ديوكوفيتش يبدأ بطولة تورينو الختامية بقوة... وروبليف يهزم تسيتيباس

المصنفات الأوليات يتساقطن بهزيمة سابالينكا أمام ساكاري والخروج من دورة المكسيك للتنس

TT

ديوكوفيتش يبدأ بطولة تورينو الختامية بقوة... وروبليف يهزم تسيتيباس

بدأ الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف أول عالمياً مسعاه للقبه الأول منذ 2015 في بطولة «إيه تي بي» الختامية للتنس التي تجمع سنوياً بين أفضل ثمانية لاعبين خلال الموسم، بأفضل طريقة من خلال الفوز على النرويجي كاسبر رود 7 - 6 و6 - 2 في تورينو ضمن المجموعة الخضراء التي شهدت انتصار الروسي أندري روبليف على اليوناني ستيفانوس تسيتيباس 6 - 4 و6 - 4.
وبعدما احتكر اللقب طيلة أربعة أعوام متتالية من 2012 حتى 2015 ليضيف هذه الألقاب إلى تتويجه عام 2008 بدا محتماً أن يتمكن ديوكوفيتش من الوصول إلى الرقم القياسي لعدد الألقاب في البطولة الختامية والمسجل باسم فيدرر (6).
لكن ابن الـ34 عاماً عجز عن تجديد الموعد مع اللقب منذ 2015 حين تغلب في النهائي على فيدرر بالذات، رغم وصوله إلى المباراة النهائية في مناسبتين عامي 2016 و2018 حين خسر أمام البريطاني أندي موراي والألماني ألكسندر زفيريف توالياً.
لكن بعدما رفع رصيده هذا الموسم إلى 20 لقباً في بطولات الغراند سلام، معادلاً الرقم القياسي المسجل باسم فيدرر والإسباني رافائيل نادال، بإحرازه ألقاب أستراليا ورولان غاروس وويمبلدون (وصل أيضاً إلى نهائي فلاشينغ ميدوز وخسر أمام الروسي دانييل مدفيديف)، وأنهى الموسم في صدارة تصنيف المحترفين للموسم السابع توالياً، ويبدو الصربي جاهزاً أكثر من أي وقت مضى للفوز باللقب للمرة السادسة.
ولم تكن بداية المواجهة الثانية له مع رود، ابن الـ22 عاماً الذي يشارك في البطولة الختامية للمرة الأولى هذا الموسم، سهلة على ديوكوفيتش إذ تنازل عن إرساله منذ الشوط الأول لكن ذلك لم يؤثر على معنوياته واستعاد زمام المبادرة وتقدم 4 - 3 ثم 5 - 4 وبدا في طريقه لحسم المجموعة في الشوط العاشر لكن النرويجي أنقذ نقطتين وتمسك بالشوط على إرساله، ليحتكم بعدها اللاعبان إلى شوط فاصل تقدم فيه رود 4 - 3 لكن المصنف أول عالمياً رد بقوة وفاز بالنقاط الأربع التالية ليحسم المجموعة لصالحه.
وبدأ ديوكوفيتش المجموعة الثانية من حيث أنهى الأولى، كاسراً إرسال منافسه في مستهلها ثم كرر الأمر مرة أخرى في طريقه لإنهاء اللقاء في ساعة ونصف، محققاً بذلك انتصاره الثاني على منافسه في ثاني مواجهة بينهما (تغلب عليه الموسم الماضي في دورة روما الألف نقطة للماسترز).
وصفق الجمهور طويلاً للصربي بعدما خاطب الحاضرين باللغة الإيطالية، قائلاً: «إنه شعور رائع أن أعود إلى هنا، إيطاليا... شكراً على كل مساندتكم طيلة هذه الأعوام. إيطاليا بمثابة موطني الثاني».
وتطرق ديوكوفيتش إلى تحطيمه رقم فيدرر بتربعه على عرش تصنيف المحترفين لموسم سابع توالياً، قائلاً بعد تسلمه الكأس المخصص للمصنف الأول لتصنيف الرابطة نهاية العام: «من أصعب الأمور في رياضتنا هو أن تنهي العام في المركز الأول. عليك أن تلعب بشكل جيد جداً، بشكل ثابت مع الكثير من النجاح على كافة أنواع الملاعب. أنا فخور جداً».
وبفوزه على رود في مستهل منافسات المجموعة الخضراء، عادل ديوكوفيتش رقم الأميركي - التشيكي إيفان لندل في المركز الثاني على لائحة أكثر اللاعبين فوزاً بالمباريات في البطولة الختامية (39)، لكن بفارق كبير عن فيدرر المتصدر بـ59 فوزاً.
وسيحاول الصربي الذهاب حتى النهاية والفوز باللقب، ما سيجعله أكبر بطل في تاريخ البطولة من ناحية العمر، وثاني لاعب يتوج باللقب وهو في العقد الثالث من عمره بعد فيدرر الذي أحرزه عام 2011 حين كان في الثلاثين من عمره.
وبعد 12 عاماً في لندن، انتقلت البطولة الختامية إلى تورينو بعقد يمتد حتى 2025.
وفي المباراة الأخرى استهل روبليف مشواره بالفوز على تسيتيباس، لكن قبل ثلاث ساعات من اللقاء لم يكن لدى اللاعب الروسي‭‭ ‬‬أدنى فكرة عما ينتظره بعد أن غاص في النوم بعد القيلولة.
ولم يعتد روبليف البالغ عمره 24 عاما على اللعب في هذا الوقت المتأخر بعد أن أقيمت مباراته الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي لمدينة تورينو، وعلق قائلا: «خلال النهار كان لدي متسع من الوقت وقررت النوم. لا أنام عادة خلال النهار وحتى في المرات التي حاولت فيها ذلك لم أكن أنجح. لكني نمت لأكثر من ساعة، وحينما استيقظت كان الظلام قد حل بالفعل وشعرت بارتباك شديد كما لو أن شخصا أيقظك صباحا، بعدها نظرت إلى الساعة وأدركت أنها السادسة مساء وليس لدي سوى ساعتين للاستعداد للمباراة.
وسيتقابل روبليف صاحب المركز الثاني في المجموعة الخضراء في المباراة المقبلة مع ديوكوفيتش.
وفي المكسيك ودعت المصنفة الأولى البيلاروسية أرينا سابالينكا دورة «دبليو تي إيه» الختامية للسيدات، بعد خسارتها بثلاث مجموعات أمام اليونانية ماريا ساكاري ضمن دور المجموعات.
وضربت ساكاري موعداً في نصف النهائي مع الإستونية أنيت كونتافيت المصنفة الثامنة، بعد مباراة شاقة دامت ساعتين و47 دقيقة حسمتها بنتيجة 7 - 6 و6 - 7 و6 - 3.
ودفعت سابالينكا، 23 عاماً، ثمن ارتكابها 19 خطأ مزدوجاً على إرسالها لتخسر المجموعة بعد شوط فاصل «تاي بريك». لكن سابالينكا عادت وبنفس الطريقة لتنتزع المجموعة الثانية عبر شوط فاصل. لكن في المجموعة الثالثة الحاسمة، ارتكبت سابالينكا 10 أخطاء مزدوجة على إرسالها، لتفتح الطريق أمام خصمتها نحو بلوغ نصف النهائي.
وفي نصف النهائي الآخر تتواجه الإسبانيتان غاربينيي موغوروزا السادسة وباولا بادوسا السابعة. واللافت أن دور المجموعات شهد توديع المصنفات الأولى والثانية والثالثة والخامسة.


