ليبيا: إغلاق مراكز انتخابية احتجاجاً على ترشح سيف الإسلام القذافي

ليبيا: إغلاق مراكز انتخابية احتجاجاً على ترشح سيف الإسلام القذافي

الاثنين - 9 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 15 نوفمبر 2021 مـ
سيف الإسلام القذافي لدى تقديم أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية بمقر مفوضية الانتخابات في سبها جنوب ليبيا (أ.ب)

قام عدد من المحتجين على ترشح سيف الإسلام القذافي للانتخابات الرئاسية بإغلاق عدد من المراكز الانتخابية في غرب ليبيا، في أول مؤشر ملموس على تهديد إجراء الانتخابات في موعدها بعد أقل من 40 يوماً، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال عضو بمجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، اليوم (الاثنين)، إن «سكاناً محتجين على ترشح سيف الإسلام القذافي للانتخابات الرئاسية أغلقوا عدداً من المراكز الانتخابية في مدن الزاوية وغريان والخمس وزليتن، كما أن أنباء وصلتنا تفيد بإغلاق عدد آخر من المراكز لم يتم التأكد منها حتى الآن».

وحول ظروف الإغلاق، أشار المصدر؛ الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إلى أن العملية «جرت سلمياً دون التعرض للمراكز الانتخابية بأي نوع من التخريب؛ وبعض المراكز علقت على أبوابها لافتات تؤكد رفض سكان هذه المدن إجراء الانتخابات لشخصيات متورطة جنائياً».

من جهة ثانية، لم يكشف المصدر عن مصير عملية تسجيل المرشحين وتوزيع بطاقات الناخبين في المراكز المغلقة حيث يتجاوز إجمالي الناخبين 2.83 مليون ناخب من نحو 7 ملايين نسمة هم سكان ليبيا.

ونقلت وسائل إعلام محلية صوراً تظهر محتجين سلميين داخل مراكز انتخابية يهتفون بشعارات ضد إعلان سيف الإسلام؛ الملاحق قضائياً في ليبيا ومن المحكمة الجنائية الدولية، ترشحه، أمس (الأحد)، رسمياً للانتخابات الرئاسية المقررة في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ورغم إعلان مفوضية الانتخابات استكمال سيف الإسلام «المسوغات القانونية» لترشحه رسمياً، يظل الوضع القانوني لنجل القذافي المحكوم في ليبيا بالإعدام، والمطلوب من القضاء الدولي، محل جدل.

كما علّق المشير خليفة حفتر، قائد «الجيش الوطني الليبي»، في 22 سبتمبر (أيلول) مهامه العسكرية رسمياً، تمهيداً؛ على الأرجح، للترشح لهذه الانتخابات. لكنه لم يقدم ترشحه بعد.

ورغم التفاؤل الذي يسود المشهد السياسي في ليبيا، فإنه ما زالت هناك أصوات رافضة لتنظيم الانتخابات إلى جانب رفض القوانين الانتخابية التي شهدت عملية اعتمادها من قبل مجلس النواب حالة من الرفض والغموض، نظراً لعدم تمريرها بشكل قانوني وتوافقي.

ويعد «المجلس الأعلى للدولة» وهو بمثابة غرفة ثانية للبرلمان، أكبر الرافضين للانتخابات، حيث انتقد خالد المشري رئيس «المجلس» انفراد رئاسة مجلس النواب بإصدار القوانين الانتخابية دون التشاور، وهو الذي نص عليه الاتفاق السياسي الذي يقتضي مشاركة المجلسين (النواب والأعلى) في صياغة هذه القوانين.

كما دعا في تصريحات صحافية مؤخراً إلى مقاطعة الانتخابات والاعتصام أمام المراكز الانتخابية ومقر المفوضية، رفضاً لما وصفها بأنها انتخابات «معيبة» و«غير قانونية».

وغرقت ليبيا في الفوضى بعد ثورة 2011، وتسعى حالياً إلى تجاوز هذا الفصل بعد حوار سياسي أطلق في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 بين الأطراف الليبية في سويسرا برعاية الأمم المتحدة، وأدى إلى وقف لإطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية يفترض أن تشرف على الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر المقبل، تليها انتخابات برلمانية في يناير (كانون الثاني) 2022.


ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

فيديو