التحالف الدولي يجدد دعمه للمجلس المحلي في الرقة

روسيا تنشر قوات في ريف المدينة

دبابة أميركية في طريقها إلى تل تمر بريف الحسكة شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
دبابة أميركية في طريقها إلى تل تمر بريف الحسكة شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
TT

التحالف الدولي يجدد دعمه للمجلس المحلي في الرقة

دبابة أميركية في طريقها إلى تل تمر بريف الحسكة شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
دبابة أميركية في طريقها إلى تل تمر بريف الحسكة شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

قال قيادي في المجلس المحلي لمدينة الرقة شمالي سوريا إن وفداً من قوات التحالف الدولي والجيش الأميركي عقد اجتماعات مع قادة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والمجلس المدني، وبحثوا تصاعد التهديدات التركية بشن هجوم ضد مناطق شرقي الفرات.
وقال مسؤول بارز من مجلس الحكم في مدينة الرقة إن وفداً من قوات التحالف الدولي والجيش الأميركي زار مقر المجلس المدني، وعقد اجتماعاً مطولاً مع رئاسة المجلس، وبحثوا آخر المستجدات على الساحة السورية والتطورات الميدانية وتصاعد وتيرة التهديدات التركية بشن هجوم عسكري ضد مواقع سيطرة «قسد» شرقي الفرات.
ونقل المصدر أن الاجتماع تمحور بالدرجة الأولى حول التهديدات التركية، «اتهموا الدور الروسي في الترويج لهذه العملية وتضخيمها، والمجلس تلقى تطمينات ووعود ببقائهم في المنطقة واستمرار عمليات التحالف ضد خلايا تنظيم (داعش) التي نشطت مؤخراً في الرقة».
وتنتشر القوات الأميركية والتحالف الدولي في عدد من المواقع والقواعد العسكرية في الرقة وريفها الشرقي الواصل مع ريف دير الزور الغربي، وعقد التحالف اجتماعاً مماثلاً مع قادة «قسد» و«مجلس الرقة العسكرية».
ونقل المصدر ذاته أنهم أكدوا استمرار جهود عمليات إعادة الاستقرار، واتهموا القوات الروسية بتضخيم التهديدات التركية لمصالح مشتركة بين موسكو وأنقرة، ولممارسة الضغوط على قوات «قسد» وإدارتها الذاتية لصالح القوات النظامية الموالية للرئيس الأسد المنتشرة في محيط المنطقة.
وفي بلدة الطبقة جنوبي نهر الفرات، أفادت مصادر محلية و«المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن القوات الروسية نشرت منظومة الدفاع الجوي (إس 300) في مطار الطبقة، وهي منظومة دفاع جوي صاروخية بعيدة المدى.
ويعد مطار الطبقة من بين أكبر قواعد القوات الروسية في مناطق «قسد» بالرقة، وهو محاذٍ لمناطق سيطرة القوات النظامية في الجهة الثانية، وتأتي هذه التحركات في إطار الطلعات المكثفة للمروحيات الروسية في أجواء مناطق شمال شرقي سوريا، ونفذت مناورات عسكرية مشتركة مع الجيش النظامي تزامنت مع تصاعد التهديدات التركية، كما استقدم الروس تعزيزات عسكرية كبيرة منذ بداية الشهر الحالي، إضافة إلى مروحيات قتالية وصلت إلى مطار الطبقة مؤخراً.
