هل جيرارد الرجل المناسب لتولي قيادة أستون فيلا؟

من الصعب تخيل أن سيرته الذاتية كمدرب أدت وحدها إلى موقع القيادة الفنية لناد في الدوري الإنجليزي

جيرارد ورينجرز وكأس الدوري الاسكوتلندي (غيتي)
جيرارد ورينجرز وكأس الدوري الاسكوتلندي (غيتي)
TT

هل جيرارد الرجل المناسب لتولي قيادة أستون فيلا؟

جيرارد ورينجرز وكأس الدوري الاسكوتلندي (غيتي)
جيرارد ورينجرز وكأس الدوري الاسكوتلندي (غيتي)

عندما قرر المدير الفني الآيرلندي بريندان رودجرز الرحيل إلى ليستر سيتي ورأى أن هذه الخطوة أكثر أهمية لمسيرته التدريبية من محاولة السعي لكتابة تاريخ جديد مع نادي سيلتيك، كان رد الفعل عنيفا للغاية من جانب جماهير النادي الاسكوتلندي. لكن الوضع يختلف كثيرا فيما يتعلق بستيفن جيرارد، الذي قرر الرحيل عن رينجرز لتولي القيادة الفنية لنادي أستون فيلا والعمل في الدوري الإنجليزي الممتاز، وإن كان الأمر لا يزال مؤلما أيضا بالنسبة لجماهير رينجرز التي ترى أن رحيل المدير الفني الإنجليزي الشاب يعد بمثابة ضربة قوية للغاية للنادي.
ويجب الإشارة إلى أن رودجرز قد رحل عن سيلتيك بعدما قاد النادي للحصول على سبعة ألقاب محلية - بما في ذلك الفوز بالثلاثية مرتين – بالإضافة إلى المشاركة في دوري أبطال أوروبا. أما جيرارد فلم يحصل إلا على بطولة واحدة محلية من بين تسع بطولات شارك فيها، كما أنه لم يستكمل مهمته مع النادي على نطاق واسع، وهو الأمر الذي يجعل من الصعب الحكم على تجربته هناك وتقييمها بشكل كامل.
لكن ما يشترك فيه مع رودجرز، مديره الفني السابق، هو أنه مدين للنادي الاسكوتلندي، الذي فعل الكثير لرفع مكانته، وإن كان العكس صحيحا أيضا، حيث بذل جيرارد مجهودا كبيرا لمساعدة النادي وإعادته إلى المسار الصحيح. لقد كان رينجرز جيداً لستيفن جيرارد من خلال توفير بيئة عمل مناسبة وغير متاحة على نطاق واسع في أي مكان آخر. وكما قال ديك أدفوكات ذات مرة، فإن المدير الفني الذي يتولى قيادة سيلتيك أو رينجرز يمكنه العمل في أي مكان آخر في العالم.
وإذا فاز رينجرز بلقب الدوري الاسكوتلندي الممتاز لهذا الموسم، فمن شبه المؤكد أنه سيتأهل بشكل مباشر لدوري أبطال أوروبا. ونظراً لأن جمهور رينجرز ما زال يشعر بالحزن الشديد على رحيل جيرارد، فيحق له التساؤل عن توقيت هذا الرحيل! في الحقيقة، ما حدث يعطي مصداقية للهمسات التي كانت موجودة طوال الموسم والتي كانت تشير إلى أن كل شيء لم يكن جيداً وراء الكواليس.
ويتعين على المرء أيضاً أن يتساءل لماذا لم يكن جيرارد واثقا تماماً من قدرة فريقه على الاحتفاظ باللقب هذا الموسم، رغم أنه حسم لقب الموسم الماضي بفارق 25 نقطة كاملة عن أقرب منافسيه سيلتيك!
وخلال الشهر الماضي فقط، وبعد أيام قليلة من تأكيده على أنه «سعيد» و«مستقر»، عاد جيرارد ليؤكد على أنه «لكي نكون قادرين على منافسة الفرق التي نلعب ضدها، يتعين علينا إنفاق أموال طائلة». ورغم أن جيرارد كان يعني بذلك المنافسة في بطولة الدوري الأوروبي، فقد أشار مسؤولو رينجرز إلى أن فاتورة الأجور بالنادي بلغت 48 مليون جنيه إسترليني، من بينها 33.5 مليون جنيه إسترليني كأجور للاعبي الفريق الأول، وهو ما يعني أن النادي لا يبخل وينفق الكثير رغم التداعيات المالية لتفشي فيروس «كورونا».
وهناك شيء آخر ربما يدين جيرارد ويشير إلى عدم قدرته على تطوير اللاعبين كما ينبغي، وهو أن النادي لم يبع أي لاعب حتى ولو بقيمة متوسطة خلال فترة قيادته للفريق. وعلاوة على ذلك، لم يقم جيرارد بأي عمل ملموس للاستعانة باللاعبين الشباب من أكاديمية النادي والدفع بهم في صفوف الفريق الأول، وكان يكتفي فقط بمجرد الكلام والشعارات في هذا الصدد دون أي تطبيق على أرض الواقع. وطوال الوقت، كان رينجرز يعلن عن معاناته من خسائر مالية ضخمة.
لكن رغبة جيرارد في العودة إلى إنجلترا تبدو منطقية تماما. إنه لم يبذل أي جهد لإقامة علاقات إعلامية جيدة في اسكوتلندا، وهو الأمر الذي ربما يكون مرتبطا ولو بشكل جزئي بطريقة تعامل النادي مع وسائل الإعلام والعلاقات الصحافية.
وعلاوة على ذلك، بقيت عائلة جيرارد في إنجلترا طوال الوقت. ودائما ما كانت خطة جيرارد الكبرى تتمثل في خلافة يورغن كلوب على رأس القيادة الفنية لليفربول، وهو الأمر الذي جعل تجربته في اسكوتلندا تبدو وكأنها مجرد محطة وأن العمل في الدوري الإنجليزي الممتاز هو الأكثر جدية أو أهمية.
