«أديبك أبوظبي»: النفط والغاز بحاجة لاستثمار 600 مليار دولار سنوياً حتى 2030

عبد العزيز بن سلمان أكد أن «أوبك بلس» جلب الاستقرار للأسواق العالمية

الأمير عبد العزيز بن سلمان والشيخ منصور بن زايد خلال افتتاح معرض أديبك في أبوظبي أمس (وام)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والشيخ منصور بن زايد خلال افتتاح معرض أديبك في أبوظبي أمس (وام)
TT

«أديبك أبوظبي»: النفط والغاز بحاجة لاستثمار 600 مليار دولار سنوياً حتى 2030

الأمير عبد العزيز بن سلمان والشيخ منصور بن زايد خلال افتتاح معرض أديبك في أبوظبي أمس (وام)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والشيخ منصور بن زايد خلال افتتاح معرض أديبك في أبوظبي أمس (وام)

أكد الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي، أن مبادرة السعودية الخضراء تشير إلى الجهد الذي تبذله المملكة في مجال مكافحة التغير المناخي، مشيراً إلى أن المملكة أطلقت مبادرتين وهما السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، ووضعت من أجل تحقيقهما التمويل اللازم.
وأضاف الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مؤتمر في أبوظبي أن المبادرتين تبرزان ما تم تحقيقه في كل من السعودية والمنطقة لخفض الانبعاثات، لافتاً إلى أن بلاده تجدد التزامها بأمن الطاقة العالمي من خلال العمل في منظمة أوبك وتحالف أوبك بلس.
وأشار إلى أن السعودية أكثر تركيزاً الآن على تقليل الانبعاثات، وأنه يجب أثناء العمل على خفض الانبعاثات مراعاة الدول النامية، والدول التي تسعى لتطوير اقتصاداتها وتحقيق تنمية مستدامة.
وشدد وزير الطاقة السعودي على أن أمن الطاقة والتنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد موضوعات مهمة ويجب عدم إهمالها، مع الأخذ في الاعتبار التغير المناخي. وأكد أن تحالف أوبك بلس قدم أداءً أكثر من أي مجموعة أخرى في العالم، وجلب الاستقرار والاستدامة لأسواق النفط من خلال سياساته. وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان إن «أوبك بلس قدم المزيد من الاستدامة والمزيد من الاستقرار والمزيد من القدرة على التنبؤ والمزيد من الشفافية لأسواق النفط، أكثر من أي مجموعة أخرى في العالم بما فيها البنوك المركزية».
من جهته قال سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، إن اختيار مصر لاستضافة «كوب 27» عام 2022 والإمارات لـ«كوب 28»، يعبر عن تقدير العالم لجهود واهتمام المنطقة العربية خاصة الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط بشكل عام، بقضية التغير المناخي، والمحافظة على البيئة، وتحقيق صفر انبعاثات كربونية.
وقال خلال مشاركته في الجلسة النقاشية الوزارية الافتتاحية لمؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2021» إن الإمارات تحرص على أن تكون أحد الرواد العالميين في مجال المحافظة على البيئة والحد من تأثير التغير المناخي على العالم أجمع، ومركزا عالميا للحفاظ على بيئة مستدامة تدعم الاقتصاد الأخضر، مؤكدا أن التزام الدولة لا يقتصر فقط على تصدير النفط بل بتحقيق مستوى صفري من انبعاثات الكربون، عبر تشريعات ومبادرات ومشاريع طموحة هدفها خلق توازن بين إنتاج الطاقة والنمو الاقتصادي وبين المحافظة على البيئة ودعم قضية التغير المناخي.
وأكد المزروعي أن مصادر الطاقة هذا العام، لا سيما الوقود الأحفوري، شهدت إقبالا كبيرا بفضل عودة الحياة إلى طبيعتها وانتعاش النشاط الاقتصادي العالمي بعد جائحة «كوفيد - 19» وتخفيف القيود على السفر، لافتا إلى أن التزام «أوبك+» وحلفائها بزيادة إنتاج النفط 400 ألف برميل يوميا على أساس شهري، يساهم في استقرار السوق، والتوازن بين العرض والطلب.
وتوقع زيادة العرض مقابل الطلب خلال الربع الأول من العام المقبل 2022 ما يعتبر عام التوازن بين العرض والطلب، داعيا إلى ترشيد استهلاك الطاقة بمقدار الثلث، لتجنب نضوب جميع مصادر الطاقة، وأكد أن تكنولوجيا المستقبل ستلعب دورا مؤثرا وفاعلا في حل هذه الإشكالية.
وقال إنه «من الضروري المحافظة على التوازن بين العرض والطلب في أسواق النفط والغاز، من خلال التنسيق والعمل المشترك بين الدول المنتجة لتحقيق نمو مستدام وبوتيرة مناسبة لجميع الأطراف، وإنه في ظل الأجواء العامة بقرب التعافي التام من أزمة (كوفيد - 19)، يجب علينا جميعا الحذر من النمو المتسارع في قطاع الطاقة».
من جهته قال الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بالإمارات، إن هناك حاجة إلى المزيد من الاستثمارات في النفط والغاز منخفض الكربون لضمان أمن الطاقة العالمي أثناء مرحلة التحول في قطاع الطاقة.
وقال إن الديناميكيات التي تشهدها أسواق الطاقة في الوقت الراهن أكدت مجددا حقيقة لا يمكن تجاهلها، وهي أن العالم لا يزال في حاجة ماسة للنفط والغاز، مشيرا إلى أنه بينما يتعافى العالم من جائحة (كوفيد - 19) بمعدلات نمو هي الأسرع منذ خمسين عاما، تجاوز الطلب على النفط والغاز الكميات المعروضة. وأوضح أنه وبعد تراجع الاستثمارات في القطاع لما يقرب من 10 سنوات، وجد العالم نفسه أمام أزمة في جانب العرض، وقال إنه «سيتعين على صناعة النفط والغاز استثمار أكثر من 600 مليار دولار كل عام حتى عام 2030 لمواكبة الطلب المتوقع». وأضاف أن «الطاقة المتجددة هي المكون الأسرع نموا في مزيج الطاقة، لكن الوقود الأحفوري يظل المكون الأكبر وسيبقى كذلك لعقود قادمة».
من جهة أخرى، وبحضور الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي رئيس اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، وقعت «أدنوك» وشركة «بورياليس» اتفاقية الاستثمار النهائية لتوسعة مجمع بروج لإنتاج البولي أوليفينات في الرويس من خلال مصنع «بروج 4» بتكلفة قدرها 22 مليار درهم (6.2 مليار دولار).



