أسواق النفط تتأهب لفائض في المعروض بعد شح الإمدادات

الإمارات تواصل الاستثمار بقطاع الحفر بضخ 6 مليارات دولار

TT

أسواق النفط تتأهب لفائض في المعروض بعد شح الإمدادات

قال محمد باركيندو، أمين عام (أوبك) إنه يتوقع فائضاً في المعروض النفطي اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، قائلاً: «سيبدأ الفائض بالفعل في ديسمبر المقبل، هذه إشارات يجب أن نكون حذرين حيالها للغاية».
وأضاف باركيندو في حديثه للصحافيين على هامش مؤتمر في أبوظبي أن (أوبك) لها مصلحة كبيرة في ضمان استمرار التعافي الاقتصادي العالمي. ورفض توضيح ما إذا كانت (أوبك+) ستتمسك بسياستها الإنتاجية القائمة في اجتماعها في الثاني من الشهر المقبل.
ويوافقه في الرأي وكالة الطاقة الدولية، التي قالت إن العجز في أسواق النفط العالمية الذي دفع الأسعار إلى أعلى مستوى خلال سبع سنوات بدأ يتراجع مع تعافي الإنتاج في الولايات المتحدة وأماكن أخرى.
ومن المتوقع أن يصل إنتاج النفط الصخري الأميركي في ديسمبر إلى مستويات ما قبل الجائحة البالغة 8.68 مليون برميل يومياً، حسب «ريستاد إنريجي».
وأوضحت وكالة الطاقة في تقريرها الشهري أن نمو الطلب لا يزال قوياً، لكن العرض يفي بالطلب، والتغيرات في مخزونات النفط المسجلة خلال أكتوبر (تشرين الأول) تشير إلى أن «المسار قد يتغير».
وارتفع إنتاج النفط عالمياً بمقدار 1.4 مليون برميل يومياً في أكتوبر، وسيضيف نفس القدر مرة أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر، حيث يستعيد خليج المكسيك الإمدادات التي أوقفها إعصار «إيدا».
وقلصت (أوبك) الأسبوع الماضي توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الرابع من العام بواقع 330 ألف برميل يومياً مقارنةً بتوقعاتها في الشهر الماضي، إذ قوّض ارتفاع أسعار الطاقة التعافي الاقتصادي من جائحة «كوفيد - 19».
وانتعشت أسعار النفط بعد بداية ضعيفة أمس، بينما أدت المخاوف من شح المخزون إلى زيادة الأسعار على الرغم من أن المخاوف من الطلب بعد زيادة في حالات الإصابة بـ«كوفيد - 19» حدّت من التفاؤل. وقال باركيندو: «التوقعات، ليست فقط من (أوبك) لكن أيضاً من وكالة الطاقة الدولية ومصادر أخرى، تشير إلى أنه سيكون هناك فائض في السوق قياساً على مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خلال فصول العام المقبل».
وأضاف: «هناك دلائل أخرى تشير إلى أنه يتوجب علينا الحذر الشديد في القرارات التي نتخذها كل شهر».
وتابع أن (أوبك) لها مصلحة كبيرة في ضمان استمرار التعافي الاقتصادي العالمي. وقال: «نحن نعتقد أننا على مسار الانتعاش، وبالنسبة لنا داخل (أوبك) فنحن سنواصل القيام بكل ما هو مطلوب لضمان ألا يتعثر هذا الانتعاش».
في الأثناء، توقع مسؤول بارز بشركة الطاقة الروسية العملاقة «روسنفت» أمس، أن أسعار النفط قد ترتفع إلى 120 دولاراً للبرميل في النصف الثاني من 2022، وفق وكالة الأنباء الروسية «تاس».
من جهة أخرى واصلت الإمارات استثماراتها في قطاع الحفر، إذ أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» عن تنفيذ استثمارات قياسية تصل قيمتها إلى 22 مليار درهم (6 مليارات دولار) لتعزيز النمو في مجال أنشطة الحفر، وذلك في إطار مساعيها لزيادة سعتها الإنتاجية من النفط الخام إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030 وتمكين الإمارات من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز.
وتكتسب هذه العقود أهمية كبيرة في أنشطة الحفر والتنقيب عن النفط والغاز وإنجاز وتهيئة الآبار، وستتم إعادة توجيه نحو 60% من القيمة الإجمالية للعقود إلى الاقتصاد المحلي، وسيتم تصنيع رؤوس آبار بقيمة تتجاوز 3.3 مليار درهم (900 مليون دولار) وأدوات ومعدات حفر وتهيئة وتجهيز الآبار بأكثر من 2.6 مليار درهم (700 مليون دولار) داخل الإمارات، بالإضافة إلى جميع حاملات أنابيب التغليف والتبطين.
وقال الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها: «تؤكد هذه الاستثمارات الضخمة في مجال معدات الحفر التزامنا بتعزيز القيمة من مواردنا الهيدروكربونية بشكل مسؤول وزيادة سعتنا الإنتاجية لمواكبة تزايد احتياجات العالم من النفط لعقود مقبلة، خصوصاً أننا من المنتجين الأقل كثافة في مستويات انبعاثات الكربون في العالم».
كما أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» و«القابضة» عن اتفاقيتي شراكة تنضم بموجبهما شركتا «جي إس إنرجي» الكورية و«ميتسوي وشركاه المحدودة» (ميتسوي) اليابانية كشريكين إلى جانب «فرتيغلوب» في المشروع المشترك لإنتاج الأمونيا الزرقاء منخفضة الكربون.
إلى ذلك أبرمت الإمارات وروسيا «إعلان نوايا» للتعاون المشترك بين البلدين في مجالات الطاقة، لا سيما النظيفة منها، حيث أقر الجانبان خططاً وآليات عمل جديدة لتطوير سياسات استباقية تصب في تعزيز العمل المشترك الداعم لمستهدفات البلدين المستقبلية في تحقيق متطلبات التنمية المستدامة، واتفاقية باريس للتغير المناخي، كما تم الاتفاق على تشكيل فريق عمل في مجال الهيدروجين، بهدف تعزيز الطموحات الرامية إلى توسيع آفاق إنتاج الطاقة النظيفة.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».