إلى ذلك، ارتفعت عمليات جرائم القتل إلى 4 حالات للاجئين من الجنسية العراقية يقطنون مخيم الهول التابع لمدينة الحسكة، وقال مصدر أمني من قوى الأمن الداخلي بالمخيم إن مجموعة ملثمة يشتبه بتعاونها مع خلايا تنظيم «داعش» تسللت، أول من أمس (الجمعة)، إلى قسم الاستقبال، وأطلقت النار مباشرة على عدد من اللاجئين، ما أدى إلى مقتل رئيس المجلس العراقي للاجئين العراقيين وشابين عراقيين من محافظة الأنبار، إضافة لإصابة عدد من النساء بجروح بليغة نقلن إلى النقطة الطبية، كما قُتلت، أمس، لاجئة عراقية تنحدر من مدينة الموصل وتعرضت للقتل ضمن القسم الخامس بالمخيم.
و«مخيم الهول» يقع على بُعد نحو 45 كيلومتراً شرقي الحسكة ويضم أكثر من 60 ألفاً، معظمهم من النساء والأطفال، يشكل اللاجئون العراقيون النسبة الكبرى من تعداد قاطنيه ويقدر عددهم بنحو 30 ألفاً، يأتي بعدهم السوريون إلى جانب قسم خاص بالعائلات الأجنبية ويبلغ تعداده بحدود 11 ألفاً ينحدرون من 50 جنسية غربية وعربية، لكنه شهد ارتفاعاً غير مسبوق في معدلات الجريمة من بداية العام الجاري، وسجلت إدارة المخيم مقتل 90 شخصاً معظمهم من اللاجئين العراقيين.
ونفذت عناصر قوى الأمن الداخلي بمخيم الهول بدعم ومساندة من قوات مكافحة الإرهاب، فجر أمس، عملية أمنية واسعة في القطاعين الرابع والخامس في المخيم، وألقوا القبض على الخلية الإرهابية التي شنت الهجوم على قسم الاستقبال.
وقالت قوات «الأسايش»، في بيان: «بدأت قواتنا منذ لحظة صد الهجوم بتحقيقات موسعة ودقيقة للوصول إلى الخلية الإرهابية وتوقيف عناصرها وتأمين حياة قاطني المخيم، وألقت القبض على الخلية وزعيمها الذين انسحبوا وتَخَفوا ضمن قاطني المخيم»، وأشارت إلى أن مخيم الهول بات معضلة دولية وعلى جميع الدول والحكومات المعنية الوقوف أمام مسؤولياتها، وطالب البيان بحل جذري، موضحاً: «علماً بأن قواتنا تعمل جاهدة وبمختلف الطرق والإمكانات المتاحة لتوفير بيئة جيدة لقاطني المخيم حتى يتم التوصل لحل دائم لـمعضلة الهول».
إلى ذلك، تتجدد معاناة النازحين والمهجرين في مدينة الرقة شمال شرق سوريا، تزامناً مع انخفاض درجات الحرارة والبرد الشديد. وبلغت أعداد هؤلاء نحو 239 ألفاً موزعين على 53 مخيماً، وذلك بحسب إحصاءات مكتب المخيمات في المدينة. ويحتاج النازحون لمادة المازوت للتدفئة، وهي من أكثر الاحتياجات الملحة للعائلات في مدينة الرقة. وبحسب التعداد السكاني، فإن مدينة الرقة تحتوي على نحو 53 ألفاً و361 عائلة، ومن بين هذه العائلات هناك قرابة 20 ألف عائلة بحاجة ماسة لمازوت التدفئة لفصل الشتاء خلال العام الجاري.
ويبلغ سعر برميل المازوت 200 ألف ليرة سورية، فيما تعاني العائلات أيضاً من ارتفاع أسعار المدافئ التي بلغ متوسط أسعارها 135 ألف ليرة سورية، ما تسبب بواقع مأساوي تعيشه العائلات في المدينة لا سيما العائلات الفقيرة أو متوسطة الدخل. بدوره، قام «المجلس المحلي» في مدينة الرقة بمنح قسائم مازوت بمعدل برميل واحد فقط لكل عائلة بسعر مخفض، لكن البرميل الواحد لا يكفي حاجة العائلة طيلة أيام فصل الشتاء.
وتعمل داخل مدينة الرقة ما يقارب 128 منظمة إنسانية، ومع ذلك فهي لم تقدم أي مساعدات تذكر للعائلات من ألبسة شتوية ومدافئ ومحروقات، وتقتصر مشاريع هذه المنظمات على تنظيم ورشات حوارية وتقديم الدعم النفسي والهدايا للأطفال وتوزيع بروشورات.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.