مخاوف من زيادة المعروض تهبط بأسعار النفط

ضغوط على بايدن لاستخدام الاحتياطي الاستراتيجي للخام

توقعات بتراجع الطلب وزيادة المعروض تضغط على براميل النفط (رويترز)
توقعات بتراجع الطلب وزيادة المعروض تضغط على براميل النفط (رويترز)
TT

مخاوف من زيادة المعروض تهبط بأسعار النفط

توقعات بتراجع الطلب وزيادة المعروض تضغط على براميل النفط (رويترز)
توقعات بتراجع الطلب وزيادة المعروض تضغط على براميل النفط (رويترز)

هبطت أسعار النفط الخام خلال تعاملات أمس الاثنين، نتيجة ضغط من توقعات بزيادة المعروض وضعف الطلب، في الوقت الذي تزداد فيه الضغوط على الرئيس الأميركي لاستخدام الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، لتخفيض أسعار البنزين.
وانخفضت العقود الآجلة لخام مزيج برنت 1.07 في المائة إلى 81.29 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:58 بتوقيت غرينتش. وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.9 في المائة إلى 80.00 دولارا للبرميل.
وشهد كلا السوقين هبوطا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية نتيجة التأثر بارتفاع الدولار والتكهنات بأن إدارة الرئيس جو بايدن قد تفرج عن نفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي لخفض الأسعار.
وقال محللو (إيه.إن.زد) في تقرير إن «البيت الأبيض يناقش كيفية معالجة ارتفاع التضخم مع مطالبة بعض المسؤولين باستخدام الاحتياطي الاستراتيجي أو وقف الصادرات الأميركية».
وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الأسبوع الماضي توقعاتها للطلب العالمي على النفط للربع الرابع 330 ألف برميل يوميا مقارنة بتوقعات الشهر الماضي بعد أن عرقل ارتفاع أسعار الطاقة التعافي الاقتصادي من جائحة كوفيد -19.
ورجح وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي أن يتمسك تحالف «أوبك بلس» بخطته لزيادة الإنتاج اليومي بمقدار 400 ألف برميل كل شهر، وهو ما أكد عليه أيضا وزير الطاقة العماني.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن المزروعي القول إن التحالف لا يحتاج إلى زيادة المعروض بصورة أسرع، لأن الوضع في سوق النفط سيتحول من العجز في العرض إلى فائض أوائل العام المقبل. وقال المزروعي: «الـ 400 ألف برميل مستمرة، وينبغي أن يكون هذا كافيا... كل ما نعرفه وما يقوله جميع الخبراء حول العالم هو أنه سيكون لدينا فائض. لذلك لا داعي للذعر، فنحن بحاجة إلى الهدوء».
وأكدت سلطنة عمان، من جانبها هي الأخرى، أنه لا حاجة لقيام أوبك بلس بتسريع زيادات إنتاج النفط، ما يعني أن بعض دول التحالف على الأقل سيواصلون مقاومة الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة لحملهم على ضخ المزيد من الخام.
وقال وزير الطاقة العماني محمد الرمحي، على هامش فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2021)، إن أوبك بلس يرفع بالفعل الإمدادات بـ 400 ألف برميل في اليوم كل شهر، وهذا يكفي.
في الأثناء، توقعت شركة «إيني» الإيطالية أن يصل سعر برميل النفط إلى 100 دولار للبرميل، وذلك نتيجة النقص في استثمارات شركات الطاقة، ولكنها لفتت إلى أن هذا الارتفاع سيكون لفترة قصيرة فقط. وقال الرئيس التنفيذي للشركة كلاوديو ديسكالزي، لتلفزيون بلومبرغ: «ربما يصل (السعر) إلى ذلك (المستوى)... ولكن ليس لفترة طويلة»، كون هذا سيؤدي إلى تقليص المستهلكين لاستخدام الطاقة.
أوضح أن قطاع النفط والغاز لم يشهد ضخ استثمارات كافية في السنوات الماضية، «نحن نستثمر نحو 50 في المائة مما كنا نستثمره في 2013... وهناك فجوة بين العرض والطلب. وسيستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن تبدأ شركات النفط في ضخ الاستثمارات مرة أخرى».
وقال إن استهلاك النفط العالمي يقترب من 100 مليون برميل يوميا، وهو ما يقترب من مستويات قياسية مرتفعة.
وحث زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي تشارلز شومر الرئيس جو بايدن على السحب من الاحتياطات البترولية الاستراتيجية الأميركية للمساهمة في خفض أسعار البنزين.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن شومر، السيناتور الديمقراطي البارز لنيويورك، في مؤتمر صحافي مساء الأحد، قوله إن «المستهلكين يحتاجون إلى مساعدة فورية عند محطة البنزين، لذا أدعو الإدارة للموافقة على ضخ مبيعات وقود من احتياطيات البترول الاستراتيجية للبلاد».
وأشار بايدن، الذي تراجعت شعبيته، جزئيا، حيث يحمله الكثير من الأميركيين مسؤولية عدم احتواء التضخم، إلى أنه قد يتخذ إجراءات تهدف إلى التخفيف من أسعار الوقود. وقال برايان ديس مدير المجلس الاقتصادي الوطني الأميركي لشبكة سي إن إن التليفزيونية الأميركية إن «الرئيس أوضح أن كل الخيارات متاحة… نحن نراقب الوضع بعناية بالغة».
وارتفعت أسعار البنزين إلى أعلى مستوياتها في 7 سنوات، كما ساهم ارتفاع تكاليف المأوى والغذاء والسيارات في زيادة التضخم.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».