صندوق النقد: إصلاحات ضرورية لتعزيز إمكانات النمو في وسط وشرق أوروبا

شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد: إصلاحات ضرورية لتعزيز إمكانات النمو في وسط وشرق أوروبا

شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)

قال الممثل الإقليمي لصندوق النقد الدولي، الثلاثاء، إن دول وسط وشرق أوروبا بحاجة إلى تنفيذ إصلاحات لتعزيز النمو الاقتصادي، في ظل ازدياد الضغوط السكانية وتصاعد التحديات الناجمة عن المنافسة من الصادرات الصينية.

وصرّح كارلوس مولاس-جرانادوس، خلال مؤتمر نظمه الموقع الإخباري المالي «بورتفوليو»، بأن توقعات النمو الاقتصادي على المدى المتوسط لمنطقة وسط وشرق أوروبا تراجعت إلى متوسط 2.5 في المائة بحلول عام 2026، مقارنةً بنحو 5 في المائة قبل انضمام دول المنطقة إلى الاتحاد الأوروبي، وفق «رويترز».

وأضاف: «أصبحت توقعات النمو أقل إيجابية، كما أن الفترة اللازمة لردم فجوة التقارب مع أوروبا الغربية أصبحت أطول بكثير».

وتابع: «لا يمكن توقع أن تنمو المنطقة بالسرعة نفسها خلال السنوات المقبلة ما لم تعزز إمكاناتها للنمو، ولن يكون تحقيق ذلك سهلاً».

وأشار إلى أن مساهمة المنطقة في النمو الاقتصادي للاتحاد الأوروبي تراجعت إلى 27 في المائة خلال الفترة من 2020 إلى 2026، مقارنةً بـ30 في المائة قبل جائحة «كوفيد-19»، ويرجع ذلك جزئياً إلى تراجع آفاق الصادرات الألمانية، باعتبار ألمانيا الشريك التجاري الرئيسي لدول وسط أوروبا.

وأكد مولاس-جرانادوس ضرورة مواصلة دول المنطقة تنويع تجارتها بوصفها محركاً للنمو، والتصدي للتراجع السكاني من خلال زيادة مشاركة الشباب والنساء وكبار السن في سوق العمل، إلى جانب تسريع الابتكار وتعزيز الجاهزية في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما دعا دول المنطقة إلى تحويل قطاعات الطاقة والمناخ والدفاع إلى محركات جديدة للنمو، بدلاً من الاعتماد بصورة أساسية على الموردين الأميركيين أو الكوريين الجنوبيين في شراء المعدات، في ظل ازدياد الإنفاق على قطاع الدفاع.

وأضاف أن الميزانية المقبلة للاتحاد الأوروبي قد تتيح للمنطقة أيضاً فرصة لإعادة صياغة نموذج النمو الاقتصادي.


