شبح الإقالات في الدوري الإنجليزي أطاح بالبعض ويطارد آخرين

المدير الفني لبيرنلي شون دايك هو الناجي الوحيد من المدربين الخمسة متذيلي جدول الترتيب

سولسكاير... هل الرحيل سيكون مصيره قريباً (أ.ف.ب)
سولسكاير... هل الرحيل سيكون مصيره قريباً (أ.ف.ب)
TT

شبح الإقالات في الدوري الإنجليزي أطاح بالبعض ويطارد آخرين

سولسكاير... هل الرحيل سيكون مصيره قريباً (أ.ف.ب)
سولسكاير... هل الرحيل سيكون مصيره قريباً (أ.ف.ب)

ما حدث مع دين سميث يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن العمل كمدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز هو عمل محفوف بالمخاطر. لقد دخل المدير الفني «السابق» الآن لأستون فيلا فترة التوقف الدولي في مثل هذا التوقيت من العام الماضي بعد أن حقق خمسة انتصارات من سبع مباريات، بما في ذلك الفوز التاريخي على حامل اللقب آنذاك ليفربول بسبعة أهداف مقابل هدفين. لكن بعد 12 شهرًا، وبعد أن قاد للتو نادي طفولته إلى إنهاء الموسم في أفضل مركز للنادي منذ عقد كامل من الزمان، أقيل سميث من منصبه فجأة بعد بداية سيئة للموسم الجديد، وبعد تحقيق أستون فيلا للفوز في 11 مباراة فقط في الدوري من بين 35 مباراة لعبها الفريق في عام 2021.
وقبل ذلك بساعات قليلة – بينما كان إيدي هاو يشاهد المباراة التي تعادل فيها نيوكاسل أمام برايتون قبل التأكيد على التعاقد معه كمدير فني لنيوكاسل خلفاً لستيف بروس – كان الدور قد حان على دانيال فارك لكي يُقال من منصبه رغم قيادة نوريتش سيتي إلى تحقيق فوزه الأول الذي طال انتظاره في الدوري لكي يبتعد لفترة وجيزة عن المركز الأخير في جدول الترتيب. وبالتالي، يبدو أن موسم الإقالات في الدوري الإنجليزي الممتاز قد عاد بقوة بعدما توقف لفترة قصيرة.
وكان رحيل سميث عن أستون فيلا بعد الخسارة في خمس مباريات متتالية يعني أن عدد المديرين الفنيين الذين تركوا مناصبهم الموسم الماضي تم تجاوزه بالفعل خلال الموسم الجاري، بعد إقالة كل من تشيسكو مونوز ونونو إسبيريتو سانتو من قيادة واتفورد وتوتنهام على التوالي. ومن بين المراكز الخمسة الأخيرة حالياً في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، يعد المدير الفني لبيرنلي، شون دايك، هو الوحيد الذي لا يزال يحتفظ بمنصبه من بداية الموسم وحتى الآن.
لكن خلال الموسم الماضي، استغرق الأمر حتى 16 ديسمبر (كانون الأول) حتى يفقد أول مدير فني وظيفته، عندما أقال وست بروميتش ألبيون مديره الفني سلافين بيليتش بعدما قاد النادي للتعادل مع حامل اللقب مانشستر سيتي بهدف لكل فريق. وبحلول شهر مايو (أيار)، أقيل كل من فرانك لامبارد وكريس وايلدر وجوزيه مورينيو من مناصبهم. قد يكون غياب الجماهير عن معظم مباريات الموسم الماضي بسبب تفشي فيروس «كورونا» قد أدى لإقالة المديرين الفنيين بوتيرة أبطأ – لعب الغضب الجماهيري دوراً مهماً في إقالة نونو من تدريب توتنهام والتعاقد مع أنطونيو كونتي بدلاً منه بعد مرور 10 جولات فقط من الموسم. وبالتالي، فإن عودة الجماهير خلال الموسم الحالي قد أسهمت في زيادة الضغط على المديرين الفنيين الذين تحقق أنديتهم نتائج غير جيدة، وبالتالي أصبحت وتيرة الإقالات أسرع.
وبهذا المعدل، وبعد مرور أقل من ثلث الموسم، قد نكون في طريقنا لكسر الرقم القياسي لأعلى عدد من الإقالات في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز، وهو 15 إقالة (بمن في ذلك المديرون الفنيون المؤقتون) خلال موسم 2017 - 2018. وبينما سجل المدير الفني الهولندي فرانك دي بوير رقماً قياسياً سيئ السمعة في ذلك العام بعد إقالته من القيادة الفنية لكريستال بالاس بعد أن خسر جميع مباريات الدوري الأربع ولم يسجل فريقه أي أهداف، فإن الأمر يتطلب حدوث شيء استثنائي لتجاوز عدد الإقالات في موسم قياسي تم فيه إقالة نصف المديرين الفنيين تقريباً بعد مرور نصف الموسم.
