التحالف الحاكم في الأرجنتين يفقد السيطرة على البرلمان

التيار البيروني يخسر الغالبية في مجلس الشيوخ للمرة الأولى منذ عام 1983

دعا الرئيس فرنانديز إلى «مرحلة جديدة» و«علاقة مثمرة» مع المعارضة (أ.ب)
دعا الرئيس فرنانديز إلى «مرحلة جديدة» و«علاقة مثمرة» مع المعارضة (أ.ب)
TT

التحالف الحاكم في الأرجنتين يفقد السيطرة على البرلمان

دعا الرئيس فرنانديز إلى «مرحلة جديدة» و«علاقة مثمرة» مع المعارضة (أ.ب)
دعا الرئيس فرنانديز إلى «مرحلة جديدة» و«علاقة مثمرة» مع المعارضة (أ.ب)

في خطاب اتخذ طابع الاعتراف بالهزيمة، دعا الرئيس الأرجنتيني ألبرتو فرنانديز، الذي يقود تحالف «جبهة الجميع»، إلى «مرحلة جديدة» و«علاقة مثمرة» للحكومة مع البرلمان «من أجل المصلحة العامة للبلاد». وقال إنه سيتقارب مع قوى سياسية أخرى بهدف «الاتفاق على برنامج مشترك قدر الإمكان» مع «معارضة مسؤولة ومنفتحة على الحوار ووطنية».
وقال مصدر مقرب من الحكومة لوكالة الصحافة الفرنسية، «إذا تأكدت الأرقام، تكون الأغلبية في مجلس الشيوخ قد فُقِدت»، وذلك بناء على التوقعات بعد فرز نحو 98 في المائة من الأصوات. وبهذا يفقد تحالف يسار الوسط الحاكم السيطرة على مجلسَي البرلمان إثر انتخابات تشريعية نصفية، ما سيجبر الرئيس فرنانديز الذي تنتهي ولايته بعد عامين على تبني الحوار والسياسة التوافقية مع المعارضة. وتعد هذه أول مرة يفقد التيار البيروني السيطرة على مجلس الشيوخ منذ عودة الديمقراطية في عام 1983. ولم يكُن تحالف «جبهة الجميع» الذي يقوده فرنانديز يملك الأغلبية أصلاً في مجلس النواب. وفي مجلس الشيوخ ستتراجع حصته، حسب التوقعات، من 41 مقعداً إلى 35 (من أصل 72).
في انتظار النتائج النهائية، سيبقى التحالف البيروني، رغم كونه أقلية، أكبر مجموعة في كلا المجلسين. ولكن مقابل خسارته أمام حزب «معاً من أجل التغيير» المعارض الذي يقوده الرئيس السابق ماوريزيو ماكري (2015 - 2019)، أكد فرنانديز الأحد أنه سينتهج «الصرامة الضرورية من أجل الدفاع عن مصالح» البلاد للتوصل إلى «اتفاق ممكن» مع صندوق النقد الدولي الذي تدين له الأرجنتين بقرض قدره 19 مليار دولار يتعين تسديده اعتباراً من عام 2022 من أصل 44 ملياراً حصلت عليها البلاد خلال حكم ماكري. وقال «يتعين علينا تبديد الشكوك المرتبطة بالديون التي لا يمكن تحملها كهذه»، مضيفاً «التفاوض لا يعني الطاعة». ورغم ارتفاع النمو بعد ثلاث سنوات من الركود، تواجه الأرجنتين تضخماً متسارعاً بلغ 41.8 في المائة عام 2021، وتداعيات اجتماعية واقتصادية لـ«كوفيد – 19»، وموعداً نهائياً وشيكاً لسداد قرض من صندوق النقد الدولي، ويطال الفقر 40 في المائة من الأرجنتينيين. وأمام مراكز الاقتراع، احتلت القوة الشرائية والاقتصاد حيز اهتمام الناخبين، سواء كانوا «بيرونيين» أو «ماكريين».
قال صانع الحلويات أوسكار نافارو (50 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية، «أخشى على الاقتصاد... أياً كان الفائز فسيستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى يتعافى البلد». وستؤدي الهزيمة إلى تضييق هامش تحرك فرنانديز حتى الانتخابات الرئاسية عام 2023، وتجبره على تبني سياسات توافقية أو اللجوء إلى التشريع بمراسيم.
يتعين على الحكومة «التفاوض على قانون إثر قانون»، حسب المحلل السياسي راؤول أراغون، من جامعة ماتانزا، إلا أنه يتوقع أن توافق المعارضة، «لا جدوى من عدم الحوار، والظهور بمظهر مناهض للديمقراطية» قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2023.
قال ماكري «العامان المقبلان سيكونان شاقين»، مؤكداً أن تحالفه المعارض سوف يتصرف «بمسؤولية كبيرة»، حتى يكون «الانتقال منظماً قدر الإمكان». ويرى أراغون مع ذلك أن نتيجة الانتخابات لن تؤدي إلى إثارة الذعر في الأسواق ولا إلى تراجع البيزو (105 لكل دولار بالسعر الرسمي و200 في السوق الموازية). وأوضح: «بالنسبة للأسواق، سيكون الوضع كما الأمس. لو كان الحزب الحاكم قد فاز بعشر نقاط، فربما يقولون فنزويلا قادمة، أو إذا فازت المعارضة بـ10 نقاط، سيقولون إن ذلك لا يمكن السيطرة عليه. لكن هذا سيناريو لا يغير شيئاً تقريباً». لكنه أكد ظهور وجوه تحمل توجهات سياسية غير مسبوقة، على غرار الاقتصادي الليبرالي خافيير ميلي، الذي يعده مراقبون قريباً من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، والرئيس البرازيلي اليميني المتطرف جايير بولسونارو، والذي دخل البرلمان.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».