دول الخليج تبحث الأمن السيبراني ومكافحة المخدرات

وزراء الداخلية ناقشوا المقترح البحريني لتعزيز الحماية المدنية

وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون في صورة تذكارية عقب اجتماعهم أمس في المنامة (واس)
وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون في صورة تذكارية عقب اجتماعهم أمس في المنامة (واس)
TT

دول الخليج تبحث الأمن السيبراني ومكافحة المخدرات

وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون في صورة تذكارية عقب اجتماعهم أمس في المنامة (واس)
وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون في صورة تذكارية عقب اجتماعهم أمس في المنامة (واس)

ناقش وزراء داخلية الخليج عدداً من الملفات الأمنية في المنطقة أبرزها: الأمن السيبراني، ومكافحة المخدرات، والإرهاب، في اجتماعهم الثامن والثلاثين التي استضافته العاصمة البحرينية المنامة، أمس (الأحد)، وبمشاركة الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأشار الأمين العام الدكتور نايف الحجرف إلى إشادة الوزراء بالمقترح المقدم من مملكة البحرين بشأن أهمية مراجعة وتعزيز إجراءات الحماية المدنية من خلال تبادل الخبرات والاطلاع على التجارب العملية، بما يضمن أفضل معدلات السلامة العامة.
ونوه الوزراء، وفق الحجرف، إلى أهمية العمل الخليجي المشترك للمحافظة على الأمن ومواجهة التحديات، مشددين في هذا الصدد على تعزيز آليات التعاون في مجال الأمن السيبراني وتطوير المشاريع المشتركة لمكافحة الجريمة وتعزيز الأمن الجماعي.
وأشار الحجرف إلى أن وزراء الداخلية رحبوا بتوقيع مذكرة التفاهم للتعاون التقني في الفضاء الإلكتروني ومكافحة الجرائم الإلكترونية بين وزارتي الداخلية في مملكة البحرين ودولة الإمارات، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري، مثمنين في الوقت ذاته برنامج العقوبات البديلة الذي تنفذه البحرين وتوجهها لتبني برنامج مراكز الإصلاح والسجون المفتوحة.
وفي كلمة له خلال الاجتماع، قال وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود آل سعود، إن الأمن والاستقرار في دول الخليج مضرب مثل مقارنةً بما هو حاصل في أوضاع متردية لبعض الدول التي فقدت أبسط مقومات الأمن والاستقرار، مرجعاً ذلك إلى التوجيهات من القيادات الخليجية والدعم والمساندة لكل جهد أمني في مواجهة الإرهاب والجريمة ومكافحة المخدرات، وكل ما يخلّ بأمن وأمان المواطن والمقيم.
وأشار الوزير السعودي إلى أن «المسؤولية أصبحت كبيرة ومتعددة للحفاظ على ما تحقق لدولنا من أمن واستقرار، وتطور ونماء، وهو الأمر الذي يوجب علينا المزيد من التعاون والتنسيق فيما بين أجهزتنا الأمنية ليكون المستقبل أكثر أمناً لتتواصل مسيرة البناء والازدهار تلبيةً لما يريده قادتنا وتتطلع إليه شعوبنا».
وناقش الوزراء التحديات التي تواجه الأمن سواءً ما يتعلق بالجريمة بجميع أشكالها أو تهريب المخدرات، أو بالإرهاب، أو التسلل عبر الحدود والذي يتطلب جهوداً مشتركة لمواجهتها والقضاء على كل تحدٍّ أمني.
وقال الأمين العام إن الوزراء أكدوا ضرورة تكثيف الجهود الجماعية لحماية المجتمع الخليجي من آفة المخدرات والتي تستهدف دول مجلس التعاون ومواطنيها، مع ضرورة بلورة تصور كامل للتعامل القضية وتأثيرها علي جميع فئات المجتمع وكذلك تعزيز برامج التأهيل وتعاون الجهات الحكومية والأهلية لتحصين المجتمع من مخاطرها وتبعاتها. كما أكدوا ضرورة تكثيف التنسيق والتعاون بين الأجهزة المختصة في دول المجلس لمواجهة الجرائم المنظمة والإرهاب والتي تستهدف أمن واستقرار دول المجلس.
وبحث وزراء الداخلية التقارير المرفوعة إليهم من اللجان الأمنية المختصة، والتوصيات المرفوعة من وكلاء وزارات الداخلية، واتخذوا بشأنها القرارات الهادفة إلى توحيد الجهود الخليجية المبذولة لمكافحة الجرائم والأعمال الإرهابية حفاظاً على أمن وسلامة مواطني دول المجلس والمقيمين على أراضيها.
وذكّر الأمين العام بأن الوزراء اطلعوا على التحضيرات الجارية بشأن إجراء التمرين التعبوي المشترك للأجهزة الأمنية بدول مجلس التعاون «أمن الخليج العربي 3» والمقرر عقده في السعودية يناير (كانون الثاني) 2022، مشيدين بالجهود الحثيثة والمخلصة التي تبذلها الأجهزة الأمنية في دول المجلس، مما ساعد على استتباب الأمن وحماية الاستقرار، كما اطّلعوا على ما وصل إليه مشروع الشبكة الأمنية لوزارات الداخلية، وتجربة ربط غرف العمليات الرئيسية. كما أخذ الوزراء علماً بالجهود التي تقوم بها المكاتب الخليجية الأمنية، كمركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات بدول مجلس التعاون في الدوحة، ومركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ في الكويت، وجهاز الشرطة الخليجية في أبوظبي، والبعثة الدائمة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بفيينا.
وأكدوا أهمية الدور الحيوي البناء الذي تقوم به تلك المكاتب في استمرار تبادل المعلومات والتنسيق المشترك والتعاون الفاعل تأكيداً لوحدة العمل الأمني الخليجي وترابطه، كما أعرب أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية عن شكرهم لأمانة مجلس التعاون على ما تقوم به في إطار التعاون والتنسيق بين الأجهزة الأمنية في دول المجلس.



