واشنطن تطالب بـ«خطوات فورية» توقف القتال بين أذربيجان وأرمينيا

TT

واشنطن تطالب بـ«خطوات فورية» توقف القتال بين أذربيجان وأرمينيا

حض وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن كلاً من أذربيجان وأرمينيا على القيام بـ«خطوات فورية» لتجنب المزيد من التصعيد في القتال الذي أدى إلى ضحايا من الجانبين، بما في ذلك مقتل سبعة جنود أذريين، في وقت دعت فيه موسكو إلى «ضبط النفس» بين الطرفين. وأفاد وزير الخارجية الأميركي في بيان بأن بلاده «تشعر بقلق بالغ» من التقارير عن القتال العنيف بين أرمينيا وأذربيجان، داعياً الجانبين إلى «القيام بخطوات ملموسة فورية للحد من التوترات وتجنب المزيد من التصعيد». وحضهما على «الانخراط بشكل مباشر وبناء لحل كل القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود». وأشار إلى بيان الرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، معتبراً أن «الزيادة الأخيرة في التوتر بين أرمينيا وأذربيجان تؤكد الحاجة إلى تسوية تفاوضية وشاملة ومستدامة لكل القضايا المتبقية المتعلقة أو الناتجة عن نزاع ناغورنو قره باخ».
وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأذرية أن سبعة من جنودها قتلوا وعشرة آخرون جرحوا في اشتباكات على الحدود مع أرمينيا. وفي المقابل، أبلغ المسؤولون الأرمن عن إصابة واحدة، معترفين بأن 13 من جنودهم أُسروا خلال القتال الثلاثاء الماضي، بينما فقد 24 آخرون. وهذه أسوأ أعمال عدائية بين البلدين منذ الحرب التي استمرت ستة أسابيع العام الماضي على منطقة ناغورنو قره باخ الانفصالية التي أدت إلى مقتل نحو 6600 شخص. واتهمت وزارة الدفاع الأرمينية الجيش الأذري بفتح النار على المواقع الأرمينية. في غضون ذلك، اتهمت الحكومة الأذرية أرمينيا بـ«استفزاز واسع النطاق» على الحدود.
وتوقف القتال الثلاثاء بعدما تحادث وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو عبر الهاتف مع نظيريه الأرمني والأذربيجاني وحضهما على وقف القتال. كما تحدث رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول الوضع على الحدود. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: «نحن مستعدون لمواصلة تقديم المساعدة للجانبين من أجل الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة». وأضافت: «تؤكد الأحداث الأخيرة أهمية إطلاق عملية ترسيم الحدود الأرمينية الأذرية». وردد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف هذا الموقف بقوله: «أثار استئناف المعارك على الحدود مخاوف جدية، لكن بفضل وساطة الجانب الروسي تمكنا من دعوة الأطراف المتصارعة إلى الاعتدال. وستواصل روسيا القيام بذلك». وأضاف أن «السبيل الوحيد لاستقرار الوضع هو تنفيذ الاتفاقات الثلاثية. نعتقد أن على جميع الدول احترام الالتزامات التي تعهدت بها على نفسها. سيضمن عدم استئناف مثل هذه الحوادث». ودخلت أرمينيا وأذربيجان في نزاع مستمر منذ عقود في شأن ناغورنو قره باخ، وهي منطقة تقع داخل أذربيجان ولكنها كانت تحت سيطرة القوات العرقية الأرمينية المدعومة من أرمينيا منذ انتهاء الحرب الانفصالية هناك في عام 1994. وتوسطت موسكو في اتفاق سلام في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لإنهاء ستة أسابيع من القتال على الإقليم. وسمحت الهدنة التي توسطت فيها روسيا لأذربيجان باستعادة السيطرة على أجزاء كبيرة من ناغورنو قره باخ والمناطق المحيطة بها التي سيطر عليها الانفصاليون المدعومون من أرمينيا.
وتصاعدت التوترات على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان منذ مايو (أيار) الماضي، عندما احتجت أرمينيا على ما وصفته بتوغل القوات الأذرية في أراضيها. وأصرت أذربيجان على أن جنودها انتشروا فيما تعتبره أراضيها في مناطق لم يتم ترسيم الحدود فيها. ووردت أنباء عن وقوع اشتباكات منذ ذلك الحين.
واتهم باشينيان القوات الأذرية الاثنين بتوغل آخر، وتلا ذلك تقارير عن قتال باستخدام المدفعية الثلاثاء من كلا البلدين. ودعا مجلس الأمن الأرميني روسيا إلى المساعدة في حماية وحدة أراضي البلاد.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.