مقالات ذات صلة

«دورة برشلونة»: المخضرم فافرينكا يودّع بعد مباراة ماراثونية

رياضة عالمية النجم السويسري المخضرم ستان فافرينكا ودّع برشلونة (إ.ب.أ)

«دورة برشلونة»: المخضرم فافرينكا يودّع بعد مباراة ماراثونية

ودّع النجم السويسري المخضرم، ستان فافرينكا منافسات بطولة برشلونة للتنس «فئة 500 نقطة» المقامة على الملاعب الرملية بخسارة درامية أمام البريطاني كاميرون نوري.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية الأميركي بن شيلتون يتألق في ميونيخ (د.ب.أ)

«دورة ميونيخ»: شيلتون يفلت من فخ بفوز صعب

أفلت الأميركي بن شيلتون، المصنف السادس عالمياً، من فخ بتحقيق فوز صعب في انطلاقة مشواره ببطولة ميونيخ المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الألمانية لورا سيغموند تتألق في شتوتغارت (رويترز)

«دورة شتوتغارت»: الألمانية سيغموند إلى ثمن النهائي

تأهلت الألمانية لورا سيغموند إلى دور الستة عشر ببطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس للسيدات، وذلك بعد تغلبها على البلغارية فيكتوريا توموفا.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية الإسباني كارلوس ألكاراس (يسار) إلى جوار الإيطالي يانيك سينر (أ.ف.ب)

«المعركة الجميلة» مع سينر تشكل حافزاً إضافياً لألكاراس

اعتبر الإسباني كارلوس ألكاراس، الاثنين، أن المعركة «الجميلة» مع الإيطالي يانيك سينر تمنحه حافزاً إضافياً قبل خوض دورة برشلونة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية جاك دريبر (إ.ب.أ)

دورة برشلونة: انسحاب دريبر... وموتيه يتقدم

تأهل الأرجنتيني توماس إتشيفيري، المصنف 29 عالمياً، إلى الدور الثاني من منافسات النسخة الـ 73 لبطولة برشلونة المفتوحة للتنس بعد انسحاب البريطاني جاك دريبر.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.