«التحالف»: اعتراض صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
TT

«التحالف»: اعتراض صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

أعلنت قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية، في حين أطلقت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي إنذارات مبكرة عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ للتحذير من خطر محتمل في نجران والطائف وأبها وخميس مشيط.

ودعا الدفاع المدني السعودي، خلال إطلاق إنذارات عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، للتحذير من خطر محتمل في نجران والطائف وأبها وخميس مشيط، المواطنين والمقيمين إلى التقيد بإرشادات السلامة واتباع التعليمات الصادرة عبر القنوات الرسمية.

كما دعت المديرية، في التنبيهات التي نشرتها عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، إلى الهدوء والتوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن داخل مبنى، أو إلى غرفة داخلية بعيدة عن النوافذ، والبقاء فيها حتى زوال الخطر، مع عدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وأوضحت التعليمات ضرورة الابتعاد عن الأماكن المكشوفة والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو الأسطح، كما دعت الموجودين خارج المباني إلى الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

وشددت على تجنب التجمهر والتصوير والابتعاد عن المواقع الخطرة، فيما دعت قائدي المركبات، عند تلقي رسالة التحذير أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق في مكان آمن بعيداً عن الجسور والمباني الشاهقة.

وبيّنت أن رقم الطوارئ (911) مخصص لمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، فيما يمكن الاتصال بالرقم (998) في بقية مناطق المملكة، مؤكدة أهمية متابعة التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.

ولاحقاً، أعلنت المديرية زوال الخطر عن نجران والطائف وأبها وخميس مشيط، داعية إلى مواصلة الالتزام بتعليمات الدفاع المدني وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والاتصال بالرقم (998) في حالات الطوارئ.


«حوار المنامة»... دعوات لخفض التصعيد وتعزيز الدفاع الخليجي


وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)
TT

«حوار المنامة»... دعوات لخفض التصعيد وتعزيز الدفاع الخليجي


وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)

اختتم منتدى «حوار المنامة 2026» أعماله، أمس (الأحد)، وسط دعوات خليجية إلى احتواء التصعيد في المنطقة وتعزيز الدفاع المشترك، مؤكداً المسؤولية الدولية لحماية الممرات البحرية وإمدادات الطاقة.

وأكدت السعودية في جلسة «الأمن البحري عند نقطة تحول حاسمة» أن التهديدات التي تواجه الممرات البحرية تمس مصالح جميع الدول، وتستوجب استجابة جماعية لحماية الملاحة، مشددةً على رفض استخدام المضائق أدوات للضغط السياسي والعسكري، ومؤكدةً أن «الأمن البحري ليس مسؤولية دولة واحدة، والقوة لا يمكن أن تكون بديلاً عن القانون».

