الاتحاد الأوروبي يحذر من «تفككها» ويطالب بوقف لإطلاق النار

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع أعضاء في «أطفال أفريقيا - ناشيونال جيوغرافيك» خلال زيارته لكينيا أمس (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع أعضاء في «أطفال أفريقيا - ناشيونال جيوغرافيك» خلال زيارته لكينيا أمس (رويترز)
TT

بلينكن يستهل جولته الأفريقية بالدعوة إلى وقف العنف في إثيوبيا

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع أعضاء في «أطفال أفريقيا - ناشيونال جيوغرافيك» خلال زيارته لكينيا أمس (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع أعضاء في «أطفال أفريقيا - ناشيونال جيوغرافيك» خلال زيارته لكينيا أمس (رويترز)

حض وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في مستهل جولة أفريقية بدأها في كينيا، على وقف العنف في إثيوبيا، حيث يواجه ثاني أكبر بلد من حيث عدد السكان في القارة السمراء حرباً أهلية تهدد استقرار المنطقة، في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس جو بايدن إلى وقف الانتكاسات الديمقراطية.
ووصل بلينكن إلى العاصمة الكينية مساء أمس (الأربعاء)، ليصير المسؤول الأعلى رتبة في إدارة بايدن الذي يزور أفريقيا جنوب الصحراء، مركزاً على أولوية قصوى لتعزيز الدبلوماسية بغية حل النزاع في إثيوبيا، وهو جزء من موجة الاضطرابات السياسية التي أثارت تساؤلات حول نهج واشنطن في القارة المضطربة.
وفي اجتماع خاص مع الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، ومسؤولين كبار آخرين، أشاد بلينكن بدور كينيا في السعي إلى تخفيف النزاع في إثيوبيا، وبصفتها مثالاً على الديمقراطية النابضة بالحياة الشاملة، على الرغم من التحديات التي واجهتها في انتخاباتها الأخيرة.
وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن بلينكن أمضى ساعة ونصف الساعة بمفرده مع كينياتا، في جلسة كانت مقررة لعشر دقائق فقط، ولم يتضح على الفور سبب إطالة أمد الاجتماع، علماً بأن هناك كثيراً من الموضوعات الدقيقة للمناقشة بين الولايات المتحدة وكينيا.
وبينما كان يتحدث في مؤتمر صحافي مع نظيرته الكينية رايشيل أومامو في نيروبي، تجنب بلينكن وصف ما يحصل في إثيوبيا الآن بأنه يشكل إبادة جماعية، لكنه حذر من أنه ستكون هناك عواقب لما سمته الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان «الهجمات الوحشية» ضد المدنيين في النزاع المستمر منذ عام بين القوات الحكومية الإثيوبية ومقاتلين من منطقة تيغراي الشمالية.
وحذر الاتحاد الأوروبي من أن إثيوبيا تخاطر بالتفكك، ما لم تتوصل المحادثات الرامية لإنهاء الصراع المستمر منذ عام إلى وقف لإطلاق النار، حسبما أفادت به وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وواكب تحذير الاتحاد الأوروبي المخاوف التي أعرب عنها وزير الخارجية الأميركي يوم 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، قبل زيارته للمنطقة هذا الأسبوع لبحث الأزمة.
وتدرس كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على إثيوبيا بسبب فشلها في إنهاء العنف الذي أودى بحياة آلاف الأشخاص، وشرد مئات الآلاف الآخرين، وفقاً لـ«بلومبرغ».
وقال بلينكن إن «الحقيقة هي أننا رأينا -ولا نزال نرى- الفظائع التي ترتكب، والناس يعانون»، مضيفاً أنه «بغض النظر عما نسميه، يجب أن يتوقف، يجب أن تكون هناك مساءلة، ونحن مصممون على ذلك».
وأشار إلى المحادثة الهاتفية التي أجراها قبل أيام مع نائب رئيس الوزراء الإثيوبي، ديميكي ميكونين، داعياً الحكومة الإثيوبية إلى فتح وصول المساعدات الإنسانية إلى شمال إثيوبيا. ونبه إلى أن النزاع المتسع يشكل خطراً ليس فقط على إثيوبيا، ولكن أيضاً على المنطقة الأوسع، وهو مصدر لـ«قلق عميق لنا ولشركائنا، بما في ذلك هنا في كينيا».
وقالت أومامو: «نعتقد أن وقف إطلاق النار ممكن»، ولكن «في النهاية، ستأتي هذه الحلول من الشعب الإثيوبي». وبينما كانت تتمسك بالأمل في استمرار وجود فرصة للتوصل إلى حل، تحركت إدارة بايدن نحو العقوبات، وأعلنت طرد إثيوبيا من اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة وأفريقيا، وفرضت عقوبات على قادة وجيش إريتريا المجاورة لتدخلها في الحرب دفاعاً عن الحكومة الإثيوبية.
وخلال توقفه في نيجيريا، المحطة الثانية في رحلته هذا الأسبوع، سيحدد بلينكن رؤية لسياسة الولايات المتحدة حيال أفريقيا التي يتوقع أن يركز فيها على قيمة الديمقراطية لمستقبل القارة. كما أن مكافحة الإرهاب ستكون موضوعاً رئيسياً، علماً بأنه قبل ساعات من وصوله إلى نيروبي، فجر انتحاريون قنبلتين في قلب كمبالا، عاصمة أوغندا المجاورة، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 3 أشخاص، وإصابة أكثر من 33 آخرين. وأعلن تنظيم داعش المسؤولية عن الهجوم.
ويعتقد بعض النقاد أن إدارة بايدن لم تولي اهتماماً بأفريقيا، وهي شكوى شائعة حول السياسة الخارجية للولايات المتحدة، لكنها اكتسبت مزيداً من الاهتمام في ظل قيام الصين، أكبر منافس استراتيجي للولايات المتحدة، بزرع جذور سياسية واقتصادية أعمق في القارة التي تنشط فيها الجماعات الجهادية المعادية لأميركا.
ويشعر المسؤولون الأميركيون بالقلق إزاء التراجع الديمقراطي في كل أنحاء القارة التي شهدت موجة من الانقلابات العسكرية في الأشهر الأخيرة. ولعبت كينيا دوراً رئيسياً في الجهود الدبلوماسية لحل النزاع سلمياً بين الحكومة المركزية الإثيوبية ومتمردي تيغراي. ويعتزم بلينكن اختتام رحلته بزيارة العاصمة السنغالية داكار.



الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.


الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».