«إكوينور»: رفض مشروعين للطاقة يدفعنا إلى التساؤل عن مدى جاذبية بريطانيا للاستثمار

منصات حفر في خليج كرومارتي اسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي اسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

«إكوينور»: رفض مشروعين للطاقة يدفعنا إلى التساؤل عن مدى جاذبية بريطانيا للاستثمار

منصات حفر في خليج كرومارتي اسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي اسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

قال أندرس أوبيدال، الرئيس التنفيذي لشركة «إكوينور»، الثلاثاء، إن عدم الحصول على الموافقة على مشروعي «روزبانك» (Rosebank) و«جاكدو» (Jackdaw) سيمثل انتكاسة كبيرة لمشروع «أدورا» (Adura) المشترك بين «إكوينور» و«شل» في بحر الشمال.

وصرح أوبيدال خلال «منتدى إنرجي إنتليجنس» في لندن قائلاً: «إن عدم الموافقة على مشروع (روزبانك) سيتعارض مع أهداف أمن الطاقة وخلق فرص العمل». وأضاف أن الرفض سيدفع «إكوينور» ومستثمرين آخرين إلى لتساؤل عمّا إذا كانت بريطانيا لا تزال وجهة استثمارية جذابة.

وقد أصبح مشروعا «روزبانك» و«جاكدو» محط اهتمام ونقد نشطاء المناخ في بريطانيا؛ إذ نجحت منظمتَا «غرينبيس» و«أبليفت» في الطعن قضائياً على المشروعين بسبب طريقة التعامل مع الانبعاثات اللاحقة (الناجمة عن استخدام الوقود)، مما أدى إلى إلغاء الموافقات الأصلية وإلزام الشركات بتقديم طلبات جديدة في عام 2025.

كانت الحكومة البريطانية السابقة (حزب المحافظين) قد وافقت على مشروع «روزبانك» في عام 2023 ومشروع «جاكدو» في عام 2022.

ومن المتوقع صدور قرار بشأن مشروع «جاكدو» في غضون أيام، وذلك بعد تقارير إعلامية أفادت بتأجيل الإعلان عنه إلى ما بعد الانتخابات الفرعية المقررة في 8 أكتوبر (تشرين الأول).

وتتوفر بالفعل معظم البنية التحتية اللازمة لمشروع «جاكدو»، مما يعني أن حقل الغاز قد يبدأ الإنتاج هذا الشتاء في حال الموافقة عليه، بينما قد يبدأ إنتاج النفط من مشروع «روزبانك» في النصف الأول من عام 2027.

يُذكر أن «إكوينور» و«شل» أعادتا تسمية مشروعهما المشترك في قطاع بحر الشمال البريطاني ليصبح «أدورا» في عام 2025، ومن المقرر أن يصبح هذا المشروع الأكبر في مجال إنتاج النفط والغاز في المنطقة.


«ديب سيك» تقترب من جمع 12 مليار دولار بدعم «تينسنت»

شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)
TT

«ديب سيك» تقترب من جمع 12 مليار دولار بدعم «تينسنت»

شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)

تقترب شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة «ديب سيك» من جمع ما لا يقل عن 80 مليار يوان (11.93 مليار دولار) في أحدث جولة تمويل لها، في صفقة ضخمة تعكس تصاعد شهية المستثمرين تجاه شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، في وقت تسعى فيه بكين إلى بناء منظومة تكنولوجية أقل اعتماداً على الرقائق والمنصات الأميركية.

ونقلت «بلومبرغ نيوز»، الثلاثاء، عن مصادر مطلعة، أن شركة البطاريات الصينية العملاقة «كاتل» ومجموعة التكنولوجيا «تينسنت هولدينغز» تعهدتا بتقديم مبالغ تعد من بين الأكبر في جولة التمويل الحالية.

كانت «ديب سيك» تستهدف في البداية جمع نحو 50 مليار يوان، لكن الطلب من المستثمرين تجاوز التوقعات بعد الإطلاق الناجح لأحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي، مما دفع حجم التمويل المرتقب إلى ما لا يقل عن 80 مليار يوان، مع احتمال اقتراب القيمة النهائية للجولة من 100 مليار يوان، أي نحو 14.9 مليار دولار وفق سعر الصرف الوارد في التقرير.

وفي حال اكتمال الجولة بهذه الأحجام، فإنها ستمنح «ديب سيك» موارد مالية كبيرة لتوسيع عمليات تطوير النماذج والبنية التحتية الحاسوبية، في وقت يتطلب فيه تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة استثمارات ضخمة في الرقائق ومراكز البيانات والطاقة والبرمجيات.

تأتي الجولة بعد أن أطلقت الشركة الشهر الماضي نموذجها الأحدث «ديب سيك-في 4.1-فلاش»، وقالت إنه صُمم لتقديم قدرات أكبر وسرعة أعلى في الاستدلال وزيادة القدرة على معالجة الطلبات، إلى جانب دعم التوسع نحو نماذج أكبر.