ودعت البحرين إلى إطار أمني إقليمي يظل مفتوحاً أمام إيران شريطة احترام السيادة والقانون الدولي، بينما برزت توجهات فرنسية وبريطانية لتعزيز التنسيق البحري، واهتمام ياباني بتوسيع التعاون مع دول الخليج.

وطالب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، المجتمع الدولي، بإلزام إيران تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن التكامل الخليجي أصبح «ضرورة استراتيجية» لمواجهة الأزمات.

على صعيد آخر، نددت السعودية ودول خليجية بأشد العبارات باستهداف ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المايده»، التابعة لشركة قطر لنقل الغاز، في مياه الخليج العربي، مؤكدةً تضامنها مع الدوحة في كل ما تتخذه من إجراءات، ومحذرةً من تبعات استهداف السفن على أسواق الطاقة العالمية.

(تفاصيل ص 2)


مشروع سعودي بتأهيل 6 مستشفيات وإنشاء 3 محطات أكسجين في السودان

سفير السعودية أكد أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني (واس)
سفير السعودية أكد أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني (واس)
TT

مشروع سعودي بتأهيل 6 مستشفيات وإنشاء 3 محطات أكسجين في السودان

سفير السعودية أكد أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني (واس)
سفير السعودية أكد أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني (واس)

دشّنت السعودية عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، السبت، مشروع إعادة تأهيل 6 مستشفيات حكومية وإنشاء 3 محطات للأكسجين بالسودان، يستفيد منه 3 ملايين فرد مباشرة.جاء هذا المشروع ضمن المرحلة الثالثة من برنامج إعادة تأهيل المستشفيات الحكومية بالأجهزة والمعدات الطبية الحديثة، بالتعاون مع الشريك المنفذ «منظمة الكفاءات للدراسات والتنمية البشرية».

وشمل المشروع إعادة تأهيل مستشفيات: «أحمد قاسم لأمراض القلب وزراعة الكلى»، و«بشائر الجامعي» بولاية الخرطوم، و«الحصاحيصا التعليمي» و«المناقل التعليمي» في الجزيرة، و«الأبيض التعليمي» شمال كردفان، و«العشي التخصصي للعظام» بولاية البحر الأحمر، إلى جانب إنشاء 3 محطات للأكسجين بمستشفيات «أحمد قاسم» و«السعودي للنساء والتوليد» و«البلك التخصصي» للأطفال بولاية الخرطوم.

وتضمن المشروع تأمين الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة لأقسام الطوارئ والعناية المركزة والعمليات والأطفال والتنويم والتصوير الطبي والمعامل، إلى جانب تجهيز غرف العمليات وأجهزة التنفس الاصطناعي والصدمات الكهربائية والمناظير الجراحية والأشعة والموجات الصوتية، وتركيب الأجهزة والمعدات وتشغيلها، وتدريب الكوادر الطبية والفنية على استخدامها.

وأكد الدكتور زيد الحربي سفير السعودية لدى السودان أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها بالأجهزة والمعدات الطبية الحديثة يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني، مشيراً إلى أن المشروع شمل حتى الآن 26 مستشفى في 10 ولايات، وإنشاء 9 محطات للأكسجين.

تضمن المشروع تأمين الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة لأقسام الطوارئ والعناية المركزة والعمليات بالمستشفيات السودانية (واس)

من جانبه، وجّه البروفسور هيثم إبراهيم وزير الصحة السوداني شكره للمملكة، ممثلة بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة»، على دعمها المتواصل للقطاع الصحي، مؤكداً أن هذا الدعم تجاوز المساعدات الصحية المباشرة ليشمل مشروعات وتدخلات متعددة، من بينها توفير الأجهزة والمعدات الطبية ودعم سلسلة التبريد وتعزيز النظام الصحي.

كما ثمن الدكتور جبريل إبراهيم وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني ما قدمته السعودية، قيادة وشعباً، لبلاده من خدمات ومساعدات، مؤكداً أهمية توجيه المشروعات المقبلة نحو الاستدامة، بما يتوافق مع احتياجات السودان وأولوياته، خاصة في القطاعات الحيوية كالصحة.

ويأتي تدشين المشروع، امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية، لمساعدة الشعب السوداني ودعم القطاع الصحي وتعزيز قدرات المؤسسات الصحية.