لكن الغموض النسبي الموجود في اسكوتلندا قد ساعده بلا شك. وهذا هو السبب، في واقع الأمر، في تصوير أدائه في رينجرز على نطاق واسع وكأنه شيء مثير واستثنائي للغاية. سيكون من السخف تصوير الفترة التي قضاها جيرارد في النادي على أنها أي شيء آخر غير أنها «جيدة»، وربما «جيدة جداً»، لكن يجب وضع الأمور في نصابها الصحيح عند تقييم هذه التجربة.
ربما يعترض أنصار رينجرز على حقيقة أن جيرارد لم ينجح إلا في الحصول على 11 في المائة فقط من البطولات المحلية المتاحة، لكن هذه هي الحقيقة التي يجب أن يدركها جمهور النادي الذي كان يلعب دائما من أجل الفوز ومن أجل المنافسة على البطولات والألقاب.
وفي المقابل، فاز نادي سانت جونستون المتواضع ببطولتين الموسم الماضي، وبالتالي فمن المعقول تماماً أن نتساءل عما إذا كان يمكن لمدير فني آخر أن يحقق ما حققه جيرارد أو حتى أكثر لو أتيحت له نفس الموارد المتزايدة باستمرار.
لكن البطولة الوحيدة التي فاز بها جيرارد – لقب الدوري الاسكوتلندي الممتاز - كانت مهمة للغاية، ويمكن القول إنها أهم بطولة في تاريخ النادي، لأنها أول بطولة للدوري يحصل عليها النادي منذ الانهيار المالي في عام 2012، كما أنها منعت الغريم التقليدي سلتيك من الفوز بلقب الدوري للمرة العاشرة على التوالي. من المؤكد أن تراجع مستوى سلتيك بشكل ملحوظ قد ساهم في حصول رينجرز على هذه البطولة، لكن لا يجب أن نبخس أيضا حق رينجرز الذي قدم مستويات جيدة وحقق نتائج ممتازة في الدوري الموسم الماضي.
وحقق الفريق إنجازا آخر جديرا بالملاحظة وهو التأهل لدور الستة عشر ببطولة الدوري الأوروبي. قد يجادل البعض ويقول إن هذا لا يعد إنجازا بالنسبة لناد عملاق مثل رينجرز، لكن الحقيقة هي أن النادي لم يكن قادرا على الوصول إلى هذه المستويات قبل وصول جيرارد، بل ووصل الأمر إلى أن النادي الاسكوتلندي تصدر مجموعته التي كانت تضم ناديا كبيرا مثل بنفيكا البرتغالي.
وقبل رحيله هذا الموسم، قاد جيرارد رينجرز لتصدر جدول ترتيب الدوري بفارق أربع نقاط عن أقرب منافسيه، كما وصل للدور نصف النهائي لكأس الرابطة قبل ما يزيد قليلاً على أسبوع.
وفي وقت سابق، مر الفريق بفترة صعبة، بما في ذلك الخسارة المحرجة في التصفيات المؤهلة لدوري أبطال أوروبا أمام نادي مالمو السويدي رغم أنه كان يلعب بعشرة لاعبين.
وبالنظر إلى أن رينجرز كان قد حسم لقب الدوري الاسكوتلندي لموسم 2020 - 2021 بفارق كبير عن أقرب منافسيه، فكان الجميع يتوقعون أن يكون النادي مستعدا تماما لتلك المواجهة، لكنه ظهر مستسلما تماما وخسر على ملعبه أمام النادي السويدي.
وكانت مهمة جيرارد تتمثل في التأكيد على أن ما حدث الموسم الماضي لم يكن استثناءً، بالنظر إلى أن رينجرز كان ثاني أفضل فريق في اسكوتلندا في موسمي 2018 - 2019 و2019 - 2020 وعندما خسر رينجرز على ملعبه أمام هاميلتون في مارس (آذار) 2020 بعد أيام من الخروج من كأس اسكوتلندا عقب الخسارة من هارتس، كان هناك قلق واضح من جانب جماهير رينجرز بشأن قدرة جيرارد على قيادة الفريق. لكن توقف النشاط الكروي نتيجة تفشي فيروس «كورونا» كان فرصة مثالية لجيرارد وفريقه للعودة إلى المسار الصحيح مرة أخرى.
والآن، يتصرف جيرارد كقائد سابق لليفربول ومنتخب إنجلترا، وكمدير فني سابق لرينجرز. لقد تم تخفيف حدة الثناء المبكر والنقد المفرط للاعبين في رينجرز، وعندما تم تجديد ملعب التدريب - مرة أخرى بتكلفة مناسبة – كان ذلك بسبب طريقة جيرارد في التعامل مع الأمور ووضع معايير أعلى للعمل. ومع ذلك، فإن السؤال المطروح الآن هو: هل السيرة الذاتية لجيرارد كمدير فني – دون اسمه الكبير كلاعب – تؤهله لقيادة ناد في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ في الحقيقة، من الصعب تخيل ذلك!
وعندما تم تعيينه مديرا فنيا لرينجرز، أعلن جيرارد عن تقديره لجماهير النادي قائلا: «دعونا نذهب»، وها هو قد ذهب الآن بالفعل في أول فرصة معقولة أتيحت له. لكن ما سيحدث بعد ذلك في نادي رينجرز سوف يكشف القيمة الحقيقية لجيرارد!


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.