ويتزامن ذلك مع تحركات «ديب سيك» لتعميق ارتباطها بمنظومة التكنولوجيا الصينية المحلية. فقد دخلت الشركة أخيراً في شراكة مع «هواوي تكنولوجيز» لتطوير أدوات برمجية محسِّنة للعمل على رقائق الذكاء الاصطناعي «أسند» التابعة لـ«هواوي».

وتكتسب هذه الشراكة أهمية تتجاوز التعاون بين الشركتين، إذ تعكس جهود الصين لتقليل اعتماد مطوري الذكاء الاصطناعي على منظومة «إنفيديا»، التي أصبحت رقائقها وبرمجياتها ركناً رئيسياً في تطوير النماذج المتقدمة عالمياً.

ويمثل بناء بدائل محلية متكاملة، تجمع بين الرقائق والبرمجيات والنماذج، أحد التحديات الرئيسية أمام قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني. ومن شأن تعاون «ديب سيك» مع «هواوي» أن يوفر اختباراً لقدرة النماذج الصينية على العمل بكفاءة أكبر على البنية التحتية المحلية.

كما تحمل مشاركة «تينسنت» في جولة التمويل دلالة استراتيجية، نظراً إلى امتلاك المجموعة الصينية أعمالاً واسعة في الحوسبة السحابية والألعاب والخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي. أما «كاتل»، أكبر الأسماء الصينية في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، فتأتي مشاركتها في وقت يتوسع فيه استخدام الذكاء الاصطناعي في التصنيع والأتمتة وإدارة الطاقة وسلاسل الإمداد.

ولا يقتصر مسار «ديب سيك» على جمع التمويل الخاص. فقد أفادت «رويترز» الشهر الماضي بأن الشركة استعانت بـ«سيتيك سيكيوريتيز» للتحضير لإدراج محتمل في سوق «ستار» ببورصة شنغهاي، وهي السوق المخصصة بدرجة كبيرة لشركات التكنولوجيا والابتكار.

ولا يزال توقيت الطرح العام الأولي والتقييم المستهدف وحجم الأموال التي قد تجمعها الشركة عبر الإدراج غير محسومة، لكن الاستعداد المحتمل للطرح بالتزامن مع جولة التمويل الكبيرة يضع «ديب سيك» أمام مرحلة جديدة من التوسع المؤسسي.

وقد تؤثر نتيجة الجولة الحالية أيضاً في أي تقييم مستقبلي للشركة عند الإدراج، خصوصاً إذا اقترب التمويل النهائي من 100 مليار يوان. إلا أن حجم الأموال التي يجري جمعها لا يعكس وحده قيمة الشركة أو تقييمها، بل يمثل رأس المال الجديد الذي يسعى المستثمرون إلى ضخه فيها.

وتعكس الزيادة الكبيرة من الهدف الأوّلي البالغ 50 مليار يوان إلى ما لا يقل عن 80 ملياراً، مدى التحول في اهتمام المستثمرين بعد إطلاق النموذج الجديد. وإذا وصل التمويل إلى 100 مليار يوان، فسيكون ضعف المبلغ الذي كانت الشركة تستهدفه في البداية.

تأتي هذه التطورات في وقت يتسارع فيه سباق الذكاء الاصطناعي داخل الصين، مع سعي شركات التكنولوجيا إلى تطوير نماذج أكثر قوة، وفي الوقت نفسه خفض تكلفة تشغيلها وزيادة سرعة الاستدلال وتحسين قدرتها على العمل باستخدام الرقائق الصينية.

وبالنسبة إلى «ديب سيك»، فإن الجولة المرتقبة توفر أكثر من مجرد سيولة مالية؛ إذ تجمع حول الشركة أسماء كبيرة من قطاعات التكنولوجيا والصناعة الصينية، بالتوازي مع شراكتها مع «هواوي» واستعداداتها المحتملة لدخول سوق الأسهم.

لكن الصفقة لا تزال، وفق المعلومات المنشورة، في مرحلة الإعداد، ولم تؤكد الأطراف المعنية تفاصيلها رسمياً. لذلك ستظل القيمة النهائية للجولة وهوية المستثمرين وحصصهم من أبرز العناصر التي تترقبها السوق.

وإذا اكتملت الجولة عند الحد الأدنى المعلن عنه، فإن «ديب سيك» ستكون قد حصلت على نحو 12 مليار دولار لتمويل المرحلة المقبلة من توسعها. أما وصولها إلى نحو 100 مليار يوان فسيعكس مستوى أعلى من ثقة المستثمرين بقدرة الشركة على المنافسة، ويمنحها موارد أكبر لتطوير نماذجها وبنيتها الحاسوبية في سباق تزداد فيه تكلفة التكنولوجيا وسرعة الابتكار.