وبعد الخسارة أمام مانشستر سيتي بهدفين دون رد في ديربي مانشستر في الجولة الحادية عشرة من مسابقة الدوري، كان المدير الفني لمانشستر يونايتد، أولي غونار سولسكاير، هو المرشح الأوفر حظاً ليكون التالي في موسم الإقالات، يليه المدير الفني لإيفرتون، رافائيل بينيتز - لأسباب واضحة الآن بعد أن تلاشت البداية الواعدة – والمدير الفني لواتفورد، كلاوديو رانييري. لكن بصرف النظر عن هؤلاء الثلاثة، فمن غير المرجح أن تقرر أندية أخرى اتخاذ إجراءات صارمة وتقيل مديريها الفنيين ما لم يحدث تراجع حاد في المستوى والنتائج.
ولم يقرر ساوثهامبتون إقالة رالف هاسنهوتل من منصبه بعد الخسارة مرتين بنتيجة تسعة أهداف مقابل لا شيء، قبل أن يستعيد الفريق توازنه ويتجنب الخسارة في أربع مباريات متتالية ليصعد إلى المركز الثالث عشر في جدول الترتيب. وفي نفس الوقت، فإن جماهير ليدز يونايتد وبرينتفورد تعشق المديرين الفنيين مارسيلو بيلسا وتوماس فرانك، وبالتالي فمن المتوقع أن يستمر كل منهما حتى نهاية الموسم. إن الثورة التي شهدها كريستال بالاس تحت قيادة باتريك فييرا والتي حولته من فريق يعاني من الشيخوخة تحت قيادة روي هودجسون إلى فريق نابض بالحيوية والنشاط وقادر على التفوق على مانشستر سيتي تعني أيضاً أن المدير الفني الفرنسي الشاب قد ضمن على الأرجح بقاءه في منصبه حتى نهاية الموسم حتى لو تدهورت الأمور وساءت النتائج بشكل كبير.
لقد بدأ بيرنلي، بقيادة شون دايك، الموسم بشكل سيئ، لكن الانتصار على برينتفورد والتعادل اللاحق أمام تشيلسي أظهرا أن المدير الفني الذي يمتلك خبرات كبيرة في المسابقة لا يزال قادراً على قيادة الفريق لبر الأمان. ومن المفترض أن العقد الجديد الذي وقعه في سبتمبر (أيلول) الماضي لمدة أربع سنوات يعني أنه سيقود النادي لأكثر من عقد من الزمان بعد أن خلف إيدي هاو في قيادة النادي في أكتوبر (تشرين الأول) 2012.
وسيواجه المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، اختباراً حقيقياً لتقدم آرسنال عندما يخرج فريقه لمواجهة ليفربول على ملعب «آنفيلد»، لكن المدير الفني الإسباني أظهر قدرة كبيرة على إحياء حظوظه في البقاء في منصبه بعدما بدأ الفريق الموسم بشكل سيئ للغاية، في حين أحدث برونو لاج تأثيراً جيداً مع وولفرهامبتون بعد رحيل نونو. وتتزايد أسهم وحظوظ غراهام بوتر مع برايتون بمرور الوقت، كما يحقق ديفيد مويز نتائج رائعة مع وستهام، الذي يبدو أنه قد وجد أخيراً ما كان يبحث عنه.
وهناك بالطبع مديرون فنيون لا يمكن المساس بهم مثل توماس توخيل، ويورغن كلوب - الذي ينتهي عقده أيضاً في عام 2024 – وجوسيب غوارديولا، الذي ينتهي عقده الحالي مع مانشستر سيتي بنهاية الموسم المقبل. لكن ربما يكون بريندان رودجرز، الذي ترغب عدة أندية في التعاقد معه لكنه أظهر ولاءه لناديه الحالي، مهدداً بعض الشيء، بالنظر إلى تاريخ مالكي ليستر سيتي في إقالة المديرين الفنيين! وقد تكون سلسلة المباريات السهلة التي سيلعبها الفريق بعد مواجهة تشيلسي بعد فترة التوقف الدولية حاسمة بالنسبة لآمال الفريق في البناء على النجاح الذي حققه بالفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي.
بالطبع، يعرف سولسكاير ما تعنيه الإقالة في منتصف الموسم بعد أن عانى من عواقب البداية السيئة في موسم 2014 بدوري الدرجة الأولى بعد أن هبط مع كارديف سيتي قبل ذلك ببضعة أشهر. لقد تعثر المدير الفني النرويجي بطريقة ما في مانشستر يونايتد، ورغم الهزيمتين المحرجتين على ملعبه أمام غريميه اللدودين ليفربول ومانشستر سيتي في غضون أسبوعين فقط، فيبدو أنه سيستمر على الأرجح في القيادة الفنية للفريق حتى مباراة واتفورد القادمة على الأقل. لكن يتعين على سولسكاير أن يتعلم مما حدث مع سميث وفارك ويعرف أنه ليس في مأمن من الإقالة قريباً!


مقالات ذات صلة


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.