خطة لربط سياسة السعودية الخارجية بالداخلية اقتصاديا

«الشورى»: السفارات والقنصليات لا تزال تؤخر إصدار تأشيرات الزيارة

جانب من جلسة مجلس الشورى السعودي أمس (واس)
جانب من جلسة مجلس الشورى السعودي أمس (واس)
TT

خطة لربط سياسة السعودية الخارجية بالداخلية اقتصاديا

جانب من جلسة مجلس الشورى السعودي أمس (واس)
جانب من جلسة مجلس الشورى السعودي أمس (واس)

كشفت وزارة الخارجية السعودية، عن خطة عمل تجريها بشأن ربط سياستها الخارجية بالسياسة الداخلية اقتصاديا، وأن تلك الخطة تعكف على تحديثها كل 5 أعوام.
وقالت الوزارة إنها «تجري تنسيقا مع الجهات ذات العلاقة لبلورة مواقف المملكة، فيما يخص القضايا الدولية التي تتسق مع مصالحها، وأنها تعمم تلك الخطط على بعثاتها كافة بالخارج».
ونجح مجلس الشورى السعودي في تمرير 7 توصيات تقوم أداء وزارة الخارجية، إذ وافق على مساواة معاملة الطلاب السعوديين المبتعثين بالخارج بالعسكريين وممثلي وزارة الخارجية حال وفاتهم أو تعرضهم للقتل أو العجز.
وافق المجلس على قيام وزارة الخارجية بمعاملة تأشيرة الزيارة التجارية معاملتها لتأشيرة زيارة رجال الأعمال؛ حيث يقدمها طالب الزيارة مباشرة للقنصليات والممثليات السعودية بالخارج دون دعوة من شركات أو مؤسسات سعودية.
ووافق المجلس على قيام وزارة الخارجية بالتعاون مع مجلس الغرف السعودية، والغرف الصناعية بإجراء دراسات سنوية لتنظيم المستفيدين عن إجراءات التأشيرات كافة ذات العلاقات بالنشاط الاقتصادي الصناعي بالمملكة وأهداف التنمية العامة، وتضمين النتائج في التقارير السنوية للمجلس، إضافة إلى «دراسة معاملة الطلبة المبتعثين بالخارج الذين تعرضوا للوفاة أو القتل أو العجز بسبب أعمال إرهابية أو إجرامية معاملة ممثلي وزارة الخارجية والموظفين العسكريين».
ووافق نحو 81 عضوا على دراسة أوضاع السعوديين المقيمين خارج المملكة من حيث ظروفهم الاجتماعية ودوافع أسباب إقامتهم، وقيام وزارة الخارجية بالتعاون مع مجلس الغرف السعودية، والغرف الصناعية بإجراء دراسات سنوية لتنظيم المستفيدين عن إجراءات التأشيرات كافة ذات العلاقات بالنشاط الاقتصادي الصناعي بالمملكة، وأهداف التنمية العامة، وتضمين النتائج في التقارير السنوية.
ووافق مجلس الشورى على دراسة معاملة الطلبة المبتعثين بالخارج الذين تعرضوا للوفاة أو القتل أو العجز بسبب أعمال إرهابية أو إجرامية معاملة ممثلي وزارة الخارجية والموظفين العسكريين.
وشهدت جلسة الشورى الموافقة على دراسة أوضاع السعوديين المقيمين خارج المملكة من حيث ظروفهم الاجتماعية ودوافع أسباب إقامتهم، إضافة إلى قيام وزارة الخارجية بإجراء دراسة بشأن أوضاع المواليد السعوديين في الخارج.
وسجل عدد من الأعضاء معارضات على بعض التوصيات، إذ أوضح الدكتور عساف أبو اثنين، أن هناك دعاة ومفكرين ورجال أعمال، تعرضوا في وقت سابق للوفاة، ويجب أن تجري معاملتهم معاملة ممثلي البعثات الدبلوماسية.
من جانبه، ذهب اللواء علي التميمي، خلال مداخلته باتجاه أن الدولة حينما قررت وضع تشريعات للعسكريين والعاملين معهم، اقتصرت على أن يكون دافعا لهم ورافعا للمعنويات في العمليات التي تقوم بها القوات المسلحة، لافتا إلى أن إقحام الطلبة المبتعثين لا يتفق مع نص التشريع الذي جرى بموجبه تكريم العسكريين.
الدكتور خليل كردي، قال إن «رجال أعمال ما زالوا يعانون في إصدار تأشيرات الدخول للعمالة»، معتبرا ذلك تضييقا على رجال الأعمال، وأن ذلك لا مبرر له، وهو الأمر الذي اتفق معه الدكتور خضر القرشي رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى، إذ قال: إن «وزارة الخارجية لا تزال لم تتقدم في تسهيل إجراءات إصدار التأشيرات، بما لا يتناسب مع الإجراءات التي تربط السعودية بالدول، وإن اللجنة تطمح بتمكين القنصليات بالتحقق مباشرة من مصداقية رعايا البلدان».
ودعا المجلس في قراره وزارة الخارجية ووزارتي المالية والخدمة المدنية إلى التنسيق لوضع الحوافز المالية اللازمة لتعيين الكوادر السعودية المؤهلة لشغل حصص المملكة في مناصب المنظمات الدولية المختلفة ووظائفها؛ تأكيدا على قرار سابق لمجلس الشورى.
كما طالب المجلس وزارة الخارجية بإنشاء قاعدة بيانات خاصة بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ودعمها بالكوادر القانونية المؤهلة، القادرة على التعامل مع هذه الموضوعات، بما يحقق مصالح المملكة، وتزويد كل جهة حكومية بالاتفاقيات التي تخصها لمراجعتها وتفعيلها وتحديد الموقف تجاهها.
من جانب آخر، طالب مجلس الشورى المؤسسة العامة لتحلية المياه ببرنامج الهيكلة الخاصة بالأمن الصناعي للمنشآت التابعة للمؤسسة؛ وذلك بعد أن استمع المجلس لوجهة نظر لجنة المياه والزراعة والبيئة، بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه التقرير السنوي للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة للعام المالي المنصرم.



«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.

وشدَّدت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان.

ودعا البيان المشترك، الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وتصدت الدفاعات السعودية لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض. كما اعترضت القوات المسلحة الكويتية 13 صاروخاً باليستياً سقطت 7 منها خارج منطقة التهديد من دون أن تشكّل أي خطر.

وأظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء أمس، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 30 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.